Note: English translation is not 100% accurate
المحكمة تُهيب بالشركة إلى ترشيد نفقاتها ومصروفاتها.. و1.8 مليون دينار أرباح الشركة خلال 2012.. وأصول الشركة تفوق خصومها
«الأنباء» تنشر حكم انضمام «أعيان» إلى قانون الاستقرار المالي
6 مايو 2013
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
أصدرت الدائرة التجارية لاعادة هيكلة الشركات في محكمة الاستئناف حكما في 30 ابريل الماضي باعتماد خطة هيكلة شركة اعيان للاجارة والاستثمار لتنضوي بذلك تحت قانون الاستقرار المالي. وصادقت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبدالله الونيان وكيل المحكمة وعضوية كل من ا لمستشار علي ماهر محمد السيد والمستشار د.محمد هشام جمال عبدالله وحضور امين سر الجلسة طلعت محمد زكي على خطة اعادة الهيكلة المالية للشركة بعد تلافي ملاحظات بنك الكويت المركزي على النحو الوارد بالاسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار باستمرار وقف اجراءات التقاضي والتنفيذ المتعلقة بالتزامات الشركة وذلك لمدة 5 سنوات اعتبارا من تاريخ النطق بالحكم. وفيما يلي نص الحكم:
بعد سماع المرافعة والاطلاع على الاوراق والمداولة..
تتحصل وقائع الطلب على النحو الثابت به في ان الطالبة تقدمت بتاريخ 4/10/2011 بطلبها الماثل ابتغاء التصريح لها باتخاذ اجراءات اعادة الهيكلة المالية لها وفقا لاحكام المرسوم بالقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي، وبذات التاريخ صدر قرار بتكليف ادارة الكتاب بالمحكمة قيده بالسجل المعد لذلك وعرضه المستندات فقامت الاخيرة بقيده برقم الطلب الماثل، وبتاريخ 4/10/2011 قرر المستشار رئيس الدائرة بقبول الطلب والمستندات المرفقة وعلى ادارة الكتاب استيفاء باقي الاجراءات، وقدمت الطالبة حافظة مستندات طالعتها المحكمة انطوت على صورة من مستخرج السجل التجاري لأعيان، وصورة من عقد التأسيس، وصورة من النظام الاساسي، وصورة من شهادة اعضاء مجلس الادارة، وصورة من الميزانية العمومية، وحساب الدخل والتدفقات النقدية المقدرة في خطة العمل للسنوات 2011 ـ 2015، وصورة من البيانات المالية غير المدققة، وصورة من البيانات المالية المدققة المجمعة، وصورة من تفاصيل جميع التزامات ومديونيات اعيان مع تفاصيل عن الدائنين وتواريخ الاستحقاق كما في 15 اغسطس، وصورة من كتاب بنك الكويت المركزي بتاريخ 14/7/2011، وصورة من قرار مجلس ادارة اعيان بتاريخ 17/8/2011 بالموافقة على هذا الطلب، وقدمت مستندات غير مفرزة تأييدا لطلبها عبارة عن صورة البيانات المالية المجمعة للشركة بتاريخ 31/12/2010 وصورة من اتفاقية اطار اعادة الهيكلة مؤشر عليها بالنظر والارفاق من المستشار رئيس الدائرة بتاريخ 4/10/2011، واذ قامت ادارة كتاب المحكمة نفاذا لقرار المستشار رئيس الدائرة باخطار بنك الكويت المركزي، وبتاريخ 25/12/2011 قدم بنك الكويت المركزي طلبا ملتمسا فيه مد المدة المحددة لتقديم اربعة اشهر اخرى تبدأ من تاريخ انتهاء المهلة السابقة وهو 3/2/2012 لحاجة اعداد التقرير المطلوب لذلك. واذ ورد تقرير بنك الكويت المركزي المؤرخ في 10/5/2012 بشأن دراسة الوضع المالي لشركة اعيان للاجارة والاستثمار وتقييم خطة اعادة الهيكلة المقدمة من الشركة وفقا لاحكام المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة بعد ان باشر واللجنة الاستشارية التي كلفها وخلص الى نتيجة مؤداها عدم جدوى الخطة التي قدمتها الشركة للمحكمة لاعادة الهيكلة المالية لأن الخطة بوضعها الحالي لا تحقق وفاء الشركة بكامل التزاماتها تجاه الدائنين وذلك بما تضمنته من شطب ديون ورسملة جانب من الديون والسداد العيني لجزء من الديون تأسيسا على: 1 ـ الخطة المقدمة للمحكمة لم تحظ بموافقة جميع الدائنين، ونحو 71.8% فقط من الدائنين هم من وافقوا على الخطة، وترى الجهة الاستشارية ان الشركة تعتمد على الزام الدائنين بقبول الخطة في حال اقرارها والتصديق عليها من جانب المحكمة، والبنك يشير الى ان الخطة تعتمد على اجراءات من شأنها انتقاص لحقوق الدائنين والتي تتمثل في شطب الدين ورسملة جانب من الدين بتحويل الدين الى حصة في رأسمال الشركة بقيمة اسمية تبلغ 100 فلس، بالاضافة الى مبدأ مقابلة الاصول مقابل الديون (السداد العيني لجزء من الديون)، 2 ـ ان صافي موجودات شركة اعيان للاجارة والاستثمار (اجمالي الموجودات مستبعدا منها اجمالي الالتزامات) بالسالب بنحو 5.8 ملايين دينار كما في 31/12/2011، ووفقا لتحليل الجهة الاستشارية يكون صافي الموجودات بالسالب بمبلغ يتراوح بين 8 و86 مليون دينار (في ظل اقل تقييم للموجودات) و3 و67 مليون دينار (في ظل اعلى تقييم للموجودات) ويوضح الجدول المرفق صافي موجودات الشركة كما في 31/12/2011، ويشير الى عدم كفاية موجودات الشركة لسداد التزاماتها وفقا للقيم الحالية، وذلك في حال عدم تنفيذ بنود الخطة المتعلقة بشطب ديون ورسملة جزء من الديون، والزام المساهمين بزيادة رأس المال، 3 ـ ويرى البنك ان ضخ رأسمال جديد من جانب المساهمين الحاليين بمقدار 10 ملايين دينار لا يعد كافيا في ظل تدهور حقوق الملكية للشركة واظهارها برصيد سالب وفقا لتقييم الجهة الاستشارية، 4 ـ فيما يتعلق بأسلوب السداد العيني فهذا الاسلوب لا يتناسب مع اغراض بعض الدائنين (مثل صناديق الاستثمار)، لاسيما في حال السداد العيني عن طريق مبادلة حقوق الشركة، فهي محفظة التمويل والاجارة، 5 ـ لا تكفل هذه الخطة التزام الشركة بسداد كامل الدين تجاه الجهات الدائنة في نهاية الاجل المحدد لها (عام 2015)، حيث سيتبقى نحو 77.8 مليون دينار تعتزم الشركة اعادة تمويل هذا المبلغ مرة اخرى، وذلك على الرغم من احتفاظ الشركة بجانب من الاصول ترى الجهة الاستشارية انها تكفي لسداد هذا المبلغ، 6 ـ اشارت الجهة الاستشارية الى ان تغيير بنود الخطة يتطلب النظر في تسييل اصول اضافية، وهو ما قد يكون صعبا في ظل الظروف الحالية، ويرى البنك انه في حال استمرار الانخفاض في قيم اصول الشركة وعدم امكانية تسييلها، فقد لا تتمكن الشركة من الوفاء بسداد ديونها وفقا لهذه الخطة، وانتهى في تقريره الى انه يتعين قيام الشركة ادخال التعديلات اللازمة على جدول السداد بما يكفل سداد كامل التزاماتها تجاه الدائنين وذلك باتخاذ الاجراءات اللازمة لتلافي الملاحظات سالفة الذكر، بالاضافة الى ضرورة قيام الشركة بتحديد رأس المال الجديد الذي يتعين على المساهمين الحاليين ضخه خلال السنة الاولى من الخطة بما يكفل استمراريتها في ممارسة نشاطها، وعلى الا يحق للشركة التصرف في اصولها بأي شكل كان بخلاف ما تضمنته الخطة وعدم ترتيب اي التزامات جديدة على الشركة خلال فترة سريان الخطة. وبجلسة 14/6/2012، تدخلت شركة الكويت والشرق الاوسط بصفتها مديرة صندوق الاوسط للسوق النقدي، وشركة بيت الاستثمار العالمي بصفتها
من دائني الشركة الطالبة، وقدمت الشركة الأولى حافظة للمستندات طالعتها المحكمة، وبجلسة 2012/9/20 قدمت تلك الشركة الأولى مذكرة شارحة بدفاعها تمسكت فيه بما انتهى اليه تقرير البنك المركزي، ورفضت التنازل عن نسبة 10% من الدين المستحق لها بذمة «الطالبة» وتمسكت باستداء كامل حقها وانتهت فيها الى طلب القضاء برفض الطلب مع الزام الشركة الطالبة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وبجلسة 2012/11/22 قدمت شركة الكويت والشرق الأوسط بصفتها مذكرة بدفاعها تضمنت تمسكها بدفاعها الموضح بمذكرتها المقدمة بجلسة 2012/9/20 وأبدت اعتراضاتها على خطة الهيكلة في نقاط وانتهت فيها الى اثبات حقوقها مع الزام الشركة الطالبة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، وبذات الجلسة تدخل صندوق الجازي النقدي بمذكرة بدفاعه تنازل فيها بالشرح التعليق على تقرير البنك المركزي، والجهة الاستشارية وانتهى فيها الى طلب الحكم برفض طلب اعادة الهيكلة، وحضر البنك المركزي بوكيل عنه، وحضرت ذكريات محمد مراد أكبر بوكيل عنها الذي قدم حافظة للمستندات طالعتها المحكمة، كما حضر أحمد عبدالرحمن الشايع بوكيل عنه الذي قدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة وطلب أجلا لتقديم صحيفة بتدخله، وكانت الشركة الطالبة قد تقدمت بمذكرات بدفاعها، الأولى بجلسة 2012/6/14 قررت فيها انه عند الموافقة على خطة اعادة الهيكلة ستقوم الشركة بدعوة باقي الدائنين للانضمام الى خطة اعادة الهيكلة وأوضحت أن بنك الكويت المركزي ركز على المركز المالي للشركة قبل تنفيذ خطة اعادة الهيكلة التي تمت مراجعتها من قبل مستشار البنك المركزي ومستشار الدائنين ومستشار الشركة والذين أجمعوا على قبول هذه الخطة المطروحة، وانتهت فيها الى طلب اعتماد خطة اعادة الهيكلة واعطائها الحماية القضائية ورحبت بانضمام الدائنين الآخرين للخطة خلال الستة أشهر القادمة مع التأكيد على عدم استفادتها من التأخير للانضمام للخطة على حساب أغلبية الدائنين.
وقدمت مذكرتها الثانية بجلسة 2012/9/20 استعرضت فيها أوجه أنشطتها المختلفة وانتهت فيها الى طلب اعتماد خطة هيكلة الشركة، وقدمت مذكرتها الثالثة بجلسة 2012/11/22 تناولت فيها الرد على شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي بصفتها مدير صندوق الأوسط للسوق النقدي بما سطرته في مذكرتيها سالفتي الذكر، وانتهت الى تمسكها بطلبها بإعادة هيكلة ديون الشركة وفقا للطلب المقدم منها رقم 2011/3 ومذكرتيها المقدمتين بجلسة 2012/6/14 وجلسة 2012/9/20 وفي الختام طلبت اعتماد خطة هيكلة ديون الشركة الطالبة، وبجلسة 2013/12/20 حكمت هذه المحكمة باستجواب «الطالبة» فيما تدون بأسباب ذلك الحكم. وحيث انه بجلسة 2013/3/21 حضرت«الطالبة» بوكيل عنها الذي قدم بوكس فايل تضمن مجموعة مفرزة من المستندات طالعتها المحكمة وقرر بأن هذه المستندات تتضمن ردا على حكم الاستجواب، وحضر وكيل أحمد الشايع (الخصم المدخل) الذي قدم مذكرة بدفاعه تضمنت دفعا بعدم دستورية المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 2009/2 لمخالفتها نصوص المواد 7، 30، 166، 179 من الدستور، والتمس وقف السير في الطلب وإحالته للمحكمة الدستورية للفصل في ذلك الدفع، وفي الموضوع رفض الطلب رقم 3/2012 وإلزام مقدمته بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، كما حضر وكيل شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي بصفتها خصما متدخلا وقدم مذكرة بدفاعها أبدى فيها اعتراضه على خطة الهيكلة، وحضر وكيل عن الصندوق الجازي وذكريات محمد، وإذ قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 2013/4/25 وصرحت بالإطلاع ومذكرات لمن يشاء من الخصوم في خلال أسبوع بالإيداع، وفي خلال الأجل الممنوح قدمت شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي بصفتها مذكرة بدفاعها انتهت فيها الى طلب القضاء بإثبات حقها وفقا لما تضمنته هذه المذكرة والمذكرات المؤرخة 2013/2/21، 2012/9/20 مع إلزام الشركة المدعية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، كما قدمت الطالبة مذكرة بدفاعها انتهت فيها الى طلب قبول طلبها المقدم منها واعتماد خطة هيكلة الديون، وإتاحة الفرصة للدائنين المقترضين الدخول في خطة الهيكلة أسوة بالدائنين الذين وافقوا على الخطة مسبقا، والتزمت بالسداد الكامل لديون الدائنين المقترضين قبل انتهاء السنة الخامسة من تاريخ الحكم بقبول الخطة، والتزمت ببنود الخطة فيما يخص تعيين عضوين يمثلان الدائنين في مجلس الإدارة وثلاثة أعضاء من الدائنين كلجنة للرقابة على تنفيذ بنود خطة اعادة الهيكلة، وبهذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة 2013/4/30 لإتمام المداولة. وحيث انه قد سبق للمحكمة قبول الطلب بتاريخ 2011/10/4.وحيث انه لما كان من المقرر انه لكل صاحب مصلحة ان يتدخل في الدعوى طالبا حقا فيها لنفسه او منضما لأحد الخصوم فيها طالما ان هناك ضررا قد يلحق به من الحكم، يضاف لذلك ما نصت عليه المادة 47 من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون 2 لسنة 2009 والتي نصت على ان يحدد رئيس الدائرة المختصة فور تلقي تقرير البنك المركزي بشأن خطة اعادة هيكلة الشركة جلسة لنظر الموضوع وتقوم ادارة كتاب المحكمة بإخطار الشركة المعنية وجميع دائنيها وبنك الكويت المركزي بموعد الجلسة المحددة بكتاب بعلم الوصول فقد تطلب المشرع إذن ادخالهم، ولما كان ذلك وكان الخصوم المدخلون من دائني الشركة المعاد هيكلتها ومن ثم تقوم لهم مصلحة حالة وقائمة وواقعية في التدخل ومن ثم يكون تدخلهم مقبولا شكلا.
وحيث انه عن الدفع المبدي من الخصم المتدخل انضماميا ـ أحمد عبدالرحمن الشايع ـ بعدم دستورية المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 2009/2 لمخالفتها نصوص المواد 7، 30، 166، 179 من الدستور فمردود عليه بأن من المقرر ان جدية الدفع بعدم الدستورية يكون باجتماع أمرين لازمين أولهما: ان يكون الفصل في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع، بحيث يتوقف الفصل في الدعوى الموضوعية على الفصل في المسألة الدستورية، وثانيهما: ان تكون هناك شبهة ظاهرة بوجود تعارض بين النص التشريعي المطعون عليه وبين نص من نصوص الدستور، كما انه من المقرر ايضا ان جدية الدفع بعدم الدستورية منوط في الأساس بمحكمة الموضوع بغير معقب متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة كافية لحمله وتؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها، ولما كان الدفع بعدم الدستورية قد أبدى من خلال المذكرة المقدمة من وكيل الخصم المنضم للمقدم ضده طلب الهيكلة بجلسة 2013/3/21، وكان من المقرر ان هذا الدفع يجوز ابداؤه ممن تثبت له صفة الخصم في الدعوى الموضوعية أو من يمثله قانونا بموجب وكالة خاصة تخول الحاضر عن الطاعن ابداءه، الا ان الثابت من الأوراق ان الوكالة الصادرة من الطاعن (أحمد عبدالرحمن الشايع) لوكيله الحاضر عنه ليست وكالة خاصة تبيح له ابداء هذا الدفع مما يلزم الالتفات عنه، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الخصم المنضم للمقدم ضده طلب اعادة الهيكلة لا يجوز له ابداء طلبات تغاير من انضم اليه، لأنه في التدخل الانضمامي يقتصر المتدخل على تأييد أحد طرفي الخصومة، كما انه ليس للمتدخل الانضمامي ان يقوم في الخصومة بما لا يقوم به الا صاحب الحق، ولما كان ذلك وكانت طلبات الطاعن (المتدخل الانضمامي) بمذكرته المقدمة بجلسة 2013/3/31 تغاير طلبات من انضم اليه فيما أبداه من الدفع بعدم دستورية المادة 17 من الرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة، وكان عمل المحكمة مقصورا على الفصل في الموضوع الأصلي المردد بين أطراف الدعوى مما يتعين الالتفات عن هذا الدفع لهذا السبب، ولما كان ذلك وكان قبول اعادة هيكلة ديون الشركة مقدم الطلب
مؤداه معالجة أوضاعها وما يترتب عليه من وقف جميع اجراءات التقاضي، والتنفيذ مرهون بتصديق الدائرة المختصة على خطة اعادة الهيكلة بما يكفل حماية حقوق الدائنين، وهذا القبول والتصديق على الخطة ما هو الا اجراء وقتي وليس فصلا في نزاع مما يدور حول حقوق تتردد بين ثبوتها او انكارها، فضلا عن انه ليس من شأن هذا الإجراء بأي حال من الأحوال المساس بموضوع الحق، الأمر الذي ينتفي معه قيام النزاع الموضوعي في الطلب الماثل أمام هذه المحكمة والذي هو أساس تحريك الدعوى الدستورية واستنهاض ولاية المحكمة الدستورية بنظر المسائل الدستورية المتعلقة بها مما تنتهي معه المحكمة الى ان هذا الدفع غير قائم على سند من الواقع والقانون وتنتهي المحكمة الى القضاء بعدم قبوله دون حاجة للنص عليه في المنطوق.
وحيث انه عن موضوع الطلب والتدخل ـ ولما كان من المقرر لمحكمة الموضوع السلطة التامة في بحث ما يقدم اليها من الأدلة والمستندات وفي موازنة بعضها ببعض وترجيح ما تطمئن اليه منها واطراح ما عداه ولو كان محتملا واستخلاص ما تراه متفقا مع وقائع الدعوى وفهم ما يقدم اليها من قرائن وهي غير مكلفة بعد ذلك بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل حجة او قول أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي أوردتها دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، ولما كانت محكمة الموضوع غير مقيدة برأي الخبير المنتدب في الدعوى فلها أن تطرحه وتقضي في الدعوى بناء على أدلة أخرى مقدمة لها لأن رأي الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الاثبات التي تخضع لتقديرها. وحيث انه من المقرر وفقا للمواد 16/1، 19/1، 20، 21 من المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة انه (يجوز لكل من بنك الكويت المركزي او الشركة في حالة تعرضها لصعوبات من شأنها ان تعوق الوفاء بالتزاماتها او مواصلة نشاطها ان يطلب الى رئيس الدائرة المشار اليها في المادة السابقة ـ دائرة هيكلة الشركات ـ التصريح له باتخاذ اجراءات اعادة هيكلة الشركة لمعالجة اوضاعها) و(يقوم بنك الكويت المركزي فور تأشير رئيس الدائرة المختصة بقبول الطلب بدراسة الوضع المالي للشركة ومدى الحاجة لإعادة الهيكلة وله تكليف جهة او اكثر من الجهات المتخصصة للقيام بهذه الدراسة) و(يترتب على الحكم في موضوع الطلب بالتصديق على خطة اعادة الهيكلة وقف جميع الاجراءات القضائية والتنفيذية او استمرار هذا الوقف بحسب الأحوال الى ان ينتهي تنفيذ الخطة وفقا لجدولها الزمني) و(يقوم بنك الكويت المركزي بالإشراف ومتابعة تنفيذ الشركة لخطة اعادة الهيكلة ومدى التزامها بالجدول الزمني المحدد لهذه الخطة فإذا لم تلتزم الشركة بخطة اعادة الهيكلة يعرض بنك الكويت المركزي أمر الشركة على الدائرة المختصة لاستصدار حكم باعتبار الخطة كأن لم تكن ويترتب على ذلك الغاء وقف جميع الإجراءات القضائية والتنفيذية الصادرة ويكون لكل ذي مصلحة اتخاذ الإجراءات اللازمة) مما مفاده أن مبتغى المشرع من الترخيص للشركات بإعادة هيكلتها بموجب المرسوم بالقانون سالف الذكر هو تمكين الشركات ـ التي تتعرض لصعوبات تعوقها عن الوفاء بالتزاماتها او مواصلة نشاطها وتحتاج الى اعادة هيكلة لأوضاعها لمعالجتها ـ اذ ان معالجة أوضاعها تنعكس ايجابا على مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني والسبيل الى ذلك هو اقامة حد بين الشركة ودائنيها لفترة زمنية حتى تتمكن من تدعيم موقفها بعد هذه الفترة من تفادي ما تتعرض له من صعوبات والوفاء بالتزاماتها، كما ان المرسوم بالقانون المذكور صدر لمواجهة ما نتج عن الأزمة المالية العالمية تحقيقا لهدف المشرع منه في سبيل تعزيز الاستقرار المالي وحماية الدائنين أنفسهم بما يعود بالنفع عليهم باستيفائهم لديونهم طبقا لخطة اعادة الهيكلة وتحقيقا للمساواة فيما بينهم، ومن أجل ذلك اجاز لبنك الكويت المركزي بالمادة 16 سالفة البيان والشركة التي تحتاج لإعادة الهيكلة تقديم المعاونة للأخيرة باتخاذ اجراءات اعادة الهيكلة للشركة لمعالجة أوضاعها كما عهد اليه بدراسة الوضع المالي للشركة ومدى حاجتها لاعادة هيكلتها بمعرفته او بواسطة جهة متخصصة في هذا الصدد وتقديم تقرير بذلك في ضوء تعليماته الصادرة والنافذة على طلب اعادة الهيكلة.
لما كان ما تقدم وكانت الطالبة قد تقدمت بطلب اعادة هيكلتها بتاريخ 4/ 10/ 2011 وكان الثابت من الخطة المقدمة من الشركة للمحكمة انه (1) يتعين على الشركة سداد قيمة المديونية (البالغة نحو 333 مليون دينار) خلال خمس سنوات بضمان جميع الأصول المتوافرة لدى الشركة، (2) شطب 10% من قيمة مديونية الشركة الطالبة تجاه الدائنين وبما يعادل 35 مليون دينار، (3) تحويل 15% من الدين الى أسهم في رأسمال الشـــ ركة بالقيــمة الاســمية (100 فلس لكل سهم) من خلال قيام الشركة بزيادة رأسمالها بما يعادل نحو 46 مليون دينار، (4) زيادة رأسمال أعيان بمقدار 10 ملايين دينار تدفع نقدا من المساهمين الحاليين، (5) سداد عيني لجزء من المديونية بنحو 37 مليون دينار عن طريق مبادلة حقوق الشركة في محفظة التمويل والإجارة، (6) سداد عيني لجزء من المديونية بنحو 14 مليون دينار عن طريق مبادلة مجموعة من أصول الشركة (عبارة عن أسهم وعقارات)، (7) منح المساهمين الحاليين خيار اعادة شراء أسهم الشركة العائدة للدائنين بسعر 130 فلسا للسهم، وبعرض هذه الخطة على الجهة الاستشارية (مكتب كي بي ام جي للاستشارات) المكلفة بتقييم خطة اعادة هيكلة الشركة خلصت الى ما يلي: (1) ان اعادة الهيكلة لاتزال مطلوبة، ومن الواضح انه يمكن استخدام اصول اضافية لدى الشركة للوفاء بالتزاماتها وذلك بشروط مختلفة لخطة اعادة الهيكلة، وبما يمكن الشركة من سداد معظم المديونيات القائمة حاليا عليها وهو ما سيؤدي الى تخفيض عبء الديون (العوائد التي يتم دفعها) وذلك بعد انتهاء فترة اعادة الهيكلة (بعد عام 2015)،
2 ـ على الرغم من موافقة 71.8% من الدائنين على خطة إعادة هيكلة شركة أعيان للإجارة والاستثمار، فإن تغيير شروط الخطة في هذه المرحلة قد يؤدي إلى استياء هؤلاء الدائنين، 3 ـ في ضوء موافقة نسبة كبيرة من الدائنين على خطة إعادة الهيكلة الحالية (71.8%) وفي حال تحقيق قيم الموجودات المتوقعة لها فإن الخطة بصيغتها الحالية قد تكون قابلة للتنفيذ من قبل الشركة، وترى الجهة الاستشارية أنه قد يكون من الحصافة السماح بإعادة هيكلة مديونيات الشركة وفق قانون الاستقرار المالي لمنع نسبة صغيرة من الدائنين من عرقلة اعادة الهيكلة، 4 ـ تقترح الجهة الاستشارية في حال إلغاء أي من بنود الخطة الحالية، مراعاة أن يتم الوفاء بالالتزامات القائمة على الشركة من خلال تسييل أصول إضافية، وتؤكد إدارة الشركة في هذا الخصوص صعوبة إلغاء أي من بنود إعادة الهيكلة بما في ذلك شطب 10% من الديون، حيث ان هذه الخطط وضعت لتحسين وضع حقوق ملكية الشركة ولتتمكن من الالتزام بالتعليمات الموضوعة من قبل بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ووزارة التجارة والصناعة، 5 ـ يمكن توسيع نطاق خطة إعادة الهيكلة، من خلال الإيعاز للشركة بالموافقة على سداد الديون المتبقية في نهاية فترة إعادة الهيكلية (في نهاية عام 2015) سواء كليا أو جزئيا، ومن ثم الحد من مخاطر الحاجة المحتملة لإعادة التمويل في هذه المرحلة، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق ربط أصول محددة بقيمة الديون المتبقية والتي يمكن بيعها في حال عدم سداد أو إعادة تمويل الدين المتبقي البالغ نحو 77.8 مليون دينار، وبناء على تقييم الادارة للأصول فإن الأصول المتوافرة تكفي لسداد المبلغ المتبقي، إلا أن البنك المركزي يرى أن خطة إعادة الهيكلة المالية لشركة أعيان للإجارة والاستثمار بوضعها الحالي لا تحقق وفاء الشركة بكامل التزاماتها تجاه الدائنين، وذلك بما تضمنته من شطب ديون ورسملة جانب من الديون والسداد العيني لجزء من الديون في الوقت الذي يشير فيه تحليل الجهة الاستشارية الى عدم كفاية موجودات الشركة لسداد التزاماتها وفقا للقيم الحالية، وأن جميع الدائنين لم يبدوا موافقتهم على البنود التفصلية لهذه الخطة، كما أنه في ظل عدم ضخ رأسمال جديد للشركة بالقدر المناسب فإن هذا الأمر لا يكفل استمرارية الشركة في الالتزام ببنود الخطة وبما قد يهدد إمكانية استمرارها في ممارسة النشاط وعليه فإنه يتعين قيام الشركة بإدخال التعديلات اللازمة على جدول السداد بما يكفل سداد كامل التزاماتها تجاه الدائنين وذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي ملاحظاته سالفة البيان، بالإضافة إلى ضرورة قيام الشركة بتحديد رأسمال المال الجديد الذي يتعين على المساهمين الحاليين ضخه خلال السنة الأولى من الخطة بما يكفل استمراريتها في ممارسة نشاطها، وعلى ألا يحق للشركة التصرف في أصولها بأي شكل كان بخلاف ما تضمنته الخطة وعدم ترتيب أي التزامات جديدة على الشركة وعدم ترتيب أي التزامات جديدة على الشركة خلال فترة سريان الخطة.
لما كان ما تقدم وكان الثابت بالاطلاع على المستندات المقدمة من الشركة الطالبة نفاذا لحكم الاستجواب تأييدا لطلبها وردا على ملاحظات البنك المركزي سالفة البيان والتي لم ينكرها البنك المركزي أنه يبين من المستندات الأول المؤرخ 16/8/2012 والمتضمن صورة عن تقرير ميزانية الشركة المجمعة والصادرة عن مدققي حسابات الشركة السادة العيبان والعصيمي وشركاهم (ارست ويونغ) والسادة رودل ميدل ريست برقان محاسبون عالميون علي الحساوي وشركاه وذلك تحت بند الإيرادات (شطب دين وعكس تمويل 25.538.389 مليون دينار كويتي، أي إن الدائنين الموافقين بشطب ما مجمله 25.538.389 مليون دينار كويتي وهي تمثل نسبة 10% مما يخصهم من الدين مضافا إليها تكاليف التمويل الخاصة بها، وقد تم تحويل مجمل المبلغ من حساب الخصوم إلى حساب الأصول كما هو مبين في تقدير ميزانية الشركة المشار إليها سلفا، كما يتضح من المستند الثاني المؤرخ يوليو سنة 2012 أن الشركة الطالبة قامت بتقديم الضمانات الخاصة بعقود الهيكلة الموقعة من أغلبية الدائنين، وقد شكلت هذه الضمانات رهونات لحصص في شركات ذات مسؤولية محدودة ورهونات عقارية وردت على أعيان عقارية، كما يبين من المستند الثالث المؤرخ 11/9/2011 أنه تمت زيادة رأسمال الشركة عن طريق ضخ اموال نقدية من كبار المساهمين في الشركة من خلال محضر اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية والثابت به في البند 9 موافقة الجمعية على زيادة رأسمال الشركة بمبلغ 10 ملايين دينار عن طريق أسهم جديدة ليصبح مبلغ 46 مليون دينار ويتضح ذلك من البند رقم 10 من ذات المحضر وذلك عن طريق إصدار أسهم جديدة بعدد 460 مليون سهم ووافق المساهمون الحاليون على التنازل عن الاكتتاب عن تلك الأسهم لصالح المساهمين الجدد وهم الدائنون الذين تمت عملية مبادلة ديونهم بأسهم جديدة، والبين من المستندات 3، 4، 5، المؤرخة 11/9/2011، 10/5/2012، 28/5/2012 تمام عملية رسملة جزء من الدين وذلك بقبول الدائنين بتحويل جزء من مديونيتهم الى أسهم في الشركة، إذ إنه يستبين من المستند رقم 4 (تقرير صادر عن الشركة الكويتية للمقاصة خاص بالاكتتاب بزيادة رأسمال الشركة الطالبة) بيان تفصيلي لعملية الاكتتاب التي وزعت ما بين المساهمين القدامى والذين اكتتبوا في أسهم الشركة عن طريق المساهمة النقدية، ويبين بذات الكشف المساهمين الحاليين وهم الدائنون الذين تم استبدال جزء من ديونهم بأسهم في رأسمال الشركة، أما بالنسبة للمستند رقم 5 الذي هو عبارة عن خطاب صادر عن مدقق حسابات الشركة الى السيد وكيل وزارة التجارة والصناعة فإنه مثبت به فحص الاكتتاب وتأكيد إيداع مبلغ 29.516.683 مليون دينار كويتي من أصل الزيادة المكتتب بها من قبل المساهمين، ويتضح من المستند رقم 6 الذي هو عبارة عن عقد وكالة استثمارية موقع من الدائنين الموافقين على خطة الهيكلة الوارد في الصفحة (11، 12) منه تحت البند (2، 3) والذي ينص على تعيين هيئة الدائنينوصلاحيتها وتتكون هذه الهيئة من ثلاثة دائنين هم بنك الخليج والبنك الأهلي الكويتي ومصرف الشارقة الاسلامي والثابت من المستند رقم 7 والذي هو عبارة عن عقد الاكتتاب الخاص بدائني الشركة الموافقين على الهيكلة والموقع عليه منهم، بالصفحة رقم 6 من العقد تحت بند 4 تعهدات الدائنين بما يفيد أحقية الدائنين في تعيين عضوي مجلس ادارة في الشركة الطالبة كما ورد في البند (1، 4) وهم يشكلون احدى الضمانات الممنوحة للدائنين الموافقين لمراقبة اداء الشركة والتزامها بالخطة الموضوعة بما يضمن الوصول الى النتيجة المرجوة من الخطة، ويستبين من المستند رقم 8 المؤرخ 3/1/2013 الذي هو عبارة عن كشف حساب صادر عن بنك البحرين والكويت والمثبت به خصم مبلغ 10.75 ملايين دينار كويتي من حساب الشركة بتاريخ 27/9/2012 كدفعة أولى، وتم سداد الدفعة الثانية بتاريخ 20/12/2012 بقيمة 5.8 ملايين دينار كويتي، وذلك من واقع كشف الحساب الصادر عن بنك البحرين والكويت المستند رقم 9 المؤرخ 3/1/2013 الأمر الذي يستفاد منه أن هذا المبلغ تم خصمه من البنك المذكور وسداده للدائنين نفاذا للخطة كما يدل على تفهم جميع البنوك المحلية وبعض الدائنين الآخرين والذين يشكلون ما يقارب نسبة 70% من الدائنين على خطة إعادة هيكلة ديون الشركة، اما الباقي (القلة من الدائنين) فيحاولون عرقلة الخطة بالاعتراض عليها للحصول على حصتهم من الديون قبل الآخرين وخارج نطاق الخطة المتفق عليها مع باقي الدائنين، ولا ينال من ذلك ما قررته شركة الكويت والشرق الأوسط بصفتها بمذكرتها المقدمة بجلسة 21/3/2013 من رفض خطة شركة أعيان التي تتضمن خصم 10% من الالتزامات المترتبة في ذمة اعيان لرفض اصحاب الوحدات بالصندوق الجازي وملاكها خصم نسبة 10% سالفة الذكر، فهذا التصرف لا يؤثر في حملة الوحدات لأنه ليس خصما من هؤلاء ولكنه يفد من استثمارات الشركة ككل وهذا الصندوق لا يعدو ان يكون احد اوجه استثماراتها، فضلا عن ان شركة أعيان لم تتعامل ولم تعقد صفقات تمويلية مع الأفراد حال كون التعامل مع الأفراد مخالفا لقانون بنك الكويت المركزي.
لما كان ذلك، وكانت غاية المشرع بإصدار القانون رقم 2 لسنة 2009 على نحو ما اوردته المذكرة الإيضاحية هو حماية الشركات التي تعترضها صعوبات من شأنها ان تفوق الوفاء بالتزاماتها او مواصلة نشاطها من دائنيها حفاظا على النظم المصرفية ولتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة والسوق المصرفي وعدم تعرضه لأي ازمات نظامية وصولا الى المحافظة على الاستقرار المالي وذلك في إطار تعزيز هذا الاستقرار في الدولة ما يتطلبه من استقرار القطاع المصرفي ودعم قطاع النشاط الاقتصادي في البلاد وتحفيز القطاع المصرفي وذلك بإصدار هذا القانون الذي اجاز للشركات طلب اعادة الهيكلة من المحكمة المختصة لدراسته بمعرفة بنك الكويت المركزي الذي اتخذ العديد من الاجراءات لمواجهة انعكاسات الأزمة العالمية على اوضاع الجهاز المصرفي والسوق المالي في البلاد باعتباره بنك البنوك الذي يقع على عاتقه دعم الجهاز المصرفي والائتماني، ومراقبة البنوك في الدولة وتوجيهها لما فيه صالحها وخير البلاد باعتبار بنك الحكومة ومستشارها المالي والمسؤول عن السياسة الاقتصادية في كل اوجهها ومن ثم فهو الاقدر على تقدير صلاحية الخطة لتحقيق الاهداف المرجوة من القانون في شأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة وكان البنك المركزي سالف الذكر قد قام بدراسة الخطة وقد انتهى الى التحفظ عليها على نحو ما ورد سلفا وهو ما يعد موافقة منه معلقة على شرط تلافي هذه الملاحظات.
ولما كانت الشركة الطالبة قد قامت بتدارك تلك الملاحظات على نحو تغدو معه الخطة صالحة للتنفيذ على ضوء ما خلص بنك الكويت المركزي بمفهوم المخالفة لما ابداه من ملاحظات وما تلافته الشركة فضلا عن التزام الشركة بسداد كامل ديون الدائنين المعترضين قبل انتهاء السنة الخامسة من تاريخ صدور هذا الحكم بالإضافة الى التزامها بإتاحة الفرصة لهؤلاء الدائنين بالدخول في الخطة اسوة بالدائنين الموافقين عليها بذات الحقوق والالتزامات، وإلزامها بتعيين عضوين يمثلان الدائنين في مجلس الادارة وثلاثة اعضاء من الدائنين كلجنة للرقابة على تنفيذ بنود خطة اعادة الهيكلة وهي التزامات تعتبرها المحكمة وتأخذ بها بوصفها مكملة للخطة دون حاجة الى ايرادها في المنطوق. وتشير المحكمة الى انها تكتفي بدراسة تلك الملاحظات بمعرفتها دونما حاجة الى اعادة الأوراق للبنك المركزي لدراستها باعتباره قد حدد للمحكمة النقاط السلبية في الخطة في شكل ملاحظاته، ومن ثم متى انتهت المحكمة الى تلافي تلك الملاحظات فتضحى لا حاجة للمحكمة في إعادتها الى البنك متى اطمأنت الى صلاحية تلك الخطة بعد تلافي هذه الملاحظات لتحقيق اهداف المشرع في تحقيق الاستقرار المالي والحفاظ على مصالح الدائنين والمساهمين وضمان عودتها واستمرار نشاطها ويظاهر هذا الاعتقاد الثابت للمحكمة من تحقيق الشركة لأرباح مالية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2012 بمقدار 1.8 مليون دينار كويتي، فضلا عن ان الثابت من الميزانية لعام 2012 ان اصول الشركة تفوق خصومها، الأمر الذي يتعين معه حماية الشركة وإزالة الصعوبات والمعوقات باعتماد خطة اعادة الهيكلة على النحو السالف ايراده. ولا يفوت المحكمة ان تهيب بالشركة الطالبة بترشيد نفقاتها ومصروفاتها بما في ذلك مخصصات موظفيها والإدارة العليا وغيرها مما يثقل كاهلها تمشيا مع الظروف التي تمر بها وحتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها سالفة البيان وتنهض بنشاطها الى الحد الذي يعكس آثارا ايجابية عليها ودائنيها ويعزز الاستقرار المالي الوطني ويحقق مبتغى المشرع من اصدار قانون تعزيز الاستقرار المالي للدولة، ولما كان ذلك وقد انتهت المحكمة الى قبول الخطة على النحو سالف البيان ومن ثم يضحى موضوع التدخل على غير سند من الواقع والقانون تقضي المحكمة برفضه.
فلهذه الأسباب:حكمت المحكمة: أولا: بقبول التدخل شكلا ورفضه موضوعا.
ثانيا: بالتصديق على خطة اعادة الهيكلة المالية للشركة الطالبة والمقدمة منها بعد تلافي ملاحظات بنك الكويت المركزي على النحو الوارد بالأسباب مع ما يرتب على ذلك من آثار باستمرار وقف اجراءات التقاضي والتنفيذ المتعلقة بالتزامات الشركة وذلك لمدة خمس سنوات اعتبارا من تاريخ النطق بالحكم.