Note: English translation is not 100% accurate
كيف أصبحت قطر من أكبر المستثمرين الأجانب في بريطانيا؟
13 مارس 2012
المصدر : لندن ـ أ.ش.أ
يرتفع برج «شارد» في سماء لندن ليصبح بعد بعض أسابيع أعلى بناية في أوروبا وليكون شاهدا على ارتفاع أسهم قطر في لندن التي تملك البرج ورمزا على ارتفاع قيمة استثماراتها في بريطانيا. فمن فوق البرج الأعلى في أوروبا تستطيع أن تلاحظ امتداد أملاك قطر في بريطانيا حيث تملك مساحات كبيرة من الحي المالي في منطقة «كناري وارف» حيث تمتلك نسبة كبيرة من أسهم بنك باركليز التي اشترتها حين تعرض البنك للأزمة المالية العالمية في 2008 وقام جهاز الاستثمار القطري بشراء هذه النسبة بالإضافة إلى امتلاك القرية الأولمبية حيث تبدأ ملكيتها للقرية عقب انتهاء أولمبياد لندن 2012. كما تمتلك قطر أيضا محلات هارودز التي اشترتها من مالكها السابق المصري محمد الفايد منذ أكثر من عام وعلى مقربة منها تقع عمارات رقم واحد هايد بارك وهي واحدة من أغلى العمارات في العالم. وتصل استثمارات جهاز الاستثمار القطري إلى 10 مليارات جنيه استرليني في بريطانيا حيث تعتبر قطر من المستثمرين الرئيسيين في سلسلة محلات سينسبريز كما تمتلك 20% من بورصة لندن وتمتلك 20% في أكبر مركز تجاري في لندن في منطقة كامدين. وأصبحت قطر من أكبر موردي الطاقة إلى بريطانيا حيث قامت بتوفير نحو 85% من واردات بريطانيا من الغاز الطبيعي المسال خلال العامين الماضيين بينما ارتفعت النسبة خلال الربع الأخير من العام 2011 إلى 95.5% من واردات بريطانيا من الغاز الطبيعي المسال.
وتقول جريدة «ميل» البريطانية ان المخاوف بدأت تتزايد في بريطانيا من تأثير الاعتماد على رأس المال القطري والغاز الطبيعي المسال. وبسبب صادرات الغاز القطرية فإن قطر تحتل المركز الأول على العالم من حيث الدخل الفردي حيث يصل سكانها إلى 1.7 مليون نسمة ووصلت نسبة النمو فيها عام 2011 إلى 20% وهو واحد من أعلى النسب في العالم.
على صعيد آخر، قال وزير الاقتصاد والمالية القطري يوسف كمال إن حجم ميزانية العام المقبل سيكون مماثلا تقريبا لحجم ميزانية العام الحالي. وقال للصحافيين إنها ستكون بنفس حجم ميزانية العام الحالي وربما بزيادة طفيفة. والشهر الماضي قال مستشار اقتصادي لأمير البلاد إن الانفاق في ميزانية السنة المالية 2012/2013 التي تبدأ في الأول من ابريل المقبل سيكون أعلى بكثير منه في السنة المالية الحالية. ولم يوضح كمال سبب تضارب التصريحات أو يورد مزيدا من التفاصيل. وفي الأسبوع الماضي نقلت وكالة الأنباء القطرية عن قرار لمجلس الوزراء أن الموعد النهائي لإعلان ميزانية الدولة للسنة المالية المقبلة سيؤجل إلى نهاية مايو بسبب تغييرات في نظام المحاسبات الحكومي وأسلوب إعداد الميزانية. وعادة ما تعلن الميزانية في الأول من ابريل. وفي عام 2011/2012 كانت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم تعتزم في بادئ الأمر انفاق 139.9 مليار ريال (38.4 مليار دولار) مع فائض 22.5 مليار ريال أي 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وفيما يرجع جزئيا للاضطرابات السياسية في أماكن أخرى من الشرق الأوسط رفعت قطر الأجور الأساسية ومزايا اجتماعية للعاملين بالدولة بنسبة 60% في سبتمبر الماضي في حين رفعت أجور العاملين بالجيش بما بين 50 و120%. وقدر صندوق النقد الدولي حجم هذا الانفاق الإضافي بنحو 1.6 مليار دولار في عام 2011/2012.