Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في حوار مع رجل الاستقرار المالي في لبنان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة
6 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
عند احتدام معركة رئاسة الجمهورية في لبنان قبيل مؤتمر الدوحة، تنوعت الخيارات وتعددت الاسماء التي سرعان ما رست على اسمين «العماد ميشال سليمان الذي برز كــــحام للجمـــهورية عبر مؤســــسة الجيــــش، ورياض سلامة، الذي ظهر كحام للعملة اللبنانية وبالتالي للاقتصاد»، عبر مصرف لبنان المركزي، الذي لم يسبق ان ولّي عليه حاكم لـ 15 سنة، قبله.
الظروف السياسية والوطنية، الى جانب الاعتبارات الاقليمية حتمت ان تكون الرئاسة للعماد ميشال سليمان، الذي أعطى كل الاهتمام للأزمات السياسية، مقرونة بالقلق على انعكاساتها المالية والاقتصادية، الا ان وجود رياض سلامة على رأس حاكمية مصرف لبنان المركزي، كان عنصر الاطمئنان في دائرة القلق الواسعة.
واضافة الى ارتياح الرئيس واطمئنانه، كان هذا محل ثقة واعتـــبار مختلف الاوساط المالية والمصرفية فضلا عن السياسية، التي وجدت في حاكم المصرف المركزي دعامة للاستقرار المالي والاقتصادي في وجه التحديات التي واجهها لبنان، منذ ولي الحاكمية عام 1993، وأبرز هذه التحديات تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية وتصحيح الوضع المصرفي في لبنان، وهذا ما أبقى القطاع المصرفي اللبناني بمنأى عن رياح الأزمة المالية العالمية.
في لقائه مع «الأنباء» تحدث الحاكم عن 3 مراحل هي الأسوأ، التي واجهت القطاع المالي والمصرفي في لبنان خلال فترة حاكميته المديدة وتتمثل في مرحلة التمديد للرئيس الراحل الياس الهراوي، ومرحلة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأخيرا مرحلة حرب يوليو 2006، كاشفا عن عزم لبنان طرح موضـــوع توحــــيد العملة العربية الى القمة الاقتصادية المرتقبة في الكويت.
سلامة اكد حصر الأزمة المالية العالمية الراهنة في الجانب المتعلق بالثقة، موضحا ان هذه الازمة اطاحت بـ 30% من الثروة العالمية، وتحدث عن ثلاثة عناصر وراء نجاح النموذج المصرفي اللبناني في تخطي الأزمة العالمية، مؤكدا اهمية الاستقرار السياسي والأمني كداعم للاستقرار المالي وعلى عدم وجود أصول مالية مسمومة، ورأى ان الحل على مستوى المصارف العالمية في العودة الى قاعدة الصيرفة البنكية مطمئنا الى قدرة المصارف المحلية على تغطية سندات الخزينة اللبنانية.
واكد ان لبنان امضى عاما جيدا، حيث لم نتأثر بالأزمة المالية العالمية، والودائع في القطاع المصرفي زادت في 2008 بنحو 12.5%، وارباح القطاع المصرفي زادت عن العام 2007 بما يقارب 30%، كما ان التسليف مستمر بشكل طبيعي، وحركة الطلب كانت جيدة، وقد تعززت خلال آخر شهر من السنة بالمزيد من الاستهلاك، الذي يعود جزء منه الى الاقبال العربي على لبنان، وبالأخص من الكويت
ولكن الضعف في المالية اللبنانية يراه سلامة في العجز الذي حاول مؤتمرا «باريس 2 و3» معالجته بتصحيح عمل المؤسسات، لكن الظروف لم تسمح بترجمة مقررات المؤتمرين، مشددا على ربط الاصلاح المالي بالتوافق السياسي، ومؤكدا الدور العربي، وخصوصا السعودي والكويتي في حماية الاستقرار المالي في لبنان.
تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )