Note: English translation is not 100% accurate
عام 2012 سجل رقماً قياسياً يناهز الـ 17.2 مليار دولار
الصقر: تضاعف حجم المبادلات التجارية بين الكويت واليابان خلال العقد الماضي أكثر من ثلاث مرات
27 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

آبي: الكويت مقبلة على نهضة اقتصادية كبيرة والزيارة الحالية تمثل فرصة للشركات اليابانية والكويتية للعمل معاً والمشاركة في هذه النهضة
دشتي: من المتوقع أن يصل الإنفاق الحكومي الاستثماري الفعلي في السنوات الخمس المقبلة إلى نحو 20 مليار دينارعبدالرحمن خالد فوزي
أشار النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت خالد عبدالله الصقر الى الإنجاز المتميز الذي سجله رئيس وزراء اليابان حين استطاع في غضون فترة قصيرة من تقلده لمنصبه الجديد في شهر ديسمبر الماضي، أن ينجح في إخراج ثالث أكبر اقتصاد في العالم من فترة ركود طالت مدته، وذلك بفضل انتهاجه نهجا اقتصاديا جديدا سمي باسمه حيث أصبح يعرف في أدبيات الاقتصاد المعاصر بـ «ابينوميكس»، ليضع الاقتصاد الياباني على طريق استعادة حيويته بعد فترة عرفت باسم «العقد الضائع»، حيث أمكن خلال النصف الأول من هذا العام تحقيق معدل نمو يناهز 4%، وهو أفضل نمو يتم تحقيقه هذه السنة في اقتصادات «مجموعة الدول السبع» (7G).
كلمة الصقر جاءت على هامش لقائه للفعاليات الاقتصادية المحلية مع رئيس وزراء اليابان شينزو ابي بحضور وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي وممثلين عن القطاع الخاص من كلا البلدين، وأضاف الصقر انه قبل عامين شهدت الكويت احتفالية بمناسبة مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت واليابان، وتضمنت الاحتفالية عددا من الفعاليات تحت شعار «الكويت واليابان- 50 عاما من الثقة والصداقة وإلى المزيد». علما أن العلاقات الاقتصادية قد سبقت ذلك بعدة سنوات.
وأضاف ان اليابان تعتبر احد اهم شركاء الكويت التجاريين، فقد تضاعف حجم المبادلات التجارية بين البلدين (صادرات + واردات) خلال العقد الماضي اكثر من ثلاث مرات ليسجل عام 2012 رقما قياسيا يناهز 17.2 مليار دولار.
وبذلك تكون اليابان ثالث أكبر مستورد من الكويت (بعد كوريا والهند) وثالث اكبر مصدر لها (بعد الولايات المتحدة والصين).
وقال الصقر انه أثناء زيارة صاحب السمو الأمير لليابان في شهر مارس 2012 تم التوقيع على اتفاقيتين ثنائيتين بين البلدين، الاولى لتشجيع وحماية الاستثمار والثانية للتعاون الأكاديمي.
وعلى صعيد الجهود المبذولة في إطار فعاليات القطاع الخاص من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المتبادلة، قال الصقر «لابد لي من أن أخص بالذكر الدور الهام الذي تقوم به (اللجنة الكويتية ـ اليابانية لأصحاب الأعمال) التي تأسست عام 1995، وتعمل على توطين التكنولوجيا وتطوير المهارات الكويتية من جهة، وعلى تشجيع الاستثمارات المباشرة في البلدين من جهة ثانية.
وتعقد اللجنة اجتماعاتها السنوية في كلا البلدين بالتناوب.
ومن المقرر أن تستضيف اليابان اجتماع اللجنة الثامن عشر في شهر أكتوبر المقبل».
واوضح الصقر ان العلاقات الكويتية اليابانية لا تقف عند حدود الديبلوماسية والاقتصادية، بل ترتفع بجوانبها الحضارية والثقافية الى صعيد الصداقة بين الشعبين والعلاقات المميزة بين الدولتين.
ولعل موقف اليابان من معركة الحرية التي خاضتها الكويت عام 1990، وموقف الكويت من الكارثة الطبيعية التي تعرضت لها اليابان في مارس 2011 أصدق دليل.
من جانبه أكد رئيس وزراء اليابان شينزو ابي ان الشركات اليابانية ورجال الاعمال اليابانيين لديهم رغبة في المساهمة والمشاركة بالنهضة الاقتصادية في الكويت عبر مشروعات خطة التنمية.
وأشار ابي الى ان الوفد الاقتصادي الذي يترأسه يضم اهم واكبر الشركات والقيادات الاقتصادية في اليابان ويمثل دليلا على قوة العلاقات الثنائية ومتانتها مع الكويت وضرورة العمل المشترك لتطوير هذه العلاقات والارتقاء بها الى مستويات جديدة.
وبين ان لقاءات ممثلي الشركات من كلا البلدين من شأنها تطوير العلاقات الثنائية والمساهمة في تطوير وبناء الكويت.
وقال آبي ان الكويت مقبلة على نهضة اقتصادية كبيرة والزيارة الحالية تمثل فرصة للشركات اليابانية والكويتية للعمل معا والمشاركة في هذه النهضة لافتا الى ان الشركات اليابانية لها دور كبير في بناء محطات الكهرباء الكويتية وغيرها من مشاريع البنى التحتية.
وبدورها قالت وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي انه لا شك ان هذا الحدث سيساهم في تعزيز اواصر الصداقة الراسخة بين البلدين وتعميق العلاقات المتميزة.
وأضافت أن زيارة رئيس الوزراء الياباني تأتي حرصا منه على متابعة الزيارة المثمرة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في مارس 2012، بل تأكيدا لرغبة البلدين في توسيع آفاق العلاقات وتفعيل الشراكة التنموية بينهم في شتى المجالات وبخاصة تعميق العلاقات بين القطاع الخاص الكويتي والياباني.
واستعرضت دشتي أهم مكونات خطة التنمية الاستراتيجية للكويت والتي تتبنى أربعة محاور كمرتكزات رئيسة وهي الرخاء الاجتماعي واستدامة التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والتميز المؤسسي، فضلا عن تعزيز التنافسية العالمية كمعيار موضوعي لقياس الانجاز التنموي في الكويت ومرجعا رقميا لإستشراف مستقبل التنمية واستدامتها.
وقالت ان الحكومة حرصت على اتباع هذا النهج الاستراتيجي مراعاة لمتطلبات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في كل مرتكز من تلك المرتكزات الاستراتيجية لتسريع وانجاز اولويات التنمية في المجالات التالية وهي تحسين الرعاية الصحية للمواطن وسرعة النفاذ اليها، وتطوير التعليم والارتقاء بقدرات المواطن، وايضا توفير الرعاية السكنية وتقليص مدة الانتظار في الحصول عليها.
وتابعت، وتطوير البنية التحتية والخدمات وتوفير فرص عمل منتجة للاستفادة من طاقات الشباب ومؤهلاته بما يمكن الكويت أن تتبوأ وضعا تنمويا في مصاف الدول المتقدمة، وايضا تسريع الاصلاح الاداري وتعزيز الشفافية والنزاهة فيه.
واوضحت انه تحقيقا لهذه الاهداف وربطها برؤية الدولة حتى عام 2035 لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري ولوجستي واقليمي لابد من توفير فرص مشاركة القطاع الخاص وريادته عن طريق عدد من المشروعات والبرامج التنموية التي ستطرح من خلال المناقصات الحكومية.
وقالت دشتي انه من المتوقع ان يصل الانفاق الحكومي الاستثماري الفعلي في السنوات الخمس القادمة حوالي 20 مليار دينار ومن اهم هذه المشروعات: مشروعات انتاج المياه لتوليد الكهرباء ومشروعات الطرق والمجاري الصحية ومشروعات تتعلق بتطوير الموانئ ومشروع انشاء المصفاة الرابعة ومشروع الوقود البيئي ومشروعات نفطية لتطوير انتاج النفط ومشروعات بناء ناقلات للنفط الخام وللمنتجات البترولية ومشروعات متعلقة بقطاع البتروكيماويات ومشروعات انشاء وتجهيز وتطوير المستشفيات ومشروعات انشاء وتطوير المدارس وأخيرا مشروعات انشاء وتجهيز كليات جامعية ومعاهد تطبيقية.
وأضافت انه سيتم طرح مشروعات عن طريق مشاركة القطاع الخاص من خلال نظام البناء والتشغيل والتحويل B.O.T حيث تبلغ التكلفة المقدرة مبدئيا لمشروعات شركات التنمية حوالي 12 مليار دينار خلال الخمس سنوات القادمة.
وبينت دشتي انه تم اقرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص، كما ستتم دراسة مسح شامل لجميع المشروعات القابلة للتخصيص حسب متطلبات القانون ثم تبويب المشروعات المستهدف تخصيصها حسب القطاعات وطرحها.
وأشارت الى ان الكويت تتطلع الى المشاركة الفاعلة للشركات اليابانية ذات الخبرات المتميزة والتي ساهمت سابقا في تنفيذ المشروعات التنموية في الكويت، لافتة الى امكانية دخول هذه الشركات في شراكات استراتيجية ناجحة وعميقة مع القطاع الخاص الكويتي لتبادل الخبرات الناجحة في شتى المجالات.