Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: توقعات بتخفيض دول الخليج مدخراتها في منطقة اليورو واليابان وأميركا
18 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال المحلل الاقتصادي في الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية فرانسيسكو كينتانا ان دول مجلس التعاون الخليجي تستثمر 75% من مدخراتها في اقتصادات الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة الأميركية، وهي اقتصادات تعاني اليوم من عجز هيكلي ومعدلات نمو منخفضة، هذا إضافة إلى أنه من المتوقع أن تنخفض حصة هذه الاقتصادات من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حصة نسبتها 48% إلى 38% بحلول 2020. وتوقع كينتانا أن تنمو حصة آسيا النامية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من نسبة 25% إلى 35% بحلول 2020 أيضا، وفي المقابل لم تتعد الاستثمارات الخليجية في دول آسيا نسبة 11%. لذا فإن زيادة الحصة المستثمرة بها في دول آسيا (باستثناء اليابان) بنسبة 10% لتبلغ بالتالي حصة 21% من عوائد الصادرات النفطية، يمكن أن تحقق لدول الخليج استثمارات جديدة بقيمة 600 مليار دولار خلال العقد القادم.
وتتهيأ دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والإمارات وعمان وقطر والبحرين) لعام 2012 ممهد مقارنة بباقي العالم، فيتوقع المحللون أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بما يقارب نسبة 5% العام القادم، فيما تعاني الاقتصادات المتقدمة للاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة الأميركية (والمعروفين بـ «مجموعة الثلاثة») من الركود المزدوج الذي يشكل تهديدا حقيقيا على اقتصاداتها. وتدعم هذه التوقعات عدة عوامل أولها، أن الصادرات هي المحرك الأساسي للنمو في المنطقة، وثانيا أن أغلب هذه الصادرات هي صادرات نفطية، وآخرا، أن سعر النفط سيظل مرتفعا خلال الأشهر القادمة على الأرجح. والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن لسعر النفط أن يظل مرتفعا بينما تشهد أكبر 3 اقتصادات تباطؤا؟ والإجابة هي آسيا. يظهر الرسم البياني أنه منذ عام 2000، نمت حصة دول آسيا (باستثناء اليابان) من صادرات الخليج من نسبة 24% إلى 39%، بينما انخفضت حصة الدول المتقدمة من نسبة 41% إلى 31%. وجاء النمو الآسيوي الذي يعتمد بكثافة على السلع من الهند والصين، حيث قادت حجم صادراتهما إلى الدول المتقدمة توسعهما السريع، ولكن هذا النمو بدأ يعتمد تدريجيا على الطلب المحلي وعلى التبادل التجاري مع بقية دول آسيا.
وقد أظهرت الأحداث الاقتصادية خلال عام 2011 أن الاقتصادات - والأسواق - العالمية مرتبطة ببعضها البعض، كما كانت مثالا على أن حالة الاقتصاد العالمي من ناحية والأسواق المالية المتأرجحة من ناحية أخرى يتأثران ببعضهما، والنتيجة عوائد سلبية في كل من الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الآسيوية على حد سواء. ولكن الأساسيات الاقتصادية تختلف جذريا بين الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة.