Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار في حوار خاص لـ «الأنباء»
السويدي: كيف يمكن تطبيق معايير «المركزي» الرقابية وهناك شركات استثمارية ليست لديها أسس مالية متينة؟!
15 مايو 2011
المصدر : الأنباء

هيئة أسواق المال ضرورة تنظيمية ولائحتها التنفيذية تحتاج للفهم والتطبيق السليم
التعجيل بتأسيس الشركات المساهمة عامل رئيسي في تطوير الأداء الحقيقي للشركات
الاندماج خيار الشركات غير القادرة على الاستمرار لضعف هياكلها المالية
في ضوابط «المركزي» على الشركات الاستثمارية: الدواء ليس أكثر مرارة من الداء والرقابة مطلوبة
ندرس فرصاً استثمارية في مشاريع شراكة مع الحكومة والاستثمار في صناعات محلية متوسطة الحجمكتب: عمر راشد
إلى أين تتجه الشركات الاستثمارية بعد صدور اللائحة التنفيذية التي يثار حولها جدل؟ فمن وجهة نظر البعض أن هذه اللائحة مثيرة للجدل، بينما يرى آخرون أنها ليست كذلك وإنما تحتاج إلى بعض الضوابط الواجب تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، كي تحقق المرجو منها. رئيسة مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار نجاة السويدي كانت من المؤيدين لقانون هيئة أسواق المال باعتبارها أداة تنظيمية جيدة للسوق توجه الشركات نحو تحقيق التوازن بين الرقابة ومبادئ الحوكمة المطلوبة. وفيما يتعلق بدور التشكيلة الحكومية الجديدة في تغيير المشاكل التي تمر بها الشركات، أوضحت السويدي ان المطلوب هو تحقيق شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص من قبل الحكومة في خطتها التنموية بين القطاعين العام والخاص من شأنه دفع عجلة الاقتصاد وتحريك الركود الحالي على صعيد نشاط الأعمال، وهو ما سوف ينعكس ايجابيا على الشركات الاستثمارية. وقالت إن التعجيل في تأسيس الشركات المساهمة مع زيادة الإنفاق الحكومي شرط رئيسي لإعادة إنعاش الاقتصاد من قبل الحكومة وتحقيق التوازن المطلوب في بيئة الأعمال بين القطاعين العام والخاص.وفيما يلي التفاصيل:
هل تتوقعين أن تحدث التشكيلة الحكومة الجديدة فارقا في المشاكل التي تعاني منها الشركات الاستثمارية وعلى رأسها أزمة السيولة وقواعد البنك المركزي الجديدة، أم لا؟
٭ في اعتقادي أن توقعاتنا يجب أن تخص بالأحرى الخطوات الايجابية التي باتت تخطوها الدولة على درب التوسع في إشراك القطاع الخاص في الاقتصاد وبشكل رئيسي في الاسهام وبفاعلية في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويمكن للشركات الاستثمارية الإسهام بفاعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والدخول في المشاريع التنموية التي تطرحها الخطة، إلا أنها بحاجة لمساندة حقيقية من جانب الحكومة لتحقيق هذا الأمر.
وعلى سبيل المثال، لا الحصر، فإن طرح الشراكة في المشاريع العملاقة المطروحة من قبل الحكومة في خطتها التنموية بين القطاعين العام والخاص من شأنه دفع عجلة الاقتصاد وتحريك الركود الحالي على صعيد نشاط الأعمال، وهو ما سوف ينعكس ايجابيا على الشركات الاستثمارية.
ولكن على الجانب الآخر، هناك تأخر في تنفيذ تأسيس الشركات المساهمة العامة؟
٭ نعم، فالحكومة الحالية بات عليها وضع هذا الأمر في أجندة التوصيات الملحة والرئيسية لها لا سيما ان خطة التنمية، كأحد الشروط الرئيسية لإعادة إنعاش الاقتصاد من قبل الحكومة.
وهنا يجب ألا نغفل ضرورة زيادة الإنفاق الحكومي، وترسية مناقصات العام الثاني من خطة التنمية، وتسهيل المعاملات، فضلا عن تفعيل قانون المستثمر الأجنبي لفتح المجال أمام المستثمر الأجنبي للدخول في استثمارات ضخمة بالكويت.
التصفية وإعادة الهيكلة
بين التصفية وإعادة الهيكلة تواجه العديد من الشركات الاستثمارية مصيرا غامضا بعد تخلي البنوك المحلية عن تمويلها تحت دعوى غياب الأصول الضامنة وتخلي الدولة عن دعمها، برأيك هل تتجه بعض الشركات إلى الاندماج تجنبا للتصفية؟
٭ بداية، يجب أن نوضح أهمية الضمان في أي نظام مصرفي باعتباره أساس منح الائتمان، غير أن بعض الشركات لم تكن في الأصل قائمة على أسس مالية متينة، ومثل هذه الشركات كانت الأكثر تأثرا بالأزمة. ولا نكون منصفين اذا اعتبرنا أن تلك الجهات المسؤولة وحدها عن تنشيط الائتمان فالأمر منوط بقيام الشركات بدور ملموس على هذا الدرب.
تقصدين أنها أدت ما عليها في هذا الخصوص؟
٭ باعتقادي أنها تقدمت بقانون حصيف هو قانون تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي الذي صدر في 2009، اما الشركات غير القادرة على ضمان استمراريتها لضعف هياكلها المالية فعليها البحث عن حلول وعلاجات مناسبة ومنها الاندماج.
أين تقف مفوضية هيئة أسواق المال من أزمات الشركات الاستثمارية المتلاحقة وهل زادتها لهيبا من خلال مواد لائحتها التنفيذية أم أنها في حدود الأمان؟
٭ تشهد الشركات المساهمة في الكويت واقعا جديدا منذ بدء تنفيذ اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال. ويحوي القانون الجديد مواد تنظيمية عدة وقد أعطت هيئة أسواق المال مهلة 6 أشهر لتصحيح الأوضاع.
ولا أتفق تماما مع القائلين بأن هيئة أسواق المال زادت الأزمة لهيبا بل هي جاءت لتحقيق أهداف تنظيمية للسوق واللحاق بركب التقدم العالمي من حيث تطبيق القواعد والنظم التي تحمي مصالح المتداولين والمستثمرين وشركات الاستثمار من أي ممارسات غير مقبولة.
إذن أنت لا تتفقين مع الرأي بأن «الهيئة» ستزيد من أزمة الشركات؟
٭ أعتقد أن هناك عدم فهم لأداء هيئة أسواق المال ولائحتها التنفيذية، فالهيئة كانت مطلبا ملحا لتنظيم السوق والأمر سيؤول في النهاية لخدمة مصالح شركات الاستثمار والمتداولين على حد سواء.
معايير رقابية
برأيك هل تتمكن الشركات الاستثمارية من تحقيق المعايير الرقابية الثلاثة الجديدة، وفي حال عدم تحقيقها، فما المصير المتوقع لها؟
٭ طالب البنك المركزي شركات قطاع الاستثمار بضرورة تحقيق معايير ثلاثة للسلامة، وهي الرفع المالي والسيولة السريعة والاقتراض الخارجي. وقد حدد البنك مهلة تطبيقها في يونيو 2012.
وفي قناعاتي الشخصية أن تلك المعايير الثلاثة من الصعب تطبيقها في الوقت الراهن وفي هذا الأمر تستوي القاعدة على أغلب الشركات الاستثمارية الموجودة وهو أمر أفرزته تداعيات الأزمة المالية التي لم تكن على البال أو الخاطر وأدت إلى تراجع واضح وحاد في أصولها، ما يعني أن تطبيق هذه المعايير في الوقت الراهن أمر صعب وغير مقبول.
وأضيف هنا أنه يتعين عليها استغلال هذه الفترة من أجل إعادة النظر بجدية في هياكلها المالية بما يكفل تحقيق المعايير الرقابية الجديدة، فتعديل الشركات لأوضاعها يترتب عليه ضمان تحقيق مصلحة مساهميها.
