Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: قطاع الصناعة يواجه صعوبات تتراوح ما بين المنافسة الصعبة ومحدودية السوق المحلي
30 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار حول تطور ربحية قطاع الصناعة منذ عام 2003 الى عام 2007 ان قطاع الصناعة يظهر تقلبا في ربحيته اذ تتبادل السنوات تقدم وتراجع الربحية، غير أن حدود هذا التقلب لم تكن واسعة حيث لم يتعد معدل التقلب لمتوسط الربحية للقطاع 21.88%.
وأوضح التقرير انه على الرغم من أن الربحية لا تقدم اتجاها واضحا يمكن الاعتماد عليه الا أن وجود قفزة في الربحية عام 2005 يعد هو السبب الأساسي لعدم وضوح الاتجاه، واذا ما تم تجاهل نتائج تلك السنة بالاستعانة بمعدل النمو المركب، فسنجد أن هناك اتجاه نمو واضح وان كان محدودا حيث بلغ معدل النمو المركب للقطاع 2.85% وقد يكون السبب الرئيسي خلف ذلك طبيعة السوق الذي تعمل فيه الشركات الصناعية، فالكثير من المصانع تفتقد الميزات التنافسية في مواجهة المنتجات المستوردة، وتجابهها بميزات اقتصادية مثل الاعفاءات الضريبية وتكلفة النقل.
واعتبر التقرير ان صغر حجم المجتمع الكويتي قلل من فرص التوسع في الانتاج للاستهلاك المحلي لبعض الصناعات، كما ستواجه منافسات كبيرة في حالة سعيها للتصدير، وتعد الأنشطة التي تتمتع بأفضلية مثل صناعات مواد البناء أقل معاناة من المنافسة الخارجية، لكنها تتقيد بحجم السوق لصعوبة التصدير الى أسواق خارجية.
وكمحصلة ينخفض معدل النمو المتوقع للمنتجات ليدور حول معدل الزيادة السكانية والتي تمثل النمو الطبيعي للاستهلاك واذا تم أخذ متوسط معدل النمو في الاعتبار والذي يبلغ 12.49% وبحساب متوسط له مع معدل النمو المركب يكون معدل النمو المرجح هو 7.67% وهو يقترب من معدل الزيادة السكانية في الكويت بشكل كبير، وبرغم ذلك فان قطاع الصناعة مازال يحظى بفرص نمو جيدة، اذا ما تم أخذ تطوير المنتجات في الاعتبار، وكذلك ادخال تقنيات انتاج حديثة تقلل من تكلفة الانتاج، وهذه العوامل مدعومة بالاعفاء الضريبي ووفرة رؤوس الأموال يمكن أن تؤدي الى نمو واضح في قطاع الصناعة، وزيادة قدرته التنافسية.
اضافة الى ذلك، لجأت العديد من الشركات المدرجة بقطاع الصناعة بالكويت الى مد استثماراتها خارج الكويت لتوفير فرص أكبر للنمو، وهو ما سينعكس على زيادات رأس المال.
وأشار التقرير الى ان التوزيعات النقدية لقطاع الصناعة تميل الى التذبذب المحدود، وبلغ متوسط التوزيع النقدي 27.09 فلسا خلال فترة التحليل، ولم يزد معدل تقلب التوزيعات النقدية عن 12.35% وترجع هذه الظاهرة الى طبيعة القطاع الصناعي اذ ان العوائد للاستثمارات الجديدة التي يتم ضخها في القطاع تظهر بعد فترات زمنية طويلة مقارنة بالقطاعات الأخرى، وتؤثر التوسعات التي تقوم بها الشركات ذات الأنشطة الصناعية بشكل كبير على التوزيعات. ونظرا للثبات النسبي لمتوسط الربحية بالقطاع فان متوسط نسبة التوزيع قد أظهر ثباتا كذلك اذ تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.12%.
ولحظ التقرير ان الشركات المدرجة بقطاع الصناعة أظهرت ميلا واضحا لزيادة رؤوس أموالها ومالت الشركات لتمويل توسعاتها عن طريق احتجاز الأرباح، حيث تقل نسبة التوزيع كلما زادت الربحية وقد ظهر هذا في شكل ارتباط سالب بينهما قوته 0.55، ومن ناحية أخرى بلغ متوسط توزيع المنحة بالقطاع 9.63% وأظهرت توزيعات المنحة ارتباطا قويا بتطور ربحية السهم بالقطاع بلغت قوته 0.94.
وفي المقابل أكد سلوك الشركات سعيها المستمر للتوسع وذلك كونها زادت رؤوس أموالها بمتوسط 4.10% للعام الواحد، والجدير بالذكر أن معدلات الزيادة المرتفعة كان سببها شركات معدودة بالقطاع بينما كان معدل زيادة رؤوس الأموال للشركات الأخرى أقل بشكل واضح، ويعد نشاط البناء والتشييد هو الأعلى على الاطلاق في زيادات رؤوس الأموال، وذلك بسبب عدد من المشاريع الكويتية في مجال البناء والتشييد خارج الكويت، ومن الواضح أن الشركات المدرجة بالقطاع لجأت الى الاكتتاب في زيادة رؤوس أموالها في حالة انخفاض متوسط الربحية وبالتالي أسهم المنحة كمصدر للتمويل.
وخلص التقرير الى ان قطاع الصناعة يواجه صعوبات عدة تتراوح ما بين المنافسة الصعبة مع المنتجات الأجنبية ومحدودية السوق المحلي وضعف القدرة التنافسية على التصدير، وانعكس هذا على ثبات نسبي للتوزيعات النقدية بالقطاع، وتحاول الشركات المدرجة بالقطاع استغلال المميزات المتاحة لها من الاعفاءات الضريبية ووفرة رؤوس الأموال في توسيع نطاق عملها خارج حدود الكويت وفي سبيل ذلك سعت بشكل مستمر لزيادة رؤوس أموالها، ويظهر تطور الربحية والتوزيعات النقدية لقطاع الصناعة أن الأسواق متشبعة بالمنتجات سواء المحلية أو المستوردة، مما دفع معدل النمو للقطاع للتراجع ليقترب من معدل نمو السكان.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )