Note: English translation is not 100% accurate
مدير عام شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود في حوار مع «الأنباء»: القطاع العقاري يحتل المرتبة الثانية بعد النفط وساهم في الناتج القومي الإجمالي بـ 5 مليارات دينار قبل الأزمة العالمية
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء


تخوف الوزراء من مساءلة النواب جعلهم ينتهجون شعار «لا تعمل لا تخطئ» ما انعكس سلباً على الاقتصاد
الشركة الكويتية للمقاصة العقارية ظهرت للنور بشكل «مبتور» لأن عملها غير إلزاميعاطف رمضان
أرجع مدير عام شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود تراجع أداء الشركات العقارية المدرجة لتراجع قيم أصولها بنسبة 60% إلى الأزمة المالية العالمية وتراجع حركة البيع والشراء في العقارات التجارية. وقال الحمود في حوار مع «الأنباء» إن القطاع العقاري يحتل المرتبة الثانية بعد النفط وساهم في الناتج القومي الإجمالي بـ 5 مليارات دينار قبل عام 2008 وان الحكومة كان بإمكانها احتواء الأزمة المالية عبر مساعدتها للقطاع الخاص بزيادة التسهيلات والإيعاز للبنوك بالتخفيف من الضغط على المدينين وتقديم قروض جديدة وضخ أموال في السوق لاستيعاب العرض الزائد. وأشار إلى أن العقارين السكني والاستثماري لم يتأثرا كثيرا من تداعيات الأزمة المالية العالمية كالعقار التجاري. ولفت إلى أن التوترات السياسية بين السلطتين والخوف الشديد من قبل الوزراء من مساءلة النواب جعلهم ينتهجون شعارا جديدا «لا تعمل لا تخطئ» مما نتج عنه عدم وجود رغبة لأي وزير في اتخاذ أي قرار إصلاحي حقيقي مما كبلهم ومنعهم من المساهمة في حل القضية الاقتصادية.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما تقييمك للسوق العقاري الكويتي حاليا ومستقبلا؟
٭ القطاع العقاري يعد أحد أهم قطاعات الاقتصاد الكويتي بشكل عام، والمشكلات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني تنعكس بشكل مباشر على القطاع العقاري وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار القدرة الاستيعابية للاقتصاد الكويتي فإن قطاع النفط مهيمن على الاقتصاد سواء من ناحية الإيرادات أو التشغيل وهو قطاع مملوك للحكومة، أما القطاع العقاري ويندرج في منظومته أيضا قطاع البناء والتشييد فيحتل المرتبة الثانية بعد النفط من حيث المساهمة في الناتج القومي الإجمالي حيث وصل إلى ما يقارب الـ 5 مليارات دينار قبل الأزمة العالمية عام 2008 التي أثرت سلبا على اقتصاد الكويت نتيجة سوء إدارة مواجهة هذه الأزمة، وكان هناك تأثير كبير للأزمة التي قضت على كثير من الشركات الاستثمارية مما نتج عنه تراجع قيم الأصول العقارية وأسعار الأسهم في البورصة والسندات ما أدى الى ركود تجاري في الكويت. واعتقد أنه كان بالإمكان احتواء مثل هذه الأزمة وامتصاصها من خلال قدرة الحكومة على مساعدة القطاع الخاص لفترة معينة عبر زيادة التسهيلات والإيعاز للبنوك بالتخفيف من الضغط على المدينين وتقديم قروض جديدة وقيام الحكومة بضخ أموال في السوق لاستيعاب العرض الزائد.
ففي عام 2008 قدمت مقترحا إلى الهيئة العامة للاستثمار عند بداية ظهور الأزمة المالية العالمية لإنشاء صندوق عقاري برأسمال من 500 إلى مليار دينار ليقوم هذا الصندوق بشراء العقارات التجارية المميزة داخل مدينة الكويت لأن العقارين السكني والاستثماري لم يتأثرا كثيرا من تداعيات الأزمة المالية العالمية كالعقار التجاري كما أن العقار الاستثماري زاد الطلب عليه بالسوق بعد الأزمة المالية بسبب تدني نسبة الفوائد على الودائع البنكية ما جعل كثيرا من المستثمرين يتجهون لهذا النوع من العقار بخلاف العقار التجاري الذي تأثر بالأزمة بشكل واضح.
لذلك تقدمت بمقترح إنشاء الصندوق العقاري لهيئة الاستثمار لحل تلك المشكلات حيث كان الصندوق سيعمل وفق أسس تجارية على أن تساهم فيه كل جهة بنسبة لا تزيد عن 20% فقط حتى لا يكون تحت إشراف أو سيطرة أي مالك رئيسي كبير. والغريب أن الهيئة «بعد خراب مالطة» كما يقال قامت بطرح مشروع المحفظة المليارية للعقار ولكنها جوبهت بحملة شديدة معارضة للمشروع الذي تم تسييسه ولم نر أي حراك له في السوق.
وكنا نأمل أن يكون الصندوق عقاريا استثماريا علما أن مشروع المحفظة المليارية دخل في دهاليز السياسة مما جعلنا لا نرى له أثر في السوق.
كيف ترى انعكاس التوترات السياسية على السوق العقاري؟
٭ الوضع العقاري في الكويت هو انعكاس للوضع العام في البلد كما أن التوترات السياسية بين السلطتين والخوف الشديد من قبل أعضاء السلطة التنفيذية من مساءلة السلطة التشريعية جعلهم ينتهجون شعارا جديدا «لا تعمل لا تخطئ» ما نتج عنه عدم وجود رغبة لأي وزير في اتخاذ أي قرار إصلاحي حقيقي مما كبلهم ومنعهم من المساهمة في حل القضية الاقتصادية كما أن خطة التنمية وضعت وأقرت بملياراتها ومع ذلك تعطلت ولم نر لها اثرا نتيجة أزمة الثقة بين السلطتين. بل ان الأمر تعدى ذلك وخرجت بعض القوانين المفيدة والتي يشوبها بعض العيوب الدستورية مثل القانونين 8 و9 لسنة 2008 واللذين حدّا من قدرة المواطن على رهن العقار السكني والحصول على تمويل عليه، وكذلك منع وبشكل تعسفي الشركات ـ أيا كان نوعها وحتى المؤسسات الفردية ـ من التعامل بالعقارات السكنية الأمر الذي أثر على هذه الشركات وخاصة على شركات التطوير العقاري وكذلك القانون رقم 7 لمشاريع الـ B.O.T والذي أفقد مثل هذا الأسلوب من المشاركة بين القطاعين العام والخاص فاعليته ومنذ صدور هذا القانون المشوه لم يتم توقيع أي عقد B.O.T.
ويفتقر القطاع العقاري إلى التنظيم والشفافية وتوافر المعلومات حول كمية العقارات المتداولة والأسعار السائدة على مختلف المحافظات، فقطاع العقار في الكويت «بلا اب» وهناك هيئات متعددة في الكويت مثل هيئة الصناعة والهيئة العامة للزراعة بالرغم من أن الكويت ليست دولة صناعية أو زراعية إلا أن القطاع العقاري هو الوحيد في الكويت من دون هيئة أو حتى وكيل وزارة مساعد يعنى بالعقار فقط في وزارة التجارة والصناعة.
إحصائية كاملة
ما تقييمك لإدارة العقار في وزارة التجارة والصناعة؟
٭ هي إدارة غير فاعلة تحتاج إلى صلاحيات بدرجات أكبر ولكن المطلوب أن يكون لها وكالة متخصصة نظرا لأهمية القطاع العقاري ففي جميع دول العالم نجد الحكومات تهتم بالقطاع العقاري وعلى سبيل المثال لو سألنا عن إحصائية كاملة عن عدد الوحدات السكنية للسنوات الخمس المقبلة في أي جهة حكومية في بريطانيا سنجد إجابة دقيقة عن أعداد الوحدات السكنية المؤجرة أو الشاغرة سواء الاستثمارية أو السكنية بشكل كامل وبسبب عدم توافر هذه البيانات بشكل دقيق فإن المستثمر العقاري بالكويت يتخذ قراراته من دون الاستناد إلى أرقام مؤكدة عن عدد الصفقات التي تم بيعها أو الأسعار السائدة.
المؤشر العقاري
ما تعليقك على الاحصائية الأسبوعية التي تصدر من قبل وزارة العدل بإدارتي التسجيل العقاري والتوثيق؟
٭ هي إحصائية غير دقيقة وتصدر متأخرة وعلى سبيل المثال فإن العقار الواحد قد يسجل مرتين سواء عند شرائه أو بيعه وذلك في حالة الشراء عن طريق الوكالة ثم التسجيل العقاري خلال فترة 6 شهور، لكن هو في النهاية المؤشر العقاري الوحيد بالكويت الذي يعتمد عليه كثير من المحللين الاقتصاديين بالكويت.
وأتحدى أي مسؤول سواء بالحكومة أو الشركة الكويتية للمقاصة العقارية أو اتحاد سماسرة العقار أن يجيب عن سؤالي «كم شقة شاغرة بالكويت؟»، ففي بريطانيا ومعظم الدول المتقدمة من الممكن أن نجد إجابة عن هذا السؤال وبأدق التفاصيل سواء عن كم متر أو قدم مربعة وليس عدد الشقق فقط.
فلابد أن تتوافر في السوق المحلي معلومات وإحصائيات وتوقعات لفترة الـ 5 سنوات المقبلة من خلال جهة حكومية تكون قادرة على توفير هذه المعلومات التي تخص القطاع العقاري وتعي المناخ المناسب للعمل العقاري وأن يكون هناك سبل لتوفير التمويل العقاري بالكويت، فهذه مشكلة تواجه المستثمرين ويجب أن تكون فترة السداد للتمويل العقاري لمدة 15 سنة كما هو معمول به في دول العالم.
ضعف التداول
هل السوق العقاري حاليا مشجع للاستثمار؟
٭ السوق العقاري يشهد ضعفا في التداول على الصفقات العقارية في ظل غلاء الأسعار بسبب الأزمة الحقيقية التي يواجهها القطاع العقاري والتي هي احتكار الحكومة للأراضي بالدولة حيث إن 95% من أراضي الدولة مملوكة للحكومة والـ 5% فقط هي التي يتداول فيها المستثمرون مما نتج عنه ارتفاع الأسعار.
والجدير ذكره أن القطاع النفطي بالكويت ليس دولة داخل دولة لكونه تابعا لوزارة النفط التي هي تابعة لمجلس الوزراء، فبالتالي ما يقال إن بعض الأراضي تابعة للقطاع النفطي تحسبا من وجود آبار نفط بها هي مجرد حجة لتبرير شح الأراضي في الدولة كما أن القطاع النفطي منذ سنوات حول الكثير من الأراضي التي كانت تحت سيطرته إلى بلدية الكويت ومع ذلك لاتزال الأراضي محتكرة من قبل الحكومة وقد كان هناك منفذ للقطاع الخاص للاستفادة من الأراضي المملوكة للدولة عبر مشاريع الـ B.O.T علما أن وزارة التجارة والصناعة ممثلة بالهيئة العامة للصناعة بين حين وآخر تصدر أخبارا بأنها ستوزع أراضي ولم نر ذلك على ارض الواقع حتى الآن فمتر الأرض السكني على سبيل المثال لا يقل عن 300 دينار بسبب شح الأراضي وذلك بالنسبة للأراضي الجديدة الكائنة في أبوفطيرة على سبيل المثال فلا بد من طرح أراض جديدة للقضاء على هذه المشكلة.
ولا نجانب الحقيقة إذا قلنا إن الأزمة التي واجهت المستثمر العقاري مع البنوك المحلية والورطة التي واجهها العديد من المستثمرين خصوصا في مجال العقار التجاري هو أسلوب التمويل التجاري وليس العقاري.
وهناك إحصائية قمت بإعدادها أظهرت ارتفاع أسعار المساكن في الكويت بدرجات كبيرة حيث أوضحت الإحصائية أن بناء أي بيت لشاب يريد الاستقرار من خلال الزواج في المناطق البعيدة عن سنتر العاصمة وبمساحة تصل إلى 500 متر فقط تحتاج إلى 150 سنة لسداد القرض مقابل سداد 20% من راتبه الشهري علما أن الفترة الطبيعية لسداد القرض من المفترض ألا تزيد على 12 سنة فقط وذلك بسبب احتكار الحكومة الأراضي.
شكلها مبتور
كيف تقيم أداء لجنة العقار المشكلة من قبل وزارة التجارة ودورها في تطوير القطاع العقاري؟
٭ تم تشكيل العديد من اللجان العقارية خلال الفترة الماضية وكنت عضوا في إحدى اللجان العقارية التي كان من ضمن قراراتها إنشاء الشركة الكويتية للمقاصة العقارية التي ظهرت للنور بشكل «مبتور» لأن عملها غير إلزامي. ومع الأسف في الكويت تمت دراسة مجمل الأوضاع الاقتصادية وتم تحديد المشاكل والحلول من خلال لجان مشهود لها بالكفاءة وتصدر هذه اللجان تقاريرها وتوضع على الرف ولا يتم الأخذ بها أو تفعيلها وكذلك الحال بالنسبة للجان العقارية.
العمل الإلزامي
ولكن هناك محاولات لتحويل نظام عمل المقاصة العقارية من الاختياري إلى الإلزامي؟
٭ هذا من المفترض أن يكون فيجب أن يكون دور المقاصة العقارية مثل دور شركة المقاصة الكويتية في البورصة التي تلزم شراء وبيع الأسهم من خلالها مما جعلها ناجحة ومن المفترض أن تكون المقاصة العقارية إلزامية حتى تكون بيانات البيع والشراء متوافرة لديها.
فالمقاصة العقارية عندما يكون عملها إلزاميا تكون مصدرا لمعلومات مهمة عن عدد الصفقات وأسعارها لان جميع البيعات لا تتم إلا من خلالها لذلك لم نر حتى الآن أثرا واضحا للمقاصة العقارية في السوق المحلي .
سلع متماثلة
هل تؤيد فكرة إنشاء بورصة عقارية على غرار بورصة الأوراق المالية؟
٭ لا يجوز إنشاء بورصة عقارية لأنها تحتاج إلى سلع متماثلة فعلى سبيل المثال سعر سهم أي شركة معلوم لدى جميع المتعاملين ففي العالم كله غير موجود بورصات عقارية فيفترض ألا نكون أذكى من العالم في هذه المسألة فنحن نحتاج إلى تطوير في تقديم الخدمات العقارية من قبل الجهات الحكومية وذلك من خلال شبكة الكترونية بين شركة المقاصة العقارية وبين جميع المكاتب العقارية ومن هنا يجب أن يكون كل مكتب عقاري قادرا على معرفة جميع التطورات والأحداث التي تحدث في السوق وكذلك البدائل الاستثمارية المتاحة وان يكون الشخص الذي يدير المكتب يتمتع بمواصفات معينة كأن يكون حاصلا على شهادة الثانوية العامة كحد أدنى هذا بالنسبة لمن يرغب في إصدار دفتر سمسرة جديد ويستثنى من ذلك رخص السمسرة القديمة لان المعلومات المتواجدة لن يستطيع السمسار أن يحللها ويتعامل معها من دون أن يكون حاصلا على شهادة ثانوية عامة.
خطة وهدف
هل تعتقد أن الشركات العقارية وشركات المقاولات سيكون لها نصيب من مشاريع التنمية؟
٭ أعتقد أن الخطة لا بد أن توصل إلى هدف معين وأعني بالهدف هو الارتقاء بالخدمات التعليمية والصحية وتوفير مجتمع الرفاهة والاستقرار فلم نر بوادر حقيقية لتحقيق هذه الخطة فلا بد من وجود الخطوة الأولى لآثار خطة التنمية فلم نر شركات مواد بناء أو نظافة أو شركات خدماتية أو مقاولات تعمل لهذه الخطة مما يشير إلى عدم وجود الخطة التنموية كما أن الشركات التي تشارك في الخطة تحتاج إلى تمويل بنكي فالشركات غير قادرة على إصدار كفالات بنكية والبنوك تحتاج الى ضمانات بنكية من الشركات، ومثل هذه الضمانات غير متوفرة لديها
تراجع الأصول
كيف تقيم أوضاع الشركات العقارية المدرجة في البورصة وأسباب تدهور أدائها؟
٭ هناك عدة أسباب لتدهور أدائها، منها تراجع قيم أصولها العقارية بسبب الأزمة المالية بنسبة 60% تقريبا إضافة الى تراجع حركة البيع والشراء لاسيما في العقارات التجارية إلى جانب قانوني 8 و9 للرهن العقاري الذي منع شركات الاستثمار والمؤسسات من امتلاك أراض سكنية وحيث إن هذه الشركات تعتبر الجزء النشط في القطاع العقاري ففي العديد من دول العالم نجد شركات التطوير العقاري هي التي تقوم بعمليات بناء المساكن والبيوت من خلال نماذج متعددة بخلاف ما هو معمول به في الكويت فالقانون حد من مجال عمل الشركات العقارية في هذا القطاع وتعطيل فاعلية الاستثمار العقاري مـن خـلال الـ B.O.T بسبب سوء القانون رقم 7 المشار إليه.
عقارات قائمة
كثير من المستثمرين اتجهوا للاستثمار في العقار الاستثماري خلال الفترة الأخيرة مما جعل بعض خبراء العقار يحذرون من احتمال التضخم في هذا النوع من العقار مما ينعكس سلبا على العائد منه، كيف ترى ذلك؟
٭ مما لا شك فيه أن نزول أسعار الفائدة على الودائع إلى 1.5% نتج عنه إقبال المستثمرين على هذا النوع من العقار الذي يصل صافي عوائده إلى 5 أو 6% أما عن احتمال التضخم في العقار الاستثماري فأمر غير وارد حيث إنها عقارات قائمة وليست بنايات جديدة فالتداول يتم على العقارات الموجودة وهناك نظرية اقتصادية تقول «العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة من التداول» وهناك كثير من العمارات يتم بناؤها في الكويت بشكل سيئ فيما يخص التمديدات الكهربائية وعدم توافر مواقف السيارات والخدمات الصحية دون المستوى والمساحات الضيقة فبناء عمارات بمفهوم أفضل وجودة عالية وسيلة جيدة لاستقطاب المستأجرين.
سداد المديونيات
ما السبل اللازمة والحلول الجذرية للمشكلات التي يعاني منها العقار التجاري؟
٭ كانت المحفظة العقارية أحد الحلول الجيدة للمشكلات التي يعاني منها العقار التجاري لكن عندما تم تسييسها انتهت فاعليتها والمطلوب حاليا أن يكون هناك تساهل من قبل البنوك بشأن الضغط على ملاك العقارات خاصة التي لم يتم اكتمال بنائها حتى يستطيعوا سداد مديونياتهم.
المستثمر العقاري
حدثنا عن أداء شركة المستثمر العقاري وما هو جديد أعمالها وهل هناك صفقات تعتزم الشركة إبرامها أو صناديق عقارية تعتزم إنشاءها خلال الفترة المقبلة؟
٭ شركة المستثمر العقاري موجودة في المجتمع الكويتي وجميع المشكلات التي تعاني منها الشركات تعاني منها أيضا «المستثمر العقاري» فإن التنمية ليست شعارات لكنها تطبيق، وأهم عنصر لنجاح التنمية هو قضية اتخاذ القرار في الوقت المناسب والقضاء على البيروقراطية المعطلة لكل شيء فأي شركة تعاني من وجود بيروقراطية لا تتمكن من اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة فالبيروقراطية احدى العقبات الأساسية التي تعوق التنمية والشركة لها تجربة مع مشاريع الـ B.O.T فقد طرحت الدولة خلال الفترة الماضية مشروعا عبارة عن بناء سكن للعمالة في عام 1999 وفازت الشركة في مسابقة طرحتها بلدية الكويت بهذا المشروع الذي هو عبارة عن قطعة أرض مساحتها 100 ألف متر مربع وتم توقيع العقد الأساسي للمشروع بين الشركة وبلدية الكويت في عام 2004 وكان هناك عقد ثاني تكميلي أو ملحق للعقد الأساسي لزيادة المساحة إلى الضعف «200 ألف متر مربع» ولم يتم توقيع العقد الثاني حتى هذه اللحظة بسبب تزامن توقيع العقد مع صدور قانون 7 الخـــاص بمشاريــع الـ B.O.T بالرغم من أن الفتوى والتشريع بمجلس الوزراء كان لها رأي بسلامة إبرام العقد التكميلي لكونه تابعا للعقد القديم الذي ابرم قبل صدور القانون مما يدل على تعطيل التنمية وعرقلة القطاع الخاص من القيام بدوره للمساهمة في التنمية.
فالكويت تتمتع بمقومات مالية لا بد أن يتم استغلالها لتطوير البلد وتنفيذ الرغبة السامية للمركز المالي ولا بد من الاحتذاء بالدول الناجحة مثل الإمارات وقطر حيث ان الكويت تعتبر اقل دولة خليجية جاذبة للاستثمارات الأجنبية نظرا لصعوبة استخراج سمات الدخول والروتين القاتل الذي تتسم به دوائرها الحكومية.
النهوض بالاقتصاد
ما المطلوب من الحكومة الجديدة لدعم الاقتصاد الوطني؟
٭ الحكومة الجديدة عليها أن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب لإدارة البلد اقتصاديا بشكل صحيح وعلى السلطتين أن تتعاونا لمصلحة البلد للنهوض باقتصادنا وسن تشريعات اقتصادية تخدم المستثمرين وتجعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة لتحقيق المركز المالي فهناك العديد من القوانين الاقتصادية تحتاج إلى تغيير كما أنه يجب أن يتغير نهج الوزارة وطريق اتخاذ القرار فيها وأن يكون الوزير هو صاحب القرار الحقيقي ومستعدا للدفاع عنه لا أن يعامل الوزير كموظف كبير بدرجة وزير.