Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: تراجع الاستثمارات الخارجية المملوكة للبنوك وشركات الاستثمار وراء انخفاض موجودات المصارف المحلية
21 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
دعا اقتصاديون وخبراء ماليون إلى ضرورة التدقيق في عمليات تقييم الأصول وكيفية احتساب القيم المالية الموجودة في القوائم المالية الخاصة بالشركات والمؤسسات المدرجة في سوق الأوراق المالية وكذلك استخدام المعايير المحاسبية الدولية في مثل هذا التقييم خاصة خلال الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الكويت حاليا، حيث ستساعد بدورها إلى الإيضاح والمزيد من الشفافية عن الوضع المالي للمؤسسة المالية وكيفية إيجاد علاج سريع وفعال حين حدوث اي خلل مالي في المؤسسة. ومن خلال ذلك المنطلق، دعا رئيس قسم المحاسبة بكلية العلوم الادارية جامعة الكويت صادق البسام عددا من الاقتصاديين لمناقشة ذلك الأمر نظرا لخطورة تهميشه خاصة خلال الفترة الحالية وذلك من خلال ندوة بعنوان «الأزمة المالية وتقييم الأصول في ضوء متطلبات المعايير المحاسبية الدولية» بالتزامن مع إعلان الشركات المدرجة في البورصة عن نتائجها المالية لعام 2008. في البداية، استعرض رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة بيان للاستثمار فيصل المطوع الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الكويت بشكل عام، قائلا ان الأسواق المالية بطبيعتها تعمل بشكل متموج وفق ترددات تزداد ارتفاعا أو انخفاضا حسب قوة الرياح التي قد تكون عاتية أو تتحول في بعض الأحيان إلى أعاصير شديدة مثل الإعصار الذي نشهده في المرحلة الحالية، والاقتصاد الرأسمالي الحر ونظام السوق يقوم بإصلاح نفسه كل فترة زمنية معينة تتغير بموجب الظروف الاقتصادية المختلفة.
واصفا المطوع الفترات التصحيحية بـ «الهزات الاقتصادية» التي يتخلص فيها الاقتصاد من كل ما هو هامشي وضعيف وغير قادر على الاستمرار، ليبقى الصالح والقادر والقوي من الإصلاح الذاتي ضمن نظرية البقاء للأصلح. وأضاف المطوع أن معظم الاقتصاديات الكبيرة في دول العالم أقرت حزم اقتصادية واتخذت إجراءات مالية ونقدية للتعامل مع الأزمة عن طريق دعم المؤسسات المصرفية، ودعم الاقتصادات الوطنية، حيث بلغ مجموع ما تم رصده في دول العالم نتيجة اجتماع اقتصادات دول الـ 20 ما يقارب 5 تريليونات دولار.
واشار المطوع إلى الاستطلاع الذي أجرته شركة جولدمان ساكس أحد بيوت الاستثمار العالمية المعروفة على الاقتصاد العالمي حيث خفضت فيه توقعاتها للنمو حول العالم، موضحا أن إجمالي الناتج المحلي (GDP) للعام 2009 سينخفض إلى -3.2% في الولايات المتحدة و-3.6% في دول اليورو و-6.1% في اليابان، أما على مستوى العالم فتوقعت الشركة انكماشا حادا لإجمالي الناتج المحلي للعام 2009 قد يصل لأدنى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، لذا قامت الشركة بمراجعة توقعاتها وتعديل نسبة انخفاض إجمالي الناتج المحلي إلى -1.1% مقارنة بتوقعات انخفاض سابقة قدرت بـ -0.7%.
وحول تداعيات الأزمة الاقتصادية على الكويت، قال المطوع: إن الاقتصاد الكويتي جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية تتأثر بما يصيب هذه المنظومة من اضطرابات مالية وهزات اقتصادية، وهي ليست بمنأى عن هذه الأزمات وعلى سبيل المثال انخفاض سعر برميل النفط الذي أدى إلى اختلال في التوازن الاقتصادي وتقليل حجم النمو فجميعها عوامل مؤثرة على الاقتصاد الوطني بالاضافة إلى التقارير المالية والتي تأثرت أيضا بالأزمة.
ولخص المطوع أسباب تعرض الكويت للأزمة الاقتصادية وأبرزها الانخفاض الحاد في أسعار الأصول من أسهم وعقار مما أدى إلى شعور كبير وحاد في انخفاض الثروة لدى المستهلك أو المستثمر في السوق المحلي. مضيفاً ان سوق الكويت للاوراق المالية تراجع بنسبة 43.12 ٪ منذ بداية الازمة وذلك مقارنة بأسواق نيويورك ولندن وطوكيو.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )