Note: English translation is not 100% accurate
ذكرى بداية عمله في 28 رمضان 1398 هجرياً
«بيتك» في 3 عقود ونصف: إنجازات مهمة محلياً وعالمياً وإعلاء لدور الاقتصاد القيمي والتزام بالمعايير الشرعية والمهنية
18 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء







في الثامن والعشرين من رمضان عام 1398 هجريا الموافق الحادي والثلاثين من أغسطس 1978 ميلاديا، فتح بيت التمويل الكويتي (بيتك) أبوابه للمرة الأولى في مقر متواضع ووسط تشكيك وترقب من الكثيرين، ليسجل بنهاية اليوم 170 حسابا لعملاء اقبلوا على التعامل مع المؤسسة المالية الوليدة التي ينسب لها المراقبون الدور الأعظم في بناء قطاع مالي اقتصادي يتوسع بشكل كبير عالميا حتى أصبح جزءا مهما من الاقتصاد الدولي ومساهما رئيسيا في حركة الأسواق حول العالم.
وقد نجح «بيتك» على الصعيد المحلى في تحفيز السوق نحو المنتجات والخدمات المالية الإسلامية، فأصبح في الكويت أكثر من 5 بنوك تعمل وفق الشريعة لمقابلة الإقبال على هذه الخدمات، وأيضا عشرات الشركات، وهو ما كان ينبئ بازدهار واسع لهذا النمط من العمل المالي، بما يجعل الكويت مركزا مهما له على مستوى المنطقة والعالم، حتى ان بعض الباحثين يقولون إن «بيتك» استطاع أن يضيف للاقتصاد الكويتي عنصرا يوازى في الأهمية، صناعة واستخراج اللؤلؤ قديما، وإنتاج النفط السلعة الإستراتيجية المهمة حديثا، كما أن «بيتك» وما حققه من انجازات على مدى مسيرته هو فخر للقطاع الخاص الكويتي ويؤكد قدرة العنصر الوطني على العمل والعطاء وتقديم أفضل نماذج النجاح خاصة إذا توافرت القناعة والثقة وروح المبادرة وتجردت الأهداف، فقد قام على ترسيخ وجود «بيتك» منذ نشأته مجموعة من أبناء الكويت المخلصين على رأسهم المرحوم احمد بزيع الياسين.
وبعد 35 سنة من العمل أصبح «بيتك» يخدم نحو مليون متعامل في 4 قارات، ومن اكبر البنوك الإسلامية حول العالم، ويصفه المراقبون بأنه هارفارد العمل المالي الاسلامي كونه خرج عددا كبيرا من القيادات العاملة في هذا المجال بالإضافة إلى انه كان المبادرة الأولى التي مهدت السبل أمام الآخرين، فقد استطاع «بيتك» بنجاح منقطع النظير بناء الأسس التشريعية والتنظيمية ووضع القواعد الشرعية لمعظم المعاملات المالية الموافقة للشريعة والمطبقة حول العالم وترجع العديد من المؤسسات والبنوك إلى الفتاوى الصادرة عن «بيتك» وتعتبرها مصدرا موثوقا وخارطة طريق لأعمالها.
ويركز «بيتك» بشكل دائم على عناصر تميزه وقوته وأولها الالتزام الشرعي المطلق والثقة في أن الاقتصاد القيمي الذي يعمل وفقه هو مصدر نماء وحماية كونه يلتزم بمجموعة من القيم والتقاليد والتشريعات التي تمنع انحرافه وهو ما بات يفتقده الاقتصاد العالمي في وطأة الأزمة المالية الحالية التي يعود جانب كبير منها إلى انهيار منظومة القيم وضعف الأداء المهني والرقابي، كما يعتز «بيتك» بدوره كمشارك رئيسي في عدد كبير من المشاريع التنموية الكبرى في منطقة الخليج والعالم والتي تستهدف بالإضافة إلى تحقيق الربح إحداث طفرة في حياة المجتمعات وتطورها ومن أبرزها المشاريع المتعلقة بمصادر الطاقة والخدمات الأخرى مثل الاتصالات والإنتاج بصفة عامة حيث مجالات العمل في الاقتصاد الحقيقي الذي يساهم بشكل ملموس في «اعمار الأرض».
و«بيتك» تأسس سنة 1977 «، كشركة مساهمة كويتية، تشارك الحكومة فيها بنسبة تصل إلى 49%، وطرح نحو 51% للاكتتاب العام برأسمال قدره 10 ملايين دينار، ومنذ البداية حرص البنك على أن يكون عملاؤه في مقدمة اهتماماته، فهم الذين سعوا بكل جهد ممكن لإنشائه، ثم استمروا في مساندته وقت كان الجميع يتوقع ألا يستمر إلا لأيام معدودة، وقد أكسبت العلاقة المتميزة مع العملاء منذ اليوم الأول لبدء العمل، الدافع لأن يصبح بيتك الآن اكبر البنوك الكويتية من حيث الحصة السوقية والأكثر من حيث عدد الخدمات، ليجسد بمسيرة عمله ونموه المدروس وعمله في قطاعات اقتصادية متعددة حققت له توسعا ناجحا في محيطه المحلى والإقليمي والعالمي بشكل متوازن وايجابي، شعار «الأمان والاطمئنان» وتترسخ مقولة «بنك صنعه عملاؤه» ويحظى «بيتك» الآن بتصنيفات جيدة من كبرى وكالات التصنيف العالمية.
وساهم «بيتك» في تأصيل ثقافة اقتصادية تقوم على الشريعة الإسلامية ونجح في إخراج المصطلحات الفقهية من بطون الكتب وأرفف المكتبات، لتصبح واقعا يتعامل به عامة الناس في حياتهم اليومية، فأصبحت الغالبية الآن على دراية بمنتجات المرابحة والإجارة والاستصناع والمضاربة وبيع السلم وغيرها.
واتبع «بيتك» سياسة النمو المدروس مع التركيز على الاستدامة، فرغم الأزمة المالية الحالية فإن البنك قد حقق نموا في إيراداته بنسبة 18% العام الماضي، ووضع إستراتيجية واضحة تقوم على التوسع في عدة دوائر تم ترتيبها وفقا لأهميتها وتكاملها وارتباطها ببعضها البعض، بحيث أصبحت البنوك والاستثمارات الخارجية تساهم الآن بنحو 47% من الإيرادات المحققة، وقد بدأ «بيتك» بالسوق المحلى ثم ببعض الدول الخليجية والإسلامية، وكانت تركيا في المقدمة حيث يعد «بيتك ـ تركيا» الذي تأسس عام 1989 من أهم العلامات في تطور المصارف الإسلامية ويحقق معدلات نمو في مؤشراته الرئيسية تتراوح بين 30% و40%، ويواصل الانتشار في تركيا والدول والأسواق المجاورة من خلال فروعه العاملة الآن في البحرين ودبي وألمانيا وشمال العراق وكازاخستان ولديه الآن 220 فرعا داخل تركيا.
كما تعد بنوك «بيتك» في البحرين وماليزيا عناوين مهمة للمؤسسات المالية الإسلامية الكبرى من حيث الخدمة والحصة السوقية والأداء المهني المنافس.
وفي فترة قصيرة انتقل «بيتك» بأعماله محليا وعالميا إلى آفاق واسعة عززت ريادته ومكانته المتميزة، فبعد سنتين من العمل اي في عام 1981 بلغت نسبة النمو في الموجودات 108%، وفي عام 1984 بلغت جملة استثمارات «بيتك» 764 مليون دينار وبين عامي 1979 و1989 تضاعفت أصوله من 81 مليون دينار إلى 1.132 مليار دينار وارتفعت أموال المودعين من 66 مليون دينار إلى نحو مليار دينار، وبعد اقل من أربع سنوات من الافتتاح زاد «بيتك» فروعه إلى 10 فروع، ويصل عددها الآن إلى 54 فرعا محليا، أما مجموعة «بيتك» فلديها 320 فرعا حول العالم.
وظل «بيتك» أيضا رائدا ومتميزا على مستوى الأعمال والخدمات والمنتجات التي يقدمها لعملائه ولكافة الأسواق التي يتواجد فيها طوال السنوات الماضية، فكان «بيتك» أول بنك في المنطقة يبادر بإنشاء أقسام خاصة للسيدات تجمع بين جودة الخدمة التي تتطلع إليها العميلات والخصوصية التي تحرص عليها هذه الشريحة الهامة، بما يتناسب مع الدور الآخذ في التناميلتلك الشريحة في الاقتصاد الوطني، فكون بذلك كوادر وطنية من السيدات العاملات في هذا المجال بالإضافة إلى تدعيم قدرات الاقتصاد الوطني من خلال جذب أموال شريحة السيدات للاستثمار والعمل في السوق.
ويطرح بيتك خدماته المتنوعة والمتكاملة ـ أكثر من150 خدمة ـ في مختلف الأنشطة التجارية والاستثمارية والتمويلية والمصرفية وفق منظور يعتمد تلبية احتياجات ومطالب وطموحات العملاء في خدمات مالية تلتزم أحكام الشريعة الإسلامية، وتلائم في الوقت نفسه روح العصر وتطوراته ولا تقل مستوى عن التي تقدمها المؤسسات المالية العالمية الكبرى ومتوافقة ومعايير السرعة والدقة والكفاءة.
كما كان لـ «بيتك» السبق في مجال خدمة العملاء عن بعد باستخدام أحدث القنوات التقنية، لايزال يحتفظ بمقعد الريادة في هذا المجال، حيث يقدم حاليا أكثر من 150 خدمة مجانية على موقعه على الانترنت kfh.com لعملائه داخل وخارج الكويت، في الوقت نفسه سارع «بيتك» إلى استخدام أجهزة النقال الذكية وقنوات التواصل الاجتماعي وسخرها لخدمة عملائه والبقاء إلى جوارهم أينما ذهبوا.
وقد عزز «بيتك» انتشاره وتواجده في أكثر الأسواق العالمية أهمية في المنطقة والعالم، حيث يتواجد بيتك الآن في تركيا والبحرين وماليزيا واستراليا وأوروبا والولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى معظم دول الخليج والعديد من دول الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وأصبحت دول العالم المختلفة تسعى إليه وتدعوه للعمل في أسواقها مقدمة المزايا والتسهيلات من منطلق الثقة والتقدير لنجاحاته التي لم تكن عفوية أو تقليدية وإنما جاءت بجهود وخطوات مدروسة.
وفعل «بيتك» في ضوء التطورات الاقتصادية على الساحة العالمية والإقليمية والمحلية، خططه لإحداث تحول شامل يساهم في عملية التكيف مع المتغيرات المتلاحقة في الأسواق العالمية، فكانت العملية الجارية حاليا والتي كانت موجودة ضمن خطط سابقة للتحول إلى مصاف البنوك العالمية، حيث ينفذ «بيتك» حاليا عملية تحول شاملة، مبنية على المحافظة على تراث البنك وسمعته كأكثر بنك إسلامي يمكن الوثوق به، ويمكنه أيضا منح المساهمين والمودعين أرباحا مستدامة، ولتحقيق هذه الرؤية يركز البنك على التميز في خدمة العميل والابتكار في التمويل الإسلامي وتحسين مستوى العمليات وإدارة المخاطر وسيتم تعميم ذلك في جميع العمليات.
ولاشك أن هذه الجهود تتعزز بالعديد من الإجراءات الجاري انجازها على مراحل ومن أهمها إقرار هيكل تنظيمي جديد وتفعيل الحوكمة وتعزيز الاستثمارات وتحسين إدارة المخاطر وجودة الائتمان وزيادة العوائد.
إن الجهود الحثيثة لتعزيز قدرة البنك على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية وسط إقبال شديد على الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية، وبالإضافة إلى ترسيخ ريادة «بيتك» تجعل من ضمن الأهداف أيضا تحقيق أرباح مستدامة والتركيز على الاهتمام بالعملاء وخدمتهم بمعايير عالمية وأداء مهني محترف.
أول مجلس للإدارة
أحمد بزيع الياسين رئيسا وعضوا منتدبا، محمد إبراهيم بوهندي نائبا، خالد صالح العتيقي، عبدالحميد عبدالرزاق العبيد، عبدالمحسن علي الطويرش، علي عبدالكريم الفوزان، المرحوم فهد نايف الدبوس وحل محله علي محمد المضف، محمد يوسف الرومي، مريخان سعد صقر، هادي هايف الحويلة.
وتم تعيين بدر عبدالمحسن المخيزيم مديرا عاما.