Note: English translation is not 100% accurate
خبراء ومحللون لـ «الأنباء»: بورصة الكويت تفتقر لوجود صانع السوق والمحافظ والصناديق تتلاعب بالأسهم لصالح المجاميع وكبار الملاك
14 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
عمر راشد
تعالت الأصوات المطالبة بوجود «صانع السوق» في الجمعيات العمومية للشركات المدرجة بالسوق الكويتي للسنة المالية المنتهية في 2007 وذلك على وقع تدني أسعار أكثر من 30% من الشركات المدرجة دون قيمتها الحقيقية وفقا لآخر الاحصائيات الصادرة في هذا الصدد.
وعلى الرغم من تلك المطالبات الملحة من قبل البعض، فإن هناك بعض الشركات تعقد صفقات حقيقية بمليارات الدولارات دون ان يتحرك سهمها، في الوقت الذي تؤدي بعض الأخبار الى رفع قيمة الأسهم لبعض الشركات «بالحد الأعلى» وهو ما يعني رفع قيمة السهم دون المستوى الحقيقي له ويضر ذلك بلا شك بقيمة التداولات لصغار المتداولين.
الاحصائيات المتوافرة تؤكد ان مسارات الأسهم للسوق الخليجي، ومنه الكويتي، مكبلة بقيود نشاط التداولات بجعلها تقع في أسر مستويات التداول، اذ انه كلما ارتفع حجم التداول على بعض الأسهم ارتفعت أسعارها دون مقياس مالي أو اقتصادي، فالبورصات الخليجية تعاني من تركز حجم التداول على عدد محدود من الأسهم المدرجة حيث تستحوذ 10% من الأسهم المتداولة على أكثر من 50% من اجمالي التداولات، بينما لا تحظى أكثر من 90% من الأسهم المتداولة وذلك يعزز من مفهوم انسياق الأسعار وراء السيولة بما يعرف بـ Liqudity driven prices وهي ظاهرة يسببها التفاوت بين نسب الأسهم الحرة المعومة للشركات المدرجة والانسياق وراء الشائعات والعواطف، مما جعل الاقبال على سياسة المضاربات السريعة كبيرا ومتزايدا.
«الأنباء» استطلعت آراء المحللين وأصحاب الشركات على الدور الغائب لـ «صانع السوق» في البورصة الكويتية ومدى تأثيره، وهل هناك دور أم لا؟ وما طبيعته؟ وما الحلول من وجهة نظرهم للعمل على وجود «صانع سوق» بالمعنى الحقيقي القادر على الحفاظ على مستويات متوازنة من السيولة وتعزيز كفاءة التداول في أسواق رأس المال.
ومع أهمية دوره في السوق، تباينت آراء المحللين حول وجود أو غياب صانع سوق في البورصة، ففي الوقت الذي أكد فيه البعض على غياب دوره، رأى الآخرون انه موجود فيما وجه اليه البعض نقدا لاذعا على دوره «غير الحيادي» الموجه نحو الاضرار بمصالح صغار المتداولين.
وفي حين «ارتجل» بعض المشاركين احكامهم على أداء السوق مقارنة بالاسواق العربية والخليجية على أساس المؤشر السعري، وصف البعض أداء المؤشر بأنه «مزيف» ولا يعكس حقيقة الأوضاع داخل السوق، مشيرين الى ان الارتفاع «طبيعي» في ظل معرفة ان الأسواق الناشئة تعيش هذه الارتفاعات.
وعلى الرغم من التباين الحاد في وجهات النظر بشأن «صانع السوق» اتفقت الآراء على الدور الايجابي الذي يمكن ان يضطلع به «قانون الهيئة» في تحقيق عنصري الربط والضبط لمنع المتلاعبين في السوق الكويتي، ملحين بضرورة التحرك على المستوى «الحكومي» والقطاع «الخاص» في لعب دور أكبر لصدور «قانون الهيئة» في أسرع وقت.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )