Note: English translation is not 100% accurate
المحفظة الحكومية تدخل البورصة غداً لوقف تدهور أسعار الأسهم وإعادة الثقة في السوق وتبديد أجواء الإحباط التي سادت المتعاملين
23 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
يتوقع ان تخف حدة الاتجاه النزولي الحاد لسوق الكويت للاوراق المالية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بل انه يتوقع ان يحقق مكاسب، وذلك بدعم من اعلان وزير المالية مصطفى الشمالي ان الهيئة العامة للاستثمار قامت بتحويل نسبة مشاركتها في المحفظة الاستثمارية إلى الشركة الكويتية للاستثمار، وان المحفظة ستبدأ عمليات الشراء غدا الاربعاء، الامر الذي سيؤدي إلى تعزيز اجواء الثقة في البورصة.
وجاء ذلك عقب لقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد امس محافظ البنك المركزي ورئيس الفريق الحكومي لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني، وتأمل الاوساط الاقتصادية الاعلان عن اجراءات سريعة لانقاذ البورصة من التدهور خاصة ان صاحب السمو الأمير يحرص على اتخاذ الاجراءات اللازمة للخروج من الازمة الراهنة، خاصة البورصة التي ادى تدهورها المتواصل الى إلحاق خسائر ضخمة بالكثير من المواطنين والمقيمين الامر الذي يزيد من المشاكل الاجتماعية، خاصة ان الكثير من المتداولين خسروا ما لديهم من اموال والتي جزء كبير مها قروض من البنوك.
وكان سوق الكويت للاوراق المالية قد واصل تدهوره الحاد لليوم الثاني على التوالي امس مع استمرار حالة شبه الاحجام عن الشراء بفعل الاجواء القاتمة والمحبطة التي تسود اوساط المتعاملين وشعورهم بانه لا توجد اي بوادر من الحكومة لانقاذ السوق من التدهور ووقف نزيف الخسائر الذي لحق بجميع المتعاملين والشركات المدرجة ايضا، بمعنى ان استمرار تدهور اسعار الاسهم يزيد من خسائر الشركات المدرجة نتيجة التشابك الواضح في الملكيات، الأمر الذي يشكل ضغوطا عليها من جهة صعوبة تقديم ضمانات للبنوك للحصول على قروض لمساعدتها في ازمتها المالية، ومن جهة اخرى فان ذلك يشكل ضغوطا على البنوك ايضا جراء انخفاض قيم الاسهم المرهونة لدى البنوك الأمر الذي سيؤثر على النتائج المالية للبنوك خاصة في أخذ مخصصات لمواجهة القروض المتعثرة، وبالتالي، فإذا كانت الأزمة انحصرت نسبيا في الشركات المدرجة، فانها ستمتد لتؤثر بقوة على البنوك في الفترة القادمة، ففي ظل استمرار الضعف الشديد في قيمة التداول، فإن البنوك ستجد صعوبة في تسييل المحافظ المالية المرهونة لديها.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر العام للبورصة 183.1 نقطة ليغلق على 8211.3 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 18.24 نقطة ليغلق على 431.45 نقطة.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 85.3 مليون سهم نفذت من خلال 2031 صفقة قيمتها 26.9 مليون دينار. وجرى التداول على اسهم 113 شركة من اصل 204 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 15 شركة وتراجعت اسعار اسهم 84 شركة وحافظت اسهم 14 شركة على اسعارها و91 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 27.5 مليون سهم نفذت من خلال 447 صفقة قيمتها 3.5 ملايين دينار.
وجاء قطاع الشركات الخدماتية في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 20 مليون سهم نفذت من خلال 610 صفقات قيمتها 6.7 ملايين دينار.
واحتل قطاع البنوك المركز الثالث بكمية تداول حجمها 17.1 مليون سهم نفذت من خلال 419 صفقة قيمتها 12 مليون دينار.
وجاء قطاع الشركات العقارية في المركز الرابع بكمية تداول حجمها 8.8 ملايين سهم نفذت من خلال 199 صفقة قيمتها 1.3 مليون دينار.
تقليص الخسائرفي الثواني الاخيرة من فترة التداول، ادت عمليات شراء قيمتها حوالي 4.7 ملايين دينار الى تقليص خسائر المؤشر من 277.1 نقطة الى 183 نقطة، وعلى الرغم من ان حالة الاحباط التي تسود اوساط المتعاملين جراء تراخي الحكومة في الانتهاء من المحفظة الاستثمارية، الا انه من الواضح ان هناك ضغوطا على السوق بهدف خفضه بشدة، وهناك بعض الدلائل على ذلك، منها ان هناك بعض الاسهم حققت مكاسب بسبب رغبة ملاكها في رفع سعرها السوقي كسهم الاولى للاستثمار الذي رغم تداولاته الضعيفة الا انه حقق مكاسب كبيرة.
كذلك تخفيض المؤشر في الثواني الاخيرة بمقدار 94 نقطة عبر عمليات شراء على بعض الاسهم بقيمة 4.7 ملايين دينار، الامر الذي يشير الى ان الصناديق والمحافظ المالية لديها قدرة على رفع السوق او على الاقل الحد من تدهوره، فاستمرار الضعف الحاد للسيولة المالية سيؤدي لمزيد من الهبوط وزيادة التداعيات على جميع الشركات المدرجة، خاصة انه من الضروري جدا عدم الاعتماد بشكل اساسي على الاموال الحكومية، بل لابد ان تقوم البنوك والشركات خاصة شركتي الاتصالات بشراء اسهم الخزينة لزيادة التدفقات المالية.
آلية التداولاستمرت اسعار اسهم البنوك في التدهور، خاصة سهمي البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي، مع عرض اسهم خمسة بنوك دون طلبات شراء، وان كان البنك التجاري شهد عمليات شراء ملحوظة على سعر دينار و180 فلسا للسهم في اطار قيام البنك بدعم سهمه في حالة الازمات التي تتعرض لها البورصة، وادت ايضا عمليات الشراء التي شهدها سهم بنك بوبيان الى الحد من هبوطه بعد ان كان متراجعا بالحد الادنى خلال مراحل التداول ليغلق مرتفعا خمسة فلوس.
وواصل اسهم الشركات الاستثمارية تدهورها في تداولات متواضعة، حيث تراجعت اسعار اغلب الاسهم بالحد الادنى، والاسوأ ان من اجمالي 46 شركة في قطاع الاستثمار عرضت 37 شركة دون طلبات شراء، والكثير من الاسهم هوت بالحد الادنى في تداولات متواضعة كسهم الاستثمارات الوطنية الذي انخفض بالحد الادنى من خلال تداول 60 الف سهم فقط، كذلك الامر للعديد من الاسهم، وهوت ايضا اسهم الشركات العقارية في تداولات متواضعة جدا، حيث عرضت اسهم 28 شركة دون طلبات شراء من اجمالي 35 شركة في قطاع العقار الامر الذي يشير الى ان استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة فعلية.
الصناعة والخدماتباستثناء اسهم ثلاث شركات في قطاع الصناعة حققت ارتفاعا في اسعارها، فان اغلب اسهم القطاع واصلت انخفاضها بالحد الادنى في تداولات متواضعة جدا، فقد فتح سهم الصناعات الوطنية على هبوط بالحد الادنى، وكذلك سهم الكيبلات، فيما قللت عمليات الشراء التي شهدها سهم الصلبوخ من خسائره، بعد ان كان متراجعا بالحد الادنى.
اما الاسهم التي حققت مكاسب في قطاع الصناعة، هي اسيكو، والسكب والاستهلاكية.
وهوت ايضا اسهم الشركات الخدماتية بشدة في تداولات متواضعة، فقد انخفض سهم زين بالحد الادنى ليتراجع دون مستوى الدينار في تداولات متواضعة جدا، اما سهم مجمعات الاسواق، فبعد ان كان متراجعا بالحد الادنى خلال التداول، ادت عمليات شراء ملحوظة على السهم الى تلاشي خسائره وتحقيق مكاسب ملحوظة، وفتح سهم اجيليتي على هبوط بالحد الادنى في تداولات متواضعة، ورغم العقود التي تقدر بنحو 17 مليون دينار والتي اعلنت عنها شركة ابراج، الا ان السهم واصل الهبوط بالحد الادنى، ومن اجمالي 57 شركة في قطاع الخدمات، عرضت اسهم 42 شركة دون طلبات شراء، وهوت ايضا اسهم الشركات الغذائية بالحد الادنى في تداولات متواضعة، حيث عرضت اسهم اربع شركات بالحد الادنى دون طلبات شراء.
واستمرت حالة الضعف الشديد في تداولات الشركات غير الكويتية التي تراجع اغلبها بالحد الادنى دون طلبات شراء، فمن اصل 66 شركة في قطاع الشركات غير الكويتية، عرضت اسهم 12 شركة دون طلبات شراء.
ومن اصل 204 شركات مدرجة، عرضت اسهم 153 شركة دون طلبات شراء، فيما استحوذت قيمة تداول اسهم 6 شركات على 58.4% من اجمالي الشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 113 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )