Note: English translation is not 100% accurate
دراسة: 9% حصة المشاريع الصغيرة من الاستثمارات الخليجية و60% بمشاريع أميركا مع اختلاف معيار وتصنيف المشروعات
2 أكتوبر 2008
المصدر : وكالات
تلعب المشاريع الصغيرة دورا مؤثرا في اقتصاديات العالم المختلفة، وبرز ذلك بشكل خاص في السنوات الاخيرة، ورغم ذلك لا يولي عديد من دول مجلس التعاون لدول الخليج اهتماما كبيرا بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما توليها الدول المتقدمة، حيث لا تتعدى هذه الاستثمارات في دول مجلس التعاون نسبة 9% فقط من اجمالي استثماراتها على الرغم من اهميتها الكبيرة وما يمكن ان تحققه من عوائد اقتصادية واجتماعية جمة، وذلك خلال العقد الاخير من الالفية الثانية، بينما يبلغ حجم الاستثمارات في هذه المشاريع في الولايات المتحدة نحو 60% من اجمالي استثماراتها، وتصل هذه النسبة الى 65% في اوروبا.
فقد ذكرت دراسة متخصصة اصدرتها دائرة تخطيط واقتصاد ابوظبي، ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل في دول مجلس التعاون الخليجي 87.2% من اجمالي المشاريع.
حيث بلغت في الامـــــارات ما نسبته 94% من اجمالي المــــشاريع، وفي كل من البحرين وقطر وعمان 92%، وقرابة 78% في الكويت و75% في السعودية.
اما على الصعيد العالمي فان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل في اليابان ما نسبته 95% من اجمالي المنشآت الاقتصادية، وتسهم بنسبة 52% من اجمالي قيمة الانتاج الصناعي في اليابان، وبما يزيد على 46% من اجمالي صادرات كل من: الصين، الدنمارك وسويسرا.
واوضحت الدراسة ان هناك اختلافات كثيرة في تحديد مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المستوى العالمي، وذلك لعدم الاتفاق حول معيار واحد لتحديد مفهوم تلك المشاريع أو اسس تصنيفها، ولذلك فإن كل دولة – وبحسب خصائصها وطبيعة اقتصادها – حددت معايير خاصة بتعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من اهم تلك المعايير العمالة ورأس المال.
وتكمن اهمية ودور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في كونها احدى وسائل توفير فرص عمل لاعداد متزايدة من الناس، وتنويع مصادر الدخل.
فحسب معيار العمالة، تصنف ماليزيا المشروع كمشروع صغير اذا كان عدد العمال فيه اقل من 25 عاملا، بينما يصل هذا العدد الى 50 عاملا في كل من: الولايات المتحدة، بلجيكا، اليونان، وسنغافورة، بينما يرتفع حتى يقارب 300 عامل في اليابان، و500 عامل في كل من: الدنمارك، فرنسا، المانيا وايرلندا.
أما من حيث رأس المال، فالمشروع يعد صغيرا ان كان رأس المال فيه اقل من مليوني دولار في الولايات المتحدة، و940 الف دولار (100 مليون ين) في اليابان و280 الف دولار في سنغافورة.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي قدمت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية GOIC تعريفا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بحسب معياري العمال ورأس المال في دول المجلس، وذلك بتصنيف المشاريع التي لا يزيد فيها عدد العمال على 30 عاملا او التي يقل رأسمالها عن مليوني دولار على انها مشاريع صغيرة، اما التي لا يزيد عدد العمال فيها على 60 عاملا، ويتراوح رأسمالها بين مليوني دولار وستة ملايين دولار على انها مشاريع متوسطة.
وعلى الرغم من اختلاف دول العالم حول تصنيف المشاريع الصغيرة، فإن هناك شبه اجماع على انها الاعمال التي يديرها او يشغلها عدد قليل من العمال او التي تحتاج الى رأسمال قليل مقارنة بالمشاريع الكبيرة، بينما تعرف المشاريع المتوسطة بأنها المشاريع ذات الامكانات الاكبر من حيث العمالة ورأس المال، والاقل من المشاريع الكبرى العملاقة.
واكدت الدراسة ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا مؤثرا في اقتصاديات العالم المختلفة، ولعل هذا الدور يرتبط بالتحول الذي شهدته معظم دول العالم في نظمها الاقتصادية، حيث نلاحظ ان اعدادا متزايدة من دول العالم كافة تحولت خلال العقدين الماضيين من نظام الاقتصادي المخطط مركزيا، الذي تلعب فيه الحكومات دورا رئيسيا، الى الاقتصاد المبني على قوى السوق او العرض والطلب. وصاحب ذلك انحسار دور الدولة وعدم قدرتها على توفير فرص العمل لمخرجات المؤسسات التعليمية بمراحلها المختلفة، حيث ولى العهد الذي كان ينظر فيه الى الحكومات على انها الجهة التي يجب عليها توفير فرصة عمل لكل خريج من المراحل الدراسية المختلفة. لذا نجد ان عددا متزايدا من الحكومات في شتى دول العالم يركز في سياساته على اعطاء الدور الاكبر للقطاع الخاص لخلق المزيد من الوظائف بين الشباب.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )