Note: English translation is not 100% accurate
لاضفاء الثقة بين المتعاملين في هذا المجال
حمادة: «العدل» مطالبة بإنشاء مكتب توثيق إلكتروني يتولى توثيق العقود الإلكترونية
11 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

أوضحت المحامية اريج حمادة في تصريح لها أن التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم في العصر الحديث يلقي بظلاله ونتائجه على كافة جوانب الحياة والعلاقات بين الأفراد والدول وهذا التطور المتلاحق في المعاملات الالكترونية يقابله ضرورة ان يكون له إطار قانوني يحدد كيفية عمله ونطاقه وتنظيمه على اعتبار ان موضوع التجارة الالكترونية يعد من أكثر المواضيع إثارة للجدل القانوني. وعرفت حمادة ان العقد الإلكتروني ما هو الا اتفاق بين شخصين أو أكثر يتلاقى فيه الإيجاب والقبول عبر تقنيات الاتصال عن بعد بهدف إنشاء رابطة قانونية أو تعديلها أو إنهائها والعقد الالكتروني حاله حال العقد التقليدي يخضع في تنظيمه للقواعد والأحكام العامة التي تنظمها النظرية العامة للعقد بوجه عام وبذلك يطبق عليه قانون التجارة الكويتي والقانون المدني نظرا لعدم وجود تنظيم قانوني واضح لذلك الا ان العقد الالكتروني يختلف عن العقد التقليدي بوسيلة إبرامه إذ أنه عقد يبرم بين شخصين غائبين باستخدام وسائط إلكترونية حديثة وفي انتظار تشريع قانون التجارة الالكترونية حيث ان هذا النوع من التجارة قد فرض نفسه في التعاملات الدولية لما فيها من سهولة في التعامل.
وعرضت حمادة أهم المشاكل التي يتعرض لها المتعاملون في العقود والمعاملات الالكتروني هي تحديد القانون الواجب التطبيق والإثبات ففي هذه الحالة تعتريه الكثير من الصعوبات من الناحية التقنية نظرا لحداثة هذه التكنولوجيا وتعقيدها ولما يتسم به أصحاب المعاملات الإلكترونية غير المشروعة من مكر ودهاء وحيلة وغش واحتيال باستعمال تقنيات معلوماتية عالية الكفاءة وبسرعة فائقة يستطيعون من خلالها طمس أي عمل غير مشروع ومحو آثاره الخارجية الملموسة.
واشارت حمادة الإثبات يعرف بإقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي يحددها القانون على صحة واقعة قانونية يدعيها أحد طرفي الخصومة وينكرها الطرف الآخر وتلعب الكتابة دورا مهما في مجال الإثبات ويبدو أنها تعتبر من الأفكار القانونية التي يصعب تعريفها فلفظ الكتابة ينصرف إلى أوسع معانيه، فهو يشمل كل ما يحرر دون اشتراط شكل ما أو وجود توقيع، وتحتل الكتابة المرتبة الأولى بين أدلة الإثبات وتعتبر هي وسيلة الإثبات الأكثر شيوعا بين الأفراد والأفضل لهم من أجل إثبات معاملاتهم المختلفة واضافت حمادة اما بالنسبة للكتابة الإلكترونية فهي مسألة جديدة لم يتناولها المشرع الكويتي الا انه من الممكن ان تقوم بنفس الدور الذي تقوم به الكتابة التقليدية طالما أنه يمكن قراءتها وتدل بوضوح على مضمون التصرف القانوني وطالما كانت مدونة على دعامة إلكترونية تضمن لها الاستمرارية وتخول للأطراف الرجوع إليها عند الضرورة بالإضافة إلى كونها تضمن عدم التعديل في بياناتها على نحو يوفر للمتعاملين الأمان والثقة.
وطالبت حمادة اننا نحن بحاجة لسرعة إصدار التشريعات التي تعترف بالكتابة الإلكترونية لتضع حدا للغموض والجدل الذي كان يكتنف هذا النوع من الكتابة ويواكب التطور الفني الهائل في مجال تقنيات الاتصال عن بعد خاصة ان الأمان الممنوح لهذه المعاملات يتوقف على التقنية التي يستخدمها الأطراف وقد استطاع هذا التطور التقني أخيرا أن يولد هذا الأمان ويحظى بثقة المتعاملين في مجال التجارة الإلكترونية.
واكدت على انه لابد من وزارة العدل مجاراة هذا التطور ايضا عن طريق انشاء ادارة خاصة بالمعاملات الالكترونية لتوثيقها واضفاء الثقة بين المتعاملين.