Note: English translation is not 100% accurate
محافظ المركزي: الدولة ليس لديها أي ترتيب لتأميم البنوك والشركات التي لا تستطيع البقاء فليس لديها خيار سوى الانسحاب
9 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
استعرض محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز اهم ملامح مشروع تعزيز الاستقرار المالي في الكويت والذي سيناقش خلال الايام المقبلة بمجلس الامة، واصفا المشروع بعدة خصائص شملت الاستباقية والتحوط والشمولية في التنفيذ لمساندة جميع القطاعات الاقتصادية المحلية لمعالجة اوضاع شركات الاستثمار القادرة على الاستقرار المالي تحت مظلة القضاء فيما يتعلق بالتصفية والحماية من الدائنين وايضا فيما يتعلق بتشديد وتغليظ العقوبات على المتلاعبين سواء منذ بداية الازمة او من قبل ذلك.
وتوقع المحافظ، خلال المؤتمر الصحافي الموسع الذي عقده امس بشأن توضيح المرتكزات الاساسية لمشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي في الكويت، ان يولد القانون مستوى ثقة عاليا لدى جميع المستثمرين والمواطنين في الكويت.
وفي بداية توضيحه لاهم المكونات والمرتكزات الاساسية للمشروع، قال المحافظ ان الباب الاول الذي تضمن قطاع البنوك قد اجاز للدولة ضمان العجز في المخصصات المحددة التي يتعين تكوينها مقابل محفظة التسهيلات الائتمانية والتمويل القائم لدى البنوك، كما في 31 ديسمبر من العام الماضي على الا تتجاوز مدة الضمان 15 عاما.
واوضح المحافظ ان الضمان سيكون في حدود العجز لدى البنك، مستندا للتعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي بشأن قواعد وأسس تصنيف التسهيلات الائتمانية وعمليات التمويل واحتساب مخصصاتها.
وذكر المحافظ ان هناك امورا ستراعى بشأن ضمان العجز في المخصصات تشمل تعديل مقدار ما قد ينشأ من عجز ضمنته الدولة بصفة دورية منذ العام الحالي حتى العام 2011 بناء على التغيرات التي تطرأ على مقدار العجز خلال تلك الفترة بشرط الا يتم زيادة مقدار الضمان اعتبارا من يوم 1 يناير 2012 وحتى نهاية فترة الضمان، الامر الآخر ان تلتزم البنوك باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لمتابعة تحصيل التسهيلات الائتمانية والتمويل واستيفاء الضمانات الخاصة بها والعمل على بناء المخصصات اللازمة لتخفيض حجم العجز ويتم تخفيض قيمة الضمان الصادر بمقدار التحسن في حجم العجز خلال الفترة المتبقية من الضمان.
المحفظة المالية والعقاريةوتابع المحافظ ان الدولة ستضمن اي انخفاضات قد تطرأ في قيمة محفظة الاستثمارات المالية او المحفظة العقارية القائمة لدى البنوك منذ نهاية العام الماضي ويكون الضمان بالقدر الذي يحدده «المركزي» وذلك منذ بداية العام الحالي وحتى العام 2011 على ان يتم تخفيض قيمة الضمان بمقدار التحسن الذي يطرأ على المحفظتين خلال الفترة المتبقية من الضمان او بالقدر الذي يحدده «المركزي».
وثيقة ضمانواضاف المحافظ ان المركزي سيصدر وثيقة ضمان خاصة بكل بنك على ان يلتزم كل بنك باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لمعالجة العجز لديه بما يترتب عليه تخفيض قيمة الضمان سنويا بالنسبة التي يحددها المركزي، بحيث لا تقل عن 8% سنويا وتقوم البنوك بدفع عمولة اصدار للهيئة بنسبة 1% سنويا من رصيد قيمة الضمان الصادر في نهاية كل عام.
أدوات مصرفية جديدةوذكر المحافظ انه في حالة عدم قدرة البنوك على زيادة رأس المال لمواجهة أوضاعه المالية فيجوز للهيئة ان تقوم بشراء سندات تصدرها البنوك تلتزم فيها بتحويلها الى اسهم او ان تقوم بالاكتتاب في اسهم ممتازة تصدرها البنوك او الاكتتاب ايضا في اي ادوات مالية اخرى تتفق مع أحكام الشريعة الاسلامية لتدعيم حقوق المساهمين.
وأكد المحافظ ان القانون ألزم البنوك بالحصول على موافقة مسبقة من الجمعية العامة في تنفيذ كل الاجراءات والشروط التي يقرها المركزي بشأن ضمان العجز في الاصول وما يحدث من عمليات تخفيض للمصروفات بما في ذلك مخصصات الادارة العليا والمكافآت والمنح او الدخول في عملية دمج اذا تطلبت اوضاع البنك.
ضمان القطاعات الاقتصاديةوأشار المحافظ الى قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة والتي تضمن الدولة تمويلها الذي يحصل عليه المواطن او الشركة من البنوك المحلية بحد أقصى 4 مليارات دينار للعامين الحالي والمقبل على الا يتجاوز الضمان 50% من رصيد التمويل ويسري الضمان خلال الأجل المحدد للتمويل وذلك بهدف تقليل عمليات الركود الاقتصادي وإدارة الاقتصادات المنتجة.
وأوضح المحافظ النقاط التي ستلتزم بها البنوك عند اجراء عمليات التمويل التي شملت ضرورة الحصول على ضمانات كافية ومناسبة يتم تحديدها في ضوء الاوضاع المالية للعميل سواء كان فردا او شركة او مؤسسة.
وانه لا يتم استخدام التمويل لأغراض المضاربة او المتاجرة في العقارات او الأوراق المالية او لسداد مديونيات قائمة.
وعلى ان يكون الحد الأقصى لأجل التمويل 5 سنوات على ان يتم سداد اصل رصيد التمويل والعائد على اقساط خلال اجل التمويل.
عدم سداد التمويلوبين المحافظ ما سيقوم به المركزي في حالة تعثر الشركة عن سداد التمويل، حيث سيتم تحديد مقدار ضمان الدولة بحد اقصى 50% من المبلغ الذي لا تتم تغطيته من الرصيد المتبقي من التمويل المتعثر مخصوما منه قيمة الضمانات المقدمة من العميل، حيث أجاز القانون لوزارة المالية ان تصدر سندات وصكوكا بقيمة الضمان بحيث لا تتجاوز فترة استحقاقها 5 سنوات على ان يتم استهلاك هذه السندات والصكوك بحصة الدولة في اي مبالغ يتم تحصيلها من التمويل.
مؤكدا المحافظ ان تلك الامور ستساند بشكل ايجابي وقوي في النهـــوض من الازمة الاقتصاديــة الحالية.
شركات الاستثماروأكد المحافظ ان الدولة ستعالج الوضع المالي للشركات المتعثرة وليس بدعمها نظرا لان هذا المصطلح غير صالح في اشارة منه الى معالجة الشركات ذات الملاءة المالية فقط اي التي تمتلك اصولا تغطي التزاماتها ولديها قدرة لتدر دخلا جيدا ولديها ايضا ضمانات كافية تساعدها على الاستقرار.
وقال المحافظ ان تصنيف الشركات سيتم بناء على الوضع المالي للشركة، وذلك من اجل تحديد الشركات التي تتمتع بملاءة مالية جيدة ولتحديد ايضا قدرتها على مواصلة نشاطها وما قد يترتب على عدم معالجتها ماليا من نشوء ازمة نظامية، ما ينعكس على النشاط المحلي حيث سيقوم المركزي بتكليف جهة متخصصة لدراسة وتقييم اوضاع الشركة او جهة تكلفها الشركة المعنية بعد موافقة المركزي عليها لتقوم باعداد تقرير يتضمن التوصيات والمعالجة المقترحة في هذا الخصوص.
معالجة الشركاتوذكر المحافظ طرق معالجة أوضاع الشركات المتعثرة وذلك عن طريق ان تقوم الدولة بضمان 50% من التمويل الذي تقدمه البنوك المحلية للشركات خلال العامين الحالي والمقبل وذلك بغرض سداد التزامات الشركة القائمة في 31 ديسمبر 2008 تجاه جميع الجهات المحلية بخلاف البنوك المحلية وكذلك لاستخدامها في السداد النقدي لنسبة لا تزيد على 25% من مديونياتها تجاه البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية وذلك في إطار جدولة المديونيات لفترة زمنية تم تحديدها بناء على الدراسة الفنية المقدمة، وأوضح المحافظ ان القانون ألزم الشركة بأن تضع في محفظة أصولا تكفي لتغطية الديون تجاه البنوك المحلية والأجنبية القائمة.
أما الحالة الأخرى لمعالجة وضع الشركة، فقال المحافظ انها تكمن في تقديم الدعم المناسب للشركة من قبل المساهمين او من خلال الهيئات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة وذلك عن طريق تقديم قروض او تمويل مساند او اصدار الشركة سندات ملزمة التحول الى اسهم او اصدار أسهم ممتازة او اصدار أدوات مالية اخرى تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
التزامات المعالجةوأوضح المحافظ الالتزامات التي تتعين على الشركة المتعثرة القيام بها قبل معالجة أوضاعها المالية وهي ضرورة الالتزام بنسبة العمالة الوطنية بالشركة بحيث لا تقل عن 50% من مجموع العمالة لديها والقيام بتخفيض المصروفات بما في ذلك مخصصات الإدارة العليا والمكافآت والمنح وإجراء التغييرات في أجهزتها الفنية والإدارية وفقا لما تتطلبه إجراءات معالجتها المعتمدة من «المركزي».
إعادة هيكلةأما عن الإجراءات القضائية التي تم وضعها بالفصل فقال المحافظ انه تمت اضافتها لمعالجة أوضاع الشركات بشكل سريع وذلك بتقديم طلب إعادة هيكلة بالدائرة الخاصة التي ستنشأ للاختصاص في ذلك الأمر، على ان تلتزم الشركة في جميع الاموال بتقديم جميع المستندات المؤيدة للطلب بما في ذلك المركز المالي وقائمة الديون وآجال استحقاقها والإطار العام لخطة إعادة الهيكلة وجميع المتطلبات اللازمة لها.
وعن كيفية مراقبة تنفيذ خطة إعادة الهيكلة ذكر المحافظ ان «المركزي» سيقوم بالإشراف ومتابعة تنفيذ الشركة لخطة إعادة الهيكلة ومدى التزامها بالجدول الزمني المحدد لهذه الخطة. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )