Note: English translation is not 100% accurate
تقارير
«بيان»: قرار حكيم لهيئة أسواق المال تأجيل موعد التزام الشركات بقواعد الحوكمة
4 مايو 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي: إن سوق الكويت للأوراق المالية واصل تسجيل الخسائر لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب في ظل نشاط عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة، فضلا عن عزوف بعض المتداولين عن التعامل وإحجامهم عن الشراء، مما انعكس على مؤشرات التداول اليومية التي تراجعت بشكل واضح مقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، سواء على مستوى قيمة التداول أو عدد الأسهم المتداولة.وقد جاء أداء السوق وسط تراجع حالة التفاؤل لدى الكثير من المتداولين على وقع تأخر تعديلات قانون هيئة أسواق المال، الأمر الذي دفع بالعديد من الأسهم، سواء القيادية أو الصغيرة، إلى التراجع، مما انعكس سلبا على أداء مؤشرات السوق الثلاثة التي أنهت تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء.
هذا وقد شهد الأسبوع الماضي قرار هيئة أسواق المال بتأجيل الموعد النهائي لالتزام الشركات المعنية بتطبيق قواعد الحوكمة لمدة سنة ونصف السنة، حيث قالت الهيئة إنه استشعارا بالمعوقات التي قد تعترض بعض الشركات المعنية بتطبيق قواعد الحوكمة، وحرصا منها على التيسير والتسهيل على تلك الشركات، فقد قررت الهيئة تأجيل الموعد النهائي لالتزام الشركات المعنية بالتطبيق من 31 ديسمبر 2014 إلى 30 يونيو 2016، وذلك لكي تقوم الشركات بالوصول إلى التطبيق الكامل لقواعد الحوكمة.وأضافت الهيئة أنها لا تدخر جهدا في اتخاذ كل ما من شأنه تعزيز القطاع المالي المحلي من خلال إصدار القرارات والتعليمات وفق أفضل الممارسات الدولية المعمول بها، وذلك بهدف تنظيم نشاط الأوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية.
ولا شك أنه أمر محمود أن تقرر هيئة أسواق المال تأجيل موعد التزام الشركات بقواعد الحوكمة، واستشعارها بوجود معوقات كثيرة تعترض بعض الشركات لتطبيق هذه القواعد، فقد أيقنت الهيئة أخيرا بأن الكثير من الشركات لن تقدر على الوفاء بهذه القواعد في الموعد المحدد، وهو ما دفعها إلى تأجيل هذا الموعد.والجدير بالذكر أنه لا أحد يختلف على أن مبدأ الحوكمة جاء في الأساس ليساهم في تحقيق الشفافية والعدالة وحماية المساهمين والمستثمرين، وأن تطبيق قواعد الحوكمة سينعكس بالإيجاب على المناخ الاقتصادي في الدولة ويساعد على جذب رؤوس الأموال، إلا أن الكثير من الشركات في الوقت الحالي ستواجه صعوبات كثيرة في الإيفاء بالمتطلبات الصعبة التي تطلبها هيئة أسواق المال من الشركات المعنية، الأمر الذي لا شك أنه سيضر بمصالح مساهمي تلك الشركات، خاصة بعد العقوبات التي ستقع عليها إذا لم تتمكن من تطبيق هذه القواعد، لذلك فإننا نأمل بأن يسمح للشركان بأن تطبق هذه القواعد بشكل تدريجي.
على صعيد مختلف، أصدرت هيئة أسواق المال خلال الأسبوع الماضي تعليماتها بشأن نسبة التداول المسموح بها للمسيطر على شركة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، وذلك بهدف تنظيم أوضاع المجاميع المسيطرة على الشركات المدرجة في السوق، وتوضيح نسب وآليات التداول المسموح بها لتلك المجاميع. وأوضحت الهيئة أن هذه التعليمات تنطبق فقط على المسيطر الذي سبق له إتمام عملية استحواذ أثناء سريان القانون رقم 7 لسنة 2010، أو المسيطر الذي حصل على نسبة السيطرة قبل صدور القانون، مع التأكيد أن هذه التعليمات لا تندرج في إطار الاستثناءات للعرض الإلزامي التي تضمنتها المادة (74) من القانون المذكور.وعن نسبة الشراء المسموح بها قالت التعليمات: يجوز للمسيطر على شركة مدرجة في بورصة الأوراق المالية زيادة ملكيته في رأس المال بشكل تدريجي سنويا، فنسبة شراء أو بيع 2% للملكية التي تزيد على 30% إلى 50% ونسبة شراء أو بيع 5% للملكية التي تزيد على 50%.
وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد واصلت مؤشراته الثلاثة الاجتماع على الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار نشاط عمليات جني الأرباح التي طالت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة، إضافة إلى عمليات المضاربة السريعة التي استهدفت بعض الأسهم وأدت إلى تذبذب مؤشر السوق الرئيسي.
هذا وقد تركزت عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق خلال الأسبوع الماضي على الأسهم القيادية والثقيلة في السوق، وهو ما ظهر جليا على المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذين كانا الأكثر تراجعا خلال الأسبوع الماضي مقارنة مع المؤشر السعري، لاسيما أن أسعار معظم الأسهم القيادية قد سجلت ارتفاعات واضحة خلال الفترة الماضية نتيجة حالة التفاؤل التي كانت مسيطرة على جزء كبير من المتداولين على وقع المناقشات التي دارت سابقا حول تعديل بعض مواد قانون هيئة أسواق المال.
من جهة أخرى، شهد السوق خلال الأسبوع الماضي عزوف وإحجام جزء من المتداولين عن التعامل، والذين فضلوا الترقب والانتظار لما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، فضلا عن ترقب بعضهم لنتائج الشركات المدرجة عن الربع الأول من العام المالي الحالي، وسط تخوفات من إيقاف عدد من الشركات عن التداول إذا لم تتمكن من الإفصاح عن بياناتها المالية قبل انتهاء المهلة القانونية المقررة، والتي ستنتهي في منتصف الشهر الجاري.