Note: English translation is not 100% accurate
حذر من نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي
اقتصادي أميركي لـ «الأنباء»: العملة الأوروبية يمكن أن تنهار خلال أسابيع
27 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال استاذ التمويل ودراسات الاقتصاد العالمي في جامعة جورج ميسون الأميركية «بآرلينتجون ـ فيرجينيا» تشالز رودمان ان المخاطر من انهيار العملة الأوروبية يمكن ان تجلب نتائج كارثية للاقتصاد الدولي وان هذه المخاطر تبدو اكثر قربا مما يتصوره كثيرون.
وقال رودمان في تصريح لـ «الأنباء» ان الأزمة التي يمكن ان تترتب على انهيار اليورو يمكن ان تفوق تلك التي شهدها العالم في خريف 2009.
وأضاف قائلا: «لقد تحولت منطقة اليورو الى واحدة من المكونات الأساسية في البنية المالية العالمية.
ويمكن ان يؤدي انفراط عقد دول الاتحاد الأوروبي الى شراذم صغيرة الى انتشار غير قابل للتحكم في حالات عجز عدد من الدول عن سداد ديونها السيادية وإعلان مؤسسات مصرفية كبيرة إفلاسها وفرض قيود على رأس المال. والأرجح ان يؤدي انفراط عقد الاتحاد الى تكون كتلة اكثر تجانسا من الوجهتين المالية والاقتصادية في الشمال تضم فرنسا والى كتلة أخرى في الجنوب من دول منفردة تكافح من اجل البقاء».
وأشار رودمان الى ان ما يحدث حاليا يشير الى اقتراب لحظة الحقيقة، موضحا ذلك بالقول: «من الوجهة العملية فان هذا الانقسام حادث بالفعل.ان المتاعب تتركز في اليونان وايطاليا واسبانيا والبرتغال، كما ان هناك حالة من الذعر المالي في أوروبا الآن فضلا عن ان توقعات الأداء الاقتصادي في الشريط الجنوبي من الاتحاد الأوروبي بالإضافة الى فرنسا تبدو سيئة للغاية. وهناك تباطؤ غير مفهوم من قادة الاتحاد في الإقدام على ما يتعين عمله في هذه اللحظة العصيبة، لذلك فان العملة الأوروبية الموحدة وهي الرابط الأساسي لدول الاتحاد الأوروبي يمكن ان تنهار خلال اسابيع».
وحول ما اذا كانت تلك التوقعات يمكن ان تكون عرضة للمبالغة، قال: «يقاس الأمر عادة بنسبة المخاطرة الحقيقية. وتقول الأرقام ان نسبة المخاطرة في دول الاتحاد الأوروبي جميعا بلا استثناء قد وصلت الى مستويات مقلقة. كلا. لا اعتقد ان هناك اي مبالغة في تلك التوقعات. فلو تأخر القادة الأوروبيون اكثر من ذلك لحدثت كارثة حقيقية، ان الاسبان مثلا يدفعون الآن 5.3% نسبة فائدة على سنداتهم ذات الثلاثة اشهر اي ضعف ما كانوا يدفعونه قبل شهر واحد فقط، بل اننا رأينا في منتصف الشهر مزادا لبيع كمية من سندات الخزينة الألمانية انتهى دون بيع قدر كبير منها بسبب القلق مما سيتحتم على ألمانيا ان تدفعه لإنقاذ القارة. ومعدلات الفائدة التي تمنحها حكومتي فرنسا وبلجيكا على اوراقها السيادية ترتفع بسرعة». وقال رودمان ان ألمانيا تعرقل الحل برفض المستشارة انجيلا ميركل اقتراح سندات أوروبية مشتركة يضمنها الألمان.
وحول سبب رفض ميركل قال الاكاديمي الأميركي: «يعتقد الألمان وهم محقون في ذلك ان بلادهم ستكون الضامن الحقيقي لتلك السندات وانهم سيدفعون الثمن في نهاية المطاف مقابل تعثر الآخرين. وفي تقديري فإن اصدار مثل تلك السندات ينبغي ان ترافقه صيغة يتاح بها للألمان لعب دور اهم في وضع القواعد المالية لسلوك الآخرين من الأعضاء. إلا ان برلين رفضت هذا الاقتراح ايضا».