Note: English translation is not 100% accurate
«ديوان المحاسبة»: وكالات التصنيف الائتماني أصبحت أكثر تشدداً مع الدول والشركات بعد أزمة 2008
19 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
رأى تقرير اقتصادي متخصص ان وكالات التصنيف الائتمانية أصبحت أكثر تشددا من ذي قبل بمنح تصنيفاتها للدول والشركات لاسيما بعد فشلها في تقدير المخاطر المتعلقة بسندات الرهون العقارية الأميركية والسندات المهيكلة التي أدت الى حدوث الأزمة المالية العالمية عام 2008. وقال التقرير الذي نشرته مجلة «الرقابة» الدورية الصادرة عن ديوان المحاسبة في عددها الأخير ان وكالات التصنيف ونتيجة لتداعيات الازمة المالية باتت تتخذ مواقف أكثر حذرا وحزما في تقدير المخاطر كان أهمها قيام وكالة «ستاندرد.آند.بورز» في شهر اغسطس الماضي بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية الى جانب التخفيضات التي طالت بعض الدول الأوروبية كإيطاليا وإسبانيا وبعض البنوك البرتغالية والبريطانية أخيرا.
وأضاف ان أهم الانتقادات التي وجهت الى وكالات التصنيف الائتماني في السنوات القليلة الماضية منها «ضعف قدرتها على تقييم المخاطر المستقبلية ورد الفعل المتأخر في تخفيض التصنيفات التي عادة ما تأتي بعد قيام المؤسسات المالية بإصدار أدوات الاستدانة».
وذكر من الانتقادات أيضا «تضارب المصالح مع مصدري الديون الذين هم في الوقت نفسه عملاؤها الذين يدفعون المال لها مقابل تصنيف اصداراتهم من الديون». وذكر ان أهم 3 وكالات تصنيف في العالم (جميعها أميركية المنشأ) والتي تحتكر سوق التصنيف الائتماني تتقاسم أكثر من 90% من السوق هي «ستاندرد.آند. بورز» و«فيتش» و«موديز» مبينا ان سيطرة هذه الوكالات الثلاث عائدة الى قرار أصدرته هيئة الأوراق المالية الأميركية عام 1975 الذي اعتمدت فيه رسميا تلك الوكالات وتصنيفاتها الائتمانية.
وعن طريقة التصنيف التي تتبعها تلك الوكالات أفاد تقرير «الرقابة» بأنها تستعمل رموزا لوصف الجدارة الائتمانية تبدأ من «أيه. أيه. أيه» كأعلى تصنيف ائتماني نزولا الى التصنيفات الأقل جدارة هي «أيه.أيه» و«أيه» و«بي.بي.بي» وهكذا على النحو ذاته في التصنيفات الأقل جدارة ائتمانيا. وأوضح ان الحصول على تصنيف ائتماني «مرتفع» يزيد أيضا من عدد المستثمرين الراغبين بشراء إصدار دين معين نظرا الى أن العديد من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار «لا تستثمر» إلا في أدوات الدين ذات الجدارة الائتمانية «المرتفعة».
وذكر ان انخفاض التصنيف لإصدار معين يعني انخفاض الإقبال عليه وصعوبة تغطيته وبالتالي عزوف هذه الصناديق والمؤسسات المالية عن شرائه.