Note: English translation is not 100% accurate
«جونز لانج لاسال»: لا فقاعة عقارية في بدبي .. السوق بات أكثر ذكاء
11 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
كشف تقرير نشرته شركة «جونز لانج لاسال» العقارية، النقاب عن «أبرز توجهات السوق العقارية في دولة الإمارات العربية في عام 2014».وتوقع التقرير أن تؤثر في القطاع العقاري لدولة الإمارات العربية المتحدة وترسم ملامحه خلال الشهور الاثنى عشر المقبلة.
ويسلط التقرير الأضواء على التوجهات الرئيسية المبينة أدناه للقطاع العقاري لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الجاري وهي :
1 ـ تفادي فقاعة جديدة: في ظل النمو غير القابل للاستدامة للأسعار في الشريحة السكنية للسوق وتنامي ضغوط التكاليف وعودة المضاربة، برزت مخاوف من تجدد الفقاعة العقارية التي شهدتها دبي سابقا.إلا أن التقرير يعتقد أن هناك العديد من الفروقات التي تجعل السوق أكثر ذكاء هذه المرة. ومن أبرز تلك الفروقات، أن المستثمرين باتوا أكثر حذرا وأن أنظمة السوق أصبحت أفضل وأن طبيعة المشاريع العقارية أخذت تتغير نظرا لإلغاء أو تجميد المشاريع الأكبر حجما تماشيا مع الطلب، وأن الاعتماد على المبيعات المسبقة أخذ يتراجع بالتزامن مع تزويد السوق بمستوى جيد من المشاريع الجديدة.
2 ـ مشاريع عملاقة مدروسة أكثر: بالنسبة للعديد من الفروقات المذكورة أعلاه، أصبح الكثير من المشاريع العملاقة التي تم تجميدها أو إبطاء أو وقف تنفيذها خلال الأزمة المالية العالمية حقيقة على أرض الواقع مجددا، نظرا لتنامي الثقة بالسوق العقارية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وراحت الشركات تدرس مشاريعها الكبرى بشكل أفضل مع التركيز على برمجة تنفيذها على مدى سنوات عدة وفقا لحجم الطلب. وتشتمل تلك المشاريع في دبي على الضواحي الجديدة أمثال قناة دبي ومدينة محمد بن راشد وواجهة دبي المائية، بينما اشتملت في أبوظبي على مشاريع جزيرة السعديات وحي العاصمة المعروف الآن باسم مدينة زايد.
3 ـ التوجهات المستقبلية للنمو: تنمو دبي حاليا باتجاه الجنوب بقيادة مشروع مدينة دبي للطيران «دبي وورلد سنترال» الذي يقع فيه مقر معرض إكسبو 2020 العالمي ومطار آل مكتوم الدولي.وهناك أيضا توجه ملحوظ لإقامة مشاريع عقارية أقرب إلى مركز دبي عبر سد الفجوات التي تركتها مرحلة البناء العشوائية السابقة. وتعتبر مدينة محمد بن راشد مثالا جيدا على هذا التوجه وتضم العديد من المشاريع التي كان من المقرر إقامتها في مشروع دبي لاند، كما تعتبر أحد الجوانب الرئيسية لمشروع التخطيط الحضري لدبي والذي تمت الموافقة عليه مؤخرا.
من جانبها، تنتهج أبوظبي أيضا سياسة تركيز المشاريع العقارية في عدد من المواقع الاستراتيجية التي حددتها للمدينة خطة رؤية أبوظبي 2030.
4 ـ إكسبو 2020 ـ تأثير كبير على المدى الطويل والمحدود عام 2014: رغم أجواء الترقب التي هيمنت على الساحة الإماراتية قبيل إعلان فوز دبي بشرف استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي أواخر عام 2013، تتوقع شركة جونز لانج لاسال تأثيرا مباشرا محدودا لهذا الفوز على السوق العقارية عام 2014، لأن دبي لن تشهد سوى نشاطا عقاريا محدودا هذا العام.لكن سوف يكون للمعرض تأثير إيجابي كبير على اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة عموما وشرائح الضيافة واللوجستية وتجارة التجزئة بصفة خاصة على المدى الطويل.ويتوجب توخي الحذر في إدارة ارتفاع الأسعار وطرح المشاريع الجديدة خلال الفترة المتبقية حتى عام 2020.
5 ـ مقاربات أكثر تنوعا لتمويل القطاع العقاري: توقعت شركة جونز لانج لاسال أن يصبح طرح الأسهم للاكتتاب الأسلوب المفضل لتمويل المشاريع العقارية الجديدة بدلا من الاقتراض خلال عام 2014.وتوقعت الشركة أن تحافظ المبيعات المسبقة على أهميتها في تمويل المشاريع السكنية، بينما سوف تهيمن عمليات الاستئجار المسبقة والبناء حسب الطلب على تمويل مشاريع المباني المكتبية الجديدة.كما توقعت أن تزداد شعبية خيارات التمويل عبر المبيعات وتجديد عقود الإيجار وصناديق الاستثمار العقاري وإصدارات الأسهم الأولية والتمويل في اللحظات الأخيرة، نظرا لاستمرار توخي البنوك الحذر في تمويل مشاريع جديدة.وقد يتم طرح بعض إصدارات الأسهم الأولية والسندات الجديدة عام 2014، ولكن من المستبعد أن يتم ذلك على نطاق واسع ومن المتوقع بالتالي أن يقتصر على عدد قليل من كبرى الشركات العقارية.
6 ـ سوق استثمارية بسرعتين: لايزال اهتمام المستثمرين المحليين والإقليميين بالقطاع العقاري قويا، حيث بلغت القيمة الإجمالية للصفقات التي سجلتها دائرة الأراضي في دبي 162 مليار درهم عام 2013. ومن المستبعد أن يبدي المستثمرون المؤسسيون الغربيون اهتماما كبيرا بسوق دبي العقارية عام 2014، لأنهم يركزون بشكل أكبر على تحقيق دخل مستدام وباتوا يبتعدون عن الاستثمارات عالية المخاطر أكثر من المستثمرين المحليين من أصحاب الثروات الكبيرة.
7 ـ نمو نشاط الشركات وتغير ملامح السوق: نظرا لتنامي حجم الطلب المكبوح للشركات التي راحت تخصص المزيد من رؤوس أموالها لتوسعة نطاق أعمالها، تتوقع شركة جونز لانج لاسال تنامي نشاط الشركات في السوق العقارية الإماراتية خلال عام 2014.وتوقعت الشركة استمرار السوق الحالية ثنائية الشرائح بالتزامن مع تنامي معدلات إشغال المباني المميزة وقلة الطلب على المباني الأدنى مستوى.ومع تركيز الشركات على حلول أكثر ابتكارية لمقرات عملها أمثال المكاتب المشتركة والمكاتب ذات المساحات المفتوحة، يتم الآن تحقيق درجات أعلى من الكفاءة سوف تؤدي إلى نمو الطلب على العقارات بمعدلات أبطأ من معدلات نمو توظيف العمالة. وبصورة عامة، توقعت شركة جونز لانج لاسال أن تظل سوق عام 2014 سوقا للمستأجرين مع تراجع بسيط في مستويات العرض الراهنة الفائضة عن الحاجة في دبي وأبوظبي.
8 ـ نمو المبيعات الاستثمارية في قطاع الضيافة: توقعت شركة جونز لانج لاسال نمو المبيعات الاستثمارية في شريحة الضيافة من الأسواق العقارية الإماراتية عام 2014، بعد أن أصبحت تطلعات أصحاب الفنادق أكثر واقعية وحافظت الفنادق على قوة أدائها. وسوف يتيح استمرار اهتمام المستثمرين بهذه الشريحة ورغبة بعض أصحاب الفنادق بالتخارج الاستراتيجي من استثماراتهم الفندقية، تحويل ذلك الاهتمام إلى مبيعات أكبر من السنوات القليلة الماضية.
9 ـ الاستدامة ـ من الكلام إلى الفعل: رغم أن شركة جونز لانج لاسال توقعت «كلاما يفوق الفعل» بخصوص الاستدامة عام 2013، إلا أنها تتوقع مزيدا من الفعل في هذا المجال خلال العام الحالي. وأدى تطبيق أبوظبي لأنظمة تقضي بحصول جميع المشاريع العقارية الجديدة على تصنيف «لؤلؤة استدامة»، إلى تفوقها على دبي في مجال المشاريع المستدامة.إلا أن دبي طرحت من جهتها أيضا قواعد جديدة تفرض حصول جميع المشاريع العقارية الجديدة على شهادة تصنيف وفق نظام الريادة في التصميم عالي الكفاءة في استهلاك الطاقة LEED وأعلنت عن اعتزامها التحول إلى واحدة من أكثر 10 مدن عالمية استدامة بحلول عام 2020. وتوقع تقرير شركة جونز لانج لاسال أن يبقى التطبيق الفعلي لهذا النظام عنصرا مهما من عناصر امتثال جميع المباني الجديدة لقواعد المباني الخضراء واعتماد المباني القديمة تدريجيا لأنظمة تقتصد في استهلاك الطاقة.وفي الوقت الذي شكلت فيه العديد من الشركات العالمية التي تلتزم بالاستدامة على الصعيد العالمي استثناء تاريخيا في دبي نظرا لمحدودية المباني الخضراء المتاحة، فقد تشكل تلك الشركات قوة دافعة متنامية تشجع على إقامة المزيد من المباني الخضراء خلال عام 2014.
10 ـ تحسن معايير التقييم والقياس: تصدرت دبي العالم في دعم المعايير الدولية الجديدة لقياس قابلية العقارات للتسويق في سبتمبر 2013، ما سوف يسهم في تنظيم السوق بشكل أفضل عام 2014. ومع تفاوت تلك المعايير بين مختلف الشركات العقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بات حساب المشاريع العقارية القابلة للتأجير أو البيع على أساس المقارنة بالمثل معقدا بعض الشيء. وتوحي شواهد أوروبية بأن استخدام معايير قياس مختلفة قد يؤدي إلى فروقات في المساحات وبالتالي القيم بحدود أقل أو أكثر من 25%.ومن أبرز التغيرات التي طرأت على الأنظمة المرعية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي سوف يسري مفعولها اعتبارا من الأول من أبريل 2014، تشديد ضوابط ترخيص الجهات المخولة بإجراء التقييم.
وقال كريج بلومب، رئيس دائرة البحوث في شركة جونز لانج لاسال الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «رغم أن فوز دبي بشرف استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي لن يترك أثرا كبيرا عام 2014، إلا أنه سوف يكون من أبرز القوى بعيدة الأمد التي سوف تعزز شرائح الضيافة واللوجستية وتجارة التجزئة والتزام دبي بالتحول إلى إحدى أكثر مدن العالم استدامة. ويفيد استقراء ساعة شركة جونز لانج لاسال لتأجير العقارات المميزة، والتي تقدر مرتبة كل شريحة في إطار دورتها الإيجارية الإفرادية في لحظة معينة، بأن شريحتي السكن والضيافة تشهدان حاليا أعلى معدلات النمو في سوق دبي العقارية. وفي الوقت الذي نتوقع فيه استمرار نمو الشريحة السكنية عام 2014، فسوف يكون معدل هذا النمو أقل نظرا لشعور السوق بتعذر استدامة ارتفاع الأسعار عام 2013. ومن المتوقع أيضا استمرار تخلف الشريحة المكتبية عن ركب سائر الشرائح في دبي عام 2014».
وأضاف قائلا: «من المتوقع أن يستمر ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية المميزة في سوق أبوظبي عام 2014، بالتزامن مع بدء انتعاش شريحة الضيافة. ومن المتوقع أيضا أن يظل أداء شريحة تجارة التجزئة مختلطا على غرار أدائه في دبي، بينما تظل الشريحة المكتبية أقرب إلى دورتها الإيجارية، وتقتصر أية زيادات في الإيجارات على أكثر المباني تميزا على الإطلاق».