Note: English translation is not 100% accurate
البورصات العالمية تتهاوى مع مخاوف أزمة الديون الأوروبية وتباطؤ الاقتصاد الأميركي.. وسعر النفط يهبط 10% في أسبوع.. وخبراء ألمان يعتبرون الذعر «مبالغاً فيه»
6 أغسطس 2011
المصدر : عواصم - وكالات



قلق يساور المستثمرين من تداعيات أزمة الديون في منطقة اليورو واحتمالات عودة شبح الركود إلى الاقتصاد الأميركي
وسط مخاوف بشأن قدرة الدول الأوروبية على احتواء أزمة ديون المنطقة ومخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود جديدة انهارت أمس معظم أسواق المال العالمية ومنيت البورصات الأوروبية والآسيوية بخسائر فادحة، حيث تراجعت الأسهم الأوروبية لأدنى مستوياتها في 14 شهرا بعد عمليات بيع مكثفة في الأسواق العالمية وسط تنامي المخاوف من أن يكون الاقتصاد الأميركي يتجه نحو الكساد والمخاوف بشأن انتشار أزمة الديون الأوروبية في ايطاليا واسبانيا.
لكن بالمقابل اعرب خبراء اقتصاديون ألمان عن اعتقادهم بأن الذعر الذي يجتاح الاسواق مبالغ فيه واصفين ما جرى في البورصات من تراجع حاد بانه نتيجة لسياسة القطيع.
هذا وقد تراجع مؤشر بورصة لندن الرئيسي إلى أدنى مستوياته منذ نحو عام حيث تراجع مؤشر «فاينانشيال تايمز» الرئيسي بنحو 3% تقريبا بعد دقائق من بداية التعاملات وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر الماضي، كما استهلت الأسهم الفرنسية التعاملات بخسارة كبيرة حيث تراجع مؤشر «كاك» الرئيسي بـ 3.07%، وواصل مؤشر الأسهم الألمانية الرئيسي (داكس) بفرانكفورت هبوطه أيضا ليسجل خسائر بـ 1100 نقطة. وكانت الأسهم اليابانية قد تهاوت إلى أدنى مستوياتها منذ الزلزال الذي ضرب اليابان في مارس الماضي، وهوى مؤشر «نيكاي» القياسي 3.7% في حين هبط مؤشر «توبكس» 3.1%.
بدورها فتحت بورصة سيئول جلسة التداولات على تراجع حاد زادت نسبته على 4%، اما أكبر التراجعات الآسيوية فسجلته بورصة هونغ كونغ التي فتحت جلسة التداولات على خسارة ناهزت الـ 5% حيث هبط مؤشر «هانغ سينغ» الرئيسي بنسبة 4.81%. وكانت بورصة نيويورك هوت بشكل كبير أمس الأول فقد خسر مؤشر «داو جونز» 4.31% ليصل الى المستوى الذي كان عليه في ديسمبر الماضي، اما مؤشر «ناسداك» فقد خسر 5.05%.
كما انخفض سعر الخام الأميركي بنحو 10% ليتراجع دون مستوى الـ 86 دولارا، في حين انخفض سعر مزيج برنت خام القياسي الأوروبي بنحو 9%.
تراجع حاد في البورصات الأوروبية
وفي التفاصيل فقد واصل المستثمرون عمليات بيع كثيفة للأسهم في البورصات العالمية امس لليوم الثامن على التوالي حيث تراجعت الأسهم الأوروبية متأثرة بموجة انخفاض الأسهم في بورصات آسيا ونيويورك ما دفع حملة الأسهم إلى التفكير في البحث عن استثمارات آمنة.
وتراجع مؤشر ستوكس الأوروبي المؤلف من 600 سهم بنسبة 2.84% إلى 236.34 نقطة في عمليات التداول الصباحية حيث سارع المستثمرون إلى التخلص من الأسهم وسط مخاوف بشأن قدرة القادة الأوروبيين على احتواء أزمة ديون المنطقة ومخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود.
وتراجع مؤشر ستوكس المؤلف من 600 سهم بنسبة 11% على مدار أسبوع. وبعدما امتدت فترة اضطراب سوق الأسهم شهدت عمليات التداول يوم جمعة أسود حيث فتحت بورصات لندن وفرانكفورت وباريس على تراجعات كبيرة.
ودفع هذا التراجع الكبير المستثمرين إلى البحث عن استثمارات آمنة حيث سجل الفرنك السويسري أعلى مستوى له على الإطلاق كما ارتفع سعر أوقية الذهب بنسبة 0.6% إلى 1659 دولارا.
وعلى صعيد متصل استهلت الأسهم البريطانية تعاملات أمس في بورصة لندن للأوراق المالية بخسائر كبيرة على خلفية موجة الخسائر العنيفة التي اجتاحت أسواق المال في العالم أمس.
فقد تراجع مؤشر بورصة لندن الرئيسي إلى أدنى مستوياته منذ نحو عام في ظل قلق المستثمرين من تداعيات أزمة الديون في منطقة اليورو واحتمالات عودة شبح الركود إلى الاقتصاد الأميركي.
وفقد مؤشر «فاينانشيال تايمز» الرئيسي لبورصة لندن 156.86 نقطة أي بنسبة 3% تقريبا إلى5236.28 نقطة بعد دقائق من بداية التعاملات وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر الماضي.
وقادت أسهم القطاع المصرفي مسيرة التراجع، وجاءت خسائر المؤشر اليوم لتضيف مزيدا من الخسائر بعد ان فقد أمس 3.4% في أكبر خسارة يومية له منذ مارس 2009.
هذا وقد استهلت الأسهم الفرنسية تعاملات امس في بورصة باريس للأوراق المالية بخسارة كبيرة على خلفية خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات أمس واستمرار الغموض حول مستقبل أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو. وتراجع مؤشر «كاك» الرئيسي في بورصة باريس بنسبة 3.07% إلى 3218.39 نقطة في بداية التعاملات.
وكان المؤشر خسر أمس 3.9% من قيمته ليغلق على 3320.35 نقطة وهو تاسع تراجع على التوالي والأكبر منذ نوفمبر 2002.
وسجلت اسواق المال في المانيا خسائر فادحة في وقت مبكر لكنها عادت وشهدت تعافيا هامشيا بفضل استمرار حركة التداول.
وسجل مؤشر «داكس» الرئيسي للبورصة تراجعا بنسبة حوالي 4% الى 6.193 نقاط لكن استمرار حركة التداول اسهم في دعم السوق.
وشهدت حركة التداول في بورصة فرانكفورت في العاشرة من صباح امس هبوطا بنسبة 2.4% مقارنة بما كانت عليه اول من امس.
كما فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي في بورصة مومباي الهندية اكثر من 3% من قيمته ليصل الى ادنى مستوياته في 14 شهرا في اعقاب عمليات البيع الكثيفة من قبل صناديق الاستثمار والمستثمرين بسبب الخوف من سقوط الاقتصاد الاميركي في دوامة الركود.
فقد المؤشر 577.28 نقطة اي بنسبة 3.26% ليغلق على 17115.90 نقطة خلال تعاملات ظهيرة امس وهو ادنى مستوى له منذ 14 يونيو 2010.
كانت اسهم الكيانات الاقتصادية الكبرى مثل «ريليانس انداستريز» و«تاتا كونسلتانسي» و«انفوسيس» اكبر الخاسرين.
من جانب آخر تستعد الاوساط الاقتصادية في الولايات المتحدة لمزيد من الانباء الاقتصادية السيئة عندما تعلن الحكومة الجمعة بيانات البطالة والوظائف الجديدة لشهر يوليو.
ووسط مخاوف بوجود ركود وراء الاداء الكارثي في الاسواق المالية الخميس، من المتوقع ان تنبئ بيانات الوظائف بما سيكون عليه الجو الاقتصادي العام للنصف الثاني من العام.
ويتوقع العديد من رجال الاقتصاد ارقاما سلبية بعد ان اشارت بيانات اخرى طيلة اسابيع الى تباطؤ الاقتصاد بشكل كبير في شهري يونيو ويوليو.
ويستعد المحللون بشكل عام لارقام تشير الى بقاء معدل البطالة عند نسبة 9.2% والى احداث 84 الف وظيفة جديدة فقط في يوليو.
وتشكل مثل هذه الارقام تحسنا مقارنة بيونيو عندما بلغ عدد الوظائف الجديدة 18 الفا ومايو عندما كانت 25 الفا.
الا ان هذه الارقام لا تزال ادنى بكثير من عتبة المائة الف الضرورية لتلبية حاجات الداخلين الجدد الى القوى العاملة وتزايد السكان، واقل بكثير مما يلزم للحد من الرقم الرسمي للاميركيين العاطلين عن العمل والبالغ 14.1 مليون شخص.
وتشير البيانات الاقتصادية التي نشرت في الاسابيع الماضية بشكل عام الى تباطؤ الاقتصاد في الشهرين الماضيين، والى تردد في التوظيف من قبل الشركات، بينما كانت الحكومة منهمكة في الصراع لتحديد السياسة الاقتصادية على المدى البعيد وسقف الديون.
وفي تلك الاثناء، كانت الهيئات الحكومية على كافة المستويات ـ الفدرالي والمحلي والولايات ـ تسرح موظفين تحت ضغوط للحد من العجز في ميزانياتها.
لكن البيانات التي نشرت الخميس حول طلبات جديدة لمساعدات البطالة يمكن النظر اليها بشكل ايجابي وسلبي في ان معا، بالقياس الى التوقعات المتدنية في هذه المرحلة.
بلوغ الدين العام مستوى إجمالي الناتج الداخلي مؤشر سيئ للولايات المتحدة
وصل الدين العام الاميركي الى مستوى اجمالي الناتج الداخلي لهذا البلد، ما يعتبر في غالب الاحيان مؤشرا سيئا للنمو، غير انه لا يمنع المقرضين من مواصلة تمويل واشنطن.
واعلنت الخزانة الاميركية الاربعاء الماضي ان ديون الدولة الفيدرالية تخطت اجمالي الناتج الداخلي للعام 2010 وقدره 14526.5 مليار دولار، وبلغت الاربعاء 14574.6 مليار دولار.
ويظهر بوضوح توجه الدين الى الارتفاع بالنسبة لاجمالي الناتج الداخلي، حيث ان اجمالي الناتج الداخلي لم يرتفع منذ خمس سنوات سوى بحوالى 1700 مليار دولار اي بنسبة 12.5% وهو معدل ضئيل نسبيا، فيما الدين العام شهد زيادة هائلة بأكثر من 6000 مليار دولار اي بمعدل 73%. وفي هذه الاثناء شهدت الولايات المتحدة انكماشا اقتصاديا اصاب في الصميم ماليتها العامة التي تعاني اساسا من نفقات حربين وتخفيضات ضريبية وتمويل غير مناسب لبرامج الرعاية الاجتماعية.
ومن الاستنتاجات الحديثة والاكثر جدلية في الاقتصاد ان اي اقتصاد يواجه ديونا عامة بأكثر من 90% من اجمالي ناتجه الداخلي يسجل تباطؤا شديدا في وتيرة نموه.
وهذا ما خلصت اليه ابحاث كارمن راينهارت وكينيث روغوف خبيري تحليل تاريخ الازمات ومؤلفي كتاب «هذه المرة الامر مختلف: ثمانية قرون من الجنون المالي» (2009) الذي يستعرض ازمات الديون منذ نهاية القرون الوسطى.
وما يؤكد صحة هذه النظرية قائمة الدول الاكثر مديونية في العالم اليوم «اليابان، اليونان، ايطاليا، ايرلندا وغيرها» وهي دول تسجل تعثرا في النمو.
النفط يوشك على الانخفاض بـ 10%
انخفض سعر الخام الأميركي دون مستوى الـ 86 دولارا امس مقتربا من تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل مايو الماضي.وانخفض سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي بنحو 9% في حين هبط الخام الأميركي بنسبة 10% هذا الأسبوع.
وهوى الخام الأميركي للعقود تسليم سبتمبر بنحو 1.4 دولار إلى 85.23 دولارا للبرميل بعد أن انخفض بحوالي 6% يوم الخميس ليغلق على 86.63 دولارا للبرميل مسجلا أكبر هبوط منذ الخامس من مايو وأدنى مستوى إغلاق منذ 18 فبراير.
واستقر سعر برنت على 107.25 دولارات بعد انخفاضه ستة دولارات في الجلسة السابقة.