Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض نسب نمو أرباح البنوك المحلية إلى 19.9% بالربع الأول يطرح علامات استفهام حول قدرتها على التأقلم مع تعليمات «المركزي»
22 ابريل 2008
المصدر : كونا
شهدت ارباح البنوك المحلية خلال الربع الاول من العام الحالي انخفاضا ملحوظا في نسب نموها مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لاسيما التقليدية منها الامر الذي يطرح التساؤلات حول ارباح الربع الثاني في ضوء تعليمات البنك المركزي الجديدة.
ونقلت «كونا» عن مصادر مصرفية توقعها في تقرير سابق لها نشرته قبل بدء البنوك الاعلان عن ارباحها بان تنخفض معدلات نمو ارباح البنوك المحلية خلال الربع الماضي من العام الحالي مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي الذي بلغت نسبة النمو فيه نحو 27.2%.
وتوقعت المصادر الا تحقق البنوك المحلية نفس المستوى من الزيادة (27.2%) مشيرة الى ان الزيادة لن تكون اكثر من 25% مضيفة ان التأثر الاوضح ربما سيكون في الربع الثاني حيث سيظهر مدى قدرة البنوك المحلية على التعامل مع التعليمات الجديدة للمركزي. وقد اعلنت حتى امس 7 بنوك من اصل 9 تمثل هيكل القطاع المصرفي الكويتي (6 تقليدية و3 اسلامية) ارباحها التى بلغ اجماليها 265.2 مليون دينار، حيث لم تعلن الى الان ارباح البنك الاهلي الكويتي وبنك بوبيان.
وباستثناء البنك الدولي الذي بلغت نسبة النمو في ارباحه 537.5% فإن نسبة النمو في ارباح البنوك المحلية المعلنة حتى الآن بلغت نحو 19.9% وتنخفض النسبة بين البنوك التقليدية التي اعلنت ارباحها (باستثناء البنك الاهلي) حيث تصل الى نحو 15.3% الامر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى قدرة هذه البنوك على التأقلم مع التعليمات الجديدة للبنك المركزي المتعلقة بالقروض والتسهيلات الائتمانية التي تمثل عصب الربحية لها.
وعلى الرغم من ان تعليمات البنك المركزي بدأ سريانها في 30 مارس الماضي اي مع انتهاء الربع الاول تقريبا فإن البنوك المحلية بدأت قبل نحو الشهرين تقريبا باتخاذ اجراءات حدت الى حد ما من القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للافراد. كان من ابرز هذه الاجراءات تخفيض حدود البطاقات الائتمانية بكل اشكالها الى جانب قيام العديد من البنوك بايقاف آلاف البطاقات الائتمانية لعملاء غير ملتزمين وهي اجراءات لم تتبعها البنوك من قبل.
ويضاف الى ذلك ان الاقبال على القروض من قبل العملاء حسب هذه المصادر شهد انخفاضا ملحوظا خلال الربع الاول وقبل صدور التعليمات الاخيرة تحسبا وترقبا لصدورها.
وكانت القروض والتسهيلات الائتمانية الشخصية شهدت اول انخفاض لها منذ سنوات طويلة خلال فبراير الماضي بلغت قيمته نحو 35 مليون دينار لتصل الى 7177 مليون دينار منخفضة بنسبة 0.5% مقارنة بالشهر السابق له. الا ان الملاحظة الرئيسية كانت عودة القروض الشخصية للارتفاع مرة اخرى خلال شهر مارس لتصل الى 7212 مليون دينار بزيادة 0.48% عن شهر فبراير.
وكان بنك الكويت المركزي قد اجرى تعديلات جوهرية على تعليمات القروض الاستهلاكية والمقسطة الجديدة تضمنت خفض هامش الربحية فوق سعر الخصم، على الا يزيد القسط الشهري عن40% من صافي الراتب للعاملين و30% للمتقاعدين وبفائدة ثابتة تراجع كل 5 سنوات.
ومن اهم التعديلات البنك المركزي والتي اصبحت سارية منذ مطلع الشهر الحالي تخفيض سعر الفائدة المحتسب على هذا النوع من القروض ليصبح 3% فوق سعر الخصم بدلا من 4% وتم ايضا تعديل اسلوب احتساب سعر الفائدة بحيث يكون ثابتا لمدة 5 سنوات من تاريخ منح القرض، يتم بعدها مراجعة واحداث تعديلات عليه بحد اقصى 2% ارتفاعا او انخفاضا بدلا من الاسلوب الحالي المتبع الذي يقضي بتغير سعر الفائدة كلما طرأ تعديل على سعر الخصم.
وتصب هذه تعديلات حسب تصريحات محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، في وقت سابق، في صالح المجتمع وافراده من جهة وستؤدي الى حماية وحدات الجهاز المصرفي والمالي من جهة اخرى وستحد في الوقت نفسه من النمو الكبير في حجم القروض.
وتمثل صافي ايرادات الفوائد وحدها اكثر من 70% من صافي ايرادات التشغيل في البنوك المحلية وهي نسبة عالية ومؤثرة في صافي الربحية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )