Note: English translation is not 100% accurate
«الاستثمارات الوطنية»: إرهاصات التوتر السياسي وانقسام الآراء حول قانون «الإنقاذ» دفعا السوق للتراجع
13 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة الاستثمارات الوطنية ان مؤشر NIC50 اقفل بنهاية تداول الأسبوع الماضي الموافق يوم الخميس 12 فبراير 2009 عند مستوى 3.695.0 نقطة بانخفاض قدره 147.1 نقطة وما نسبته 4.2% مقارنة بإقفال الاسبوع قبل الماضي الموافق 5 فبراير 2009 والبالغ 3.842.1 نقطة وانخفاض قدره 600.4 نقطة وما نسبته 14.0% عن نهاية عام 2008 وقد استحوذت اسهم المؤشر على 90.1% من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة في السوق خلال الاسبوع الماضي. واقفل المؤشر السعري للسوق عند مستوى 6.613.9 نقطة بانخفاض قدره 302.3 نقطة وما نسبته 4.4% مقارنة بإقفال الاسبوع قبل الماضي والبالغ 6.916.6 نقطة وانخفاض قدره 1.168.7 نقطة وما نسبته 15.0% عن نهاية عام 2008، اما المؤشر الوزني للسوق فقد اقفل عند مستوى 348.53 نقطة بانخفاض قدره 11.14 نقطة وما نسبته 3.10% مقارنة بإقفال الأسبوع قبل الماضي والبالغ 359.67 نقطة وانخفاض قدره 58.17 نقطة وما نسبته 14.3% عن نهاية عام 2008.
واوضح التقرير انه خلال تداولات الاسبوع الماضي انخفض مؤشر المعدل اليومي لكمية الاسهم المتداولة وعدد الصفقات وقيمتها بنسبة 14.7% و20.9% و26.3% على التوالي، ومن اصل الـ 203 شركات مدرجة بالسوق تم تداول اسهم 164 شركة بنسبة 80.8% من اجمالي اسهم الشركات المدرجة بالسوق الرسمي، ارتفعت اسعار اسهم 33 شركة بنسبة 20.1% فيما انخفضت اسعار اسهم 114 شركة بنسبة 69.5% واستقرت اسعار اسهم 17 شركة بنسبة 10.4% من اجمالي اسهم الشركات المتداولة بالسوق ولم يتم التداول على اسهم 39 شركة بنسبة 19.2% من اجمالي اسهم الشركات المدرجة بالسوق الرسمي.
القيمة السوقيةوأشار التقرير إلى أنه بنهاية تداول الاسبوع الماضي بلغت القيمة السوقية الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي 28.947.3 مليون دينار بانخفاض قدره 981.5 مليون دينار وما نسبته 3.3% مقارنة مع نهاية الاسبوع قبل الماضي والبالغة 29.928.7 مليون دينار وانخفاض قدره 4.851.6 مليون دينار وما نسبته 14.4% عن نهاية عام 2008.
وذكر التقرير ان سوق الكويت للاوراق المالية أنهى تعاملاته هذا الاسبوع على انخفاض بالمقارنة مع تداول الاسبوع الماضي، حيث تراجعت المؤشرات العامة (NIC50 ـ المؤشر الوزني ـ المؤشر السعري) بنسب بلغت 3.8% و3.1% و4.4% على التوالي وذلك بالتزامن مع انخفاض للمتغيرات العامة (المتوسط اليومي للكمية المتداولة وعدد الصفقات والقيمة المتداولة) بنسب بلغت 15% و21% و26% هذا وقد بلغ متوسط القيمة المتداولة 63 مليون دينار مقابل 86 مليون دينار للأسبوع قبله. هذا وقد جاءت تداولات سوق الكويت للاوراق المالية كما كانت متوقعة وذلك من خلال المعطيات الاساسية التي ظهرت قبل بداية الاسبوع وهي ارهاصات توتر سياسي ومؤشرات عكست عدم وجود اجماع لمشروع قانون تعزيز الاستقرار الاقتصادي وانقسمت الآراء الى مواقف رافضة لمبدأ انقاذ الشركات او من خلال ربطها بمشاريع قوانين ترعى امور محل خلاف مثل قانون اسقاط فوائد القروض أو وجود اطراف اخرى ترى بديلا آخر لمشروع غير الذي اقرته الحكومة والذي تمت احالته الى اللجنة المالية البرلمانية، ولهذا فقد ذكرنا بتقرير سابق عن اعتقادنا بأن حركة السوق ستتأثر بتلك المتغيرات وبخصوص حركة السوق وعلاقتها مع اعلان انجاز المشروع بأن التأثر لا يتعدى كونه تأثرا نفسيا ومن المتوقع ان تستهلك الصدمة الايجابية بحلول الموعد الطبيعي لاقراره وأي تأخير او تأجيل بذلك سيعيد السوق خطوات الى الوراء باتجاهه السابق، وحصل ما كان متوقعا، حيث فقدت مؤشرات السوق المختلفة هذا الاسبوع كامل المكاسب التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية التي تأثرت ايجابا بالتحرك الحكومي نحو انجاز مشروع القانون الخاص بتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وعلى الرغم من ان السوق قد شهد في بعض ايامه تحركات سواء بالنسبة الى المؤشرات العامة او المتغيرات العامة وعلى الرغم من انها شملت اسهما رئيسية وقيادية الا انه قد طغى عليها الطابع المضاربي وهو بطبيعة الحال قد ساعد على تحفيز حركة التداول على الاسهم صغيرة رأس المال لوهلة قبل ان يعاود السوق الى موجته الهابطة فيما عادت القيم المتداولة الى مستوياتها المتدنية المعهودة.
اللجنة الماليةوعلى صعيد آخر فقد ابتدأت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة بعقد اجتماعاتها الخاصة للنظر في مشروع قانون تعزيز الاستقرار الاقتصادي تمهيدا لعرضه على أعضاء مجلس الأمة في أولى جلسات المجلس خلال شهر مارس، هذا ومن خلال مسودة مشروع القانون المنشورة نعتقد بوجود ان يرعى الباحثون فيه بعض المسائل المتعلقة بتعميم الفائدة من المشروع عبر شموليته وحتى لا يكون قاصرا او حكرا على اقلية خاصة من الشركات وبالتالي صعوبة توفير او اقناع العدد الكافي من اعضاء اللجنة التشريعية للموافقة عليه، ويكون ذلك عبر اعادة النظر بالمادة 21 من مشروع القانون المرعية في الباب الثالث الخاص بتصنيف شركات الاستثمار واساليب معالجتها وضوابطها، وهي المادة الخاصة بالشروط والقيود المفروضة على جميع الشركات التي ستدخل برنامج القانون ومنها على سبيل المثال لا الحصر المتطلب (ز) من المادة المذكورة وهو قبول الشركات لأى شروط اخرى يتطلبها تنفيذ أحكام هذا القانون او تحددها اللائحة التنفيذية، ونحن نقر بأن الشركات المتعثرة المعرضة رسميا للافلاس لا توجد لديها اي خيارات غير الاقرار بشروط البرنامج على بياض وإلا فإن الخيار المتاح هو التصفية، ولكن في المقابل هناك شركات أخرى ذات اصول وملاءة مالية جيدة وهي ملتزمة بكفاية ما عليها من التزامات تجاه جميع الاطراف ولم يتحقق ذلك الا من خلال حصافة وكفاءة القائمين على ادارتها وبعض من هذه الشركات ربما تواجه مشكلات في تدفقاتها النقدية جراء الازمة المالية غير التقليدية، وتكمن المشكلة في عدم ارساء القانون العدالة بين الشركات الخاضعة تحت وصاية هذا البرنامج من خلال تصنيفها الى ثلاث فئات كما هو مبين في المادة 16 فالشركات المصنفة بالفئة الأولى والثالثة تتمتع بملاءة جيدة بينما لا تتمتع بملاءة كافية الشركات المصنفة بالفئة الثانية، ثم تأتي المادة 21 من القانون دون ان تفرق بين الفئات الثلاث بالقيود والمتطلبات التي ذكرنا أحدها وهو المتطلب (ز) وهناك المتطلب (هـ) والذي يجبر الشركة المستفيدة من القانون على القبول باندماجها مع شركة او شركات أخرى إذا رأت اجراءات المعالجة ذلك، ومن هنا فإننا نرى بوجوب ان يرعى القانون هذه المسألة والذي سيتم عرضه على مجلس الأمة في الثالث من شهر مارس المقبل.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )