Note: English translation is not 100% accurate
استعرضت في حوار مع «الأنباء» رسالة الماجستير التي حصلت عليها عن معالجة النفايات في الكويت
إيمان الأشوك: هناك صعوبة في قياس العائد الاقتصادي من إعادة تدوير النفايات بالكويت نتيجة ضعف البيانات والمعلومات
28 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


بلدية الكويت لا يوجد لديها تخطيط إستراتيجي لإدارة النفايات المنزلية الصلبة
استخدام التكنولوجيا الحديثة في التنمية البيئية مطلب مهم للنهوض بالثروة الصناعية في الكويت
الواقع يشير إلى ضعف مساهمة القطاع الخاص في الحد من التلوث باستخدام تقنيات حديثة لإعادة التدويرحوار: عاطف رمضان
أكدت الباحثة إيمان الأشوك ان النهوض بالثروة الصناعية في الكويت يتطلب استخدام التكنولوجيا الحديثة في التنمية البيئية للتخلص من المخلفات الصلبة والآثار السلبية الناجمة عنها. وأضافت الأشوك في حوار مع «الأنباء» ألقت فيه الضوء على رسالة الماجستير التي حصلت عليها بعنوان «اقتصادات معالجة وتدوير النفايات في الكويت – دراسة تحليلية على منطقة القرين» أن صعوبة الحصول على البيانات والمعلومات المعلن عنها بشأن اعادة تدوير النفايات يؤدي الى صعوبة قياس العائد الاقتصادي من اعادة التدوير في الكويت. وطالبت بمزيد من اهتمام الدولة بمعالجة تدوير المخلفات والاهتمام أيضا بالصناعة في الكويت لتشجيع المنافسة والتي بدورها تؤدي لرفع كفاءة الانتاج والارتقاء بالاداء وتحقيق التميز. وأشارت الاشوك الى ان الكويت تعاني من مشكلة مواقع ردم النفايات منذ عشرات السنين عندما سمح لشركات النظافة باستغلال حفر الدراكيل غير المصممة او المجهزة هندسيا وبيئيا لغرض الردم والتخلص من النفايات على اختلاف انواعها مشيرة الى عدم وجود تخطيط استراتيجي على مستوى بلدية الكويت لادارة النفايات المنزلية الصلبة. وأوضحت أن الكويت تفتقر الى اتباع الطرق السليمة للتعامل مع النفايات الصلبة عن طريق اعادة التدوير ليتم استخدامها مرة اخرى للحفاظ على التوازن البيئي وأن هناك ضعفا واضحا في دور القطاع الخاص للمساهمة في الحد من التلوث عبر استخدام التقنيات الحديثة لاعادة التدوير.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
كيف يمكن الاستفادة من رسالة الماجستير لمعالجة وتدوير النفايات في الكويت؟
٭ معالجة وتدوير النفايات تتم من خلال التخلص من المخلفات الصلبة والاثار السلبية الناجمة عنها واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التنمية البيئية الكويتية لما لها من دور فعال في الحفاظ والنهوض بالثروة الصناعية في الكويت.
ومما لا شك فيه ان اهتمام الدولة بمعالجة تدوير المخلفات والاهتمام أيضا بالصناعة في الكويت من الأمور الداعمة لاتاحة مساحات واسعة من التنافس والتي بدورها تنعكس ايجابا لرفع كفاءة الانتاج والارتقاء بالاداء وتحقيق التميز حتى تكون هناك ايد عاملة مدربة على معطيات التكنولوجيا الحديثة لنسير بخطوات ايجابية على الطريق الصحيح.
ومن الأهمية بمكان زيادة نشر الوعي لدى افراد المجتمع الكويتي في التعامل مع هذه النفايات في مرحلة ما قبل التكوين حتى مراحل اعادة الاستخدام لها.
محتويات الرسالة
وماذا عن محتويات رسالة الماجستير؟
٭ تتكون محتويات الرسالة من 6 فصول تتناول الملامح العامة لمعالجة وتدوير النفايات والاتجاهات المعاصرة للادارة البيئية على المستوى القومي والمؤسسي والاثار الاقتصادية للتلوث الناجم عن الصناعات وأسس حماية البيئة في الكويت والتحليل الاقتصادي لمرادم نفايات منطقة القرين ونموذج تنظيمي مقترح لمعالجة وتدوير النفايات في الكويت.
نتائج الماجستير
حدثينا عن النتائج التي وصلتي اليها من خلال رسالة الماجستير؟
٭ أسفرت الرسالة عن بعض النتائج منها: الكويت تفتقر الى اتباع الطرق السليمة للتعامل مع النفايات الصلبة عن طريق اعادة التدوير ليتم استخدامها مرة اخرى للحفاظ على التوازن البيئي وهناك ضعف واضح في دور القطاع الخاص للمساهمة في الحد من التلوث عبر استخدام التقنيات الحديثة لاعادة التدوير وان صعوبة الحصول على البيانات والمعلومات المعلن عنها فيما يخص عمليات اعادة تدوير النفايات يؤدي الى صعوبة قياس العائد الاقتصادي من اعادة التدوير في الكويت ومن ثم لقياس مدى تحليل التكاليف والمنافع.
عدم وجود اليات لتنفيذ المعاملات المختلفة واعادة تدوير النفايات من خلال مشاركة القطاع الخاص وعدم وجود وسائل لتنمية الوعي البيئي والمشاركة العامة لخلق التنمية في ضوء استراتيجية معينة لتحقيق نظافة الانتاج والحد من النفايات عن طريق اعادة التدوير.
أدى انخفاض مستوى الوعي البيئي بأهمية الحفاظ على سلامة البيئة الى الزيادة المطردة في حجم كمية ونوعية النفايات الصلبة وعدم وجود اماكن كافية لاستيعابها في الكويت في ظل المساحة المحدودة التي يقدر حجمها «عدا مخلفات البناء والهدم» بحوالي 2.7 مليون طن متري سنويا منها نسبة تتراوح فيما بين 50 و60% عبارة عن نفايات منزلية واعادة التدوير في غالبية الاحيان.
هناك نموذج تنظيمي مقترح لمعالجة واعادة تدوير النفايات لحل مشكلة النفايات الصلبة حيث يتميز بأنه لا يحمل الدولة أي أعباء مالية إضافية.
المخلفات الصلبة
هل تتعامل الكويت بشكل جيد تجاه مشكلة التخلص من المخلفات الصلبة؟
٭ تحظى مشكلة التخلص من المخلفات الصلبة والاثار السلبية الناجمة عنها بأهمية بالغة من قبل الباحثين كنتيجة لادراك المجتمعات لحجم المشاكل الصحية والبيئية الناجمة عنها حيث تزايدت مشكلة المخلفات الصلبة بسبب النهضة الحضارية والعمرانية والصناعية السريعة التي شهدتها البشرية في العــــقود الاخـــيرة من القرن العشرين.
ولقد لوحظ ان الكويت مازالت تتعامل في هذا الجانب بنوع من عدم الاستخدام الجيد لمعطيات التكنولوجيا نتيجة الردم غير الصحي للنفايات.
ردم النفايات
ما المشكلات التي تعاني منها الكويت تجاه مواقع ردم النفايات؟
٭ تعاني الكويت من مشكلة مواقع ردم النفايات منذ عشرات السنين عندما سمح لشركات النظافة باستغلال حفر الدراكيل غير المصممة او المجهزة هندسيا وبيئيا لغرض الردم والتخلص من النفايات على اختلاف انواعها.
ومن الواضح عدم وجود تخطيط استراتيجي من قبل بلدية الكويت لادارة النفايات المنزلية الصلبة.
أهداف الرسالة
نود إلقاء الضوء حول أهم أهداف رسالة الماجستير؟
٭ تهدف رسالة الماجستير الى التعرف على الملامح العامة في الكويت لمعالجة وتدوير النفايات وذلك لبيان أهمية وكيفية عملية معالجة واعادة تدوير النفايات وابراز القيمة الاقتصادية للمخلفات الصلبة والاهتمام بها باعتبارها احد الروافد للموارد المتجددة التي تحقق للمجتمع عوائد اقتصادية.
كما تهدف الرسالة الى المساهمة في نشر زيادة الوعي لدى افراد المجتمع الكويتي في التعامل مع هذه النفايات في مرحلة ما قبل التكوين حتى مراحل اعادة الاستخدام لها من ناحية رفع مستوى الثقافة البيئية لدى الافراد مسببي التلوث ووضع الضوابط اللازمة لها من منبع خروج هـــذه النفايات كالمصانع ومؤسسات المجتمع الامر الذي من شأنه أن يحد من التلوث الصناعي وبالتالي توفير الانفاق المجتمعي غير المباشر فضلا عن بيان مدى ما يمكن احداثه من تأثيرات بيئية ايجابية للاستخدام السليم ومدى الاثر السلبي والسيئ الناتج عن خلال التعامل العشوائي مع المخلفات الصلبة في مختلف الانشطة الاقتصادية وأثر ذلك على التنمية.
كما تهدف الرسالة ايضا الى الوصول بالنفايات الصلبة الى الاستخدام الامن على الانسان او على مستوى البيئة بصفة عامة واعتبارها مواد صديقة للبيئة عن طريق ازالة كل المعوقات التي تحد من اعادة الاستخدام.
ومن أهداف الرسالة دراسة مشاكل التجمع والفرز والتخلص من النفايات الصلبة والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في ذلك فضلا عن تحديد الفرص الاستثمارية الصناعية في قطاع التدوير ذات المردود الاقتصادي والبيئي.
الجدير ذكره ان الدراسة اعتمدت على عدة أساليب كالاسلوب الاستقرائي عن تاريخ وتطور القوانين البيئية بالكويت بوجه عام والخلفية التاريخية لمنطقة القرين بوجه خاص فضلا عما تم من بعض الابحاث والتجارب في هذا المجال ونتائجها والاسلوب الاستنباطي لكيفية توجيه عملية استخدام المخلفات الاستخدام الامثل لتحقيق اقصى استفادة اقتصادية ممكنة من منظور حسن تنمية وادارة الموارد والتنمية المستدامة وبيان مدى انعكاس ذلك على المستوى القومي.
توصيات رسالة الماجستير
ذكرت الباحثة إيمان الأشوك أن رسالة الماجستير التي حصلت عليها أسفرت عن عدد من التوصيات منها ان التخلص تماما من التلوث أمر غير ممكن تحقيقه وأن وجود كمية معينة من النفايات الناتجة من النشاط البشري يجب ان تستوعبها البيئة وأن التوصل الى الطرق الاقتصادية السليمة لمعالجة التلوث لا يتم الا في البلدان ذات التقدم الاقتصادي.
وأضافت الأشوك ان النظام القانوني معمول به في الكويت وان توفير بعض الضمانات القانونية للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية والتحديات التي تواجه البيئة تتطلب اعادة النظر في القوانين القائمة او سن تشريعات جديدة تتماشى مع التطورات على المستويين المحلي والإقليمي في ضوء كارثة بيئية غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وأفادت الأشوك بأن من ضمن توصيات الرسالة ضرورة الاهتمام بمشاريع القطاع الخاص ومنح الشركات الأولوية في الحصول على حصة مؤثرة في المشاريع مثل مشاريع التنمية.
ولفتت الاشوك الى ضرورة استخدام وسائل لخفض التكاليف مع النظر بعين الاعتبار الى تطبيق التقنيات الملائمة للبيئة في الكويت من خلال التكنولوجيا المبتكرة في مجال معالجة النفايات الصلبة.
وأشارت الاشوك الى ان اهتمام الدولة بتوفير المعلومات والبيانات المعلن عنها بشأن اعادة تدوير النفايات يؤدي الى سهولة قياس العائد الاقتصادي من اعادة التدوير في الكويت.
وأوضحت الاشوك ان من توصيات الرسالة المطالبة بإنشاء وكالة لادارة النفايات الصلبة لتحسين عمليات المراقبة والتوجيه.
وقالت الاشوك ان من توصيات الرسالة الحث على مواجهة التلوث كونه من الأمور الانسانية الواجبة وأن وجود بيئة في الكويت تستطيع امتصاص الملوثات مطلب ضروري خاصة ان حجم الملوثات الآن يفوق بكثير قدرة البيئة على استيعابها.
وذكرت الاشوك ان توعية المواطنين والمسؤولين بأهمية التشريعات البيئية الوطنية وقواعد القانون الدولي البيئي في المحافظة على حماية البيئة من التدهور في الكويت ومنطقة الخليج مطلب مهم.
واشارت الى انه من الأهمية بمكان تحقيق هدف الادارة المتكاملة للنفايات التي تحقق الصحة العامة والوقاية من التلوث في عناصر البيئة المحيطة والحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال برامج التوعية والمشاركة واستخدام مدخلات من افراد المجتمع المحلي في التخطيط الوطني.