Note: English translation is not 100% accurate
الاستحواذ والاندماج يسيطران على توجه الشركات في الربع الأول من 2009 ضمن الحلول السريعة والمقترحة للخروج من الأزمة المالية بالبورصة
18 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
عمر راشد
هل باتت دعوة رئيس فريق الانقاذ ومحافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز البنوك والشركات لدراسة فرص الاندماج الملاذ الأخير والآمن لكثير من الشركات للابتعاد عن مقصلة الإفلاس، مع نهاية العام وتوقع البعض خروج بعض الشركات من المنافسة؟
هذا ما اجمع عليه خبراء وتنفيذيون في حديثهم لـ «الأنباء» حول اهمية الاستحواذ والاندماج في الحفاظ على الشركات المتعثرة في البقاء على قيد الحياة وتحسين أوضاعها التنافسية للحد من الأزمة.
ورغم نمو سوق الاستحواذ والاندماج في منطقة الخليج في 5 سنوات ليصل الى 55 مليار دولار على وقع الطفرة النفطية والنمو الاقتصادي الكبير الذي حققته اقتصادات دول المنطقة خلال تلك الفترة، فان الكثير من المحللين رأوا ان سونامي الأزمة المالية سيجعل من الاندماج والاستحواذ طوق نجاة لعنق للشركات الخليجية ومنها الكويتية من شبح الافلاس والركود. واوضح المحللون ان الاستحواذ والاندماج بحاجة الى بيئة تشريعية ناضجة قادرة على تحدي الصعاب وتوفير مرونة امام الشركات الكويتية الراغبة في الدخول فيهما خلال المرحلة المقبلة. وقالوا ان الدعوة تأتي في وقت مهم للغاية حيث بات فيه الاندماج وسيلة رئيسية امام الشركات المتعثرة للبقاء على قيد الحياة وفيما توقع البعض حدوث عمليات استحواذ واندماج بين الشركات المحلية، رأى آخرون ان تلك العملية قد تتجه صوب الاستحواذ بصورة اكبر من الاندماج وذلك لطول الاجراءات البيروقراطية التي تقف حجر عثرة امام الشركات والمصارف المحلية التي يفكر فيها. واوضحوا ان الربع الأول من 2009 سيشهد الكثير من الاستحواذ والاندماج. وفيما يلي التفاصيل: بداية، اشار رئيس مجلس إدارة الأنظمة الآلية وعضو مجلس إدارة بنك الكويت والبحرين جاسم زينل الى ان دعوة محافظ بنك الكويت المركزي للشركات والمصارف المحلية الى دراسة فرص الاندماج فيما بينها تعد فرصة كبيرة للشركات لمواجهة تداعيات الأزمة وتحقيق المحافظة على وجودها في السوقين المحلي والاقليمي.
واوضح ان دعوة الشركات الى الاندماج هو في واقع الأمر محافظة على الشركات الصغيرة، مشيرا الى ان هناك الكثير من الأمور التي تجب مراعاتها من قبل الشركات لتهيئة بيئة الأعمال لقبول مفهوم الاستحواذ والاندماج خلال المرحلة المقبلة.
واشار الى ان الاقتصاد يعيش حالات استثنائية في جميع قطاعاته وبالتالي لابد ان تكون هناك حلول جديرة بالانتباه ومحاولة تخطي الصعوبات للخروج من الأزمة الحالية.
واضاف ان التعاون بات مطلوبا وبشدة بين الهيئات والمؤسسات الحكومية وفريق العمل الاقتصادي المشكل برئاسة محافظ بنك الكويت المركزي لتذليل الصعاب أمام تلك الشركات.
واوضح ان البيئة التشريعية تغطي جميع الجوانب والمطلوب العمل على تحقيق بيئة متوازنة في العمل الاقتصادي في الفترة المقبلة من خلال قيام الشركات الاستثمارية بواجبها في توفير متطلبات الاستحواذ والاندماج.
ومن جهته، قال المحلل المالي في بيت المشورة علي العنزي ان قطار الافلاسات المتوقع حدوثه لبعض الشركات التي عجزت عن الوفاء بالتزاماتها سيدفع بقطار الاستحواذات والاندماج الى السير وبقوة في المرحلة المقبلة.
واضاف ان نتائج الربع الرابع ستحسم خيارات شركات الاستثمار في العمل خلال المرحلة المقبلة من خلال البدء في عمليات استحواذ واسعة ربما يكون مولدها في الربع الأول من 2009.
وتوقع العنزي ان يكون الاتجاه في المرحلة المقبلة نحو عمليات الاستحواذ سواء كان الأمر بشكل مباشر او غير مباشر، منوها ان عمليات الاندماج قد تكون صعبة، وذلك بسبب الاجراءات الروتينية العديدة التي تقف امام اتمامها بسرعة، خاصة ان قانون الشركات بات امرا ملحا في العمل خلال الفترة المقبلة.
وتوقع العنزي ان الضبابية في اتخاذ قرارات الاستحواذ قد تكون صعبة في الوقت الراهن والعوامل المحلية الايجابية ستكون افضل كثيرا من العوامل السلبية والمتمثلة في الدفع بقانون هيئة سوق المال، وكذلك قانون الشركات.
اما رئيس مجلس الادارة في شركة اسمنت الهلال صلاح الطبطبائي فرأى ان دعوة محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز الشركات الكويتية إلى دراسة فرص الاستحواذ والاندماج هي في واقع الامر دعوة صريحة للعمل من اجل انقاذ الشركات المهددة بالافلاس وفي الوقت ذاته وسيلة لبقائها على قيد الحياة.
وقال ان السوق ربما يشهد دخول الشركات في عمليات استحواذ محلية او اقليمية في الفترة المقبلة، مضيفا ان هناك ضرورة للعمل على توفير البيئة الملائمة امام تلك الشركات للبدء في السير في الاجراءات المناسبة لعمليات الاستحواذ والاندماج في الفترة المقبلة.
واوضح ان طبيعة الاستحواذات قد تأخذ مسارات مختلفة فيما بين الشركات المحلية ومختلف القطاعات او بين قطاع محلي وآخر اقليمي خلال الفترة المقبلة.
وبدوره قال المستشار المالي فوزي الصبيح ان الدخول في عمليات الاستحواذ والاندماج يحتاج الى تعديل بعض القوانين ومنها قانون الشركات الجديد مع تعاون السلطات المختصة الأخرى من البورصة ووزارة التجارة والصناعة وكذلك غرفة تجارة وصناعة الكويت.
واوضح ان تهيئة البيئة الاقتصادية مطلب ضروري في العمل على تحديد مواصفات شكل الاستحواذات والاندماجات المقبلة، موضحا ان الدعوة في حد ذاتها أمر جيد وتساعد الشركات الاستثمارية على مواجهة العثرات التي تواجهها مستقبلا.
وبتحليله عن شكل السوق في الفترة المقبلة قال ان شكل السوق ايجابي من الآن الى الفترة المقبلة وان السوق سيعيش مرحلة استقرار على الأقل في الـ 6 شهور المقبلة، مستدركا ان الأمر يتوقف على سرعة عمل المحفظة في السوق والتي سيؤدي تأخرها الى انحسار مستوى الثقة بل نسفها من الأساس على مجريات السوق.
واشار الى ان قطاعي الاستثمار والخدمات هما اكثر القطاعات المرشحة للدخول في استحواذات واندماجات في الفترة المقبلة حيث ان هذين القطاعين جرى تفريخ شركات عليهما بداع ومن دون داع وان الاستحواذ والاندماج سيتمان في شركات استثمارية وخدمية ذات اداء تشغيلي وملاءة مالية جيدة. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )