Note: English translation is not 100% accurate
عقاريون لـ «الأنباء»: العقار في تاريخ الأزمات يظل الملاذ الآمن للاستثمار وشبح خروج بعض الشركات من السوق بات أمراً وارداً في 2009
5 يناير 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
هل يتجه السوق العقاري الى التماسك في 2009؟ ام الى مزيد من الركود؟ ففي اوضاع السوق الحالية هناك معاناة واضحة من مديونية مستحكمة على الشركات العقارية بلغت وفق بعض التقديرات 3.5 مليارات دينار وزعت على 2.5 مليار ديون قصيرة الاجل ومليار دينار طويل الاجل.
«الأنباء» استطلعت آراء المحللين عن شكل القطاع العقاري في 2009، حيث تباينت الآراء حول قدرة القطاع على التماسك في وجه تداعيات الازمة، ففي الوقت الذي رأى البعض ان العقار في تاريخ الازمات يظل الملجأ الآمن للاستثمار في حين اشار آخرون الى ان خروج شركات عقارية كبيرة من حلبة السباق امر اصبح واردا في ظل استحكام الازمة وزيادة ضغوط المديونيات على الكثير من الشركات العقارية.
واوضحوا ان الميزانيات الختامية للشركات ستشهد تغيرات وراثية في السوق حيث تختفي وجوه وتظهر اخرى، كما ان اتخاذ بعض الشركات وسائل متنوعة لحمايتها من تداعي الازمة مثل تنويع منتجاتها او انتهاج سياسات الدمج لتكوين كيانات عقارية قادرة على الاستفادة من فرص الاستثمار العقاري التي اصبحت مغرية للغاية، مشيرين الى ان الاندماج قد يكون بين شركات محلية ـ محلية او محلية ـ خليجية الا ان الاندماج قادم قادم لحماية الشركات من الازمة الراهنة.
ورأوا ان الازمة المالية ستغير من شكل المنتجات العقارية حيث سيصبح التركيز على القطاعين السكني والاستثماري حيث سيكون التركيز على القطاع السكني بنسبة 80% داخل السوق الخليجي.
وقالوا ان عام 2009 سيشهد تحولا في توجه الاستثمارات بالانتقال الى اسواق بديلة مثل السوق المصري الذي تبدو أسعاره منطقية وثابتة.
وقالوا ان العقار في 2009 سيكون موجها بالأساس الى المستهلك النهائي بعيدا عن الاجواء المضاربية حيث سيستفيد المستهلك من تراجع الأسعار مع توافق العرض والطلب.
واشاروا الى ان الازمة العقارية ستولد فرصا استثمارية يمكنها ان تدفع معدلات النمو في القطاع العقاري وتدفع الى العمل على تحقيق الفرص الاستثمارية الجادة.
وتوقعوا ان يشهد العقار اندماجات بين الشركات العقارية لإبعاد شبح الافلاسات عن السوق في الفترة المقبلة.
وفيما يلي التفاصيل:في البداية اوضح العضو المنتدب في مجموعة توب للتسويق العقاري وليد قدومي ان السوق العقاري الخليجي سيشهد الكثير من المتغيرات حيث سيتغير شكل المنتجات العقارية بسيطرة القطاع السكني والاستثماري على السوق الخليجي، مشيرا الى ان القطاع السكني سيحتل 80% من اجمالي المنتج العقاري المقدم.
وفيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات، قال قدومي ان الاستثمارات ستتجه الى أسواق أخرى بديلة، مشيرا الى ان هناك استقرارا في السوق المصري وهو أحد الأسواق البديلة المؤهلة وبقوة لاستقطاب تلك الاستثمارات.
وتوقع ان يشهد النصف الأول من 2009 تغييرا في وجهة الاستثمارات الخليجية الى تلك الأسواق.
وقال ان العقار الخليجي سيشهد تغيرا من المضاربة الى توفير منتجات عقارية يستفيد منها المستهلك النهائي، كما سيستفيد من تصحيح الأسعار مع وجود توافق في العرض والطلب.
واشار الى ان السوق العقاري شهد في الماضي طفرة كبيرة في الاسعار لم تكن مبررة مدفوعة بزيادة السيولة وكذلك بالأنشطة المضاربية وما يحدث حاليا من تراجع الأسعار هو في واقع الأمر امر طبيعي.
واشار الى ان الأسعار ستشهد تراجعا في 2009 والفرص الاستثمارية ستكون عوائدها جيدة.
واشار الى انه من الضروري حدوث اندماجات عقارية حيث ان الشركات العقارية ستشهد اندماجات على مستوى الشركات في دول الخليج.
وبين ان الازمة الحالية ستدفع باتجاه تحقيق اندماجات لتعويض الخسائر وتخفيض التكلفة.
الملاذ الآمنوبدوره اشار رجل الأعمال سعود الصاهود الى ان العقار سيظل الملاذ الآمن للاستثمار، فالعقار استثمارات ملموسة ومدرة للدخل وهي ان اصابها المرض لفترة فانها لا تموت.
وانتقد الصاهود الدور الحكومي في الحد من الأزمة العقارية من خلال تعديل التشريعات المنظمة للقطاع العقاري حيث لم تحرك الحكومة ساكنا تجاه المطالبات العقارية العديدة بضرورة العمل على تعديل قوانين 7، 8 و9.
وقال ان ضخ السيولة في البنوك بات ضرورة للمساعدة في اقراض الشركات العقارية ودفع السوق لتحقيق معدلات نمو جيدة.
وأثنى الصاهود على قرار المحكمة باستثناء «بيتك» من تطبيق قانوني 8 و 9 وهو ما سيعزز الاقراض والتمويل في السوق وسيعمل بلا شك على تحقيق الانتعاش المطلوب.
وقال ان السوق العقاري في 2009 سيكون اسوأ مما هو عليه الآن ان لم تتحرك الحكومة للعمل وبصورة سريعة على حل الازمة العقارية.
واوضح ان 70% من تجار العقار ليسوا مضاربين ويعملون وفق آلية استثمارية طويلة الأجل تساهم في ايجاد حلول تنموية جادة تساهم في حل ازمة الإسكان الموجودة.
تعديل القوانيناما الخبير العقاري عبدالعزيز الدغيشم فقال ان تحركات الحكومة لتعديل القوانين المنظمة للقطاع العقاري لم تظهر آثارها على الارض.
واشار الى ان الاوضاع ستتغير في السوق العقاري حيث ستظهر وجوه جديدة وتختفي اخرى وهذا من طبيعة الازمات المالية.
وتوقع ان تظهر عمليات اندماج فيما بين الشركات العقارية بعد الانتهاء من ميزانيات السنة المالية، حيث ستكون هناك اتجاهات قوية للدخول في اندماجات بين الشركات العقارية الموجودة.
واشار الى ان ضغط شركات التمويل والبنوك على المقترضين من الافراد والشركات العقارية سيدفع بلا شك الى مزيد من التسييل للاصول العقارية وسيكون الحصول على «الكاش» اهم من الاصل وستكون هناك دوافع للدخول في شراء عقارات بعد وصول قيمتها الى الحد الادنى لها.
وطالب الدغيشم الحكومة بمزيد من التحرك لتعديل القوانين وكذلك قيام البنك المركزي بتخفيض سعر الخصم وهي امور من شأنها زيادة السيولة في السوق ودفع عجلة العقار للدوران مرة اخرى.
وابدى الدغيشم تفاؤله بشكل السوق العقاري شرط التحرك الحكومي العاجل لتكوين رؤى عقارية.
تقلبات في 2009وبدوره رأى أمين سر شركة المقاصة العقارية صلاح الهويدي ان 2009 سيشهد الكثير من التقلبات والتغيرات الحادة التي من شأنها ان تؤثر على السوق وشكله حيث باتت ضغوط المديونيات قصيرة الاجل والتي حل موعد سدادها سيفا مصلتا على رقاب الجميع افرادا وشركات.
واشار الى ان هذا الأمر سيدفع الى سيادة التسييل بدلا من الشراء والبحث عن فرص في اماكن اخرى، موضحا ان شركات قد تضيف انشطة اخرى الى انشطتها الرئيسية لتعويض الخسائر المتولدة من العقار او تغير انشطتها بالكامل.
ولفت الى ان الحلول تتطلب توفير البيئة الملائمة للقطاع الخاص للعمل وفتح قنوات العمل امامها للعمل وبسهولة وبشكل جدي حاسم يحول دون مزيد من النزيف للاموال في المستقبل.
وقال ان تعديل القوانين ووضع قنوات جدية في التعامل بين المؤسسات المنظمة للقطاع العقاري مثل وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة الكويت ووزارة العدل والمقاصة العقارية سيعزز بلا شك دور القطاع الخاص في المستقبل.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )