Note: English translation is not 100% accurate
وثائق جديدة تُفقد آلان غرينسبان بريقه كمفكر اقتصادي بارز
15 يناير 2012
المصدر : الأنباء
أصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمس نصوص الاجتماعات التي كانت تضم مسؤوليه عام 2006، وهو ما أتاح نافذة جديدة لمعرفة ما كان يدور في أذهان بعض من كبار مفكري البلاد اقتصاديا وماليا، قبل نشوب الأزمة المالية والركود الكبير الذي تلاها.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن النصوص التي أصدرها الاحتياطي الفيدرالي، والتي عادة ما يتم الإفراج عنها بعد 5 أعوام، أظهرت أن قادة المجلس، المزودين بأفضل البيانات الاقتصادية المتاحة، لم تكن لديهم فكرة عما كان بانتظارهم بعد أقل من عامين.
ورغم ائتمانهم على وضع الخطط المستقبلية واتخاذ القرارات التي تعنى بالاحتفاظ باقتصادهم قويا، إلا أن النصوص أوضحت أنهم كانوا يقضون بعضا من أوقاتهم في التربيت على ظهر قائدهم وكانوا يجدون الوقت كذلك للمزاح بشأن مؤشرات تحولت بعد ذلك لتصبح علامات تحذيرية مبكرة في الأسواق.
وبينما كان مسؤولو المجلس، بما في ذلك العديد من هؤلاء الذين يشغلون مناصب بارزة اليوم، كانوا على دراية بقرب انتهاء الزيادة السريعة التي تشهدها البلاد في أسعار المساكن، فإنهم قللوا بشكل كبير من مقدار الضرر الذي سينجم عن انفجار فقاعة العقارات في بقية الاقتصاد.
وفي أول اجتماع له كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في مارس عام 2006، لاحظ بين بيرنانكي التباطؤ الذي أصاب سوق الإسكان.
غير أنه أوضح أنه يؤيد وجهة النظر التي تقول إن الأسس القوية تدعم حدوث هبوط سالم نسبيا في مجال الإسكان، مضيفا: «أعتقد أننا لن نشهد خروج النمو عن مساره بسبب سوق الإسكان».
ثم مضت الصحيفة تنوه بأن العام 2006 بدأ بتملق لـ آلان غرينسبان، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ففي اجتماع أجراه المجلس خلال شهر يناير من هذا العام، وصف غرينسبان من قبل نائبه آنذاك، روغر فيرغسيون، بأنه «يود السياسة النقدية».
وقالت حينها جانيت يلين، التي كانت تعمل في ذلك الوقت كرئيس للبنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو وتعمل الآن كنائب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لغرينسبان «يشبه الموقف الذي تقوم فيه بتسليم مهام منصبك لخليفتك بمضرب التنس الذي يوجد به موضع كبير لقذف الكرة بعيدا».
وطوال السنوات الـ 6 الماضية، تعرض سجل غرينسبان (الذي يبدو واثقا للغاية حين ترك البنك المركزي بعد 18 عاما) لانتقادات كبيرة من جانب محللين واقتصاديين من خارج البلاد.
حيث يقول كثيرون إن مجموعة من سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته ساهمت في وقوع الأزمة المالية، بما في ذلك إبقاؤه على أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة جدا، وفشله في اتخاذ إجراءات تعنى بوقف فقاعة الإسكان، وسماحه كذلك بعدم وجود رقابة كافية على الشركات المالية.
هذا ولم يجب ناطق باسم غرينسبان على طلب تقدمت به الصحيفة للتعليق. كما رفضت ناطقة باسم مجلس الاحتياطي الفيدرالي التعليق هي الأخرى. بينما قال أنطوني كولي، ناطق باسم وزارة الخزانة «كان الوزير غيثنر من أوائل المبادرين في المجلس بالسعي وراء خفض الأخطار وجعل النظام المالي أكثر مرونة حتى قبل عام 2006».
وقد اعترف غرينسبان خلال السنوات الأخيرة بأنه أخطأ «جزئيا» لسماحه للبنوك بالعمل دون وضع ضوابط كافية. وأظهرت نصوص اجتماعات 2006 أن مسؤولي المجلس ـ مثلهم مثل معظم الخبراء الاقتصاديين في الخارج ـ قد اعتبروا الهزات التي تعرضت لها الأسواق المالية لا تدعو كثيرا للقلق.
ونوهت الصحيفة في الإطار نفسه كذلك بأن المجلس كان بطيئا على مدار عام 2006 في إدراك ما كان يحدث في سوق الإسكان والتهديدات التي يشكلها، في الوقت الذي بدأ يتعثر فيه المقترضون الذين أخذوا قروضا عقارية محفوفة بالمخاطر، ما تسبب بعدها في حبس الرهن.
وفي يونيو عام 2006، لم يكن المجلس على دراية تامة بما يحدث في السوق. وقد أخطأ حينها أحد خبراء المجلس في وصف الحالة التي كانت حاصلة على أرض الواقع. وبحلول أغسطس، كان هناك إدراك متزايد بأن المشكلات في قطاع الإسكان قد تؤدي إلى حدوث مشكلات أخرى في بقية أجزاء الاقتصاد. وفي نهاية العام، كان المسؤولون لايزالون متفائلين، وفقا لما أوضحته نصوص الاجتماعات.