Note: English translation is not 100% accurate
قد لا تتمكن من إخراج أثينا من أزمتها الحالية
«بيتك للأبحاث»: شكوك تساور الأسواق العالمية حول خطة إنقاذ اليونان الثانية
17 مارس 2012
المصدر : الأنباء
نسبة الدين العام وغياب الإصلاحات عوامل تحد من فاعلية الخطة
الأنظار الآن تتجه صوب إسبانيا مع ظهور تحديات جديدةذكر تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أن ثمة شكوكا تساور الأسواق حول فاعلية حزمة الإنقاذ المالي الثانية لليونان، والتي تتضمن دعما بقيمة 130 مليار يورو، وقدرتها على إخراج اليونان من أزمتها المالية، في ضوء عدة مؤشرات غير مواتية قد تحد من جدوى هذه الخطة، أهمها ارتفاع نسبة الدين العام في المستقبل ووصولها لحدود تفوق المتوقع، إضافة إلى عدم قدرة أثينا على السيطرة على نسبة العجز، وصعوبة تطبيق خطط الإصلاح وإجراءات صارمة للتقشف.
وأشار التقرير إلى أنه بعد أن دخلت خطة الإنقاذ الثانية لليونان حيز التنفيذ، فإن الأنظار تتجه حاليا صوب اسبانيا التي بدأت تواجه تحديا جديدا في ظل إعلانها عدم قدرتها على السيطرة على نسبة العجز وفق ما هو متفق عليه في السابق.. وفيما يلي التفاصيل:
أعطى وزراء مالية منطقة اليورو الموافقة على خطة إنقاذ اليونان الثانية، وأصبحت اليونان الآن مؤهلة لكي تتلقى دعما من صندوق الإنقاذ الأوروبي بقيمة 130 مليار يورو عبر صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي، لتغطية احتياجات التمويل في السنوات الثلاث المقبلة، حتى عام 2014.
وقال بيان من وزارة المالية اليونانية، انه سيتم تبديل السندات الصادرة بموجب القانون اليوناني والتي تبلغ قيمتها الاسمية 177.2 مليار يورو بسندات جديدة، وسيتم تبديل سندات ذات دفعة أصغر وتبلغ قيمتها 28.5 مليار يورو، والتي تم إصدارها بموجب قانون أجنبي أو من قبل مؤسسات الدولة، في غضون الأسابيع المقبلة.
على الرغم من عملية مبادلة الديون، فان السوق لايزال لديه بعض الشكوك والمناقشات ومن ذلك:
ان التوقعات بوصول نسبة الدين العام اليوناني من الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 117% بحلول عام 2020 هي توقعات متفائلة جدا.
هناك بعض الشك في التعرض إلى ضائقة اقتصادية أكبر، خصوصا ان الانتخابات العامة في اليونان مقرر إجراؤها في شهر ابريل 2012.
في غضون ذلك، أعلنت إسبانيا أنه من المتوقع أن يصل العجز خلال عام 2012 إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي (وذلك مقارنة مع العجز في عام 2011 والذي سجل: -8.5% من الناتج المحلي الإجمالي)، وتأتي هذه النسبة أقل من توقع العجز السابق الذي صرح به رئيس الوزراء الجديد للبلاد ماريانو راخوي من جانبه الأسبوع الماضي والذي توقع وصوله إلى 5.8%، كما ان هذا العجز يعتبر أعلى بكثير من التوقع السابق عند 4.4% والذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق. وبالنظر إلى العام 2013، فان وزارة الاقتصاد والمالية الاسبانية توقعت أنها ستخفض العجز في الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
خطة الإنقاذ الثانية
أعطى وزراء مالية منطقة اليورو موافقتهم السياسية النهائية لخطة إنقاذ اليونان الثانية، والتي تمهد الطريق لدفع القسط الأول خلال هذا الشهر. ويأتي هذا الاتفاق بعد شهر من استنفاد المفاوضات بين اليونان وصندوق النقد الدولي والسلطات في منطقة اليورو، والتي كانت قد بدأت بعد قمة الاتحاد الأوروبي في اكتوبر من العام الماضي.
وأصبحت اليونان الآن مؤهلة لكي تتلقى دعما من صندوق الإنقاذ الأوروبي بقيمة 130 مليار يورو عبر صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي، لتغطية احتياجات التمويل في السنوات الثلاث المقبلة، حتى عام 2014، ووفقا للرئيس التنفيذي لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي كلاوس ريجلنج، سوف سيتم منح الدفعة الأولى من حزمة الإنقاذ الثانية والتي تبلغ 5.9 مليارات يورو خلال هذا الشهر، تليها 3.3 مليارات يورو في شهر ابريل، وسيتم منح 5.3 مليارات يورو في شهر مايو 2012. وحتى الآن، تم منح 73 مليار يورو إلى اليونان في إطار خطة إنقاذ اليونان الأولى.
وذكر بيان من وزارة المالية اليونانية، أنه سيتم تبديل السندات الصادرة بموجب القانون اليوناني والتي تبلغ قيمتها الاسمية 177.2 مليار يورو بسندات جديدة، وسيتم تبديل سندات ذات دفعة أصغر وتبلغ قيمتها 28.5 مليار يورو، والتي تم إصدارها بموجب قانون أجنبي أو من قبل مؤسسات الدولة، في غضون الأسابيع المقبلة.
وإذا ما افترضنا انه لم تتم عملية مبادلة السندات، إضافة إلى حزمة الإنقاذ البالغة 130 مليار يورو، فان اليونان كانت ستواجه تعثرا عن السداد لا يمكن التحكم فيه، وذلك في غضون أقل من أسبوعين من توقيت حلول أجل السداد المقرر للسندات الكبيرة.
على الرغم من أن مبادلة السندات سوف تشطب 105 مليارات يورو، من إجمالي ديون اليونان البالغة 368 مليار يورو، وإعطاء فسحة لأثينا للتنفس وسن المزيد من إجراءات التقشف، فان الأسواق تعتقد ان السندات اليونانية لاتزال غير مستقرة، فيما تبلغ العوائد على السندات الجديدة ذات آجال الاستحقاق التي تتراوح بين 11 و30 عاما، يتم تداولها بأسعار بين 13% و19%. الأمر الذي يشير إلى أن المستثمرين يعتقدون أن اليونان تحتاج إلى خفض ديونها أكثر بكثير قبل أن تتمكن من العودة إلى الأسواق للحصول على التمويل.
الشكوك لاتزال قائمة
على الرغم من عملية مبادلة الديون، لاتزال الأسواق لديها بعض المناقشات والشكوك ومن ذلك:
علقت الأسواق على توقعات وصول الدين العام لليونان الى نسبة 117% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 بأنها توقعات متفائلة جدا، وهذه التوقعات أتت اقل من توقعات سابقة بوصول الدين العام في عام 2020 الى 120%. واتت هذه التوقعات الجديدة عند 117% نتيجة لزيادة بحجم أكبر من المتوقع في المشاركة الطوعية في عملية الشطب من الديون. ومع ذلك فان هذا التقدير يمثل أفضل سيناريو متوقع. وقد جاء في تقرير لجنة المفتشين الدولية الممثلين لحملة الديون اليونانية ان هناك فرصة كبيرة بأن حجم الديون في البلاد قد لا يصل الى الهدف المتوقع إذا كان الاقتصاد لا يرجع إلى النمو بسرعة.
التنفيذ السلس لهذه الخطة يفترض له ان يتحقق بالالتزام الصارم بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية. خصوصا ان كانت سجلات الحكومة اليونانية في العامين الماضيين سيئة للغاية.
الإرادة السياسية للمجتمع اليوناني لتحمل المزيد من المشاق الاقتصادية في إطار برنامج التقشف هو مشكوك فيه، خصوصا أن الانتخابات العامة في اليونان هي قاب قوسين أو أدنى، ومن المقرر عقدها في أواخر ابريل المقبل.
ذكرت وسائل الاعلام في وقت سابق من إعادة الهيكلة، حيث اضطر الدائنون من القطاع الخاص والعام لتبادل الديون مثل بلدان منطقة اليورو الأخرى، انه وفي حال حدوث تعثر آخر فان فرصة الدائنين من القطاع الخاص ستكون ضعيفة جدا وستكون المشكلة ذات عمق اكبر.
كل الأنظار الآن تتجه إلى إسبانيا
وبعد ان دخلت عملية الإنقاذ اليونانية حيز التنفيذ، فان اسبانيا تواجه تحديا جديدا الآن. فقد أعلنت الحكومة الاسبانية أنها قد لا تحقق هدف الاتحاد الأوروبي المطلوب منها والمتفق عليه بإيصال العجز الى نسبة 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012، وقالت إنها تهدف فقط لإيصاله الى نسبة 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، لأن ذلك يقود الى الركود. وكان هذا السيناريو قد حصل في العام الماضي، عندما سجل العجز في الميزانية نسبة 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذه النسبة أعلى بكثير من النسبة التي كان من المفترض الوصول إليها عند 6% في الناتج المحلي الإجمالي، ومع ذلك فإن المسؤولين في منطقة اليورو لايزالون يضغطون على اسبانيا، وقال المسؤولون الأوروبيون ان على اسبانيا ان تسعى جاهدة من أجل إيصال العجز إلى نسبة 5.3% هذا العام. يشار الى ان الإجراءات الأكثر صرامة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بشأن الاستقرار والنمو الاقتصادي، والتي تقضي بفرض غرامات على دول منطقة اليورو التي يسجل العجز فيها نسبة تزيد على 3% من الناتج المحلي الإجمالي قد أخطأت هدفها في خفض العجز.
وبالنظر الى العام 2013، فان وزارة الاقتصاد والمالية الاسبانية توقعت أنها ستخفض العجز في الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك تماشيا مع الموعد النهائي المتفق عليه، ولابد ان يؤخذ في الحسبان لتحديد مسار هذا العام، وجود نقطة بداية عالية للانطلاق منها، إضافة الى وضع تباطؤ النمو الاقتصادي.
هذا يشير إلى أن إسبانيا عليها الشروع في خطة لتطبيق التقشف، والتي نعتقد أنها سوف تكون صعبة نظرا لتباطؤ النمو في الاقتصاد الاسباني وارتفاع معدل البطالة، والذي يصل حاليا إلى 23%، وهو أعلى مستوى بطالة في منطقة اليورو، وتتوقع المفوضية الأوروبية تباطؤ نمو الاقتصاد الاسباني في عام 2012 بنسبة 1%، بعد ان سجل نموا بنسبة 0.7% في عام 2011، ويأتي هذا التوقع الجديد بالتباطؤ في النمو لهذا العام بعيدا جدا عن التوقعات السابقة والتي توقعت نموا للاقتصاد الاسباني بنسبة 0.7% لعام 2012.