Note: English translation is not 100% accurate
التسلسل الزمني لأزمة ديون منطقة اليورو
إسبانيا تواجه مشاكل جديدة بعد إنقاذ المصارف.. وأزمة اليورو «تقضي» على الانتعاش الاقتصادي في بريطانيا
11 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

اضطرت اسبانيا على ما يبدو لطلب مساعدة أوروبية لمصارفها السبت، ما سيحل ربما اكبر مشاكلها لكن يبقى لديها مسائل مهمة اخرى يتوجب تسويتها مثل تقليص عجزها كما يحذر خبراء الاقتصاد.
فقبل عشرة ايام فقط رفض رئيس الحكومة ماريانو راخوي بشكل قاطع في إحدى مداخلاته العامة النادرة اي مساعدة خارجية وقال «لن يكون هناك أي إنقاذ» خارجي للقطاع المصرفي.
لكن الأمور تسارعت بشكل مفاجئ في الساعات الأخيرة تحت ضغط الأسواق وأوروبا التي تريد على ما يبدو حل المسألة قبل الانتخابات في اليونان في 17 يونيو تخوفا من عدوى انتقال الأزمة. وقال رافايل بامبيون برفيسور الاقتصاد في مديرية الاعمال (بيزنس سكول) في مدريد «ان على اسبانيا ان تسمح بإنقاذها ان كان بقية شركائها الأوروبيين يريدون ذلك».
وبالفعل قررت اسبانيا القوة الاقتصادية الرابعة في أوروبا في نهاية المطاف السبت طلب مساعدة أوروبية لمصارفها بعد ان ترددت طويلا في اتخاذ قرار كهذا أصبح ضروريا بعد تفاقم أزمة الدين.
وخطة المساعدة هذه هي الرابعة لبلد في منطقة اليورو منذ بدء الأزمة المالية في نهاية العام 2009، بعد اليونان وايرلندا والبرتغال. والمطلوب في اسبانيا تعويم القطاع المصرفي الذي تأثر كثيرا بأزمة العقارات، على ان يصل هذا التعويم الى نحو مائة مليار يورو بحسب مجموعة يوروغروب. وكان وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي غيندوس صرح السبت بأن اسبانيا ستطلب «مساعدة مالية اوروبية» لدعم قطاعها المصرفي، وذلك اثر اجتماع عبر الهاتف لوزراء مالية دول منطقة اليورو الـ 17. وقال في مؤتمر صحافي ان «هذا الدعم المالي سيكون تحت إدارة صندوق الدعم الاسباني الرسمي الذي سيوزع المال على المصارف التي تطلبه»، رافضا تحديد قيمة هذه المساعدة ومعلنا انه لن يكون هناك بالمقابل أي شرط حول اصلاحات اقتصادية «خارج اطار القطاع المالي».
وأضاف ان «الشروط ستفرض على المصارف وليس على المجتمع الاسباني». من جهتها، أعلنت منطقة اليورو مساء السبت اثر اجتماع لمجموعة يوروغروب انها مستعدة «للرد إيجابا على طلب مساعدة» اسبانيا لدعم قطاعها المصرفي واقراضها حتى مائة مليار يورو. ورحبت فرنسا وكذلك اليابان بالاتفاق الذي تم التوصل اليه ضمن منطقة اليورو لمساعدة اسبانيا على اعادة رسملة مصارفها والذي يشكل «مؤشرا قويا على التضامن»، كما صرح وزير المالية بيار موسكوفيسي لوكالة فرانس برس.
وقال الوزير الفرنسي انه «شدد على ان تنحصر الشروط بالقطاع المصرفي» الاسباني ولا تتضمن اي «سياسات تقشفية». وأضاف «رأينا ان اسبانيا اجرت اصلاحات هيكلية ستعطي ثمارها وان هناك قسما كبيرا من القطاع المصرفي الاسباني سليم»، موضحا «ان اسبانيا اعتبرت ان المشكلة محصورة، وهذا التحليل يتشاطره الجميع بما في ذلك صندوق النقد الدولي». ورأى الوزير الفرنسي ان «المبلغ المطروح... اهم من التقديرات التي اعلنت خصوصا من قبل صندوق النقد الدولي».
وكان تقرير صندوق النقد الدولي حول المصارف الاسبانية والذي نشر مساء الجمعة قدر احتياجاتها بما لا يقل عن اربعين مليار يورو.
وأكد موسكوفيسي بعد ذلك في بيان ان فرنسا «ساهمت بشكل فعال» في هذا «الاتفاق المبدئي» الذي سيجري تنفيذه «في الاسابيع المقبلة».
واعتبر انه من خلال «السماح بإزالة الشكوك المرتبطة بوضع القطاع المصرفي الاسباني وإعادة الثقة، يسهم هذا الاتفاق بتشجيع عودة النمو في أوروبا».
وأكد وزير المالية الياباني جون ازومي من جهته الأحد ان الاتفاق «خطوة مهمة» نحو استقرار الاقتصاد الأوروبي والعالمي.
ودعا ازومي القادة الأوروبيين لمواصلة إبداء المرونة في معالجة المشكلات المالية في منطقتهم التي تؤثر على صحة الاقتصاد العالمي ودفعت الين العملة الملجأ الى الارتفاع بمستويات قياسية مقابل الدولار الاميركي او اليورو مما يضر بالصادرات اليابانية.
وقال الوزير الياباني للصحافيين «ان تأكيد وضع خطة مساعدة بقيمة 10 آلاف مليار ين (100 مليار يورو او 125 مليار دولار) ستساهم بشكل كبير في الاستقرار»، مشيرا الى الوضع الاقتصادي العالمي او النظام المصرفي الاسباني الهش.
وأضاف «آمل ان تتخذ مبادرات أخرى من النوع نفسه بمرونة وسرعة. ومن هذا المنظور اعتقد انها اول خطوة مهمة».
وكتب مدير صحيفة ال ايكونوميستا امادور ايورا في مقال افتتاحي «ان لم تجد اسبانيا المال لمصارفها، فلن يكون لديها الخيار في الخريف وستكون موضع تدخل» خارجي.
ورأى ان «المشكلة هي ان المبلغ لن يكون 60 أو 80 مليارا بل حوالي 500 مليار». وقال رافايل بامبيون بقلق «الآن يجب رؤية ما هي الشروط (لهذه المساعدة)، فان قالوا لنا ارفعوا سن التقاعد واجروا اصلاحا اعمق للعمل وخفضوا رواتب الموظفين.. فإنهم ربما سيستفيدون من ذلك».
أزمة اليورو «تقضي» على الانتعاش الاقتصادي في بريطانيا
صرح وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن أمس بأن الانتعاش الاقتصادي البريطاني «تلاشى» بسبب الأزمة في منطقة اليورو. وفي مقال نشرته صحيفة صنداي تلغراف، دعا اوزبورن الى إيجاد حل ملائم للضائقة الاقتصادية في منطقة اليورو ـ التي تعد 17 دولة عضوا ولا تشمل بريطانيا ـ بهدف تفعيل الانتعاش الاقتصادي البريطاني.
وكتب يقول ان «انتعاشنا (...) في صدد التلاشي بسبب الأزمة السائدة على ابوابنا».
واعتبر الوزير ان «حلا لأزمة منطقة اليورو سيعطي دفعة لاقتصادنا اكثر من أي شيء آخر».
وتباطأ الاقتصاد البريطاني وهو السابع في العالم، حتى بلغ الانكماش في نهاية العام الماضي.
لكن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ابقى على إجراءات التقشف الصارمة مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة عليها.
التسلسل الزمني لأزمة ديون منطقة اليورو
المحطات الأساسية لأزمة الدين في منطقة اليورو منذ عامين ونصف العام، بينما أعلنت اسبانيا انها ستطلب «مساعدة مالية أوروبية» لإصلاح قطاعها المصرفي.
2009
٭ ديسمبر: اليونان: استنفار في الاتحاد الأوروبي حول المال العام اليوناني بعد زيادة تقديرات العجز (12.7% من اجمالي الناتج الداخلي). خفض تصنيف الدين لهذا البلد.
2010
يناير: اسبانيا: خطة تقشفية لخفض العجز العام (11.2% من اجمالي الناتج الداخلي)، تلتها اجراءات جديدة في مايو.
مايو: اليونان: لم يعد هذا البلد قادرا على الاقتراض نظرا لارتفاع معدلات الفائدة.
تقرر برنامج اول للقروض العاجلة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 110 مليارات يورو، مقابل خطة تقشف.
أنشئ الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي لمساعدة الدول الهشة في منطقة اليورو.
يوليو: ايطاليا: خطة تقشف في ايطاليا التي تعاني من مديونية هي واحدة من الأعلى في العالم (1900 مليار يورو).
نوفمبر: ايرلندا: أزمة مصرفية وطفرة عقارية.
خطة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 85 مليار يورو.
2011
مايو: البرتغال: مساعدة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 78 مليار يورو مقابل اصلاحات وبرنامج تقشفي.
اغسطس: ايطاليا واسبانيا تتعرضان لهجمات من أسواق المال. فرنسا تهتز للمرة الأولى وتتبنى خطة تقشفية اولى تلتها خطة ثانية في نوفمبر.
اكتوبر: اليونان: اتفاق لمنطقة اليورو على خطة جديدة تقضي بمنح قروض بقيمة 130 مليون يورو وإعادة هيكلة الدين، مقابل فرض شبه وصاية على البلاد.
مطلع نوفمبر: اليونان: استقالة رئيس الوزراء جورج باباندريو بعد اعلانه عن مشروع استفتاء حول الاتفاق الأوروبي، ثم تراجعه عن ذلك. تولى رئاسة الحكومة خلفا له لوكاس باباديموس.
منتصف نوفمبر: ايطاليا: استقالة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني. حل محله المفوض الاوروبي السابق ماريو مونتي.
ديسمبر: قروض بقيمة لا سابق لها من البنك المركــزي الأوروبــي الــى مصارف منطقة اليورو.
2012
يناير: خفض تصنيف تسع دول في منطقة اليورو وفرنسا والنمسا يفقدان الدرجة الممتازة (ايه ايه ايه). في 30، عقدت القمة الأوروبية حول المعاهدة الجيدة لضبط الميزانية وبدأ تطبيق الآلية الأوروبية للاستقرار.
9 مارس: اليونان: وافقت غالبية من الجهات الدائنة في القطاع الخاص على شطب 105 مليارات يورو من دين اثينا.
6 مايو: اليونان: هزيمة حزبين كبيرين وافقا على خطة التقشف في الانتخابات التشريعية. وفي غياب اتفاق على تشكيل حكومة ائتلاف، ستنظم انتخابات جديدة في 17 يونيو.
15 مايو: فرنسا: فور فوزه في الانتخابات، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يتوجه الى برلين.
25 مايو: اسبانيا: رابع مصارف اسبانية بانكيا يطلب مساعدة قياسية تبلغ قيمتها 19 مليار يورو من الدولة.
5 يونيو: اسبانيا: نظرا للانتقادات التي واجهتها من الأسواق، اسبانيا تطلب من أوروبا «دعمها» عبر آلية لإعادة تمويل مصارفها.
7 يونيو: خفض تصنيف الدين الاسباني (68.5% من اجمالي الناتج الداخلي) ثلاث نقاط.
9 يونيو: اسبانيا: قررت هذه القوة الاقتصادية الرابعة في أوروبا طلب مساعدة أوروبية يمكن ان تصل الى مائة مليار يورو.