Note: English translation is not 100% accurate
3 قرارات تنظيمية لعمل النساء في السعودية أهمها حظر التمييز في الأجور بين النساء والرجال والمساواة
13 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

أفصحت السعودية أمس رسميا عن ثلاثة قرارات تنظيمية لعمل النساء في البلاد، في سياق الجهود الحكومية لزيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية.
وتضمنت القرارات الثلاثة حظرا لأي تمييز في الأجور بين العاملين والعاملات عن العمل ذي القيمة المتساوية، كما أقرت مساواة المرأة المولودة من أم سعودية وأب أجنبي مع نظيرتها السعودية في حق العمل.
وحددت القرارات الثلاثة ضوابط عمل المرأة في محال بيع المستلزمات النسائية، واشتراطات عملها في المصانع «ابتداء بمصانع الأدوية»، وآلية احتساب عمل المرأة من بعد في نسب توطين الوظائف (السعودة)، كما حظرت ذات القرارات توظيفها في 24 مهنة، التزاما بالمعايير الدولية لعمل المرأة التي تمنع عملها في تلك المهن، منعا لتعرضها للخطر.
وتوعد وزير العمل السعودي م.عادل بن محمد فقيه، في مؤتمر صحافي عقده في جدة أمس الاول للإعلان عن القرارات الثلاثة، رجال الأعمال غير الملتزمين بقرارات تأنيث الوظائف، بوقف جميع أنشطتهم التجارية ـ بلا استثناء ـ بما فيها غير الخاضعة لقرارات تأنيث الوظائف، محذرا في الوقت نفسه من أن الوزارة لن تسمح بالتحايل في دمج وبيع المستلزمات الداخلية النسائية، مع المستلزمات الرجالية. وشدد وزير العمل السعودي على أن وزارته وحدها هي جهة الاختصاص بتطبيق قرارات تأنيث الوظائف، إلا أنه أكد حرص الوزارة على التعاون مع جميع الجهات المعنية، والاستفادة من أي ملاحظات أو مخالفات ترصدها جهات أخرى، مثل البلديات، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأعرب الوزير فقيه عن أمله في زيادة قدرة وزارة العمل على مراقبة سوق العمل، خصوصا بعد الدعم الذي تلقته الوزارة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي أقر توظيف ألف مفتش جديد اعتبارا من العام المقبل. مشيرا إلى أن النساء سيشغلن جزءا من تلك الوظائف الجديدة.
وأكد في الوقت نفسه أن تنسيق وزارة العمل يتزايد ويتكامل مع وزارة الداخلية لتفعيل لجان السعودة قريبا، فيما ستكثف الوزارة جهودها الذاتية للرقابة.
وأكد وزير العمل السعودي أن وزارته لم تضع حدا أدنى لأجور النساء العاملات في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن السوق هو الذي يحدد مقدار تلك الأجور.
كما أكد أن تحديد مواعيد عمل المرأة في محال بيع التجزئة يعود للتنسيق بين البلديات وإمارات المناطق، حسب ظروف كل منطقة.
وكشف فقيه أن أعداد النساء السعوديات طالبات العمل تفوق الأعداد المطلوبة بكثير في محال بيع المستلزمات النسائية، وذلك من واقع الإحصائيات التي سجلها برنامج حافز عن الباحثات عن العمل.
وقال وزير العمل السعودي: «خلال ثلاثة أشهر من الآن سنكون أكملنا المسوحات الميدانية، وسيتم رصد جميع محال بيع المستلزمات النسائية العاملة حاليا، وإقرار جداول زمنية لمتابعتها، لتبدأ الوزارة بعد انتهاء مهلة الأشهر الستة في التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بمنع المحال غير الملتزمة من الاستمرار في عملها، وتطبيق العقوبات الواردة في حقها».
وكشف الوزير فقيه أن وزارة العمل تدرس بالتعاون مع القطاع الخاص خفض عدد ساعات العمل في هذا القطاع، لتصبح مساوية لساعات العمل في نظيره الحكومي، موضحا أن هذه الدراسة لم تنته بعد، وسيعلن عن نتائجها فور اكتمالها، مؤكدا أن أي قرارات تصدر نتيجة لهذه الدراسة ستطبق على الرجال والنساء سواء.
واعترف وزير العمل بأن القرارات الصادرة امس «لا تحل مشكلة البطالة أو عمل المرأة بشكل عام، إنما تحل مشكلة اجتماعية واقتصادية استمرت لفترة طويلة، وهي مشكلة بيع الرجال الأجانب الملابس الداخلية لنسائنا وبناتنا، كما تسهم في الوقت نفسه في إيجاد فرص عمل للمرأة».
وأضاف: «نحن لا نغير فهمنا لعاداتنا وتقاليدنا، والمرأة لها الحق في العمل، ويجب أن نضع الضوابط الصحيحة التي تحميها وتحمي أفراد المجتمع من الخطأ، بتوفير الأجواء الصحية والسليمة التي لا تسمح بوقوعه، مع منع الخلوة بين الرجل والمرأة في العمل».
وكشف الوزير فقيه أن وزارة العمل تدرس توفير فرص عمل للمرأة وإحلالها مكان الرجال في العديد من المجالات الأخرى غير المدرجة في القرارات الثلاثة الصادرة امس، موضحا أن الوزارة بدأت التطبيق في الأنشطة المعتمدة أمس بشكل خاص، نظرا لارتباطها بالأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين لتوفير فرص عمل للمرأة السعودية، والذي وجه بتفعيل هذه النشاطات تحديدا بصورة عاجلة.
وفيما يتعلق بتنظيم العمل عن بعد، قال الوزير: «وضعنا التنظيمات الخاصة لعمل المرأة عن بعد، والتي تشمل أعمال التصميم، والعمل من المنزل، وأعمالا أخرى عديدة يمكن إنجازها من بعد، واعترفنا بهذا النوع من الوظائف، واحتسبناه في مشروع نطاقات لتشجيع عمل المرأة».
وعن تجاهل القرار الخاص بتوظيف النساء في المصانع تحديد المدى الزمني لتطبيقه، قال الوزير فقيه: «لم نحدد فترة إلزامية لعمل المرأة في المصانع، لأن مثل هذا القرار يحتاج إلى التنسيق مع المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني للتأكد من وجود الأعداد الكافية والمدربة للعمل في المصانع».
وأضاف: «لكن من لديه الرغبة حاليا من ملاك المصانع في توظيف المرأة، ووجد النساء العاملات، فعليه البدء بذلك وفق الشروط الواردة في القرار».
في سياق آخر، كشف وزير العمل السعودي أن الأعداد المسجلة في برنامج «حافز» الذي أطلقته الوزارة لتسجيل العاطلين عن العمل تجاوزت المليون شخص، إلا أنه أكد أن العدد الفعلي للعاطلين عن العمل سيعلن بعد اكتمال تدقيق بيانات جميع المتقدمين.
وجزم الوزير فقيه بأنه لم ولن يستثني أي مؤسسة أو شركة فيما يتعلق بموضوع منح تأشيرات استقدام العمال الأجانب، بعد أن فرضت الوزارة قيودا مشددة على منح تلك التأشيرات.