Note: English translation is not 100% accurate
البورصة تسجل ارتفاعاً رغم ضعف القوة الشرائية على الشركات القيادية والأجواء النيابية المشحونة حول مشروع قانون الاستقرار المالي
18 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
وسط الأجواء النيابية المشحونة وتهديد التكتل الشعبي بتقديم استجواب في حال الموافقة على مشروع قانون الاستقرار المالي، حقق المؤشر العام للبورصة ارتفاعا نسبيا مع استقرار اسعار اغلب اسهم الشركات القيادية واستمرار اغلب اسهم الشركات الرخيصة في قيادة حركة التداول.
ويأتي الصعود العام للسوق في ظل الأجواء النيابية المشحونة ضد مشروع قانون الاستقرار المالي ليدلل على أن هناك اطرافا قادرة على تصعيد السوق ولكن المناخ السياسي يحد من عمليات الشراء الواضحة والتي تشهد انخفاضا واضحا منذ بداية تعاملات الأسبوع، ورغم ذلك، فإن هناك استقرارا في الأسعار مدعوما بالرغبة في عدم البيع في الوقت الذي تمر فيه أوساط المتداولين والأوساط الاستثمارية بحالة ترقب لأي تطورات ايجابية تدفعهم الى الاقبال على الشراء.
وفي الوقت الذي يوجه فيه بعض نواب مجلس الأمة هجوما ضد مشروع قانون الاستقرار المالي فانهم لم يطرحوا حلولا بديلة له، الأمر الذي يرجح اقرار هذا القانون خاصة انه رغم الانتقادات الموجهة للعديد من بنوده والتي يتم تعديلها دون ان يقلل ذلك من تحقيق اهدافه الا انه في نهاية المطاف اقرار القانون اصبح ضرورة حتمية لحماية النظام المصرفي في الكويت من التدهور والحد من تداعيات الأزمة على العديد من الشركات المدرجة.
المؤشرات العامةارتفع المؤشر العام للبورصة 34.5 نقطة ليغلق على 6610.9 نقاط، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضا محدودا قدره 1.29 نقطة ليغلق على 342.80 نقطة، وبلغ اجمالي الأسهم المتداولة 259.6 مليون سهم نفذت من خلال 5489 صفقة قيمتها 32.9 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 126 شركة من اصل 203 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 42 شركة وتراجعت اسعار اسهم 51 شركة وحافظت اسعار اسهم 32 شركة على اسعارها و77 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 112.9 مليون سهم نفذت من خلال 1847 صفقة قيمتها 8.4 ملايين دينار.
وجاء قطاع العقار في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 61.1 مليون سهم نفذت من خلال 1095 صفقة قيمتها 4.2 ملايين دينار.
واحتل قطاع الخدمات المركز الثالث بكمية تداول حجمها 56.3 مليون سهم نفذت من خلال 1410 صفقات قيمتها 10.9 ملايين دينار.
وجاء قطاع البنوك في المركز الرابع بكمية تداول حجمها 11.9 مليون سهم نفذت من خلال 531 صفقة قيمتها 5.3 ملايين دينار.
ضعف الشراءعلى الرغم من ضعف القوة الشرائية في البورصة منذ بداية تداولات الاسبوع حتى امس إلا انه يلاحظ ان هناك استقرارا عاما للأسعار، الأمر الذي يشير الى ان السوق يتحفز للصعود على اي مبادرة ايجابية سواء ان كانت تتعلق بخفض محتمل لأسعار الفائدة او الكشف عن التوصيات النهائية للجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة حول مشروع قانون الاستقرار المالي، ومن العوامل ان تجعلنا نتوقع التي يشهد السوق المزيد من التحسن التدريجي في المدى المنظور:
اولا: ان استقرار اسعار العديد من الاسهم خاصة اسهم الشركات القيادية يعطي مؤشرات بالشراء لآجال قصيرة المدى.
ثانيا: حرص المحفظة الحكومية على ان يصعد السوق في الفترة المتبقية من الشهر الجاري خاصة ان ادارتها مطالبة بإعداد تقرير شهري حول آرائها.
ثالثا: هناك قناعة لدى الأوساط الاقتصادية والاستثمارية ان جزءا اساسيا من حل مشكلة الازمة المالية التي تواجهها العديد من الشركات خاصة الشركات الاستثمارية يكمن في صعود قيم اصولها في البورصة، فمن شأن ذلك تخفيض الضغوط على البنوك التي لديها اسهم مرهونة واصحابها غير قادرين على توفير المزيد من الضمانات، وفي نفس الوقت رفع قيم الاصول يدعم قدرة بعض الشركات في الحصول على تمويلات جديدة خاصة المتاحة من خلال مشروع قانون الاستقرار المالي في حال اقراره من قبل مجلس الأمة.
وعلى الرغم من العوامل الايجابية السابقة والتي لها تأثير قصير المدى، الا انه يجب التأكيد على ان النتائج المالية للشركات القيادية خاصة البنوك في الربع الاول من العام الحالي ستحدد بشكل كبير اتجاهات السوق في المديين المتوسط والبعيد.
آلية التداولعلى الرغم من الضعف الملحوظ في تداولات اسهم البنوك فان هناك استقرارا لأسعار اغلبها وصعود الأسهم بنكين فقط مع انخفاض محدود لسهم التمويل الكويتي.
ويلاحظ ان سهم البنك الوطني يشهد عمليات تجميع على سعر دينار و120 فلسا، والذي يعد سعرا مغريا للشراء قياسا بالتوزيعات التي ستقرها الجمعية العمومية للبنك والتي ستعقد 22 الشهر الجاري خاصة اذا اخذنا في الاعتبار ان السهم سرعان ما سيعود الى سعره قبل توزيعات الارباح لأسباب كثيرة منها ان الكثير من كبار المساهمين من صالحهم عودة السهم لأسعار مرتفعة، وكذلك تكلفة الشراء على المحفظة الوطنية الحكومية لابد ان تحافظ على مستويات مرتفعة لسعر السهم لذلك ليس مستبعدا ان يشهد السهم ارتفاعا في سعره قبل انعقاد الجمعية العمومية ليعود لمستويات مرتفعة بعد انعقادها.
واتسمت حركة التداول على معظم اسهم الشركات الاستثمارية بالضعف مع انخفاض اسعار اغلبها، فيما استمر التداول على بعض الاسهم، فعلى الرغم من التداولات القياسية التي شهدها سهم اكتتاب، إلا أن الحركة السعرية للسهم اتسمت بالتذبذب صعودا وهبوطا بفعل المضاربات وجني الارباح وان كان السهم اغلق على سعره السابق، فيما حقق سهم المدينة للتمويل مكاسب سوقية ملحوظة في تداولات مرتفعة. وشهد سهم جلوبل تداولات قياسية مع تذبذب في سعره السوقي، فقد انخفض خلال مراحل التداول بالحد الأدنى من 77 الى 72 فلسا بفعل عمليات البيع، إلا أن عودة عمليات الشراء القوية على السهم ادت الى تلاشي خسائره وارتفاعه بالحد الأعلى مطلوبا دون عروض.
وواصل سهم دار الاستثمار ارتفاعه بالحد الأعلى مطلوبا دون عروض بيع الأمر الذي يشير إلى أن السهم سيواصل الارتفاع بدعم من الجهود التي تبذلها الشركة لإعادة هيكلة اصولها والتي يتوقع الانتهاء منها واعداد تقرير في شأنها نهاية الشهر الجاري، ومن اصل 46 شركة في قطاع الاستثمار حققت اسهم خمس شركات ارتفاعا بالحد الأعلى مطلوبة دون عروض، فيما عرضت اسهم 14 شركة دون طلبات. وسجلت اغلب اسهم الشركات العقارية انخفاضا في اسعارها في تداولات ضعيفة نسبيا باستثناء التداولات المرتفعة على بعض الاسهم والتي غلب عليها عمليات البيع لجني الارباح ما ادى الى انخفاض اسعارها السوقية مثل اسهم الدولية للمشروعات والمستثمرون وصفاة عالمي، وقد عرضت اسهم 11 شركة في القطاع دون طلبات بيع.
الصناعة والخدماتحققت اغلب اسهم الشركات الصناعية التي شملها التعامل ارتفاعا في اسعارها في تداولات ضعيفة، فقد شهدت اسهم منا القابضة وصناعات التبريد والمعدات القابضة ارتفاعا بالحد الأعلى، فيما سجل سهم الصناعات الوطنية ارتفاعا محدودا في سعره السوقي في تداولات ضعيفة، فيما عرضت اسهم 8 شركات في القطاع دون طلبات شراء.
وتراجعت اسعار اغلب اسهم الشركات الخدماتية بما فيها اسهم الشركات القيادية في القطاع باستثناء سهم اجيليتي الذي حافظ على سعره في تداولات متواضعة.
وقد قلصت عمليات الشراء الملحوظ التي شهدها سهم الوطنية للاتصالات من خسائره بعد ان كان متراجعا بالحد الأدنى خلال التداول، ورغم انخفاض تداولات سهم هيتس تليكوم قياسا بتداولاته السابقة الا انه حقق ارتفاعا في سعره وان كان محدودا، ويلاحظ ان اغلب اسهم الشركات الرخيصة حققت ارتفاعا في اسعارها. فقد شهدت اسهم خمس شركات ارتفاعا بالحد الأعلى دون عروض بيع فيما ان اسهم 23 شركة عرضت دون طلبات شراء، واستمرت حركة التداول على اسهم الشركات غير الكويتية في الضعف باستثناء التداولات المرتفعة نسبيا على سهم التمويل الخليجي، فيما سجل سهم القابضة المصرية ارتفاعا بالحد الأعلى.
ومن اجمالي الاسهم المدرجة، عرضت اسهم 58 شركة دون طلبات شراء، فيما ان اسهم 13 شركة سجلت ارتفاعا بالحد الاعلى دون طلبات شراء.
وقد استحوذت قيمة تداول اسهم 10 شركات على 50.7% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 126 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )