Note: English translation is not 100% accurate
أكدواأن استمرارها سيؤدي إلى عجز يقدر بنحو 13 مليار دينار في عام 2029 - 2030
اقتصاديون لـ «الأنباء»: سياسة الحكومة في التوظيف ورفع الرواتب ترهق الميزانية وتهدد مستقبل الأجيال القادمة وتفقد تنافسية الاقتصاد الوطني
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء









السعدون: الاقتصاد مصاب بالمرض «الهولندي»
أبل: يجب وقف هدر الموارد
الملا: الميزانية تفتقر إلى رؤية بعيدة المدى
التميمي: تضخم الرواتب إرهاق كبير للموازنة
بوخضور: نفتقر إلى توصيف وظيفي
النمش: الزيادة أدت إلى قتل القطاع الخاص
السويدي: يجب توفير عنصر الأمان في التوظيف بـ«الخاص»
العتال: التوظيف ينطلق وفق توزيع الثروة
الريس: سياسة الحكومة الوظيفية تخالف المعايير المهنية العالميةكتبت: منى الدغيمي
أثارت سياسة التوظيف الحكومي واستمرار زيادة رواتب العاملين في الأجهزة الحكومية تساؤلات وحيرة العديد من القياديين والخبراء الاقتصاديين تجاه تداعيات هذه السياسة على مستقبل الأجيال القادمة وعلى تنافسية الاقتصاد الوطني. «الأنباء» فتحت هذا الملف، خاصة انه كان احد أهم الأسباب التي دفعت لقيام ثورات في بعض الدول العربية، فرغم حرص الكويت على توفير الوظائف للمواطنين عكس الدول العربية التي تعاني من البطالة، إلا أن سياسة التوظيف الحكومي والارتفاع المتواصل في الرواتب تلبية لمطالب أعضاء مجلس الأمة سيؤديان إلى عجز في ميزانية الدولة يقدر بنحو 13 مليار دينار في عام 2029 - 2030. وفي ضوء الأرقام المستقبلية المخيفة، توجهت «الأنباء» بعدد من الأسئلة إلى مجموعة من الاقتصاديين والخبراء حول تداعيات سياسة التوظيف الحكومي والحلول المقترحة لتفادي جعل الكويت في موقف هش تجاه الدوافع الاقتصادية للتغيير أمام الاعتداء المستمر للسياسة المالية الحالية على حقوق الأجيال القادمة، حيث أجمع بعضهم على أنه في ظل عدم قدرة القطاع الخاص على استيعاب الكوادر من العمالة الوطنية وسوء التخطيط وضعف التنظيم لدى جهات الحكومة سيصاب الاقتصاد الكويتي بالتباطؤ. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال رئيس مجلس إدارة شركة «الشال» للاستثمار جاسم السعدون ان الاقتصاد الكويتي يعاني مما يطلق عليه «المرض الهولندي» وهي الظاهرة التي تشير إلى ممارسات سياسية وإدارية يتحول بموجبها اكتشاف مورد طبيعي من نعمة كما هو مفترض إلى نقمة وفي نهاية المطاف إلى سبب للتدهور الاقتصادي، مشيرا إلى أن الأعراض المعتادة لهذا المرض تظهر جليا في الاقتصاد الكويتي متمثلة في تدهور القطاعات الاقتصادية المنتجة، وتراجع القدرة التنافسية، وفساد وسوء الإدارة.
وأوضح أن النهج الذي اتخذته الحكومة في سياستها الوظيفية نهج خاطئ يعتمد كليا على استيراد القوى العاملة ولا يشجع على إنتاج اليد العاملة المحلية ويدعم تقاعسها واعتمادها على المنح والزيادات القياسية في الرواتب.
واعتبر السعدون أن «المرض الهولندي» يعتبر من أخطر الأمراض التي تصيب الاقتصاد، مشيرا إلى أن الحلول تحتاج إلى إدارة حكومية حكيمة لا تعتمد على مورد واحد للدخل قابل للنفاذ.
ودعا إلى الأخذ بالتجربة النرويجية التي عزلت أثر النفط على الاقتصاد المحلي لتجعل من اقتصادها اقتصادا منافسا وآمنا، مشيرا إلى أن النرويج تجنبت المرض الهولندي بفضل نجاحها في إنشاء مؤسسات فاعلة.
واستدرك قائلا: «ما يحصل في الكويت أنها تفتقر إلى الإدارة الحصيفة ومغيبة عن الوعي».
وأضاف السعدون أن الحل يكمن في الخطة التنموية التي لابد أن تسير في اتجاهين متعاقبين كي تتمكن من تحقيق أهدافها، الأول هو معالجة الآثار السلبية في المحاولات التنموية السابقة، والثاني هو العمل على تحقيق عدة مكاسب حقيقية وهي مساهمة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية بشكل مباشر وفعال، وإيجاد فرص عمل حقيقية لأن القطاع الحكومي يخلق ما يعرف بالبطالة المقنعة التي يعاني منها الاقتصاد، مع العمل على فرض ضرائب تصاعدية على القطاع الخاص من أجل المساهمة في موارد الدولة.
تكدس العمالة
من جانبه قال أمين سر مجلس إدارة بنك الكويت الدولي ومدير إدارة البحوث في البنك د.صادق أبل أن استمرار زيادة الرواتب من خلال الكوادر وغيرها من المزايا سيؤدي إلى تكدس العمالة في القطاع الحكومي وتضخم حجم الإنفاق الحكومي، مؤكدا أن توجه الحكومة في هذه السياسة سيكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد الوطني، إذا ما انخفض سعر النفط عن الأسعار الحالية الذي سيؤدي إلى عجز الحكومة عن تسديد بند الرواتب في موازنتها وضغط كبير على أداء الموازنة التي تعتمد على النفط فقط.
وأضاف أن هذه السياسة ستضر بالقطاع الخاص، لأنه لا يستطيع منافسة الحكومة في استقطاب العمالة الوطنية ولا المزايا التي تمنحها، مشيرا إلى أن الحل يكمن في تفعيل دور القطاع الخاص وتحفيز العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص أو تبني المشاريع المتوسطة.
وتابع: «أعتقد انه آن الأوان أن تلتفت الكويت إلى المستقبل بلغة الأرقام والمنطق حتى تحافظ على الرفاه».
وأشار إلى انه لا يوجد سياسة مالية حصيفة في الكويت، لا رسوم تعكس الخدمة التي تقدمها وحدات القطاع العام ولا نظام للضرائب ولا تنويع لمصادر الدخل، مستدركا: «نعم هناك احتياطي للأجيال القادمة مستثمر بطريق جيدة ولكن في المقابل هناك هدر في مواردنا من خلال الإسراف في الإنفاق على الرواتب والأجور ودعم الكهرباء والماء والصحة والتعليم.
وأكد أن الأسعار والرسوم يجب أن تعكسا على الأقل كلفة الخدمة التي تقدمها الحكومة للمواطنين، فإلى متى تتحمل الحكومة كل شيء؟ يجب الإسراع في موضوع الخصخصة وتشجيع القطاع الخاص للعمل وتحمل المسؤولية في نشاط الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى ان القطاع الخاص في الكويت يحتاج إلى تفعيل لدوره وإعطائه فرصة للعمل دون منافسة من الحكومة، ليقوم بدوره، موضحا أن الكويت بحاجة إلى تشريعات وتسهيل الإجراءات، والتقليل من حدة الدورة المستندية والبيروقراطية التي يواجهها القطاع الخاص.
إرهاق الميزانية
من جانبه قال الخبير الاقتصادي عامر التميمي إنه أمام استمرار الزيادة المطردة للرواتب، فإنه من المتوقع أن يصل بند الرواتب في عام 2025 إلى 25 مليار دينار الأمر الذي يسبب إرهاقا كبيرا لموازنة الدولة ويستنزف حقوق الاجيال القادمة، مشيرا إلى أن الميزانية الحالية قدرت بنحو 20 مليار دينار ما يعادل نسبة 40% منها خصصت لبند الرواتب.
وحذر التميمي من السياسة الوظيفية غير المدروسة والتي تفتقر لأسس علمية تحوطية وترعى مستقبل الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن هناك مشكلة أخرى تؤثر في الاقتصاد الوطني بشكل مباشر وهي وضعية القطاع الخاص ودوره في تقوية الاقتصاد الكويتي وتحسين أدائه، مؤكدا أن هناك عزوفا من الكويتيين عن العمل في القطاع الخاص بسبب تحجيم دور القطاع الخاص والمزايا المبالغ فيها في القطاع الحكومي.
هيمنة الحكومة
من جهته قال عضو مجلس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالله نجيب الملا إنه لا يمكن لأحد أن ينكر دور القطاع الخاص في الكويت، مضيفا أن القطاع الخاص دائما يحاول استقطاب العمالة الكويتية، ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب عدم قدرته على أن يجاري المميزات الأخرى التي يقدمها القطاع الحكومي للمواطن الكويتي.
وأضاف أن المواطن الكويتي عموما لا يقبل بأي وظائف، فهو يفضل الوظائف الإدارية غير الحرفية والفنية، مشيرا إلى أن هذه مشكلة يعانيها القطاع الخاص في توظيف العمالة الكويتية، إضافة إلى هيمنة الحكومة على الاقتصاد وهذا أمر سلبي جدا على القطاع الخاص.
وتابع الملا أن أي زيادة مستقبلية على بند الرواتب في الميزانية العامة ستؤثر سلبا على تشجيع العمالة الوطنية على الالتحاق بالوظيفة التابعة للقطاع الخاص ويخلق فجوة على المدى البعيد.
وأشار الملا إلى أن قرارات الزيادة المستمرة في الرواتب تدخل تحت طائلة اللعبة السياسية المفضوحة، موضحا أنه ليس هناك رؤية على المدى البعيد لميزانية الدولة واعتمادها الكلي على الإيرادات النفطية وتخصيص النسبة الأكبر منها لصالح الرواتب وإهمال الإنفاق الاستثماري.
ولفت إلى أن المشكلات التي يعاني منها الجهاز الوظيفي تتمثل في السياسة الحكومية المتبعة حاليا بإيجاد وظيفة لكل كويتي بغض النظر عن الحاجة إليه من عدمه، مؤكدا أن سياسة التوظيف في الكويت لا تخضع إلى مقاييس الأداء والحاجة وتتنافى مع قاعدة مهمة لنجاح أي مشروع، سواء كان خاصا أم عاما.
وكشف الملا أن هناك نوعا من التقاعس في الإنتاجية والتشجيع على الكسل والتواكل وتفشي ظاهرة الرشاوى والفساد، داعيا إلى أهمية تعديل الخلل في سياسة التوظيف وإعادة النظر في إدارات التطوير مع إعادة النظر في كل التشريعات اللازمة لذلك.
الدور الرقابي
فيما قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان المشرع الكويتي انحرف عن دوره الأساسي للقيام بدور المصحح والمنهجية الصحيحة لتغطية هذا الخلل الذي وقع فيه بتغطيته بالمطالب الشعبية، مشيرا إلى أن الدور الرقابي في المجلس انصرف نحو المطالب الشعبية.
وأفاد بأن السلطة التنفيذية عاجزة عن تقديم البديل ومعالجة المشاكل في الجهاز الوظيفي.
وأشار بوخضور إلى أن الوظيفة الحكومية المكتبية في الكويت أصبحت حقا مكتسبا من حقوق المواطنين حتى في ظل غياب المؤهل الدراسي المناسب للعمل في مثل تلك الوظائف، ومع رواتب مرتفعة يتمتع بها الموظف الكويتي ليس لها نظير في الكثير من دول العالم ومع فراغ كبير بسبب نظام العمل الحكومي في الكويت، حيث تحول المجتمع الكويتي، وبالأخص فئة الشباب، إلى مجتمع استهلاكي بدرجة خطيرة.
ولفت إلى عدم وجود توصيف وظيفي ولوائح صارمة لعملية التوظيف مما من شأنه أن يخلق ظاهرة مرضية ونهجا غير صحي تهدر فيه الموارد هدرا وعدم توظيفها بالشكل الصحيح الذي من شأنه أن يسبب اختلالا اقتصاديا وارتفاع تكلفة المعيشة وضعفا هيكليا يمتد إلى كل مؤسسات الدولة وعدم استقرار اجتماعي.
وعزا تدني كفاءة العمل في الدولة إلى الانصراف عن الواجبات والتمسك بأوهام الحقوق المزعومة.
واعتبر بوخضور أن الوظائف أصبحت مجرد مسميات لا يقابلها عمل أو مهام ومسؤوليات فعلية، بل مجرد مهام ورقية، مشيرا إلى أن مسمى الوظيفة في ناحية وما يكلف به الموظف في الواقع من عمل في ناحية أخرى وذلك لعدم وجود احتياج حقيقي له في الجهة الحكومية، والنتيجة الفوضى.
مصالح شخصية
من جانبه رأى الخبير المالي علي النمش أن تنافسية الاقتصاد الوطني قد انتهت، مشيرا إلى أن طلب الزيادة في الرواتب كان لصالح الانتخابات ومصالح شخصية وأدى إلى قتل القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.
وقال النمش انه أصبح هناك هجرة من القطاع الخاص إلى القطاع العام الذي أصبح يمر بمرحلة خطيرة، مشيرا إلى أن الأرقام تؤكد أن الكويت ليس لديها إنفاق استثماري.
وأكد أن سياسة التوظيف في الكويت لا تخضع إلى مقاييس الأداء والحاجة وتتنافى مع قاعدة مهمة لنجاح أي مشروع، سواء كان خاصا أم عاما.
عنصر الأمان
فيما دعت رئيسة مجلس إدارة العربية للاستثمار نجاة السويدي إلى تغيير السياسة الحكومية المتهالكة وتوفير عنصر الأمان في التوظيف في القطاع الخاص.
وأكدت على ضرورة دعم القطاع الخاص ليكون قادرا على استيعاب الطاقات البشرية، داعية إلى ضرورة التأهيل والتدريب قبل تسلم العمل لممارسة الاختصاصات المحددة للوظيفة. وشددت على ضرورة الاعتناء بالمشاريع الصغرى والمتوسطة والسعي إلى إنشاء بنوك خاصة لتمويل المشاريع الصغيرة ودعمها لتشجيع الشباب الكويتي على التعويل على الذات والمساهمة في بناء النسيج الاقتصادي.
زيادة مدروسة
ورأى الرئيس والعضو المنتدب في شركة المجموعة المالية الكويتية حسين العتال أن تكون الزيادة في الرواتب مدروسة ومبررة وأن تتم وفق دراسة علمية وأن لا تكون لإرضاء الأعضاء ولغايات شخصية.
وطالب العتال بمغادرة كل موظف لا يعمل وفق المنصب الموكل إليه، مشيرا إلى أن الأداء هو سيد الموقف وهو الحكم.
ولفت إلى أن هناك توزيعا غير عادل للرواتب من شأنه أن يخلق حساسية بين الموظفين ويؤثر على طاقتهم الإنتاجية وسير العمل. ودعا إلى ضرورة سعي القطاع الخاص إلى تأطير القوى العاملة الوطنية وأن يكون القطاع الخاص أكثر جدية، معتبرا أن هذا من باب المصلحة العامة.
وقال إن المسؤولين في الدولة يتعاملون مع التوظيف عبارة عن توزيع ثروة اجتماعية وهذه السياسة تعتبر خاطئة.
الواجب الدستوري
وقال عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص بالقوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس انه في جميع دول العالم المتحضرة تتبع سياسة الكفاءة في تقويم سلم الرواتب الوظيفية، وذلك لدفع الموظف العمومي إلى أقصى درجات النشاط والمهنية والأداء اليومي، خاصة أن الواجب الدستوري للدولة خلق فرص عمل حقيقية، وأن يقابل هذا الواجب الدستوري واجب مهني وأخلاقي وشرعي للموظف الحكومي بأن ينتج نتاجا عاما في الوظيفة العمومية يقابل التزام الدولة بدفع الرواتب، لاسيما أن الدولة من واجبها خلق فرص عمل لدى القطاعين الحكومي والخاص وفقا لحاجات المجتمع الطبيعية. وأعتقد الريس أن فرص العمل الحقيقة الآن لا تفي بأعداد الكوادر الطلابية التي تفرزها المؤسسات التعليمية في المقابل القطاع الخاص اليوم لا يفي بمتطلبات سوق العمل ما لم تمارس الدولة دور حقيقي في سياسة إحلال العمالة الكويتية بدلا من العمالة الأجنبية.
وأكد أن السياسة المتبعة في الكويت الآن تخالف المعايير المهنية والاقتصادية المتبعة في دول العالم بشأن الوظيفة الحكومية، حيث يعتبر باب الرواتب في ميزانية الدولة هو الأكبر في المصروفات العامة ما من شأنه أن لا يخدم التنافسية الاقتصادية المطلوبة على المدى المتوسط والبعيد.
ودعا الدولة إلى أن تخلق فرصا حقيقية في مسألة إعداد الكوادر البشرية وفقا لحاجات سوق العمل، وأن تقضى على البطالة المقنعة الموجود في وزارات الدولة وهيئاتها العامة، وان تركز على خلق فرص عمل حقيقية في القطاع الخاص لاستيعاب مخرجات التعليم المتزايدة في السنوات الأخيرة، وأن تدرس فرص التعليم وان توجه الكوادر الطلابية نحو التخصصات المطلوبة وربطها مع سوق العمل الكويتي، وأضاف الريس أن مسار الإنفاق الجاري المتصاعد في الكويت وعدم وجود سياسة مالية واضحة المعالم ستضع الاقتصاد بعد عشرين أو ثلاثين سنة في وضع محرج جدا وبالغ الخطورة، فالنمو في جانب الرواتب والأجور لا يتناسب مع أية معايير منطقية ولا يتناسب مع معدلات ارتفاع الأسعار والتضخم، وقد ولد عادات استهلاكية داخل النسيج الاجتماعي. ورأى الريس أن على الدولة أن تقوم بدراسة شاملة للوظيفة الحكومية ولسلم الرواتب والكوادر الحالية والمستقبلية وربطها بمدى الإنتاجية المطلوبة من الموظف الحكومي، وذلك لضمان الاستفادة من الفوائض المالية في الدولة باستثمارها بالاستثمار الأمثل في حالة انخفاض سعر برميل النفط. وقال ان على الدولة أن تعي مخاطر تكدس الموظفين العموميين في وزارة الدولة والإنفاق المستمر دون دراسات علمية ومنهجية وعليها أن تحسن استغلال الفرص الإستراتيجية من زيادة الفوائض المالية المرتبط بزيادة أسعار النفط وتوظيفها التوظيف الأمثل إلى يعود على الكويت بالنفع.
14 حلاً لتعديل خلل سياسة التوظيف
٭ ضرورة خلق رابط بين الواجب والحقوق للمواطنين والامكانيات المالية المستقبلية.
٭ ضرورة احداث تغيير لثقافة الرواتب ولا يكون الراتب قائما على مبدأ الاجر مقابل الوظيفة.
٭ يجب أن تكون الاجور مرتبطة بالنتائج وأن ينظر الى الراتب على أنه استثمار وليس تكلفة.
٭ يجب أن تكون هناك لوائح عمل ومنهجية تؤدي الى نتائج تغيير الثقافة التي تعمل فيها السلطة التشريعية.
٭ وقف نظام الكوادر وشطب هذا المسمى وتعديل الرواتب وربطها بأهداف محددة موجهة نحو أهداف الخطة التنموية.
٭ يجب أن تكون هناك رقابة وفق منهج سليم لسياسة التوظيف وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب وفق اطار قانوني أساسه الانجاز والعقوبة لمن تقاعس عن ممارسة الاختصاصات المحددة وفي ضوء معرفة الموظف حقوقه وواجباته وأن يصبح الانجاز هو المعيار وليس الحضور والانصراف.
٭ التخفيض من تكلفة الموظف الكويتي من خلال تأهيله الى العمل بالقطاع الخاص
٭ رفع الكفاءة وانخفاض التكلفة وليس مقصودا بذلك تقديم رواتب داعمة لمستوى الدخل
٭ انشاء هيئة رقابية لمكافحة الفساد الوظيفي ودعم الاداء الحكومي وردع أي موظف يعطل مسار ونمو الاقتصاد الوطني
٭ توقيف العبث بالميزانية الذي من شأنه أن يردع التقاعس
٭ وقف سياسة التوظيف في القطاع العام
٭ تفعيل القوانين لدعم القطاع الخاص
٭ دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتفعيلها
٭ خلق حاضنات أعمال لتأهيل الخريجين لسوق العمل.
