Note: English translation is not 100% accurate
استمرار انخفاض السوق سيؤثر بشدة على النتائج المالية في الربع الثالث ويظهر عدم احترافية بعض مديري الصناديق والمحافظ المالية وضعف الرقابة
7 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
جاءت حركة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية في بدايات شهر رمضان الكريم مخالفة تماما لتوقعات الأوساط الاقتصادية، فقد كانت التوقعات تشير الى هدوء في التداول وتماسك نسبي او انخفاض محدود للسوق، ولكن الخسائر التي مني بها السوق الأسبوع الماضي والتي بلغت 3.7% تقترب من الخسائر التي مني بها في شهر أغسطس كله والتي بلغت نحو 4.6% الأمر الذي خلق حالة من الهلع لدى أوساط المستثمرين خاصة ان هذه الخسائر فاقت التوقعات، وعلى الرغم من تزامن عوامل عدة وراء الهبوط الحاد للسوق، إلا ان هذا الهبوط كشف العديد من السلبيات في عدة جوانب منها ما يتعلق بمديري المحافظ المالية وصناديق الاستثمار، ومنها ما يتعلق بإدارة البورصة خاصة فيما يتعلق بالرقابة على التداول والأخطاء التي كانت ترتكب أثناء فترة رواج السوق من بعض المحافظ المالية دون الكشف عنها.
وفي مجمل الأحوال فإن الأرقام الاجمالية لمؤشرات السوق تشير الى خسائر ضخمة، ولكن بالنظر الى معدلات هبوط الأسهم نجد ان الخسائر أكبر بكثير من الانخفاض العام لجميع المؤشرات.
فقد انخفض المؤشر السعري 537.6 نقطة ليغلق على 13961.6 نقطة بانخفاض نسبته 3.7% مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، فيما بلغت مكاسب المؤشر منذ بداية العام نحو 1402.7 نقطة بارتفاع نسبته 11.2% وانخفض المؤشر الوزني 22.17 نقطة ليغلق على 701.42 نقطة بانخفاض نسبته 3.06% مقارنة بالاسبوع قبل الماضي وانخفاض قدره 13.58 نقطة ما نسبته 1.9% منذ بداية العام.
ومنيت القيمة السوقية بخسائر ضخمة الأسبوع الماضي بلغ حجمها 1.8 مليار دينار ما نسبته 3.1% مقارنة بالأسبوع قبل الماضي لتصل القيمة السوقية الاجمالية الى 57 مليارا و542 مليون دينار، فيما بلغت الخسائر السوقية منذ بداية العام نحو مليار و253 مليون دينار بانخفاض نسبته 2.1%.
وهذا يظهر مدى الخسائر الضخمة التي لحقت بأوساط المستثمرين سواء كانوا افرادا أو محافظ مالية او صناديق استثمارية.
وسجلت المتغيرات الثلاثة تراجعا ملحوظا، فقد تراجعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 15.8% والقيمة بنسبة 4.7% والصفقات بنسبة 12.5%.
دون الدخول في أسباب تدهور السوق الكويتي والأسواق الخليجية نظرا لكونها معروفة إلا ان النتائج المترتبة من تدهور الأسعار في حال استمرار وتيرة هذا الانخفاض يمكن وصفها بأنها ستكون مدمرة.
أولا: في حال استمرار الاتجاه النزولي للسوق أغلب فترات التداول خلال الشهر الجاري الذي يعد الأخير في الربع الثالث، فإن النتائج المالية لأغلب الشركات في الربع الثالث ستشهد تراجعا كبيرا قياسا بالربع الثاني، بل ان عددا كبيرا من الشركات ستعلن عن خسائر خاصة الشركات التي لها استثمارات مباشرة في السوق، وبالتالي سيؤدي ذلك الى مزيد من تدهور الأسعار.
ثانيا: تآكل رؤوس أموال المستثمرين خاصة الأفراد في ظل الإقبال الكبير في الفترة الماضية على الشراء من خلال خدمة البيوع المستقبلية، فوفقا لمعلومات سبق ان اشرنا اليها في تقارير سابقة لـ «الأنباء» فإن هناك بين 1.5 و1.7 مليار سهم في الآجل يحل موعد استحقاقها في فترات بين شهر و3 اشهر، ولكن مع الاتجاه النزولي المتواصل للسوق، فإن الكثير من عقود الآجل سيتم فسخها قبل حلول موعد استحقاقها.تقرير البورصة في ملف ( PDF )