Note: English translation is not 100% accurate
دي انجلو لـ «الأنباء»: انضمام الكويت لـ « CFA» العالمي يساهم في ترويجها لجذب الاستثمار وتحويلها لمركز مالي مهم بالمنطقة
19 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
اوضح مدير التسويق والعضو المنتدب في معهد CFA في الولايات المتحدة ريموند دي انجلو ان مهمة المركز ترتكز على رفع مستوى تعليم معايير الاداء المهني المحترف والالتزام بالاخلاقيات المهنية في ادارة وصناعة الاستثمار عبر العالم والترويج لها لدى شركاء CFA.
وتوقع دي انجلو في لقاء مع «الأنباء» ان انتساب الكويت الى CFA العالمي يساعد على نشر اسم الكويت وسمعتها كمكان جيد للاستثمار، مشيرا الى انه ليس مفاجئا ان تصبح الكويت مركزا ماليا ذا اهمية في منطقة الشرق الاوسط.
واضاف ان معهد CFA يساهم في مساعدة الدول الاعضاء عبر الاحتراف المهني والنزاهة في الاسواق والواجبات تجاه العملاء، مبينا ان اسباب المشاكل الاقتصادية التي طرأت مؤخرا تعود إلى عدم الالتزام بميثاق الاخلاق ومعايير السلوك المهني والاخلاقي بين مهنيي الاستثمار في عدة مناطق في العالم، مذكرا بأن ما عرفته الولايات المتحدة وما رافق ذلك من نمو سريع لانواع مختلفة من المشتقات المالية التي لم يفهمها الكثيرون ولكن استثمروا خلالها ما شكل عاملا أساسيا في تفاقم الازمة الاقتصادية الحالية.
واشار الى انه من السابق لاوانه الحكم على خطة الرئيس باراك أوباما لتجاوز تداعيات الازمة، موضحا ان هذا الاخير يحاول ايجاد بيئة لوضع النظام المالي على اساس اكثر قوة متوقعا ان يصل السوق الى نقطة متدنية ليعود الى الانتعاش من جديد.. مستبعدا نهاية حالة الركود قريبا، لافتا الى انها تستمر إلى نهاية العام المقبل.
وذكر ان نتائج قمة الـ G20 كانت أفضل مما توقعه الكثيرون واسفرت عن اتفاقات ناجحة تمثلت في ضخ مبالغ مالية جديرة بالاعتبار بهدف استقرار الاسواق، مؤكدا على ضرورة التعاون والتنسيق بين المؤسسات المالية العالمية (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) بشكل فاعل مستقبلا حتى لا يكون الانكماش الاقتصادي بنفس السوء الذي نشهده حاليا.
ولفت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجية واجهت تداعيات الازمة الاقتصادية بدرجات مختلفة، مبينا ان حجم الصناديق السيادية واعتمادها في ثروتها على موارد الهيدروكربون وحاجة العالم المستمرة الى هذه الموارد يؤهل دول الخليج للعب دور كبير في الاقتصاد العالمي ويشــكل عاملا مساندا لاستقرار اقتصاداتها والدفع بها إلى الامام.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية إلام تهدف زيارتكم للكويت؟هذه تعد أول زيارة اقوم بها إلى الكويت وتأتي للترحيب بالاعضاء الجدد المنتسبين إلى معهد CFA «المحلل المالي القانوني» والكويت تنتسب اليوم وهي العضو رقم 136. وزيارتي تمثيل لمؤسسة CFA في الاحتفال الذي يقام بهذه المناسبة.
كيف تنظرون إلى عضوية CFA الكويت إلى المؤسسة العالمية CFA؟مهمتنا في مؤسسة CFA هي المساعدة على رفع مستوى تعلم مقاييس الاداء المهني المحترف والالتزام بالاخلاقيات المهنية في إدارة وصناعة الاستثمار عبر العالم، ونرغب في ان تتحسن الفكرة لدى اي مجموعة تنضم إلى مؤسساتنا وفي مناطق مختلفة من العالم وتمثل المجموعات المحلية التي تصبح بعد ذلك منخرطة ومشمولة اكثر كشركاء، وفي الكويت مثلا تصبح قادرة على الترويج لمعايير وانشطة CFA واهتمام الاعضاء بهذه الالتزامات الاخلاقية.
هل تعتقدون ان هذه العضوية من شأنها ان تساهم في تحويل الكويت الى مركز مالي واستثماري في المنطقة؟اعتقد ذلك، وليس مفاجئا ان تصبح الكويت مركزا ماليا ذا اهمية في منطقة الشرق الاوسط وما هو مهم للمستثمرين ان يكون لديهم حس قوي ووعي في كيفية استثمار اموالهم، ولا يكونون فقط مهيئين ومهتمين بل مطمئنين بقدر مستوى رغبتهم في تحقيق عائدات، ومعرفة البيئة التي يستثمرون فيها، وان يكونوا على مستوى من الاداء المهني المحترف واعتقد ان CFA الكويت ستساعد على نشر اسم الكويت وسمعتها وانها مكان جيد للاستثمار.
ما مساهمتكم في هذا الاطار، خاصة ان CFA تضم خبراء اقتصاديين واستثماريين يبحثون عن حلول للازمات الحالية؟من جهتنا نركز على ثلاث سبل: اولا كي يصبحوا اعضاء في CFA ويحصلوا على صك من المنظمة، عليهم ان يكونوا مستثمرين جيدين، وعليهم ان يتلقوا تعليما وتكوينا جيدين واجتياز اختبار مدته 6 ساعات، اضافة الى خبرة 4 سنوات في صناعة الاستثمار من خلال برنامج CFA الذي يساعد على تدريب المستثمرين الجدد بما في ذلك المتطلبات العالمية حاليا لادارة المال بطريقة فعالة، وثانيا وما هو اساسي هو مهمة الممارسة الاخلاقية بالنظر الى CFA وخلال 6 الى 12 شهرا الأخيرة طرأت بعض المشاكل، واسبابها ان المستثمرين لم يلتزموا بالاخلاقيات وهذه هي الاشياء التي نعمل من اجلها في الترويج لمعايير عالية للأداء المهني والأخلاقي في صناعة الاستثمار، ثالثا نحاول ان نقدم مختلف الآراء ليس فقط بين اعضائنا ولكن ايضا ترويج لوائح المعايير في الصناعة لكي يحظى الجميع بفرص متساوية لعائدات استثماراتهم.
هل هناك نية لتطوير معايير الاخلاقيات والأداء المهني في صناعة الاستثمار؟ وهل تحمّلون الاختلال في النظام المحاسبي مسؤولية الأزمة في قطاع الرهن العقاري الذي كان أحد اسباب الأزمة المالية؟قمنا بتطوير سلسلة من المعايير تشمل مقاطع مختلفة من الصناعة مثلا طورنا قبل عامين ما يسمى بقانون سلوك مدير المدخرات، وهذا يهدف بصورة محددة الى التركيز على تهريب الأموال، ويتبنى قانون سلوك تطوعي يساعد أولئك الذين يستثمرون أموالهم في صندوق الاحتياط الصناعي، والآن نعمل على تطوير قانون سلوك أمناء صندوق التقاعد وهذا الاجراء يستهدف الافراد الذين هم أمناء على صناديق التقاعد ومسؤولين على مليارات الدولارات من رواتب المتقاعدين الذين لديهم توجيه ائتماني مناسب لكي يكونوا قادرين على ان يراقبوا استثمار هذه المدخرات بطريقة مناسبة.
البعض يرى ان نظام المحاسبة الاميركي ضعيف مقارنة بالنظام الفرنسي، وهو ما ساعد على استفحال اختلال النظام المالي الاميركي، ما ردكم؟كان هناك حديث لرئيس مجلس صندوق الاحتياطي الفيدرالي الاميركي عن الافراط اللاعقلاني، وأعتقد ان ما رأيناه في الولايات المتحدة من ان الافراد ـ في سوق الاسهم وارتفاع السهم بشكل مستمر ـ يعتقدون انه سيدوم ولن ينخفض ابدا ولكن يحدث العكس، وبالنظر الى التاريخ خلال العقود الماضية وشكل المشكلة الحالية هو النمو السريع لعدد من انواع مختلفة من المشتقات المالية التي لم يفهمها الكثيرون ولكن استثمروا وفقها، وأعتقد ان هذا كان عاملا أساسيا في تطور الأزمة الحالية.
إلى أي حد نجحت خطة الرئيس باراك أوباما في محاولة تجاوز حالة الركود الاقتصادي التي تعرفها الولايات المتحدة؟من السابق لأوانه الحكم على هذه الخطة، فهو رئيس جديد ويحاول ايجاد بيئة لوضع النظام المالي على أساس اكثر قوة، واعتقد أن المؤشرات المبكرة، تشير إلى أنه من المحتمل أن يصل السوق إلى نقطة متدنية ليعود الى الانتعاش من جديد وآمل ذلك.
بعض المحللين الاقتصاديين يرون ان بداية الربع الأول من العام المقبل سيعرف نهاية لحالة الانكماش الاقتصادي، هل أنتم مع هذه الرؤية؟اعتقد ان نهاية الركود امر صعب التنبؤ به، ولدي معلومات بأن حالة الركود ستستمر إلى نهاية العام المقبل، واعتقد ان أوائل العام المقبل سيكون صعبا، واكثر التوقعات التي سمعتها توحي بأن السوق سيبدأ في الانتعاش نهاية العام المقبل وسيأخذ منحى مستقرا بطريقة ما.
كيف تقيمون الخطوات التي قامت بها G20 وهل تعتقدون انها كافية لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية؟اعتقد ان النتائج التي اسفر عنها اجتماع الدول الـ 20 الكبرى أفضل مما كان يتوقعه الكثيرون، لان الاعضاء المشاركين الذين كانوا مختلفين قبل الاجتماع اتفقوا على كثير من الاشياء واهمها ضخ مبالغ جديرة بالاعتبار لاستقرار الاسواق، لذلك اعتقد ان نتائج الـ G20 كانت ناجحة.
برأيكم ما مستقبل المؤسسات المالية العالمية كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي في ظل هذه الأزمة؟اعتقد ان تغيرات أساسية ستطرأ، لكن ما هو مهم ان يكون هناك اتفاق على وجود تعاون كبير وتنسيق بين المؤسسات المالية العالمية وهو ما ركزت عليه نتائج اجتماع الـ G20 في حال واجهت صعوبات مرة أخرى مستقبلا وهو التعاون بشكل فاعل حتى لا يكون الانكماش الاقتصادي الحالي على نفس المستوى من السوء الذي نشهده حاليا.
كيف ترون تأثير تداعيات الازمة الاقتصادية على دول مجلس التعاون الخليجي وهل الاجراءات التي اتخذتها كانت كافية لمواجهتها؟اعتقد أن دول مجلس التعاون الخليجي مرت ببعض المصاعب في مواجهة الازمة وذلك بدرجات متفاوتة من دولة لأخرى، وبالنظر إلى حجم الصناديق السيادية وثروتها في هذه المنطقة من العالم والى الحاجة المستمرة إلى موارد الثروات النفطية الموجودة في دول الخليج بشكل واسع ما يؤهلها للعب دور كبير. في الاقتصاد العالمي، ومع ان هذه الفترة تعد عصيبة، ارى ان تمركز الثروة والاعتماد على موارد الهيدروكربون المتاحة في هذه الدول سيكون عاملا مساندا للاستقرار في اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي والذي يدفعه الى التقدم للامام.
انطلاقا من تجربتكم الطويلة في مجال الاقتصاد من المسؤول عن هذه الازمة؟هناك الكثير من اللوم يلقى هنا وهناك فالبعض من اصحاب المهنة مسؤولون عما حدث بشركات كبرى وصغرى، كذلك الهيئات القانونية التي تصدر لوائح لمراقبة وتعزيز المعايير الاخلاقية، والبنوك عليها مسؤولية خاصة في الولايات المتحدة التي منحت الرهن للافراد وليست لديهم القدرة على السداد.
هل تتوقعون اعلان شركة جنرال موتور إفلاسها؟لا علم لي، لكن الحكومة بدأت تحاول منع انهيار تام لـ «جنرال موتورز» لكن قوة السوق هي التي تقدر وكثير من شركات صناعة السيارات غير الاميركية مازالت تحظى بوضع جيد في السوق الاميركية، لذلك اعتقد ان سبب انهيار الشركة موجود في السيارات المصنعة وان كانت تلبي احتياجات المستهلك، ويرى البعض ان جنرال موتور لا تقدم خدمة افضل.
قام بنك الكويت المركزي بخفض فائدة الخصم، وقامت الحكومة بطرح قانون الاستقرار المالي، كيف ترون هذه الخطوات لمواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية؟صراحة لم الق نظرة على هذا الموضوع، ولست في موقع يسمح لي بالتعليق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )