Note: English translation is not 100% accurate
وزير النقل المصري محمد منصور لـ «الأنباء»: أدعو المستثمرين الكويتيين للاستثمار في قطاعي النقل البري والبحري
2 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
نفى وزير النقل المصري محمد منصور وجود اي ضغوط اميركية او اسرائيلية على مصر لوقف الجسر المصري - السعودي، مشيرا في الوقت ذاته الى تطور خدمات النقل بين مصر والسعودية حيث توجد 18 عبّارة تنقل سنويا 3 ملايين راكب وتخضع جميعا لقواعد السلامة العالمية.
دعا منصور في لقاء مع «الأنباء» في ختام زيارة قام بها الى الكويت بدعوة من رجل الاعمال ناصر الخرافي، رجال الاعمال الكويتيين الى الاستثمار في قطاع الطرق والنقل البحري في مصر، مشيرا الى وجود حوافز استثمارية كبيرة في هذا الاطار. ولفت الى ان هيئة السكك الحديدية تمتلك 190 مليون متر موزعة في جميع محافظات ومراكز الجمهورية، وسيتم استثمارها في انشاء مراكز تجارية ومبان ادارية وسكنية، والعائد سيعود لصالح السكك الحديدية، لافتا الى ان قيمة تلك الاستثمارات ستزيد على 20 مليار جنيه مصري.
ونفى وزير النقل المصري اي توجه لخصخصة السكك الحديدية، وايضا شدد على عدم فرض اي زيادة جديدة في الاسعار «حيث ستظل اسعار الدرجتين الثالثة والثانية كما هي، ولكن ستكون هناك زيادة محدودة في اسعار الدرجتين الاولى المكيفة والثانية المكيفة».
بداية، ما اسباب زيارتكم الحالية للكويت؟في البداية اعرب عن سعادتي لزيارة لبلدنا الثاني الكويت، وهذه ليست الزيارة الاولى لي، وتأتي بدعوة من اخي ناصر الخرافي، والغرض منها عرض المشاريع التي ستنفذ في مجال النقل في مصر والذي شهد طفرات كبيرة في مختلف قطاعاته سواء قطاع النقل البحري او السكك الحديدية أو النقل البري.
ورأينا ان تكون الكويت المحطة الاولى لعرض تلك المشاريع لأننا نستشعر من اخوتنا في الكويت دائما كل المحبة والتعاون المخلص.
وسيتم عقد عدد من اللقاءات لعرض بعض المشاريع خاصة المخطط العام لميناء شرق بورسعيد والذي سيتم تقديمه خلال الـ 45 يوما المقبلة، وسيكون متاحا للاستثمار امام الشركات ورجال الاعمال الكويتيين، خاصة ان شركة الخرافي لها استثمارات كبيرة في مصر في مختلف المجالات حيث تتعدى 33 مليار جنيه حتى الآن.
ونحن نتطلع الى ان تكون هناك ايضا استثمارات في مجالات النقل البحري والسككي والبري.
هل هناك اتفاقيات معينة سيتم التوقيع عليها خلال الزيارة؟نعم هناك بروتوكول سيتم توقيعه - ان شاء الله - مع مجموعة الخرافي للتعاون في مجالات النقل المختلفة التي سيتم تقديمها.
ما المستهدف من تلك الزيارة من استثمارات في قطاع النقل في مصر؟ليست هناك ارقام محددة، ولكن الاستثمارات التي تمت في مجال النقل البحري فقط - غير الاستثمارات المباشرة - هي ارقام كبيرة، فمثلا هناك شركات اخرى استثمرت في مجال النقل البحري في مصر كشركة KGL التي تستثمر في رصيف حاويات في ميناء دمياط، وان شاء الله سيتم عرض بعض الارصفة والمناطق اللوجستية في ميناء شرق بورسعيد، وايضا بعض الطرق الحرة التي سيتم انشاؤها والربط السككي بين المجتمعات العمرانية الجديدة مثل العاشر من رمضان و6 اكتوبر وربطها بالقاهرة.
وما يبشر بالخير في مصر هو المناخ المتميز حاليا لتشجيع المستثمرين للدخول الى مختلف المشروعات.
اين وصل مشروع تطوير السكك الحديدية في مصر؟ وهل انتهى عهد حريق القطارات؟التطوير شامل وجذري في سكك حديد مصر، حيث نقوم باعادة بناء هيئة السكك الحديدية من جديد، فهي ثانية اقدم سكة حديد انشئت في العالم عام 1851 ويعمل بها نحو 73 عاملا وموظفا وعدد الركاب سنويا في حدود 500 مليون راكب.
ونحن نقوم بتطوير السكك الحديدية على اساس علمي وفني سواء مالي او اداري، والهدف منه تقديم خدمة متميزة للمواطنين بأسعار معقولة، ونسبة عالية من الامان والسلامة للمواطنين، وهذا تحد كبير، لكننا نسير وفق جدول زمني محدد بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية وفق خطة محددة، وخلال الفترة القليلة المقبلة سيشعر المواطن بفرق كبير في الخدمات.
ما حقيقة ما اثير عن الغاء الدرجة الثالثة وخصخصة القطارات؟لا توجد هناك خصخصة ولا زيادة في الاسعار لمحدودي الدخل، وهذا هو التحدي الذي يواجهنا حيث ستظل اسعار الدرجتين الثالثة والثانية كما هي، ولكن ستكون هناك زيادة في اسعار الدرجتين الاولى المكيفة والثانية المكيفة، والراكب القادر عليه ان يدفع، والزيادة محدودة، وهناك زيادات اخرى للسكة الحديد ستأتي من بعض القطاعات غير المستغلة في وقت سابق ومنها: المحطات التي سيتم تطويرها كمول تجاري، وهذا ما سيعود بعائد تجاري كبير للسكك الحديدية، فمحطة رمسيس مثلا تستقبل يوميا 700 ألف راكب وهذا رقم ضخم وكذلك باقي المحطات على مستوى الجمهورية.
والسكة الحديدية تملك مئات الملايين من الامتار من الاراضي تقدر بنحو 190 مليون متر وهذه الاراضي موزعة على جميع محافظات ومراكز الجمهورية، وسيتم استثمار تلك الاراضي في انشاء مراكز تجارية ومبان ادارية وسكنية والعائد سيرتد لصالح السكة الحديدية.
وكذلك سيتم تطوير وحدة قطاع نقل البضائع وهو ما يدر عائدا عادة للسكك الحديدية في العالم كله، فالدخل لا يأتي من بيع تذاكر نقل الركاب ومعظم الدخل يأتي من نقل البضائع.
ولهذا فالعملية تسير وفق آلية وخطة وجدول زمني محدد وان شاء الله سنصل لهدفنا وهي نقطة التعادل وبعد ذلك فجميع الاستثمارات التي تأتي وقدرت بـ 20 مليار جنيه ستكون من السكة الحديدية ولصالح تطوير الهيئة نفسها، وربنا يقدرنا على ان نصل لهذا الهدف.
المشكلة التي تواجه المصريين المغتربين كل عام هي عدم توافر عبارات وهي ذات المشكلة التي تواجه المعتمرين والحجاج وخاصة ان موسم الصيف هذا العام متداخل مع العمرة وشهر رمضان فكيف ستتصرفون؟عدد العبارات الآن 18 عبارة تعمل بين مصر والجزيرة العربية حيث تنقل سنويا تقريبا 3 ملايين راكب، ونحن ندعو الاخوة الكويتيين الى الاستثمار في مجال العبارات وهو مجال مربح جدا، ونحن نشجع المستثمرين على تشغيل هذه الخطوط وهناك بعض الشركات التي ابدت استعدادها لأن توفر عبارات في موسم العمرة المقبل، وتمت عدة لقاءات مع هؤلاء المستثمرين في القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين وهدفنا ان نزيد عدد العبارات عن العدد الحالي.
ولابد هنا من الاشارة الى ان موسم العمرة الماضي كان من افضل المواسم في السنين الماضية، والسبب كان عملية التنظيم وليس عدد العبارات، فالعام الماضي لم يشهد تكدسا من المعتمرين ولكن كان هناك تأخير في بعض الرحلات وخاصة بسبب عدم موافقة هيئة السلامة، ولكن ذلك بخلاف السنوات الماضية، حيث كان التكدس يصل لـ 3 و4 آلاف راكب يجلسون في الميناء يومين وثلاثة واسبوعا فالعام الماضي ولله الحمد لم يشهد اي تكدس، والعملية تنظيم، اكثر منها عدد عبارات.
ما الضمان لعدم تكرار ما حدث من مأساة العبارة المنكوبة؟نحن ملتزمون بقواعد السلامة التي وضعتها المنظمة البحرية الدولية «الايمو» وهو ما نسير عليه وهناك شكاوى من اننا متشددون في الاجراءات، وبالفعل نحن متشددون ولكن بالالتزام بالقواعد التي وضعتها المنظمة البحرية الدولية فالعبارة التي تخرج من مصر مثلها مثل العبارة التي تخرج من مارسيه وبانكوك واي بلد.
هل عهد الفوضى في العبارات ولى واصبح هناك التزام بالمعايير الدولية وخاصة حمولة العبارة وعدد الركاب والصيانة وغيرها؟لا يمكن ان نسميه عهد فوضى، ولكن نقول هناك تطوير وعمل وفق قواعد المنظمة البحرية الدولية، واهم هدف وضعناه في العبارات وايضا السكك الحديدية هو امان وسلامة المواطن.
هناك سؤال لايزال يحير المصريين والعرب وهو: لماذا توقف مشروع الجسر المصري - السعودي، وهل يرجع ذلك لضغوط سياسية أميركية او اسرائيلية على مصر كما يثار؟لا لا، ليست هناك اية ضغوط على مصر.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )