Note: English translation is not 100% accurate
في اليوم الثاني لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الأساسية
مطالب بإعادة النظر في قانون الـ «B.O.T » ليتماشى مع طموح الكويت و الصانع: العم خالد المرزوق أول من شيّد مشاريع الـ «B.O.T» بطريقة سلسة وناجحة
19 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


الأيوب: ليست هناك رؤية واضحة من قِبل الحكومة بشأن مشاريع التنمية والـ «B.O.T»منى الدغيمي
أجمع المشاركون في الجلسة الحوارية التي عقدت في اليوم الثاني لمؤتمر «دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية في دورته الحادية عشرة» والتي ترأسها رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح على ان قانون الـ B.O.T الحالي رقم 7 لسنة 2008 لا يعالج جميع العقبات والتحديات التي يواجهها المستثمر المحلي والأجنبي للدخول في شراكة حقيقية مع القطاع العام في مجال التنمية.
فقد قال النائب في مجلس الأمة يعقوب الصانع الذي شارك في الجلسة ان اي قانون مهم كقانون الـ B.O.T كان يجب ان يتم اخذ آراء الخبراء المختصين في مجال المشاريع التنموية قبل اقراره وهذا الشيء لم يحدث عند اقرار القانون الحالي.
وأضاف الصانع خلال الجلسة ان 80% من أموال الكويتيين تستثمر خارج الحدود نظرا للتعقيدات التشريعية، مشيرا الى ان قانون الـ B.O.T كان من المفترض ان يعمل لأجله استبيان مستقل يتم توزيعه على مجموعة من نخبة الخبراء الاقتصاديين قبل اقراره «وبناء على هذا الاستبيان يتم تنقيح بعض مواد القانون او اضافة بعض الفقرات اليه».
وأشار الى ان نظـــــام الـ B.O.T السابق قبل اقرار القانون الحالي رغم بساطته، استطاع ان يوفي باحتياجات القطاع الخاص ونجح في اقرار مشاريع تشغيلية مهمة وحيوية، مشيرا الى ان العم خالد يوسف المرزوق رحمه الله أول من شيــد مشـــاريع الـ B.O.T بطريقة سلسة وناجحة، فيما ان القانون الحالي الذي اقر قبل 4 سنوات يجب الغاؤه والاتيان بقانون جديد يحاكي نظيره العالمي.
وأكد ان من اهم عوائق القانون الحالي هو ما ينص على عدم تطوير الاراضي او اقامة مشاريع في قطاع العقارات الخاصة «في حين نرى في القوانين المماثلة في دول اخرى ما يشجع الشركات في تطوير الملكيات الخاصة وتحويلها الى مشاريع ذات نفع عام تفيد المجتمع».
وأكد الصانع على ضرورة أن تؤخذ بمقترحات المتخصصين قبل الصياغة التشريعية لأي قانون، مشيرا الى ان اي قانون لابد ان يسبقه استبيان ليكون قابلا للتطبيق.
وقال ان قانون الـ B.O.T يعتبر من القوانين المعيبة التي يشوبها الكثير من المعوقات لاسيما بالنظر الى جدواه الاقتصادية حيث انه يعد تشريعا منفرا وطاردا للمستثمر الكويتي وكذلك الاجنبي، مشيرا الى ان هذا القانون صدر كرد فعل خال من اي مقومات تشريعية عادلة وموضوعية تهدف الى احداث اضافة للمصلحة العامة وتخدم الاقتصاد الكلي.
ودعا الصانع الى ضرورة نسف قانون الـ B.O.T الحالي واستحداث قانون جديد يهدف الى خدمة القطاع الخاص.
إلغاء القانون
ومن جانبه أكد الدكتور المحاضر بجامعة الكويت فايز الكندري على ضرورة الغاء قانون الـ «B.O.T» الحالي واستبداله بتشريع جديد نظرا لتردي صياغته التشريعية وإغراقه في التفاصيل والمبالغة في حماية المال العام.
وعاب الكندري نمط صياغة التشريعات في الكويت معتبرا انها قائمة على اسلوب الاقتباس دون الرجوع الى آراء الخبراء والمختصين سواء في المجال التشريعي والاقتصادي.
وقال ان المشكلة في الكويت تتمثل في ان الفساد انعكس حتى على التشريعات حيث اصبحت هناك فوضى تشريعية انعكست سلبا على الاقتصاد الكلي وهمشت بصفة خاصة دور القطاع الخاص، ولفت الى ان القانون الحالي قد صور القطاع الخاص على انه يستهدف الربحية عن طريق النصب والاحتيال، مستنكرا المبالغة التي تضمنها القانون في حماية المال العام والتي قد اضرت به اكثر من حمايته لعدم لتنميته واستثماره على مر السنين.
وأشار الى ان المصارف الكويتية مستعدة لتمويل المشاريع التنموية وكذلك مشاريع الـ «B.O.T» ولكن ما يرعبها هو التعقيدات الحكومية والتشريعية التي يتضمنها القانون.
وأضاف ان المستثمر الكويتي يشعر بعدم امن تشريعي مما يجعله غير مجبر على الدخول في مشاريع تتضمن مخاطر كبيرة ومهددة بفسخ عقدها في اي لحظة من قبل الحكومة.
وشدد على ضرورة ان تسبق عملية اصدار اي قانون استحداث لائحة تنفيذية مفصلة، معتبرا اياها اهم من القانون ذاته.
وطالب بضرورة حماية وتوفير بيئة تشريعية سليمة خالية من التعقيدات لكل من المستثمر الاجنبي والمحلي لتنمية الاقتصاد الوطني.
فراغ تشريعي
من جهة اخرى، قال رئيس مجلس ادارة شركة دار الظبي العقارية خالد الايوب إنه ليس هناك رؤية واضحة من قبل الحكومة فيما يتعلق بمشاريع التنمية والـ «B.O.T»، مشيرا الى ان الحكومة خلطت بين النمطين لذلك يجب الفصل بينهما، ولفت الى ان هناك فراغا تشريعيا على مدى السنوات السابقة ما أثر على عدم تحديث القانون، مطالبا بنسف القانون والاتيان بقانون جديد يتماشى مع المواصفات العالمية ليكون للقطاع الخاص دوره الفعال.
تعقيد القانون
فيما قال المستشار القانوني لدى شركة المستثمر الدولي د.محمد بسام كبارة ان هناك شبه اجماع على ان قانون الـ «B.O.T» لم ينجح في جذب المستثمر للدخول في شراكة مع القطاع العام في مجالات الاقتصاد والتنمية بسبب تعقيد بعض مواده وعدم ملاءمتها للواقع الاقتصادي الحالي.
واقترح كبارة ان يتم تعديل مواد القانون الحالي بدلا من استبداله باخر لان الوقت لن يسعف المشرع في سرعة تقديم قانون جديد ولذلك فان الحل الافضل هو تعديل المواد الموجودة فيه واضافة اخرى.
وأشار كبارة الى ان القانون لم يستطع التمييز بشكل واضح بين املاك الدولة الخاصة واملاكها العامة «وهذا بصراحة يؤدي الى التشويش على المستثمر حيث لن يكون بمقدوره معرفة المشاريع التي يمكن ان يقدمها».
وشدد كبارة على ضرورة زيادة عدد المقاعد في اللجنة العليا المشكلة للنظر في مشاريع الـ «B.O.T» لتشمل ايضا مقاعد لديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية اضافة الى مقعد يخصص لغرفة تجارة وصناعة الكويت ليكون ممثلا للقطاع الخاص «الذي من المهم الاخذ برأيه كون القانون يركز بالنهاية عليه».
واوضح ان اللجنة العليا بهذا الشكل المتطور ستكون قادرة على اتخاذ جميع القرارات دون الرجوع الى جهات حكومية اخرى وبما يضمن سلاسة اطلاق مشاريع الـ B.O.T بعيدا عن اي بطء في اجراءات الترخيص والتشغيل النهائي.
وأشار الى انه من الضروري تعديل بعض مواد القانون بحيث يتم ارساء المشاريع (حسب المواد الرابعة والخامسة والسادسة) على اساس تفوق العرض من الناحية الفنية وليس من الناحية المالية فقط وان لا ضرورة لأخذ موافقة لجنة المناقصات المركزية «كون اساسا رئيس اللجنة لديه مقعد دائم في اللجنة العليا في المقترح المنشود».
التقييم.. الحلقة المفقودة في عملية التسويق العقاري في الكويت
منى الدغيمي
عقب الجلسة الحوارية في اليوم الثاني من أعمال المؤتمر الحادي عشر لدور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الأساسية، أقيمت ورشة عمل حول ارتقاء التسويق العقاري والعودة الى الأساسيات حيث استعرض الخبير العقاري لدى شركة الدار الكويتية للتقديرات العقارية علي اغا أهم المحطات التي مر بها القطاع العقاري خلال السنوات الخمس الأخيرة بدأ من الأزمة المالية العالمية وصدور قانون 8 و9 وتشدد البنوك في التمويل وتوفير أدوات مساعدة للشركات موضحا انه يجب عدم طرح نظريات جديدة بل يجب التركيز على النقاط السلبية التي مر بها العقار منذ عام 2008 وفي مقدمتها عشوائية التقييم العقاري مما أدى الى العديد من الإشكاليات. وأضاف اغا أن دور المقيم العقاري هام في تقديم الاستشارات للمستثمر ومساعدته في الحصول على أفضل سعر والفرصة المناسبة وأفضل توظيف للعقار وهو أمر غير متعارف عليه في الكويت حيث يتم تقييم العقارات بطريقة عشوائية في أغلب الحالات ولا تستند الى أسس علمية.
وفي ختام فعاليات المؤتمر قدم أمين عام اتحاد العقاريين احمد الدويهيس شهادة للمشاركين في ورشتي العمل المصاحبة للمؤتمر في اليوم الأول والثاني وقال ان العام القادم سيشهد المؤتمر مشاركة من دول خليجية خاصة من الشركات الكبرى لاستعراض تجاربها في المشاريع التنموية وعرض فرص الاستثمار المتاحة أمام المستثمرين الكويتيين.