Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون لـ «الأنباء»: تباين الآراء حول تقليص فترة التداول أو وقفه لعدة أيام للحد من نزيف خسائر المتداولين
29 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
عمر راشد
تباينت ردود فعل المستثمرين والمحللين تجاه مسألة وقف التداول المشروط بتوقيت او المطلق، وذلك في اشارة واضحة لرفض قرارات لجنة السوق التي اكدت على مبدأ «لا وقف للتداول».
وفيما أكد البعض لـ «الأنباء» ان وقف التداول بنسب محددة قد يكون افضل الصيغ، فبعد هبوط السوق الى حد معين يتم الوقف بصورة اوتوماتيكية، اشار آخرون الى ان وقف التداول من 2-3 أيام قد يكون مفيدا لالتقاط الانفاس، واعطاء مهلة للجنة الانقاذ المشكلة برئاسة محافظ بنك الكويت المركزي لقراءة الموقف والخروج بتوصيات محددة تنقذ البورصة من نزيف الهبوط.
واكد آخرون ان تقليص فترة التداول وليس وقفه، قد يكون احدى الادوات اللازمة لمنع انهيار الاسهم، مستدركين بالقول: قد يكون وقف التداول لمدة اسبوع امرا مقبولا مشددة على الا يتعدى تلك الفترة، حيث انها لن تكون مقبولة منطقيا ولا تجاريا ولا استثماريا.
وبرر المتحدثون ذلك بالقول ان كل المعاملات التي ستتم خارج السوق لن تكون قانونية.
وأشاروا إلى أن السوق لا زال يحتاج إلى علاج سريع لتجاوز المحنة الحالية.
ورأى المتحدثون ان تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والعمل على ايقاف التداول لفترة مؤقتة قد يكونان امرا مفيدا وحماية لأموال صغار المتداولين.
وفيما يلي التفاصيل:
وقف التداول لمدة يومينفي البداية قال عضو مجلس إدارة بنك الكويت والبحرين جاسم زينل ان ما يحدث في السوق لا علاقة له بالتحليل المالي والاسس الاقتصادية السليمة وهو عبارة عن خوف وهلع وذعر من الاشاعات وضبابية في الرؤية ادت الى تدهور السوق.
ورأى وقف التداول من 2-3 ايام لحين قيام اللجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء برئاسة محافظ البنك المركزي بقراءة الأوضاع جيدا واتخاذ ما يلزم من قرارات فعالة لحماية المتداولين.
وقال ان تقليص فترة التداول امر مقبول ولكن هذه الآلية لن توقف تدهور السوق وستؤدي الى مزيد من الخسائر والمتضرر منها سيكون صغار المستثمرين الذين احترقت أموالهم في أتون السوق المتداعي دون مبرر منطقي.
واشار الى ان الشركات الكبيرة لديها القدرة على استيعاب الهبوط بسبب الامكانيات والأصول التي تمتلكها غير ان الصغار ليست لديهم سوى استثمارات البورصة التي ضاعت دون مبرر تحت طائلة الحالة العصبية التي يعيشها السوق.
وبسؤاله عن قرار لجنة السوق وقف التداول قال ان اللجنة قالت لا لوقف التداول ولكن دون ان توضح الاسباب المنطقية التي توجب هذا الرفض، في الوقت الذي يشير فيه اجماع شبه شعبي الى ضرورة وقفه أو تقليص فترة التداول.
وقف مؤقت لمدة أسبوعومن ناحيته، أوضح نائب رئيس مجلس الادارة في شركة مشاعر العقارية حسين العتال ان الوقف المؤقت للتداول يجب الا يتعدى اسبوعا وذلك لأن الوقف اكثر من هذه الفترة قد يكون غير مقبول منطقيا وتجاريا وماليا، مبررا ذلك بالقول انه اذا اغلقت البورصة أمام البائع والمشتري، فأي تعاملات أخرى خارج السوق ستكون باطلة قانونا.
وبرر العتال فترة الأسبوع بالعمل على مساعدة لجنة الانقاذ برئاسة محافظ البنك المركزي لوضع خطط لمعالجة الأمور.
واشار الى ان تقليص فترة التداول يمكن الاستفادة منه كآلية من الآليات التي تستخدمها ادارة السوق للعمل على وقف التداول بعد حد معين بشكل أوتوماتيكي.
جزاءات قانونيةاما المحلل المالي في بيت المشورة علي العنزي فرأى ان وقف التداول جزئيا قد تترتب عليه آثار قانونية تجعل البورصة في مرمى الجزاءات القانونية، الا انه اكد ايضا ان تغليب المصلحة العامة على الخاصة هو رأي قانوني يجب الاخذ به ايضا وهو ما يوقع الكثيرين في حيرة قانونية من وقف التداول.
وقال ان الاخذ بمبدأ وقف التداول بنسب محدودة بعدها يتم الوقف هو امر جيد، وليكن 4% لمنع الاسهم من الانهيار، واشار الى ان الوقف لمدة ساعة قد يكون جيدا لالتقاط الانفاس.
واشار الى ان الوقف سيزيد الحالة النفسية سلبا لدى المتداولين وسيخلق جوا تشاؤميا اكثر، موضحا ان ان الاقتصاد يعمل وفق آلية السوق الحر التي تعمل على تصحيح الامور بشكل تلقائي.
وتوقع ان ترتد المؤشرات بصورة كبيرة خلال المرحلة المقبلة، مبررا ذلك بالقول ان الاسعار قد استنفذت عمليات الهبوط واصبحت اكثر اغراء على الشراء.
وقف التداول يزيد الحالة النفسية سوءاًمن جهته، ابدى الاقتصادي حامد السيف رفضه لقرار وقف التداول بشكل جزئي او كلي، موضحا ان الوقف سيزيد الحالة النفسية سوءا ويؤدي الى زيادة التوتر والانخفاض في مؤشر السوق.
واشار الى لجنة الانقاذ المشكلة برئاسة محافظ البنك المركزي عليها ان تقوم بالايعاز لصناع السوق والشركات الاستثمارية بالعمل على استقرار السوق وعدم القيام بعمليات عروض بأسلوب غير طبيعي لاستقرار الاسعار ومنعها من الانهيار.
واكد السيف على ان عمليات وقف التداول ستكون خطرة وعلى صناع السوق وشركات الاستثمار التضامن لحماية السوق ووقف انعكاسات الحالة النفسية السلبية في قاعات التداول. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )