Note: English translation is not 100% accurate
«التسويق الدماغي» .. أول دراسة تطبيقية في العالم العربي ترصد خطط وإستراتيجيات التسويق بالشركات العالمية
8 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

أسامة أبوالسعود
تناول مستشار التخطيط الاستراتيجي والتطوير الإداري د.عماد صقر في دراسة تطبيقية (لدراسات ما بعد الدكتوراه) تعد الاولى من نوعها في الوطن العربي التي تناولت ابعاد وجوانب استراتيجية «التسويق الدماغي» او «التسويق العصبي» الذي يطلق عليه علميا مصطلح «Neuromarketing» وتعتبر هذه الدراسة مهمة جدا لانها اول دراسة عربية تتناول هذا الموضوع وكذلك حصولها على ملكية فكرية دولية، وقد جاء التوجه من قبل الشركات العالمية للأخذ بتطبيقات وممارسات هذا الاسلوب المتطور من اساليب التسويق بسبب زيادة حدة وتسارع متغيرات بيئة المنافسة العالمية، حيث يكون الصراع بين المؤسسات على تقديم كل ما هو جديد ومتوافق مع تطلعات ورغبات العملاء انطلاقا من الدوافع النفسية والعقلية والعاطفية والعصبية وبما يمكن هذه المؤسسات من امتلاك حصة وشريحة سوقية كبيرة.
وأوضحت الدراسة التي تم تطبيقها على مجموعة من البنوك التجارية بمصر ان اسلوب «التسويق الدماغي» يؤثر في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، كما انه يعتمد على القيام بإجراء دراسة متعمقة جدا على سلوك المستهلكين من النواحي العاطفية والعقلية أو العصبية ورد الفعل تجاه المؤثرات والمثيرات لهذا السلوك، وهو ما يتيح لمسؤولي التسويق معلومات وبيانات مهمة واكثر تفسيرا يتم اخذها في الاعتبار وتضمينها بالخطط الاستراتيجية للتسويق، الامر الذي يترتب عليه تعزيز عناصر وجوانب القدرة التنافسية لمؤسسات العربية.
واظهرت الدراسة ان اسلوب «التسويق الدماغي» يعتمد على استراتيجية التمازج بين العلوم المختلفة حيث تقوم ممارسات التسويق بالمزج بين انشطة التسويق وبحوث سلوك المستهلك وكذلك علم الاعصاب وعلم النفس الفسيولوجي ومن خلال دراسة الاشارات والدوافع العقلية والعصبية وطريقة تفكير المستهلك تجاه المنتجات وتفسير هذا السلوك من خلال ذلك، الامر الذي يترتب عليه معرفة معلومات مهمة عن رد فعل العملاء وتطوير الخطط الاستراتيجية للتسويق بما يتناسب مع هذا السلوك وترجمته في انشطة التسويق، ما يؤدى الى تعظيم القيمة الاقتصادية المضافة من وراء انشطة التسويق.
حددت دراسة عماد صقر مجموعة من المتطلبات المهمة التي تمكن من تطبيق استراتيجيات «التسويق الدماغي» بالمؤسسات العربية، من اهمها ان يتم توجيه العناية والاهتمام بالأنشطة التسويقية في بحوث المستهلك لدراسة طريقة تفكير العملاء وتحديد الجوانب العاطفية والنفسية العقلية ذات العلاقة بقرار الشراء بحيث يتم تضمين هذه الجوانب بأنشطة التسويق، وهذا يؤثر ايجابيا على القدرة التنافسية للمؤسسات من حيث امتلاكها للمعرفة ومعلومات دقيقة عن كيفية تفكير العملاء ودور العقل والاشارات العصبية في اتخاذ قرار الشراء.
ويحتاج تطبيق «التسويق الدماغي» بالمؤسسات العربية الى توفير تقنيات وتكنولوجيا ومتخصصين لدراسة وتحليل العقل والاشارات العصبية وطريقة التفكير لدى العملاء وكيفية اتخاذ قرار الشراء عند خضوعهم لمؤثرات تسويقية معينة، وكذلك توفير مجموعة من المختبرات المتخصصة وكذا استخدام استراتيجية حث وتحفيز مجموعة من العملاء المتطوعين من أجل اجراء هذه الدراسات ومن خلال إطار وميثاق اخلاقيات التسويق التي تخدم العملاء وتلبى احتياجاتهم.
بلا شك سيكون لتوجه المؤسسات العربية لتطبيق استراتيجية «التسويق الدماغي» مردود اقتصادي مهم جدا على توجيه الاستثمارات في انشطة التسويق ودراسات وبحوث المستهلك وايجاد نوع من الاستثمارات الجديدة المرتبطة بتقنيات التسويق الدماغي والتكنولوجيا المتعلقة به، فضلا عن ذلك إيجاد نمط جديد من الوظائف والتخصصات التي يحتاجها نشاط «التسويق الدماغي» من متخصصين لمزاولة هذا النشاط وترجمته في الخطط الاستراتيجية لنشاط التسويق وهو ما ينعكس كذلك على توجيه الاستثمارات في تدريب وتأهيل الموارد البشرية في هذا الشأن.كما ان الدراسة مهمة كونها تفتح افاقا جديدة امام المؤسسات العربية والباحثين لدراسة امكانية تطبيق هذا الاسلوب الحديث في مجالات عديدة اخرى وهو ما يؤدى الى زيادة القيمة الاقتصادية المضافة من انشطة التسويق وجدوى الانفاق على هذه الانشطة.