أهداف قانون دعم العمالة وصعوباته
٭ اصلاح الخلل القائم في تركيبة قوى العمل في القطاع الاهلي الذي تسيطر عليه العمالة الوافدة.
٭ اقتراح الآليات والتشريعات التي تشجع الجهات غير الحكومية على تشغيل العمالة الوطنية.
٭ تقريب الفوارق بين مزايا ومرتبات العمل في الجهات المختلفة.
الصعوبات:
٭ استمرار القناعة بأن مسؤولية التوظيف تقع على عاتق القطاع الحكومي، وانه لا الزام على القطاع الخاص بتوظيف الكويتيين.
٭ عدم التوافق بين مخرجات التعليم والاحتياجات الوظيفية.
٭ استقطاب القطاع الحكومي للكوادر المتميزة (الهندسة، الطب، التعليم) وعدم توافر الاعداد المناسبة من هذه الكوادر.
٭ الكثير من المسجلين يرفضون فرص العمل التي سيتم عرضها عليهم في القطاع الخاص.
٭ استمرار وجود تفاوت في المزايا بين العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص لصالح القطاع الحكومي.
الرؤية المستقبلية لسياسة التوظيف
٭ العمل على تقريب المزايا بين القطاع الحكومي والخاص.
٭ استكمال منظومة المشروعات الصغيرة.
٭ تعديل التشريعات العاملة في مجال التوظيف.
٭ تعديل القرارات التي ادت الى زيادة عدد المسجلين للبحث عن العمل.
270.6 ألف عامل كويتي حكومي
بلغ اجمالي عدد العاملين في الكويت نحو 2.09 مليون عامل، أي ما نسبته 60.1% من مجموع السكان، بينما بلغت هذه النسبة للكويتيين نحو 31.4% من اجمالي عدد السكان الكويتيين، ومن الملاحظ أن نسبة العاملين، غير الكويتيين، من مجموع السكان غير الكويتيين قد بلغت نحو 73.6%. وارتفعت نسبة قوة العمل الكويتية في مجموع عدد العاملين في الكويت من نحو 16.1%، في 2008، الى 16.8% في 2009. وارتفع عدد العاملين الكويتيين، خلال 2009، بنحو 15.1 ألف عامل ليبلغ عددهم نحو 351.4 ألف عامل، وبلغ عدد العاملين منهم، في الحكومة، نحو 270.6 ألف عامل، أي ما نسبته 77%، مرتفعا من نحو 262.7 ألف عامل، في نهاية 2008. بينما تم استيعاب نحو 11221 وظيفة لكويتيين خارج القطاع الحكومي، وبنسبة نمو بلغت 19.7%، وارتفاع نمو عمالة الاناث في جملة العاملين الكويتيين الى أكثر من 45%، أسوة بالدول المتقدمة، ليس كله دلالة على توظيف العمالة المنتجة، كلها، لخدمة متطلبات النمو الاقتصادي، ولكن لان العمالة، معظمها، عمالة حكومية.
توفير 1.38 مليون وظيفة بحلول 2020
أكد تقرير صادر عن منظمة العمل العربية أن الوطن العربي مطالب بتوفير 50 مليون وظيفة جديدة بحلول 2020 معظمها في الدول العربية. وأشار الى أن الدول العربية البترولية مطالبة بضرورة توفير 12 مليون وظيفة جديدة منها 8.85 ملايين وظيفة في السعودية ومليون و380 ألفا في الكويت و1.03 مليون وظيفة في الامارات و140 ألفا في قطر و530 ألفا في سلطنة عمان و150 ألف وظيفة في البحرين. ونوه التقرير الى ان الدول العربية مطالبة بتوفير 3.6 ملايين وظيفة جديدة سنويا على الاقل حتى عام 2015 للسيطرة على معدلات البطالة المتزايدة في العديد من الدول العربية حيث من الضروري توفير 1.5 مليون وظيفة في الدول ذات الاقتصاد المتنوع بنسبة 41% و900 ألف وظيفة في الدول العربية البترولية بنسبة 52% و500 ألف وظيفة في الدول العربية البترولية ذات الاقتصاد المختلط بنسبة 14% و700 ألف وظيفة في الدول العربية المعتمدة علي تصدير المواد الاولية.