داء ودواء
عانت الكثير من الشركات من تعليمات «المركزي» المتلاحقة وضوابطه التي أرهقت الشركات بشكل كبير وزادت من الضغوط المالية عليها، برأيك ما هو المطلوب لتخفيف تلك الضغوط؟
٭ الدواء ليس أكثر مرارة من الداء، فالقواعد والنظم الرقابية الهدف منها أساسا حماية القطاع المصرفي والمالي، اما انفراج الوضع الراهن فمن المنظور أن يأتي من خلال تفعيل خطة المشاريع التنموية الكبرى للدولة.
وفي اعتقادي أن ارتفاع نسبة الإنفاق الحكومي ستعزز من دور القطاع الخاص في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتؤدي في الوقت نفسه إلى تطوير قدراتها لتحقيق التوازن بين السيولة والدخول في مشاريع تنموية تمكنها من زيادة قدراتها المالية وسداد ما عليها من التزامات.
كيف تقيمين عمل الجهات الاستثمارية المنظمة لعمل الشركات الاستثمارية وتحديدا اتحاد الشركات الاستثمارية؟
٭ اتحاد الشركات الاستثمارية يؤدى رسالته في تعزيز ومساندة شركات الاستثمار من خلال إقامة الندوات وتقديم أوراق بحثية تنصب جميعها في توجيه تلك الشركات لمجابهة آخر التطورات ذات العلاقة بأنشطتها.
وباعتقادي أن مظلة الاتحاد ستعزز بلا شك من دور العمل الاستثماري خلال المرحلة المقبلة عبر تطوير المطالب الخاصة بالشركات الاستثمارية ورفعها للجهات المعنية والتنسيق بين تلك الجهات والشركات الاستثمارية والعمل على حلها، وفي اعتقادي أن تلك المظلة مطلوبة وضرورية.
كيف تأثرت الشركات الاستثمارية بالتوترات السياسية الدائرة حاليا في دول المنطقة، وهل ستحدث عودة سريعة للأموال المهاجرة؟
٭ التوترات السياسية تؤثر سلبيا وبشدة على البورصات وهو ما يؤثر بدوره على شركات الاستثمار عموما باعتبارها على رأس قائمة المتداولين في السوق. أما عن رؤوس الاموال الخليجية فالهجرة عكسية منذ بداية الازمة العالمية، وعودة الرساميل الى بلد المنشأ أصبحت السمة الغالبة، ولاتزال التدفقات الرأسمالية تتسم في غالبيتها بأنها داخلية الاتجاه، وهو امر محمود.
أصول مدرة
هل تتجه «العربية للاستثمار» للتخارج من بعض أصولها في دول المنطقة؟
٭ في الواقع ان الشركة بدأت في زيادة استثماراتها في الأصول المدرة لعوائد تغلب عليها صفتا الاستقرار والاستمرارية، وتسعى الشركة للعمل على زيادة العمل على زيادة قاعدة أصولها ذات القدرة العالية على توفير مزيد الإيرادات والعوائد للشركة.
وما الفرص التي تقومون بدراستها حاليا على المستويين المحلي والخليجي؟
٭ مجموعة من الفرص، مثل الاستثمار في مشاريع مشاركة الحكومة للقطاع الخاص، والاستثمار في صناعات محلية متوسطة الحجم خلال المرحلة الحالية وهي مشاريع.
يتداول في الأيام القليلة الماضية اتجاه لدى «العربية للاستثمار» لإعادة هيكلة بعض إداراتها ودمج أخرى في إطار خطة لتقليص النفقات؟
٭ الهيكل التنظيمي للشركة لم يتغير منذ تأسيسها بل الجديد هو زيادة الوضوح والتحديد في السياسات والإجراءات ووضع ضوابط تحكم الأداء بشكل كبير يعزز من قدرات الشركة وكذلك السعي في الوقت نفسه الى تطوير العنصر البشري العامل بالشركة والبرامج التدريبية التي تعزز من كفاءة الشركة في المرحلة المقبلة وهو ما سيؤدي إلى توفير الكثير من النفقات.
هل هناك مؤشرات على النتائج المالية للربع؟ وما دلالتها بالنسبة لنشاط الشركة وإيراداتها التشغيلية؟
٭ نتائج الربع الأول جاءت إيجابية ومبشرة بالخير وبما يمكن ان نسميه نقلة نوعية في أداء الشركة والسعي نحو توفير قدرات الشركة وبما يعزز دورها في العمل الاستثماري.