Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيم: تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ينذر بانخفاض أنشطة الاستثمار الأجنبي المباشر في 2008
25 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
كشف مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات فهد الابراهيم عن تقرير الاستثمار العالمي 2008 الذي جاء بعنوان «الشركات عبر الوطنية :حفز البنية التحتية في البلدان النامية»، موضحا مجموعة من الحقائق والأرقام عن الاستثمار الأجنبي المباشر التي ظهرت في هذا التقرير كارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد على الصعيد العالمي في عام 2007 بنسبة 30% لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق حيث قدرت بـ 1833 مليار دولار، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق تسجيله عام 2000، بنحو 400 مليار دولار، رغم الأزمات المالية الائتمانية العالمية التي بدأت في النصف الثاني من عام 2007، مشيرا إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ينذر بانخفاض أنشطة الاستثمار الأجنبي المباشر في عام2008.
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات أمس، للإعلان عن صدور تقرير الاستثمار الدولي 2008 والذي يصدر عن مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية «انكتاد» في المقر الدائم للمنظمات العربية، ان تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدول المتقدمة بلغت 1248 مليار دولار، وظلت الولايات المتحدة كبرى الدول المضيفة تليها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وهولندا.
كما حققت الدول النامية أعلى مستوى لها على الإطلاق (500 مليار دولار) وهو ما يمثل زيادة بنسبة 21%عن مستواها في عام 2006.
وفي حين استأثرت دول جنوب آسيا وشرق آسيا وجنوب شرق آسيا وأوقيانيا بنصف إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول النامية، فقد سجلت منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي أعلى معدلات النمو لهذه التدفقات بما نسبته 36%.
وظلت التدفقات إلى غرب آسيا تنمو في السنوات الأخيرة وتجاوزت نظيرتها المتجهة إلى أفريقيا منذ عام 2004، ومع ذلك، وصلت الاستثمارات في أفريقيا أيضا إلى مستوى مرتفع تاريخيا.
وبالإضافة إلى ذلك، جذبت أقل البلدان نموا ما قيمته 13 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2007 وهو ما يمثل رقما قياسيا أيضا.
أما بالنسبة الى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من الدول المتقدمة فأوضح الابراهيم انها نمت بمعدلات تجاوزت نظيرتها الخاصة بالتدفقات الواردة، وتجاوزتها بنحو 445 مليار دولار في عام 2007، واحتفظت الولايات المتحدة بمركزها كأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر.
وظلت البلدان النامية أيضا تكتسب مزيدا من الأهمية كمصادر للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت التدفقات الصادرة منها إلى مستوى ذروة قدره 253 مليار دولار، وكان ذلك أساسا نتيجة التوسع الخارجي للشركات الآسيوية عبر الوطنية.
ومن بين البلدان النامية والاقتصادات الانتقالية، جاءت الصين وهونغ كونغ وروسيا كأكبر ثلاثة مصادر للاستثمار الأجنبي المباشر.اما عمليات الاندماج والشراء عبر الحدود فسجلت مستويات غير مسبوقة، مما يعكس استمرار الاتجاه في دمج الشركات، وقد أسهم ذلك إسهاما كبيرا في تزايد الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد العالمي.
لافتا الى انها في عام 2007، بلغت قيمة هذه الصفقات1637 مليار دولار – مما يشكل زيادة نسبتها عن المستوى القياسي السابق المسجل في عام 2000، ومن بينها ازدادت العمليات التي شملت صناديق الأسهم الخاصة بمقدار الضعف تقريبا لتبلغ 461مليار دولار لتبلغ رقما قياسيا آخر يمثل أكثر من ربع قيمة 21% هذه الصفقات في كل أنحاء العالم.
ومن السمات الجديدة للاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد العالمي، ظهور صناديق الثروة السيادية كمؤسسات استثمار مباشر.
وعلى الرغم من صغر حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لهذه الصناديق، فقد ظلت هذه المبالغ تتزايد في السنوات الأخيرة.
أما فيما يخص أزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة في عام 2007 وتأثيرها على الأسواق المالية اكد الابراهيم أن الأزمة أسفرت عن ظهور مشاكل في السيولة في كثير من الدول، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الائتمان.
ومع ذلك يبدو أن قدرة الشركات على الاستثمار في الخارج تأثرت في مجموعها بدرجة أقل في عام2007، مضيفا ان الدراسة الاستقصائية السنوية للانكتاد عن التغييرات في القوانين واللوائح التنظيمية الوطنية التي قد تؤثر على اجتذاب الشركات عبر الوطنية وعملياتها اوضحت أن صانعي السياسات يواصلون العمل على زيادة جاذبية مناخ الاستثمار في بلدانهم أمام تلك الشركات.
فمن بين مائة تغيير في عام 2007 في الجوانب المؤسسية والتشريعية المؤثرة على سلوك الاستثمار الأجنبي المباشر، كان 74 تغييرا يهدف إلى جعل بيئة الدول المتلقية أكثر ملائمة لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، رغم تزايد الهواجس والجدل بشأن تزايد السياسات الحمائية.كما ان التباطؤ والاضطراب المالي في الاقتصاد العالمي أديا إلى حدوث أزمات في السيولة في أسواق المال والقروض في كثير من الدول المتقدمة، ونتيجة لذلك بدأت أنشطة عمليات الاندماج والشراء تتباطأ بشكل ملحوظ.
ففي النصف الأول من عام 2008، كانت قيمة صفقات عمليات الاندماج والشراء أقل بنسبة 29%مما كانت عليه في النصف الثاني من عام 2007.
وتشير تقديرات الانكتاد إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ستصل عموما إلى حوالي 1600 مليار دولار في عام 2008، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 10%عن مستوى عام 2007.
ويستند هذا التقدير إلى البيانات المتوافرة من 75 بلدا عن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الأول من عام 2008.
وفي الوقت نفسه، يرجح أن تظل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية مستقرة إلى حد كبير وتشير الدراسة الاستقصائية عن آفاق الاستثمار العالمي للفترة 2008 - 2010 الصادرة عن الانكتاد إلى تراجع مستوى التفاؤل عما كان متوقعا في الدراسة الاستقصائية السابقة، وإلى تزايد الحذر في خطط النفقات الاستثمارية للشركات عبر الوطنية عما كان عليه الأمر في عام 2007.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )