Note: English translation is not 100% accurate
دراسة: شركات ألمانية تستخدم تجارة الانبعاثات مثل الدجاجة التي تبيض ذهباً
10 نوفمبر 2011
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
اتهمت منظمات بيئية شركات ألمانية لصناعة الفولاذ والأسمنت والمنتجات الكيميائية بالقيام بتجارة انبعاثات بالملايين مع الاتحاد الأوروبي.
وقال اتحاد «بوند» الألماني لحماية البيئة والطبيعة ومنظمة جيرمان ووتش الألمانية في برلين إن دراسة لمنظمة «ساندباج كلايميت كامبين» لحماية البيئة أظهرت هذه الصفقات التي تعود على الشركات الألمانية بالملايين.
وتهدف هذه التجارة التي ستشدد لوائحها تدريجيا حتى عام 2013 إلى تحقيق هدف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في ألمانيا وحدها بواقع 40%.
وجاء في الدراسة أنه بدلا من خفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، فإن بعض الشركات الألمانية أساءت استخدام هذه المنظومة بأكملها واستغلالها كمصدر دخل من خلال بيع فائضها من الغازات التي يسمح لها بانبعاثها من مصانعها إلى شركات أخرى ملوثة للبيئة.
ورأى معدو الدراسة أن المسؤول عن ذلك هو شهادات التلويث التي تصدرها الحكومة الألمانية لهذه الشركات منذ عام 2008 بهدف تجنب التعرض لأعباء هائلة عند تعميم هذه الإجراءات بشكل رسمي.
وحسب الدراسة فإن أكبر عشر شركات في ألمانيا هي المستفيد الأكبر من هذه الشهادات التي تبلغ قيمتها التراكمية 800 مليون يورو.
ومن بين هذه الشركات حسب الدراسة شركة تيسن كروب للفولاذ وشركة «بي ايه اس اف» للصناعات الكيماوية حيث تمتلك شركة تسين فائضا من شهادات التلويث بقيمة نحو 250 مليون يورو وأن هذه الشركة امتلكت دائما وحتى اليوم شهادات بحقوق تلويث أكثر مما صدر عن مصانعها من انبعاثات مما يعني أن هذه التجارة لم تكلف هذه الشركة سنتا واحدا حتى الآن بل عادت عليها بالأرباح.
وأكد متحدث باسم شركة تسين كروب أن شركات الفولاذ لا تمتلك الكثير من حقوق التلويث وأنه لم يتوافر لديها فائض من هذه الحقوق سوى عام 2009 فقط عندما عانت صناعة الفولاذ من الركود العالمي آنذاك «وعندما تراجع إنتاجنا بشكل مأسوي بواقع 50%».
أما شركة «بي ايه اس اف» فردت على اتهامات الدراسة لها بأن الفائض الحالي في حقوق التلويث نتج عن قيام الشركة وبشكل مبكر بشراء منشآت صناعية متطورة ومن بينها محطات إنتاج تعمل بالغاز وبحجم قليل من الانبعاثات.
وأشارت الشركة إلى أن الإدراج الكامل للانبعاثات الناتجة عن إنتاج التيار الكهربائي الذي تستخدمه الشركة في مصانعها بدءا من عام 2013 ضمن تجارة الانبعاثات سيكلف الشركة 100 مليون يورو إضافية سنويا.
وانتقد رئيس اتحاد بوند لحماية البيئة والطبيعة هوبرت فايجر أن إصدار الحكومة الألمانية الكثير من رخص تلويث البيئة يؤدي إلى الكثير من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها وقال: «تجارة الانبعاثات بشكلها الحالي تعتبر بمنزلة آلة لطباعة النقود بالنسبة للشركات التي تستخدم الطاقة بكثافة».