Note: English translation is not 100% accurate
تطبيق قرار وقف تداول الشركات المدرجة يعكس الصورة القاتمة للاقتصاد الوطني ولكنه يوقف نزيف التغرير بالمساهمين ويظهر حجم الأزمة لدى 65% من الشركات
1 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أحمد سمير
في الثامنة والنصف من صباح اليوم تنتهي المهلة القانونية التي حددتها ادارة سوق الكويت للاوراق المالية امام الشركات المدرجة والتي لم تقدم بياناتها المالية للسنة المالية المنتهية في 31/12/2008 حتى اليوم، ووفقا لآخر البيانات الصادرة عن السوق فإن القائمة تضم نحو 39 شركة مدرجة بينها شركات لها وزنها الثقيل في قطاع الاستثمار.
وتتحدث الاوساط الاقتصادية عن صورة مؤلمة للسوق لا يفكر أي انسان في وضعها والخوض في ملامحها، وهي صورة قاتمة تعكس بوضوح حجم تداعيات الازمة المالية العالمية وانعكاسها على السوق المحلي والشركات المدرجة وغير المدرجة ايضا.
احد الاقتصاديين يلخص الوضع بإيجاز ويقول انه وضع «ما يشتهي أحد أن يراه» أو يتصوره بغض النظر عن النتائج حتى ان ارتفع السوق.
ويرى الاقتصاديون ان ادارة السوق كان لزاما عليها التحرك مذ تكشفت ابعاد الازمة المالية والتي ظهرت بوادرها وملامحها بوضوح منذ شهر سبتمبر الماضي، خاصة انها تتعاطى مع وضع استثنائي غير تقليدي وفي ظروف استثنائية لا تمر بها الكويت وحدها وانما كل المنطقة والعالم أجمع من حولنا، فهناك معايير محاسبية تطبق، وهناك تدقيق مالي، فقد كان لابد من المعالجة الاستباقية، خاصة ان وضع السوق لم يختلف منذ ظهور الازمة حتى اليوم.
ويفترض البعض ان تكون ادارة السوق قد بادرت الى المعالجة على الاقل منذ شهر يناير الماضي حتى لا ننتظر الى اللحظات الاخيرة في ظروف استثنائية يمر بها الاقتصاد ككل والشركات العاملة في السوق.
ويرسم احد الاقتصاديين السيناريو المتوقع للتداول في سوق الكويت للاوراق المالية عقب تطبيق ادارة السوق للعقوبات المفروضة على الشركات التي لم تتقدم ببياناتها المالية قبل انتهاء المدة القانونية المحددة، حيث تتوقع المصادر تراجع المؤشر والاحجام عن التداول وكذا تراجع قيمة التداول، والصفقات ستكون منتقاة الى ابعد حدود، كما سيكون هناك تركيز على شركات معينة وعدم تحرك على شركات اخرى.
وتتوقع المصادر ان تواجه 45% من الشركات المدرجة في البورصة موقفا صعبا بسبب نتائج الربع الاول، حيث ستكون نتائجها المالية تنطوي على خسائر كبيرة جدا، وبالتالي سينعكس ذلك على انعدام الثقة بالسوق، وبالتالي تراجع الاسعار بشكل كبير قياسا على اوضاع السوق.
وترى المصادر الاقتصادية ان الشارع الاقتصادي في الكويت يعيش حقيقة مؤلمة تنعكس ابعادها على السوق والتي ستتبعها انعكاسات اخرى على سوق العقار وعلى الانشطة الاقتصادية بشكل عام بما في ذلك حركة البنوك ونشاطها.
وتقول المصادر ان انعكاسات الوضع الاقتصادي لن تنفصل عن الانعكاسات السياسية، خاصة ان نحو 60 أو 65% من الشركات تعاني من اوضاع مالية حرجة للغاية.
وبالعودة الى ظروف الى حد ما مشابهة للاوضاع الحالية، في اشارة الى ازمة سوق المناخ، تقول المصادر انه على الرغم من اختلاف الاسباب، الا ان النتائج على السوق تتشابه في النهاية، وترى المصادر ان الرابح الوحيد من تداعيات الازمة المالية والظروف الحالية التي يمر بها السوق مكاتب المحاماة، حيث انهم سيجدون أنفسهم امام تلال من القضايا التي يرفعها مساهمون على شركاتهم أو ترفعها شركات على شركات اخرى او بنوك على شركات وهو امر طبيعي في مثل هذه الظروف المالية المتشابهة.
وتستبعد المصادر امكانية تمديد ادارة سوق الكويت للاوراق المالية للمهلة الممنوحة للشركات التي لم تتقدم ببياناتها المالية، اذ ترى ان البورصة مطالبة بالحسم، اذ كيف لها ان تمدد حالة النزيف المستمرة وليس امام البورصة الا ان تطبق ما تأخرت عن تطبيقه طوال الفترة الماضية، لاسيما ان احد الاسباب الرئيسية للازمة الحاصلة انعدام الرقابة وغياب تفعيلها، وترى المصادر ان في تمديد المهلة القانونية تغرير بالمساهمين واستمرار لحالة مرضية يجب الوقوف عندها واعادة الترتيب والهيكلة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )