Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن تراجع القيمة المتداولة إلى 8 ملايين ليس انهياراً وإنما عزوف
اقتصاديون لـ «الأنباء» عن تدني القيمة المتداولة في السوق لمستويات قياسية: الأسوأ قادم في ظل غياب المحفزات وانعدام الشفافية
20 يونيو 2011
المصدر : الأنباء




عمر راشد ـ شريف حمدي
فوجئت الأوساط الاستثمارية والاقتصادية بتدني القيمة المتداولة في السوق إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ 2003 والتي بلغت أمس 8 ملايين دينار، وأوضحت فعاليات استثمارية واقتصادية أن الأسوأ قادم في ظل غياب المحفزات وتراجع الأداء الاقتصادي العام. وقالوا في التحقيق الذي أجرته «الأنباء» حول أسباب التراجع والعلاج: ان التراجع الحاد يعود إلى غياب الشفافية والقرارات التعجيزية الصادرة عن الجهات الرقابية وغياب دور فعال للشركات الاستثمارية وغيرها مع شح السيولة وغياب التشريعات المنظمة في السوق.
وتوقعوا مزيدا من التراجع الحاد للسوق ليبلغ 5 ملايين دينار في ظل التراجع المستمر وغياب أية آمال في الأفق في الفترة المقبلة.
ورأى البعض أن التأزيم السياسي وغياب الدور الحكومي في تنفيذ مشاريع خطط التنمية الاقتصادية ووضع العراقيل أمام القطاع الخاص هي التي تقف وراء التراجع المستمر. وأجمعوا لـ «الأنباء» على أن ما حدث في السوق هو تراجع وليس انهيارا حادا مطالبين بمزيد من الشفافية في المرحلة المقبلة ووضع كافة المعلومات أمام القطاع الخاص، وفيما يلي التفاصيل:
أين أصحاب الأصوات النشاز؟
بداية، استغرب نائب رئيس مجلس إدارة إيفا صالح السلمي ما يحدث في السوق، متسائلا: كيف يمكن أن تترك مقدرات بلد بالكامل دون رؤية وقرارات تنقذ السوق من عثرته الحالية التي جعلته يتجه لقيمة هي الأدنى منذ 2003؟
وتساءل السلمي أين أصحاب الأصوات النشاز الذين كانوا يحذرون من الخطر القادم حين كانت القيمة المتداولة بحدود تتراوح بين 80 و100 مليون دينار ليفسروا لنا ما يحدث في الوقت الراهن. وقال إن السوق بحاجة إلى لغة جديدة تستند إلى الشفافية في البيانات المتاحة للجمهور واتخاذ قرارات فعالة تعيد السوق إلى حركة الانتعاش التي تعزز وضع السوق. وتساءل: أين المحفزات التي تحرك السوق؟ فخطة التنمية لم يعد واضحا عما إذا كانت ستنفذ من عدمه كما أن قرارات تنظيم السوق والشركات العاملة به تحتوي على الكثير من الملاحظات التي يجب الأخذ بها في المرحلة المقبلة. وعما إذا كانت قرارات «الهيئة» سببا في التراجع الحالي، اشار السلمي الى أن هيئة أسواق المال هي حق يراد به باطل. وبين السلمي أن القرارات الجريئة مطلوب تنفيذها عن أي وقت مضى وإفساح المجال للقطاع الخاص للعمل وإنهاء حالة «محلك سر» التي تعيش في ظلها معظم القطاعات حاليا.
مفاجأة «غير متوقعة»
أما الرئيس التنفيذي في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية (كامكو) سعدون علي فأرجع التراجع الحاد في السوق إلى غياب الشفافية وعدم وضوح الأمور أمام المتداولين، نافيا وصف تراجع القيمة المتداولة في السوق بالانهيار وإنما العزوف عن التداول من قبل المتداولين. وقال فوجئت الأوساط الاستثمارية بما حدث في السوق على خلفية التراجعات الحادة التي يعيشها السوق أمس، وسط تكهنات بوجود أسرار مخفية عن المتداولين لا أحد يعلم بها.
وأكد علي إن هناك شيئا غائبا لا أحد يعلمه، مستدركا بأن السوق فيه الكثير من المنتجات الجيدة والأسهم الممتازة والأسعار المغرية التي تمثل فرصا نادرة للاستثمار ولا توجد في أي سوق مالي آخر في المنطقة، وحول المطلوب في المرحلة المقبلة، قال علي: الشفافية والاستماع لوجهة نظر الفاعلين في السوق من القطاع الخاص هما المطلوبان في المرحلة المقبلة، وقال لا علاقة لقرارات 8 و9 و10 الصادرة عن هيئة أسواق المال بشأن التدقيق المحاسبي والرخص الممنوحة للعاملين في السوق بالتراجع الحاد في السوق.
أوامر وهمية
ولم يعقب المدير العام في شركة الاتحاد للوساطة المالية فهد الشريعان على تراجع القيمة المتداولة الحاد إلا بالقول: سنرى مستوى الـ 5 ملايين دينار في المرحلة المقبلة في ظل غياب المحفزات المطلوبة للانتعاش، قائلا القرارات الصادرة عن الهيئة باتت تعجيزية وصعبة التنفيذ، مستدركا بأن الأوامر الوهمية لاتزال موجودة. وقال متسائلا: ما القوانين الجديدة التي يمكنها أن تنعش أوضاع السوق والتي يمكن أن تنهض بالأداء في المرحلة المقبلة. وتساءل: كيف ينهض السوق في ظل غياب المحفزات في السوق، وهل كان السوق في فوضى منذ 1985 وحتى الآن لنقول اننا بحاجة إلى تنظيم؟
قطاعات تحفر بالصخر
وعلق مصدر استثماري مطلع على تدني القيمة المتداولة في السوق بالقول إن السوق لا يمكن علاجه مادامت الشركات الاستثمارية «متألمة»، وهناك فقدان للمصداقية للكلام الحكومي بشأن تأسيس مشروعات جديدة في ظل غياب خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنفيذ مشاريعها في المرحلة المقبلة. واشار الى أن هيئة أسواق المال لا يمكن العمل مع قراراتها وقوانينها التعجيزية، متسائلة ماذا تفعل صناديق الاستثمار في ظل انحسار عملها في 10% فقط في الأسهم مع أن هناك الكثير من الصناديق تعمل في أكثر من 30%، متسائلة كيف يمكن التخلص من الأسهم في ظل تراجع الأسعار دون قيمتها الدفترية. واشار المصدر الى أن مسببات التراجع الحاد عديدة والمشكلة أنها ستزداد صعوبة، وأوضاع الشركات الاستثمارية وغيرها متردية وتتجه إلى مزيد من التردي. وقالت ان هناك الكثير من الشركات تحفر بالصخر للبقاء على قيد الحياة دون بصيص أمل، مشيرة الى أن خطة التنمية باتت من الماضي في ظل غياب الوضوح عليها.
التأزيم السياسي
وقال مدير أول التداول في الشركة الكويتية محمد اشكناني ان هناك عدة عوامل تضافرت فيما بينها وأسفرت عن هذا التراجع غير المسبوق منذ أكثر من 10 سنوات في سوق الكويت للأوراق المالية، مشيرا الى ان أبرز هذه العوامل هو التأزيم السياسي الحالي الذي تشهده البلاد من فترة، مؤكدا في هذا السياق ان الاستجوابات المقبلة التي تم الكشف عنها ألقت بظلالها الثقيلة على السوق وأدت الى الاحجام الواضح في ضخ السيولة في السوق. وأضاف في هذا الإطار ان من ضمن العوامل أيضا عدم وجود محفزات للشراء في السوق في ظل التراجع المستمر، وهو أمر ظهر جليا في جلسة الأمس بشكل واضح أكثر من الجلسات الأخيرة التي كانت تشير معدلات القيمة فيها الى ان التراجع قد يصل الى حدود دنيا، وبالتالي فإن تدني القيمة بالأمس كان متوقعا ولم يكن مفاجئا. وذكر ان ما يحدث من إحجام عن الشراء يأتي على عكس المتوقع، حيث تشهد الفترة التي تسبق اقفال الفترة المالية زخما من خلال علميات شراء مكثفة تقوم بها المجاميع الاستثمارية لدعم أسهمها لتحسين قيم أصولها قبل إقفال الميزانيات.
تنشيط الاقتصاد
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة الشبكة القابضة نايف العنزي ان العوامل السياسية الداخلية والخارجية تؤثر في الأوضاع داخل سوق الأوراق المالية بشكل مباشر، وهو الأمر الذي يحدث منذ فترة ومن المتوقع ان يستمر في ظل المعطيات الحالية.
وأشار الى ان التراجع في القيمة مؤشر على ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وهو الأمر الذي يدعو القائمين على الأمر سرعة التحرك من اجل تنشيط الاقتصاد المحلي وضخ السيولة من خلال الإنفاق على المشاريع التنموية.
وتوقع ان ترتفع القيمة خلال الجلسات القليلة المقبلة، ولكنها قد ترتد الى مستويات قريبة من الـ 8 ملايين دينار في ظل النهج الحالي للمتداولين ومدراء المحافظ والصناديق. وقال العنزي انه توقع الإحجام عن التداول بعد عمليات التخارج من عدد من الأسهم خلال تداولات الأسبوع الماضي.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة استثمارية كبرى فضل عدم ذكر اسمه ان الأوضاع الاقتصادية المتردية هي التي أدت الى هذا التدني في القيمة الإجمالية لتداولات السوق. واشار الى ان غياب الرؤية الاقتصادية وضعف تنفيذ مشاريع خطة التنمية التي يعول عليها الاقتصاد الكويتي أدت الى ضعف أداء سوق الأوراق المالية، وهي نتيجة حتمية في ظل التفرغ للصراعات السياسية وعدم الالتفات الى الملفات الاقتصادية.
واشار الى ان استقالة الشيخ احمد الفهد كان لها تأثير على أوضاع السوق، حيث كانت الكثير من الشركات والبنوك تعول على خطة التنمية لتحسين الاداء الاقتصادي، ولكن مع استقالة الشيخ احمد الفهد بسبب التأزيم السياسي قد تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الضعف في أداء الاقتصاد المحلي.
السيف لـ «الأنباء»: لماذا لم ترد «الهيئة» على مقترحي لخصخصة البورصة وفوضت «الغرفة» في ذلك؟!
عمر راشد
استغرب مدير عام البورصة حامد السيف رد غرفة تجارة وصناعة الكويت على مقترحه بخصخصة البورصة، متسائلا: لماذا لم ترد هيئة أسواق المال على المقترح ووكلت الغرفة بالرد عليه؟ ولفت السيف في تصريح خاص لـ «الأنباء» الى أن لجنة السوق تضم عضوان من الغرفة وبالتالي فإن مقترح الخصخصة خرج بالاتفاق مع القطاع الخاص والذي اتهمتني الغرفة في ردها بأنني أشكك في ذمم القطاع الخاص. وقال ان البورصة تدير أموالا للقطاع الخاص وتسعى للحفاظ على حقوق ومكتسبات البورصة، نافيا أن يكون مقترحه لوزيرة التجارة والصناعة ورئيس لجنة السوق د.أماني بورسلي بشأن خصخصة البورصة تشكيكا في ذمم القطاع الخاص وإنما جاء وفق القانون وآلياته. وكشف السيف عن قيامه بتنظيم مؤتمر صحافي عقب عودته من رحلة العمل التي يقوم بها حاليا لوضع النقاط فوق الحروف بشأن مقترح الخصخصة وكذلك وضع السوق وخطة إدارته للتطوير في المرحلة اللاحقة.
موظفو البورصة رفعوا شكواهم إلى مجلسي الوزراء والأمة
شريف حمدي ـ محمود فاروق
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة أن عددا كبيرا من موظفي سوق الكويت للأوراق المالية تقدموا بشكوى إلى مجلسي الوزراء والأمة بشأن المادة 157 الخاصة بقانون هيئة سوق المال، أكدوا فيها أن تطبيق هذا القانون يعتبر ظلما بينا وإجحافا بحقوقهم وخبراتهم التي اكتسبوها خلال سنوات العمل التي قضوها في سوق الكويت للأوراق المالية. وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر لـ «الأنباء» ان مديري الإدارات ورؤساء الأقسام اجتمعوا أمس فيما بينهم بمقر البورصة، وذلك للتشاور لوضع رؤية موحدة للرد على الكتاب الرسمي الذي تلقوه نهاية الاسبوع الماضي من الهيئة، وذلك خلال الاجتماع الذي سيجمع بين الطرفين الثلاثاء، لمناقشة الخيارات التي عرضت على الموظفين التي تشمل العمل في هيئة أسواق المال، أو الاستمرار في البورصة بوضعها الجديد بعد التحول إلى القطاع الخاص كشركة مساهمة، مع ضمان الاستمرار فيها لعامين فقط، أو التقاعد فورا (لمن يستوفي شروط التقاعد)، أو إنهاء الخدمات طوعيا (الاستقالة).
وذكرت المصادر ان أكثر مديري ورؤساء الأقسام أبدوا امتعاضا من خيارات الهيئة، خاصة ان الكتاب ليس موقعا من أحد، كما انه خاطبهم على انهم موظفين بالبورصة، في حين يرون انهم موظفين بالهيئة طبقا للقانون. وخلص الاجتماع الى اعداد مذكرة أولية تؤكد على حقوق الموظفين لعرضه على مندوبي الهيئة، مشيرة الى ان أهم ما تضمنته المذكرة هو ان موظفي البورصة هم موظفون بالهيئة وفقا للمادة 157 من القانون، وكذلك مدة الـ 18 شهرا التي ترغب الهيئة في دفعها كرواتب للموظفين الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات، مؤكدة ان هذه المدة غير كافية وانها كانت بمثابة الصدمة للموظفين خاصة الذين أمضوا أكثر من 25 عاما. وأوضحت المصادر ان النية تتجه الى مطالبة «الهيئة» بزيادة مدة الرواتب الى 36 شهرا، مشيرة الى انه في هذه الحالة سيوافق الكثيرون من المديرين ورؤساء الأقسام على الاستقالة، وفي حال عدم الموافقة على هذا الطلب سيتم التمسك بتطبيق المادة 157 من القانون. ولفتت الى ان هناك عددا من الموظفين يعتزمون مطالبة الهيئة بشهادات رواتب على اعتبار أنهم موظفون تابعون للهيئة. واشارت الى انه يجب إعادة النظر في وضع موظفي البورصة من غير الكويتيين، لافتة الى ان صرف راتب 3 أشهر فقط بعد تأسيس الشركة المساهمة أو الاستغناء عنهم حسب رغبة الشركة أمر فيه إجحاف لهؤلاء ولا يتناسب مع ما أمضوه من سنوات طويلة في خدمة سوق الكويت للأوراق المالية. وفي السياق ذاته، نفى عدد من موظفي البورصة ما تردد بشأن نيتهم الإضراب عن العمل، مؤكدين ان تلك المعلومات لا تتعدى طور الإشاعة ولا تمت للحقيقة بصلة.
«الهيئة» اجتمعت مع ممثلي الوسطاء لبحث ملاحظاتهم حول «ناسداك»
محمود فاروق ـ شريف حمدي
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة ان هيئة أسواق المال اجتمعت أمس مع 3 من أعضاء اللجنة الخماسية للوسطاء لبحث 12 ملاحظة رفعها الوسطاء الى الهيئة نهاية الأسبوع الماضي حول موقف شركات الوساطة العاملة في السوق من نظام ناسداك أومكس المزمع تطبيقه في السوق قريبا. وأشارت الى ان اهم النقاط التي تم التطرق اليها خلال الاجتماع تتعلق بالأمور الفنية البحتة في النظام خاصة بالتداول والتقاص، فضلا عن عدم ربط التداولات وارصدة الحسابات والأسهم، والتغيير المستمر في نموذج الأعمال الخاص بالنظام. وذكرت المصادر ان الاجتماع امتد لأكثر من ساعتين وناقش العديد من هذه الملاحظات باستفاضة، وتم الاتفاق على رد الهيئة على ملاحظات الوسطاء خلال الاسبوع الجاري بعد دراسة أسباب الخلاف بين الوسطاء والقائمين على ناسداك، وذلك سعيا من الهيئة الى نجاح تطبيق النظام وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
«الهيئة» و«التأمينات» تتخليان عن البورصة.. وأين الحكومة؟!
ماضي الهاجري
ما المقصود بأن تنهار مؤسسات الدولة المالية وكيف تقف الحكومة متفرجة على تعسف هيئة أسواق المال تجاه أكبر الداعمين للسوق الكويتي (البورصة) وهي الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة التأمينات الاجتماعية التي توقفت عن دعم أسهمها المدرجة في البورصة وليس فقط دعم الأسهم، بل انها عزفت عن الشراء بشكل نهائي، الأمر الذي اثر على قيمة التداول التي سجلت أدنى مستوى لها أمس؟! وهل يعقل ألا تكون الحكومة جادة في دفع عجلة الاقتصاد من خلال بوابة الاقتصاد وواجهته وهي سوق المال (البورصة)؟! والسؤال: أين الحكومة؟ وأين مستشارو الحكومة فيما يحدث من عملية نحر لبورصة الكويت، وهل القصد ألا يبقى مواطن إلا تحت رحمة الحكومة؟!