Note: English translation is not 100% accurate
التذبذب قيّد حركة تداولات السوق بتبادل الأدوار بين المؤشرين و«بصيص الأمل» للمتداولين مازال قائماً للأسهم القيادية والمحافظ
10 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
مازال سوق الكويت للأوراق المالية يشهد تذبذبا واضحا على مدار تداولات والتي اتسمت بالضعف والمضاربات السريعة من قبل المحافظ لجني الأرباح حتى تبتعد عن مبدأ المخاطرة، اضافة الى شح السيولة التي هاجرت السوق بشكل استنفر منه جميع وسطاء المتعاملين بالسوق، حيث طالب العديد منهم بسرعة وضرورة تدخل الحكومة لضخ السيولة سواء من خلال المحافظ والصناديق التي تملكها أو من خلال صناديق الهيئة العامة للاستثمار، وذلك لانقاذ السوق مما هو عليه وانعكس ذلك على تداولات الأسبوع الماضي من تراجع في مؤشرات التداول الثلاثة حتى وصل اثنان منهما الى ادنى مستوياتهما منذ بداية العام مع تراجع واضح في القيمة المتداولة، الأمر الذي دعا الى هبوط واضح في الصفقات، مما تأثرت معه التداولات بصورة يومية.
وشهدت التداولات منذ بداية الأسبوع الماضي انخفاضا تدريجيا مع تحولات وتبادل للأدوار للمؤشرين بين هبوط السعري وصعود الوزني واستمر التراجع في منتصف الاسبوع ليشهد تأرجحا واضحا وتذبذبا خلال تداولات اتسمت بالضعف والبعد عن المضاربات الاستثمارية الصحيحة وسط عزوف تام ومتعمد من قبل الجميع واستمر تعارض المؤشرين، خاصة في نهاية التداولات بصعود مؤشر وهبوط الآخر الى ان اتفقا على الصعود يوم الأربعاء وتعارضا نهاية الأسبوع بتذبذب واضح ليصعد المؤشر السعري نقطة واحدة ليجمد تداولاته بينما ينخفض المؤشر الوزني 1.070 نقطة مما اعطى ذلك شكلا ضبابيا وغير مرئي للتداولات التي يصعب على أحد أن يتكهن بمجريات الأحداث المقبلة.
كما تراجعت ايضا معدلات المتوسط اليومي لحجم التداول بنسبة بلغت 42.47% اضافة الى متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 41% فجميعها معطيات لا تدل على وضع سيئ للسوق وانما حالة يتعرض لها السوق نتيجة عوامل طبيعية عدة كان أهمها صعوده منذ بداية العام الماضي وتجاوزه حاجز الـ 16 الف نقطة بشكل سريع تاركا فجوات سعرية كبيرة وصعودا غير مبرر دون وجود اي سبب لينقلب المؤشر وليهبط بصورة سريعة حتى يؤسس ويسد جميع الفجوات وتلك الحالة لا تستمر بشكل سريع كما يتصور البعض.
حيث اخذت تلك العملية في بعض الدول العربية 23 شهرا واخرى 6 اشهر، واخرى ايضا 3 أشهر وذلك بدعم من ملاك الشركات والحكومة، اضافة الى قوانين تحكم بشفافية جميع الشركات المدرجة مما يدعم المؤشرات العامة للتداول والسوق ويأخذه في الاتجاه الأفقي.
وبدا جليا أن السوق يحتاج إلى مبادرات المجاميع والشركات للدخول بشكل يجذب المتداولين ويدفعهم للتداول، حيث تابعنا الشهر الماضي اكبر مبادرة من مجموعة الخرافي التي دعمت أسهمها بشكل ايجابي، ما اعطى السوق خلال تلك الجلسة شكلا صعوديا، تاركا الجو العام للتداولات، الا ان ما نراه اليوم من تقهقر المجاميع وتركها لأسهمها لمضاربات المحافظ والصناديق ليهوي السهم الى ادنى مستوياته ما هو الا تجميع وتأسيس للعديد من الاسهم، خاصة الفلسية.
كما لوحظ خلال الفترة الماضية استخدام العديد من الشركات والبنوك حقها في شراء 10% من اسهمها لما تراه من سعر جيد للسهم وايضا للمحافظة على سهمها ولتستخدم ذلك الحق متى ارادت نظرا لانها غير مقيدة بعمل ذلك بعد موافقة المركزي على طلبها بالاستحواذ.
وعلى الرغم من ذلك نرى ان هناك عدة تساؤلات يطرحها الكثير عن السيولة الى اين تتجه؟ ولمصلحة من؟ اضافة الى ما يشهده السوق هل هو طبيعي ام تعمد من قبل بعض كبار المتداولين؟
قبل الاجابة عن تلك التساؤلات يجب اولا التأكيد ان السوق الكويتي جيد بدليل ان الاقتصاد الوطني في ازدهار مستمر، حيث ميزانية واسعار نفط وفوائض وارباح للشركات جيدة وفي مستوى مرتفع مقارنة بالاعوام الماضية، الا انها حالة طارئة قد تنتهي قريبا او تمتد نوعا ما وانما ليست صبغة للسوق قد تستمر للابد تلك هي اهم نقطة يجب التأكيد عليها.
اما السيولة، فالجميع يعلم ان العديد من المتداولين احتفظ بالسيولة لتوجيهها لاكتتاب شركة زين خلال الاسبوع المقبل، اضافة الى اكتتاب الشركة الثالثة للاتصالات في منتصف الشهر الجاري ايضا.تقرير البورصة في ملف ( PDF )