Note: English translation is not 100% accurate
إقرار قانون «الاستقرار المالي» يفرض على «الأهلي» تغيير إستراتيجيته والبنك يرصد 42 مليون دينار لمخصصات التحوط مستهدفاً الانتشار المحلي والإقليمي
29 مارس 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
كشف نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب بالبنك الاهلي الكويتي علي المطيري عن تغيير البنك لاستراتيجيته خلال العام الحالي نظرا لإقرار قانون الاستقرار المالي، وذلك بتغيير سياسة البنك من ناحية التسهيلات وضمان المخصصات، حيث عبر عن تفاؤله خلال المرحلة المقبلة وتوقع ان تتراوح أرباح البنك بين 60 و70 مليون دينار عن السنة المالية التي ستنتهي في 31 ديسمبر 2009.
وأشار المطيري الى أداء البنوك المحلية وتأثرها بتداعيات الأزمة العالمية بالربع الأول من العام الحالي، ولذلك أخذت البنوك جميع احتياطاتها لأي ظروف غير متوقعة سواء عن طريق الاستقطاع من الارباح او رصد المزيد من المخصصات التحوطية في إشارة منه الى ان ارباح الربع الاول لـ «الأهلي» ستقل بالمقارنة مع ارباح ذات الفترة لعام 2008 مع الأخذ في الاعتبار ان يظل وضع البنك جيدا على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة.
واكد المطيري خلال الجمعية العمومية العادية وغير العادية التي عقدت امس بنسبة حضور 91.24%، ان الغاء بند زيادة رأس المال التي اقرتها الجمعية السابقة جاء للنظرة المستقبلية للبنك والتي تتمثل في اعادة النظر في ظل ظروف السوق المحلية، حيث كان الهدف من زيادة رأس المال ضخها في محفظة القروض والاستثمارات، الا ان تأخر موافقة الجهات الرسمية وتداعيات الازمة المالية العالمية والاقليمية وانخفاض اسعار الاسهم احالت تلك الزيادة على ان ينظر لها في المستقبل القريب.
متانة ماليةمن جهته، قال رئيس مجلس ادارة البنك احمد بهبهاني ان البنك استطاع ان يحقق نموا واضحا في انشطته واعماله المصرفية الاساسية، حيث زادت الارباح التشغيلية بنسبة 14% خلال العام 2008 ليبلغ صافي ارباح البنك 46 مليون دينار بربحية للسهم 42 فلسا عن السنة المالية 2008، وبلغ العائد على الاصول 1.54% والعائد على حقوق المساهمين 14.58%، وفي ضوء تلك النتائج اقترح مجلس الادارة توزيع ارباح نقدية بنسبة 20% واسهم منحة بنسبة 5% عن 2008.
وقال بهبهاني ان نجاح البنك جاء ليؤكد قوة ادائه ومتانة وضعه المالي على الرغم من الازمة المالية العالمية غير المسبوقة التي اثرت بشكل سلبي على الاقتصاديات العالمية والاسواق المحلية والاقليمية وادت الى تباطؤ النمو الاقتصادي في جميع انحاء العالم، لذلك قام البنك باتخاذ تدابير وقائية ومخصصات تحوط اضافية بمبلغ 42 مليون دينار لمواجهة اي تداعيات للازمة المالية العالمية على الاقتصاد المحلي وتحسبا لأي احداث مستقبلية غير متوقعة قد تؤثر على نمو الاقتصاد المحلي.
توسعات إقليميةوتحدث بهبهاني عن انجازات الاهلي خلال العام فيما يتعلق بالتوسعات المحلية والاقليمية، مشيرا الى ان البنك الاهلي قد شهد توسعا في مجالات عديدة اشتملت على فتح اسواق جديدة وتقديم منتجات مبتكرة وتطوير الاعمال ونظم تكنولوجيا المعلومات والتوسع في شبكة الافرع، واشار الى ان البنك الاهلي يركز حاليا على الانتشار محليا في السوق الكويتي واقليميا في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو يسير وفق الخطة التوسعية المرسومة، حيث تم افتتاح فرعين محليين جديدين هما فرع الجهراء الثاني وفرع جليب الشيوخ، وعلى المستوى الاقليمي تم افتتاح فرع الاهلي في ابوظبي بالامارات العربية المتحدة ليصبح بذلك اول بنك كويتي يفتتح فرعا له في مدينة ابوظبي وبذلك يصل عدد افرع البنك الاهلي العاملة حاليا 22 فرعا محليا بالاضافة الى فرعين خارجيين في دبي وابوظبي.
تأثيرات سلبيةوتطرق بهبهاني الى الحديث عن الازمة المالية العالمية، مشيرا الى انه خلال العام 2008 تعرض العالم لازمة مالية غير مسبوقة اثرت بشكل عكسي على الاقتصاد العالمي والاقتصادات الاقليمية والمحلية، وفي نهاية العام نفسه برزت تداعيات هذه الازمة وزادت صعوبة الاوضاع المالية في الاسواق العالمية بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الصناعة المصرفية، وتدهورت الأسواق بسرعة، لتضع القيود على حركة النمو والربحية وتقلل من هوامش الربح والايرادات في مجالات نمونا التقليدية في الأعمال المصرفية للشركات والافراد.
تحديات 2009 اما عن التحدي الذي سيواجه البنك خلال عام 2009 فقد اشار بهبهاني الى انه يكمن في تعزيز النمو والقيمة في اعمال البنك الأساسية، من خلال الرقابة الفعالة على المخاطر والتكلفة وتخصيص رأس المال، وستخضع محفظة القروض لعملية مراجعة دقيقة وسيتم ترشيدها بشكل إضافي حيثما يكون ضروريا، كما اننا نقوم بتحسين وتنويع ايرادات البنك بالإضافة الى تعزيز مهارات موظفينا وتدريبهم لتمكينهم من مواجهة التحديات الجديدة، وسنقوم بإعادة تقييم فائض التكاليف فيما يتعلق بأعمالنا الأساسية وتخفيضه حيثما امكن، وسيتم توجيه رأس المال لتأمين مشاريع مضمونة بضمانات كافية وسليمة، واشار الى ضرورة اتخاذ اجراءات عملية وخطوات حذرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وخلال عام 2009 سيتم القيام بمبادرات محددة تتضمن تعيين وتدريب الكويتيين من الخريجين الجدد ولدعم العمالة الوطنية، كما ركز بهبهاني على اهمية العمل الجماعي بالبنك الأهلي، وتطبيق اجراءات وسياسات فعالة لممارسة الأعمال في جميع الإدارات والالتزام المستمر بتطوير قدرات الموظفين، وتبني مفهوم الثقافة الأسرية الذي يبرز اهمية الموظفين ودورهم المحوري في نجاح البنك.
مراقبة المخاطرواضاف بهبهاني ان تطوير مراقبة المخاطر ساعد في تقوية اجراءات الرقابة الداخلية وساهم في حماية البنك من تداعيات الأزمة العالمية، وفضلا عن ذلك فإن الاجراءات التي وضعها البنك لمواكبة عمليات التوسع في خطوط الأعمال في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والشركات بالإضافة الى التوسع في شبكة الفروع قد ساهمت بدورها في تعزيز قوة ومركز البنك.
كما اشار بهبهاني الى ان تطبيق مبادئ الادارة السليمة يعتبر عنصرا اساسيا بالنسبة لطريقة تنفيذ الاعمال، وحماية مصالح المساهمين.
واضاف ان البنك يحافظ على اعلى مستويات الالتزام بالنظم العالمية الخاصة بمكافحة غسيل الاموال، ويتقيد بجميع التعليمات الصادرة عن بنك الكويت المركزي.
تطوير الأداءاما عن توظيف وتدريب العمالة الوطنية فقد اشار رئيس مجلس الإدارة الى ان البنك الأهلي يهتم باستقطاب وتوظيف الكوادر المؤهلة ذات الخبرة العالية لابتكار منتجات جديدة وتقديم خدمات لعملائنا بأعلى مستوى من الكفاءة والحرفة المهنية، كما اوضح بهبهاني أن سياسة البنك وحرصه على توظيف الكفاءات الوطنية في جميع المناصب الادارية والفنية قد اسهمت في رفع نسبة العمالة الكويتية، حيث ان البنك يولي اهتماما خاصا بتوظيف الخريجين الكويتيين من ذوي التخصصات المصرفية والإدارية ويقدم لهم برامج تدريبية شاملة لتأهيلهم لبناء مستقبلهم الوظيفي في القطاع المصرفي.
دعــم مالياما على صعيد المسؤولية الاجتماعية للبنك، فقد اشار بهبهاني الى ان البنك يولي أهمية خاصة للأفراد والأعمال داخل المجتمع الذي يمارس فيه نشاطه. وقد قدم البنك الكثير من الدعم المالي والمساعدات للعديد من المؤسسات المحلية والاقليمية التي تقدم خدماتها الاجتماعية للمواطنين. كما ان برامج المسؤولية الاجتماعية التي يوفرها البنك تغطي الكثير من انشطة المؤسسات الرياضية والتعليمية والصحية والمؤسسات التي تهتم برعاية الأطفال المعاقين والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
2010 الانفراج الماليعقب انعقاد الجمعية العمومية للبنك الأهلي عقد مؤتمر صحافي بحضور رئيس المديرين العامين ورئيس الجهاز التنفيذي كولين بلومان ونائب رئيس المديرين العامين عبدالله السميط حيث تم مناقشة مدى استمرارية الأزمة الاقتصادية العالمية والتعافي منها حيث قال بلومان انها ستستغرق وقتا بحسب الوضع المالي لكل شركة ومؤسسة ومصرف في اشارة منه الى ان القطاع المصرفي في وضع جيد وهو قادر على امتصاص آثار الصدمة المالية في ظل ضمان الودائع لدى البنوك من قبل الحكومة. وأكد بلومان ان استقرار الأسواق واستيعاب انعكاسات الأزمة سيساعد على استعادة الثقة بالأسواق والمؤسسات. وأشار الى ان التعافي من الأزمة يحتاج الى تطبيق اجراءات اصلاحية ونظم رقابة مشددة على النظام المالي العالمي، وقد تتحسن الظروف، لكني اعتقد ان الازمة العالمية قد يخف تأثيرها خلال عام 2010، وهذا مرهون بالاجراءات التي تطبقها الدول لتصحيح مسار النظام المالي لديها. واكد ان الدعم الحكومي عن طريق ضخ السيولة في السوق هو احد الحلول المهمة على طريق زوال الأزمة. لكن لابد من وضع سياسات ناجعة لضبط تعاملات البورصة ولا بد من التعجيل بانشاء هيئة سوق المال لتمارس عملها في ضبط السوق وآلياته والحد من المضاربات التي تضر بمصلحة المستثمرين. ولكن يجب في الوقت ذاته التأكيد على دعم الأسواق وتشجيع البنوك لتمويل الاقراض السليم المبني على اساس التدفقات النقدية والمركز المالي الجيد مع الشفافية في تقديم البيانات والمعلومات. وقال نائب رئيس المديرين العامين في البنك الأهلي عبدالله السميط ان خفض تصنيفات البنوك على مستوى العالم أمر طبيعي في ظل تداعيات الأزمة المالية التي أثرت على البنوك وشركات الاستثمار.
وتوقع السميط ان ترتفع تصنيفات البنوك المحلية مرة أخرى بعد تحسن الأوضاع المالية والاقتصادية وبعد اخذ مخصصات تحوط اضافية وبعد تطبيق قانون الاستقرار المالي. واضاف ان الاصول المرهونة تمثل مشكلة حقيقية عندما تنخفض قيمة الأصول المرهونة عن قيمة القروض التي تضمنها تلك الأصول ومع تداعيات الأزمة العالمية انخفضت اسعار الأسهم واسعار العقارات والاراضي بشكل غير متوقع. وقال ان هذا الامر وضع البنوك امام اختبارات صعبة اما ان تطالب المقترضين بضمانات اضافية لتغطية قيمة قروضهم او تسييل الاصول لتغطية قيمة القروض المضمونة وربما لا تكون التغطية كافية بعد عملية التسييل.
ورأى السميط ان الأزمة المالية العالمية قد كشفت عن بعض الجوانب السلبية في النشاط الائتماني مثل التساهل في شروط الاقراض وعدم أخذ ضمانات كافية ما شجع الكثير من المقترضين على التقاعس عن السداد.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )