Note: English translation is not 100% accurate
الخوري لـ«الأنباء»: ازدياد وعي المستثمرين باتجاه الطاقة البديلة ودول المنطقة تفتقد المبادرات السياسية والحكومية لتطوير القطاع
26 ديسمبر 2007
المصدر : الانباء
فواز كرامي
ساهمت الكويت والسعودية بتقديم 450 مليون دولار لدعم برنامج لتمويل البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي في اجتماع أوپيك الاخير الذي عقد في الرياض فيما طرحت الامارات العربية المتحدة استراتيجية المدن الخضراء والمباني الخضراء في خطوات اعتبرها البعض انتقال السجالات والنقاشات حول التغير المناخي، التي تجتاح العالم قاطبة الى منطقة الخليج، حيث تربعت قضية التغير المناخي في أولويات الابحاث والمنتديات واللقاءات العالمية والدولية في السنوات القليلة الماضية حتى انها وصلت الى جوائز نوبل للسلام في اشارة مهمة الى خطورة هذه القضية على الانسانية جمعاء، فمنذ قمة الارض للامم المتحدة التي عقدت في ريو عام 1992 كان حضور هذه القضية في الاوساط العالمية متذبذبا يغيب مرات ويظهر مرات اخرى، حتى جاء الارتفاع الكبير في اسعار النفط في السنوات القليلة الماضية، والذي كان من أهم العوامل التي أدت الى ظهورها الى السطح بقوة كبيرة جدا، وذلك من خلال تخفيض تكلفة الاسعار احد الحلول المقترحة للتغير المناخي، وهي الطاقة البديلة التي يعتبرها المحللون والباحثون من أهم العوامل التي ستساهم في الحد من عملية التغيير المناخي.
وخلال هذه الفترة كانت المنطقة العربية بشكل عام منتشية بالطفرة السعرية للنفط الخام وبعيدة عن قضايا البيئة وموجهة كل جهودها الى الاستفادة من هذه الطفرة النفطية في عمليات التنمية الاقتصادية، التي ساهمت من دون ان يدرك الجميع الى احتلال بعض هذه الدول لمواقع اقتصادية وسياسية على المستوى العالمي تحملها مسؤوليات والتزامات من مثل هذه القضايا التي تهدد العالم بشكل عام، رغم ان الدول العربية عامة تعتبر من اقل الدول في تدمير البيئة.
ويبقى السؤال الرئيسي في دول الخليج ما واجبات الحكومات تجاه مثل هذه القضايا العالمية؟ وما دور القطاع الخاص فيها، والذي تُنقل اليه مسؤوليات التنمية الاقتصادية تدريجيا تجاه قضايا الطاقة والمناخ؟ حيث ان العالم يتجه الى الطاقة البديلة من خلال الابحاث والتطوير لتخفيض تكلفة انتاجها مما سينعكس ايجابا على انتشار هذه الصناعة وزيادة الربحية فيه، والذي يعتبر المعيار الاساسي لدخول القطاع الخاص في هذا المجال، ويذكر ان العديد من الدراسات التي نشرت اظهرت توجها اوروبيا واميركيا على حد سواء لزيادة الاستثمار بكل انواع الطاقة البديلة، بالاضافة الى تمويل مراكز الابحاث والدراسات المختصة بهذا الموضوع، كما اعلنت كل من المانيا والولايات المتحدة الاميركية عن استراتيجيات مستقبلية بعمليات التمويل بالطاقة حتى عام 2050 بين الطاقة الاحفورية ومصادر الطاقة البديلة، حيث ترى الاهداف الرسمية الموضوعة في المانيا رفع نسبة انتاج مصادر الطاقة البديلة لديها الى ما يناهز 20% بين عامي 2025 و2030 اذ ان نسبة انتاج هذه الطاقة في الوقت الحالي تصل الى نحو 3%.
وفي محاولة لـ«الأنباء» لمعرفة دور القطاع الخاص الخليجي بشكل عام والكويتي بشكل خاص، وجهوده في هذه القضية العالمية التقينا رئيس ادارة الاستثمار المباشر ومدير صندوق كامكو لخدمات الطاقة في شركة مشاريع الكويت لادارة الاصول «كامكو» خليل الخوري والتي طرحت مؤخرا صندوقها والذي سيستثمر في الطاقة البديلة ليكشف الخوري عن آلية عمل الصندوق، حيث ذكر ان الصندوق سيستثمر 20% منه في قطاع الطاقة البديلة بنسب متفاوتة بين الطاقة الشمسية والطاقة الهوائية، بالاضافة الى دخول اسواق البرازيل في حين توافر الفرصة المواتية للاستثمار في الوقود الحيوي. لافتا الى غياب الفرص للاستثمار بهذه الطاقة البديلة في منطقة الخليج العربي وعدم اهتمام العديد من حكومات المنطقة بهذه القضية الحيوية.
وأوضح الخوري ان المردود المالي للاستثمار في قطاع الطاقة البديلة بحسب مؤشرات سوق ميرليش في السنوات الخمس المقبلة سيقارب 40% سنويا، مشيرا الى افتقاد الاسواق التي تهتم بالطاقة في المنطقة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )