Note: English translation is not 100% accurate
موجة بيع لجني الأرباح خاصة على الشركات القيادية تهوي بالبورصة وتفاقم وضبابية الوضع السياسي يؤجلان مشروع قانون الاستقرار المالي
4 مارس 2009
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
هوت اسعار الاسهم في سوق الكويت للاوراق المالية بفعل موجة البيع القوية لجني الارباح والتي جاءت اثر الصعود القوي للبورصة اول من امس.
ففي الوقت الذي هوى فيه مؤشرا البورصة بشدة، سجلت المتغيرات الثلاثة ارتفاعا مقارنة بأول من امس، حيث ان موجة البيع تركزت بشكل اساسي على اسهم الشركات القيادية التي شهدت ارتفاعا في بدايات التداول الا انها سرعان ما شهدت هبوطا كبيرا بفعل عمليات البيع القوية.
اما على المستوى السياسي، فان تطورات ازمة الاستجوابات الموجهة ضد رئيس الحكومة تزداد غموضا، ولكن تظل جميع الاحتمالات مفتوحة سواء تجاه احتمالات الحل غير الدستوري لمجلس الامة او الحل الدستوري، وان كان هناك احتمال آخر يتمثل في صعود رئيس الحكومة منصة الاستجواب وان كان هذا احتمالا ضعيفا.
والمستوى الاقتصادي وفي ظل الخلافات داخل اللجنة المالية والاقتصادية وتأجيل رفع التقرير النهائي حول تعديلات مشروع قانون الاستقرار المالي، فان الازمة تزداد سوءا، وهذا بطبيعة الحال سيدفع البورصة لان تشهد المزيد من الهبوط في الفترة المقبلة، حيث ابدت اوساط اقتصادية مخاوفها من ان تدفع الازمة السياسية الحالية بمشروع قانون الاستقرار المالي الى التأجيل لفترة طويلة، الامر الذي يزيد من صعوبة الازمة على الشركات الاستثمارية تحديدا وباقي القطاعات بشكل خاص.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر العام للبورصة 133.3 نقطة ليغلق على 6400.1 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 6.64 نقاط ليغلق على 327.35 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 342.8 مليون سهم نفذت من خلال 8166 صفقة قيمتها 71.7 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 130 شركة من اصل 204 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 24 شركة وتراجعت اسعار اسهم 91 شركة وحافظت اسهم 15 شركة على اسعارها و74 شركة لم يشملها التداول.
تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 109.5 ملايين سهم نفذت من خلال 2145 صفقة قيمتها 16.4 مليون دينار.
وجاء قطاع العقار في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 69.1 مليون سهم نفذت من خلال 1218 صفقة قيمتها 4.3 ملايين دينار.
واحتل قطاع الشركات الخدماتية المركز الثالث بكمية تداول حجمها 56.2 مليون سهم نفذت من خلال 1466 صفقة قيمتها 12 مليون دينار.
وجاء قطاع البنوك في المركز الرابع بكمية تداول حجمها 52.8 مليون سهم نفذت من خلال 1839 صفقة قيمتها 27.7 مليون دينار.
وحصل قطاع الشركات غير الكويتية على المركز الخامس بكمية تداول حجمها 29 مليون سهم نفذت من خلال 520 صفقة قيمتها 5 ملايين دينار.
موجة بيعأظهرت موجة البيع الضخمة التي شهدتها البورصة امس مدى حالة الإحباط التي تسود الأوساط الاستثمارية والاقتصادية جراء الاوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية، ورغم ان عامل البيع لجني الارباح كان سببا اساسيا في الهبوط الحاد للسوق الا ان طبيعة البيع خاصة على اسهم الشركات القيادية، تشير الى ان هناك جهات مؤثرة سواء الصناديق او المحافظ المالية، قامت بعمليات بيع قوية لتوفير سيولة مالية من جهة، ومن جهة اخرى للمخاوف من استمرار تدهور الاسعار في البورصة بعد ان تفاقمت الاوضاع السياسية التي اثرت على مشروع قانون الاستقرار المالي الذي كان يعول عليه في حل جزء من الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، وما فاقم من حدة القلق والإحباط لدى الأوساط الاستثمارية والاقتصادية ان اكثر من نصف الشركات المدرجة لم تعلن نتائجها المالية لعام 2008 رغم اقتراب الفترة القانونية على نهايتها، خاصة في قطاع شركات الاستثمار الذي لم تعلن فيه سوى شركة مشاريع الكويت فقط، وهذا يعني ان عددا كبيرا من شركات الاستثمار يتوقع الا تعلن عن نتائجها المالية، وبالتالي فإنه باعتبار ان هذه الشركات خاضعة لرقابة البنك المركزي فيجب على المركزي في حال انتهاء الفترة القانونية للاعلان ولم تعلن بعض الشركات الاستثمارية ان يوضح في بيان صريح الاسباب وراء ذلك.
آلية التداولتراجعت كل اسهم قطاع البنوك بفعل موجة البيع القوية لجني الارباح بعد ان كانت مرتفعة في بدايات التداول، وعلى الرغم من ان بعض المضاربين كان لهم دور في البيع على اسهم البنوك، الا ان هناك اطرافا اخرى عليها التزامات مالية استغلت فرصة الطلب المرتفع نسبيا على بعض اسهم البنوك وقامت بالبيع خاصة على اسهم بنك بوبيان والبنك الوطني والتمويل الكويتي، فسهم البنك الوطني حقق اول من امس وحتى بدايات تداولات امس ارتفاعا بمقدار 100 فلس، ما يعد مغريا بالقيام بعمليات بيع قوية لجني الارباح، والامر نفسه ينطبق على سهم التمويل الكويتي الذي ارتفع بنحو 180 فلسا. وهوت اسعار اغلب اسهم الشركات الاستثمارية بشدة في تداولات مرتفعة على بعض الاسهم الا ان سهم مشاريع الكويت شهد تداولات قياسية غلب عليها عمليات البيع، الامر الذي دفع السهم للهبوط بالحد الادنى بعد ان كان مرتفعا في بدايات التداول بالحد الاعلى، واغلب التوقعات تشير الى ان موجة البيع القوية على سهم المشاريع من قبل اطراف تمتلك كميات كبيرة في السهم، فيما حقق سهم الاستثمارات الوطنية ارتفاعا بالحد الاعلى في تداولات ضعيفة، وسجل سهم دار الاستثمار ارتفاعا نسبيا في تداولاته ومحدودا في سعره السوقي.
ويلاحظ ان اسهم ثلاث شركات في قطاع الاستثمار حققت ارتفاعا بالحد الاعلى، فيما ان اسهم 19 شركة عرضت دون طلبات شراء.
ومن العوامل التي ساهمت في هبوط السوق بشدة انخفاض سهم الخليج للتأمين بمقدار 200 فلس في تداولات محدودة جدا. وهوت اسعار اغلب اسهم الشركات العقارية في تداولات ضعيفة باستثناء التداولات القياسية التي شهدها سهم منازل الذي انخفض بشدة، وقد عرضت اسهم 10 شركات في القطاع دون طلبات شراء.
الصناعة والخدماتتراجعت اسعار معظم اسهم الشركات الصناعية في تداولات ضعيفة باستثناء التداولات المرتفعة لسهم الصناعات الوطنية الذي شهد عمليات بيع قوية ادت لتراجعه بالحد الادنى، وتترقب الاوساط الاستثمارية النتائج المالية لشركة مجموعة الصناعات الوطنية والتي يتوقع الاعلان عنها في النصف الثاني من الشهر الجاري، ومن اجمالي 28 شركة في قطاع الصناعة عرضت اسهم 16 شركة دون طلبات. وسجلت اغلب اسهم شركات الخدمات تراجعا في اسعارها في تداولات ضعيفة بشكل عام باستثناء التداولات المرتفعة نسبيا على بعض الاسهم، فقد شهد سهم زين ارتفاعا نسبيا في تداولاته مع صعود محدود في سعره وان كانت عمليات البيع لجني الارباح قللت من المكاسب التي حققها السهم خلال مراحل التداول، فيما تراجعت التداولات على سهم اجيليتي مقارنة بأول من امس مع انخفاض ملحوظ في سعره السوقي، فمن المفترض ان تعلن الشركة قريبا عن نتائجها المالية للعام 2008، حيث يتوقع ان تعلن عن ارباح تقدر بحوالي 140 مليون دينار. وتراجعت اسعار اغلب اسهم الشركات غير الكويتية في تداولات متواضعة باستثناء التداولات النشطة التي شهدها سهم التمويل الخليجي الذي شهد انخفاضا ملحوظا في سعره السوقي، ومن اجمالي الاسهم المدرجة البالغ عددها 204 شركات عرضت اسهم 86 شركة دون طلبات، فيما استحوذت قيمة تداول اسهم 7 شركات على 69.7% من القيمة الاجمالية للشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 130 شركة.
تقرير البورصة في ملف ( PDF )