Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الوطني»: معاناة القطاع المالي العالمي مستمرة والدولار والأسهم الأميركية يواجهان أسبوعا عاصفاً
30 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني عن اسواق النقد ان أداء الدولار وأسعار الأسهم وأسعار النفط ارتبط الأسبوع الماضي بالأنباء التي تحدثت عن خطة الإنقاذ البالغة 700 مليار دولار والتي اقترحتها الحكومة الأميركية لانتشال القطاع المالي من أزمته الخانقة، حيث تقضي الخطة بقيام صندوق الإنقاذ بشراء الأصول المتهالكة من البنوك.
واضاف التقرير ان قلق المستثمرين كان يدور حول نقطة جوهرية، وهي أنه حتى لو تم إنشاء الصندوق، فإن الخطة قد لا تنجح في حل مشكلة الائتمان، ونتيجة لهذه المخاوف، هبط الدولار مقابل العملات الرئيسية، وعادت أسعار النفط للارتفاع ليوم واحد فقط وانخفضت أسعار الأسهم. ولكن وتيرة المفاوضات بشأن خطة الإنقاذ تقلبت خلال الأسبوع بين كر وفر بينما كانت الحكومة تسعى للتوصل إلى حل لهذه الأزمة.
واوضح التقرير ان الدولار بدأ الأسبوع وهو في وضع ضعيف جدا، إلا أنه استرد عافيته وعزز موقعه في نهاية الأسبوع وسط أنباء تتعلق بخطة الإنقاذ. وقد تم تداول اليورو خلال الأسبوع ضمن إطار 1.4436 – 1.4865 ليقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 1.4616، وتحرك الجنيه الإسترليني ضمن إطار 1.8261 و1.8671 وأقفل بسعر 1.86 في حين كان الين الياباني أكثر هدوءا ولكن في وضع أقوى مع تهافت المستثمرين على شراء الأسهم اليابانية، الأمر الذي عزز كلا من العملة والأسهم اليابانية، فوصل الين نتيجة لذلك إلى مستوى 105.12 ينات/ دولار لكنه أنهى الأسبوع عند سعر 106.13 وشهد الدولار الأسترالي تقلبات حادة خلال الأسبوع وانخفض إلى 0.80 ووصل إلى 0.8519 خلال الأسبوع لكنه أقفل متراجعا إلى 0.8305 في حين تراجع الدولار الكندي واقترب من خط التعادل مع الدولار الأميركي، حيث تم تداوله حول مستوى الـ 1.02. وأخيرا، عزز الفرنك الفرنسي موقعه خلال الأسبوع وشهد تداولا معتدلا دون مستوى الـ 1.10 واستقر عند مستوى 1.0692.
معاناة القطاع الماليوقال التقرير ان معاناة القطاع المالي استمرت على مدى الأسبوع الماضي في جميع أرجاء العالم الذي شهد انهيار عدد من البنوك وجهودا محمومة من قبل البنوك المركزية للتدخل وإبقاء الأوضاع تحت السيطرة. وشهدت الأسواق المالية تحول آخر مصرفين استثماريين أميركيين وهما مورغان ستانلي وغولدمان ساكس، إلى شركات مصرفية اتحادية قابضة حين وافق مجلس الاحتياطي الفيدرالي على طلبهم إجراء هذا التحول، وخسرا بذلك وضعهما المتميز كمصرفين استثماريين، وأعلن مورغان ستانلي أنه سيبيع ما بين 10% و20% من رأسماله إلى مجموعة متسوبيشي يو اف جي المالية في صفقة تبلغ قيمتها 9 مليارات دولار، بينما أكدت نومورا، كبرى شركات الوساطة اليابانية، أنها ستشتري عمليات ليمان براذرز في آسيا وتفاوض حاليا لشراء أجزاء من عمليات ليمان براذرز في أوروبا.
واشار التقرير الى ان المستثمرين الذين يحملون سندات ليمان براذرز يواجهون خطر تكبد خسائر تبلغ نحو 120 مليار دولار، الأمر الذي يعكس التخفيضات الهائلة في قيم الأصول التي ستتبقى ليتم دفعها إلى الدائنين، وفي طلب إشهار إفلاسها، أدرج ليمان براذرز، وهو رابع أكبر بنك استثمار في الولايات المتحدة أكبر عملية إفلاس تشهدها الولايات المتحدة حيث تبلغ ديونه 613 مليار دولار منها 128 مليارا على شكل سندات دين وتتكون هذه الأخيرة من ديون غير مضمونة بقيمة 110.69 مليار دولار و17.6 مليار دولار على شكل التزامات بترتيب تسديد متدن. وتوصلت شركة بيركشاير هاثاواي، التي يملكها وورن بافيت، إلى اتفاق مع غولدمان ساكس لشراء ما قيمته 5 مليارات من الأسهم المفضلة تشكل جزءا من ترتيبات اكتتاب خاص بـ 10 مليارات دولار والحصول على سندات تخصيص تمكنها من شراء ما قيمته 5 مليارات دولار أخرى من الأسهم العادية.
ويمثل هذا القرار تحولا في استراتيجية «بافيت» الذي حرص حتى الآن على تجنب الاستثمار في شركات «وول ستريت» منذ قيامه بالمساعدة في إنقاذ سلومون براذرز قبل حوالي عشرين سنة.
وشهد الأسبوع الماضي أيضا أكبر انهيار لمصرف أميركي، عندما قام جيه بي مورغان بشراء العمليات المصرفية الخاصة ببنك واشنطن ميوتشوال (وامو) الذي وضعت السلطات التنظيمية الأميركية يدها عليه، وسيدفع جيه بي مورغان 1.9 مليار دولار للسلطة التنظيمية المصرفية ويحصل نتيجة لذلك على جميع الودائع غير المؤمن عليها والأصول وبعض الالتزامات. وقد صرح مكتب الإشراف على التدبير الاقتصادي بأن البنك قد شهد تدفقات سلبية للودائع بلغت 16.7 مليار دولار منذ 15 سبتمبر، علما بأن مجموع أصول بنك واشنطن ميوتشوال يبلغ 307 مليارات دولار ويبلغ إجمالي الودائع لديه 188 مليار دولار، وبالتالي فإن انهيار هذا البنك تفوق آثاره بكثير انهيار بنك كونتننتال إلينوي ناشيونال بانك آند تراست كومباي (مجموع الأصول 40 مليار دولار) الذي أقفل أبوابه في العام 1984 في أثناء أزمة الادخار والقروض.
وسوف يؤدي استحواذ جيه بي مورغان على هذا البنك إلى قيام أكبر مؤسسة إيداع أميركية يفوق مجموع ودائع عملائها 900 مليار دولار، ويزيد عدد فروعها على 5400 فرع.
وعن سعر الفائدة المعروض على الودائع بين البنوك في لندن (ليبور) قال التقرير ان سعر الليبور شهد تقلبات حادة وسريعة خلال الأسبوع وعكس حالة الهلع والارتباك التي تخيم على الجسد المصرفي والقلق بشأن سلامة النظام المالي، حيث بدا واضحا أن البنوك كانت تخشى الإقراض بعضها لبعض.
وقد وصل الفرق بين سعر العرض على ودائع الدولار لمدة 3 أشهر في لندن وسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى أعلى مستوياته حيث وصل إلى 177 نقطة أساس عندما ارتفع الليبور إلى 3.77% يوم الخميس الماضي، مرتفعا بذلك بـ 56 نقطة أساس عما كان عليه في الأسبوع السابق.
واشار التقرير الى أن اقتصاديات منطقة اليورو قد دخلت مرحلة من الركود حيث تضرر القطاع الصناعي من حالة الفوضى التي لاتزال تخيم على الاقتصاد العالمي.
وقد أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا أن مزاج الأعمال يبدو أكثر كآبة هذا الشهر حيث قال تقرير الثقة بالأعمال في ألمانيا ان توقعات القطاع الصناعي لفترة الأشهر الستة القادمة أكثر تشاؤما مما كانت عليه في أي وقت منذ العام 1993 حيث انخفض مؤشر «إيفو» للتفاؤل في ألمانيا إلى 99.8 نقطة في أغسطس مقارنة بـ 102.0 في الفترة السابقة.
هذا، وقد تقلصت أنشطة الخدمات والإنتاج الصناعي للشهر الرابع على التوالي في سبتمبر حسب أداء مؤشر مديري الشراء، وقد جاء هذا الأداء مؤكدا للمخاوف السابقة بهذا الخصوص.
وقد تراجع المؤشر الأوروبي لمديري الشراء لشركات الخدمات إلى 48.2 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ ما يزيد على خمس سنوات، مقارنة بـ 48.5 نقطة في أغسطس، أما مؤشر منطقة اليورو لنشاط الإنتاج الصناعي فقد هبط إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 7 سنوات حيث وصل إلى 45.3 نقطة مقارنة بـ 47.6 نقطة في شهر أغسطس.
واوضح التقرير ان بنك انجلترا تحرك الأسبوع الماضي لضخ أموال نقدية في الأسواق النقدية كجزء من الجهود المنسقة مع مجلس الاحتياط الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك سويسرا الوطني، في أعقاب ورود أنباء عن عدم التوصل إلى اتفاق حول اعتماد خطة الإنقاذ الأميركية، وصرح بنك انجلترا بأنه سيقدم ما يصل إلى 30 مليار دولار من الأموال النقدية لمدة أسبوع مقابل ضمانات مقبولة وسيوفر 10 مليارات دولار للإقراض لليلة واحدة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )