Note: English translation is not 100% accurate
«إرنست ويونغ»: نمو قيمة أصول الصناديق الاستثمارية الإسلامية العالمية بنسبة 7.6% لتسجل 58 مليار دولار في 2010
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
أظهرت نتائج التقرير السنوي الخامس للصناديق الاستثمارية الإسلامية 2011، الذي قدمته مجموعة الخدمات المالية الاسلامية في «ارنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» خلال المؤتمر العالمي لصناديق الاستثمار والاسواق المالية الاسلامية، نمو الاصول المدارة للصناديق الاسلامية العالمية بمعدل 7.6% لتصل الى 58 مليار دولار في 2010، مقارنة مع 53.9 مليار دولار في 2009.
ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى أداء السوق، كما يرجع بشكل جزئي الى تدفق اموال جديدة الى الصناديق، ولايزال التركيز كبيرا على الاسهم، باعتبارها تمثل 39% من اجمالي قيمة الاصول المدارة للصناديق الاستثمارية الاسلامية العالمية البالغة 58 مليار دولار، الا انه من الصعب توظيف اموال جديدة في هذه الأسهم. وقد سجل الدخل الثابت، والسلع، والاستثمارات البديلة اداء جيدا في عام 2010، والذي كان عاما قياسيا لإصدارات الصكوك، حيث تم طرح صكوك بقيمة 50 مليار دولار.
وقالت «ارنست ويونغ» انه في الوقت الذي يعمل فيه القطاع على إعادة تنظيم نفسه، فقد شهد عام 2010 اطلاق 23 صندوقا اسلاميا جديدا، وتمت تصفية 46 صندوقا، هذا ويضم قطاع الصناديق الاستثمارية الاسلامية حوالي 100 مدير صندوق و800 صندوق اسلامي يمثلون 5.6% فقط من صناعة الخدمات الاسلامية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار، لافتة الى انه يمكن لمديري صناديق الاستثمار الاسلامية اليوم توظيف ما يزيد على 500 مليار دولار بينما تتراوح نسبة النمو السنوي على هذا الصعيد بين 10 و15%. وعلى مستوى سوق مجلس التعاون الخليجي، فإنه من المتوقع ان تضيف الثروة السائلة لأصحاب الاستثمارات المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية، اكثر من 70 مليار دولار الى صناديق الاستثمار الاسلامية بحلول عام 2013.
وفي تعليقه على نتائج هذا التقرير، قال رئيس مجموعة الخدمات المالية الاسلامية في ارنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال افريقيا اشعر ناظم يعد النمو الذي حققه القطاع في عام 2010 مرضيا بالنظر الى الأداء المستقر الذي يشهده منذ عام 2007، وإذا ما نظرنا الى المستقبل، نجد ان التحديات الصعبة لم تنته بعد، وهناك مخاوف جدية من الاحتمال المتزايد لحدوث ازمة ديون سيادية في اوروبا، وهبوب رياح ركود مزدوج على اقتصاد الولايات المتحدة الاميركية، وسيتواصل تأثير هذين العاملين على أداء مديري الاصول التقليدية والاسلامية حتى نهاية عام 2012.
ثلاث أولويات
وتابع بالقول: سعيا نحو تحديد التوجهات الناشئة بالتعاون مع كبار مديري صناديق الاستثمار الاسلامية، حدد تقرير الصناديق والاستثمارات الاسلامية 2011 ثلاث اولويات قصوى ينبغي على القطاع التركيز عليها، تكمن الأولوية الأولى في نشأة وهيكلة الصناديق، حيث يواجه مديرو الصناديق معوقات تتمثل في قلة توفر اصول عالية الجودة متوافقة مع الشريعة الاسلامية، وندرة المنتجات الاستثمارية، وسيكون لتحسن مستويات ثقة المستثمرين والقطاع بعلاماتهم التجارية ونجاحاتهم، اثار ايجابية على اداء الشركات الكبرى والمعروفة في القطاع.
أما الاولوية الثانية فتتمثل في مواصلة جذب اهتمام المؤسسات والعملاء الاثرياء لضخ الاموال في الصناديق وتكمن نقطة الضعف الرئيسية في هيكلة الاسواق الاسلامية في جميع المناطق باستثناء ماليزيا، في الاعتماد المفرط على بعض الصناديق المؤسسية التي شكلت ثلثي مجموع الصناديق الجديدة التي تم اطلاقها في عام 2010، وتشكل الصناديق المؤسسية 67% من الاصول المدارة للصناديق الاسلامية العالمية، بينما تشكل صناديق التجزئة 33%، ويعد الوصول الى المستثمرين الاثرياء والمؤسسات مثل مؤسسات الوقف، والشركات العائلية ومزودي خدمات التكافل، امرا اساسيا لتحقيق النمو في المستقبل، وستولي نماذج توزيع الصناديق خلال السنوات القليلة المقبلة تركيزا اكبر على التحالفات من اجل جذب المستثمرين الاثرياء والمؤسسات الاستثمارية.
وبالنسبة للأولوية الثالثة للقطاع فتتمثل في زيادة الكفاءة التشغيلية، فخفض الرسوم بمقدار 30% خلال السنوات الماضية، سيجبر الصناديق على إعادة النظر في استراتيجياتها المتعلقة بالإيرادات والتكاليف، ونموذج التشغيل والأهم من ذلك، البنية التحتية اللازمة لإدارة المخاطر، لكي تتمكن من تحقيق نمو مستدام.
وأضاف ناظم قائلا: تعتبر عملية تحقيق التوازن امرا بالغ الاهمية لضمان النمو المستدام على المدى الطويل، ان اكثر من 70% من الصناديق تقع تحت مستوى نقطة التعادل التقديرية للأصول المدارة للصناديق والبالغة مائة مليون دولار، بينما يستحوذ افضل 10 صناديق على 80% من الحصة السوقية، وعليه، فإن الصناديق الكبرى ستصبح اكبر حجما في الوقت الذي تزداد فيه الظروف صعوبة لكسب ثقة المستثمرين، كما سيكون من الصعب تكرار النمو في الأداء خلال هذا العام، نظرا لكون قطاع الصناديق الاسلامية قد استفاد كثيرا من الاسواق عالية الأداء في عام 2010، والتي من الممكن ان تعيق تقدمها مخاطر حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي.
مخاوف المستثمرين
واختتم ناظم بالقول على الرغم من وصول اسعار الاسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا اليوم الى مستويات مقاربة لتلك التي تم تسجيلها في عام 2004، لايزال المستثمرون غير واثقين من ارتفاعها حتى في عام 2012، فهم يدركون جيدا ان اسواق الاسهم بقيت مستقرة لسنوات عديدة قبل ان تعاود الارتفاع في عام 2005، ويمثل المشهد الاقتصادي العالمي وعزوف المستثمرين عن المخاطر، وتداعيات الربيع العربي، المخاطر الثلاثة الأكبر التي تقف في طريق مديري صناديق الاستثمار الاسلامية، كما يشكل الوضع الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة الاميركية الشاغل الوحيد فيما يتعلق بأداء الاسواق في المستقبل، حيث لن تكون اي منطقة او سوق في منأى عن ركود اقتصادي مزدوج.