Note: English translation is not 100% accurate
السعيد: عقد الـ «B.O.T» مركب تتعدد أطرافه وتتشابك مصالحه ويترتب عليه العديد من الآثار القانونية
22 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
عاطف رمضان
اكد الخبير والمستشار القانوني في قضايا الاستثمار د.منصور السعيد لـ «الأنباء» ان عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية «B.O.T» من العقود المركبة والتي تتضمن اكثر من عقد في آن واحد تتعدد اطرافها وتتشابك مصالحها وتترتب على عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية العديد من الآثار القانونية تتمثل في مجموعة من الحقوق والالتزامات الخاصة بكل من طرفي التعاقد.
وحول أهم حقوق والتزامات جهة الادارة تجاه المتعاقد معها افاد د.السعيد بان محل عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية هو انشاء مرفق عام وادارته، ومن ثم يعد غالبا عقدا اداريا، مشيرا الى ان جهة الادارة تتمتع بعدد من الحقوق المتعارف عليها في العقود الادارية مما يضمن حسن سير المرافق العامة وكفالة اداء الخدمة التي يضطلع بها المرفق الى الجمهور.
واضاف ان من أهم الحقوق حق الرقابة على انشاء وادارة استرداد المرفق قبل نهاية المدة المتفق عليها.
واشار د.السعيد الى ان حق رقابة جهة الادارة على تنفيذ المتعاقد معها لالتزاماته من الحقوق الاساسية التي تتمتع بها جهة الادارة في العقود الادارية حيث يضمن لها حسن سير المرفق العام بانتظام واطراد، لافتا الى ان حق الرقابة يعني التحقق من أن المتعاقد معها ينفذ العقد تنفيذا صحيحا متفقا مع شروط العقد سواء من النواحي الفنية او الادارية او المالية.
واوضح ان جهة الادارة تمارس حقها الرقابي عن طريق تعيين مندوب عنها يشرف على تنفيذ العقد كما يجوز للوزير المختص ان يقرر تشكيل لجنة او اكثر من بين موظفي وزارته او غيرها من الوزارات والهيئات العامة لتولي أمر من أمور الرقابة على التزامات المرافق العامة كما يمكن ان يعهد الى ديوان المحاسبة بمراقبة انشاء المرفق وسيره من الناحية المالية وفي هذه الحالة يتولى ديوان المحاسبة او الهيئة او اللجنة المكلفة بالرقابة متابعة مراحل تنفيذ العقد والتحقق من صلاحية المواد التي ينفذ بها المتعاقد التزاماته او تناسب معدلات التنفيذ مع المواعيد المحددة.
واشار د.السعيد الى انه تلتزم الشركة المتعاقدة بان تقدم الى الجهات التي تتولى الرقابة كل ما تطلبه من اوراق او معلومات او مستندات او احصاءات وكل ما يلزم لتيسير اداء جهة الرقابة لمهامها ويلاحظ ان رقابة جهة الادارة لا تتسع الى حد التدخل في ادارة المشروع حتى لا تعرقل نشاط الشركة المتعاقدة.
واضاف ان حق الرقابة في عقود الـ «B.O.T» يمثل أهمية كبرى تفوق العقود الادارية الاخرى نظرا لطول الفترة الزمنية للعقد والتي قد تصل في بعض الأحيان الى 99 عاما فضلا عن التزام الشركة المتعاقدة باعادة المرفق الى جهة الادارة بعد انتهاء الفترة المتفق عليها بحالة جيدة وممارسة جهة الادارة لحقها الرقابي على الشركة المتعاقدة في كل مراحل تنفيذ العقد بما يضمن سلامة المرفق طوال فترة العقد وقدرة المتعاقد على تسليم المشروع اليها بحالة جيدة.
وتطرق د.السعيد خلال تصريحه الى موضوع حق تعديل النصوص اللائحية قائلا: من الحقوق المعترف بها لجهة الادارة في مواجهة المتعاقد معها تعديل النصوص اللائحية اذا ما اقتضت المصلحة العامة ذلك، ففكرة استمرار المرفق العام تفترض مقدما حصول تغيير في ظروف العقد وملابساته وطرق تنفيذه تبعا لمقتضيات سير المرفق وان التعاقد يتم فيها على اساس ان نية الطرفين انصرفت عند ابرام العقد الى ضرورة الوفاء بحاجة المرفق وتحقيق المصلحة العامة، وحيث ان جهة الادارة هي صاحبة الاختصاص الأصيل في تنظيم المرفق وتحديد قواعد تسييره فإنها تملك حق التعديل بما يوائم هذه الضرورة ويحقق تلك المصلحة وهي في ممارستها سلطة التعديل لا تخرج على العقد ولا ترتكب خطأ ولكنها تستعمل حقا.
وزاد قائلا: في عقود الـ «B.O.T» تملك الادارة حق التعديل بالارادة المنفردة متى كان هناك ضرورة ومصلحة عامة في ذلك، واذا كان لجهة الادارة حق التعديل فالشركة المتعاقدة لها حق التعويض عن الاضرار التي يمكن ان يسببها هذا التعديل كما ان حق التعديل بالنسبة للادارة ليس مطلقا وانما مقيد بألا تكون التعديلات جوهرية من شأنها قلب اقتصاديات العقد رأسا على عقب وتجعل المتعاقد كأنه أمام عقد جديد فإذا جاء التعديل بهذه الصورة كان للمتعاقد حق طلب فسخ العقد.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )