Note: English translation is not 100% accurate
العماني يكشف النقاب عن دراسات أعدتها «بيت الإجارة» لإنشاء مدينة متكاملة للسيارات في الكويت بقيمة تقارب الـ 23 مليون دينار
2 مايو 2009
المصدر : الأنباء
عاطف رمضان
كشف رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة بيت الاجارة القابضة جمال العماني النقاب عن مشروع عملاق اسمه «اتو مول» عبارة عن انشاء مدينة للسيارات في الكويت بتكلفة 23 مليون دينار ومساحة 100 الف متر ويتسع لـ 9 آلاف سيارة وتقام فيه معارض دولية، وذلك بالتعاون مع شركات تابعة.
جاء ذلك في حوار خص به «الأنباء» اتسم بالصراحة والشفافية حيث اكد العماني انه لم يصرح او يعلن عن هذا المشروع خوفا من التعطيل «طوال الفترة الماضية» وانه رأى ان الوقت مناسب حاليا للكشف عن هذا المشروع العملاق الذي اعدت «بيت الاجارة» دراسات الجدوى اللازمة له املا في ان يكون نقطة انطلاقة وواجهة حضارية للكويت.
واضاف العماني ان الكويت تحوي 1.8 مليون سيارة تقريبا و16 وكيلا ومحلا لسيارة لها 33 سعرا، مؤكدا ان سوق السيارات بالكويت يعاني من الفوضى وعدم التنظيم ويفتقر في الوقت نفسه للوسيط المناسب الامين الذي يحمي كلا من البائع والمشتري من عمليات النصب التي تتم عبر بيع السيارات بطريقة عشوائية.
وبين العماني ان قيمة السيارات بالنسبة للسيارات الجديدة تتجاوز الـ 100 مليار دولار على مستوى دول الشرق الاوسط ونظرا لاهمية هذا السوق فقد اصدرت احدى الشركات التابعة لـ «بيت الاجارة» دليل اثمان المتخصص حيث يحوي جميع المعلومات التي تمكن العميل من الافلات من عمليات النصب المحققة من خلال اسس علمية.
وعن الافصاح والشفافية واهميتهما للشركات والمساهمين افاد العماني بأنهما مصطلح استهلاكي وربما كلمة حق يراد بها باطل، لان كثيرا ممن يتحدثون عن الشفافية لديهم مشكلة فيها، موضحا ان المعلومات الارشادية مهمة للمصلحة العامة والبعض او القلة من التجار لا يحبذون ذلك. ولفت الى ان الشركة تهدف للتوسع المحلي والخليجي وان سوق السيارات المستعملة يقدر بـ 10 أضعاف سوق السيارات الجديدة.
وعن توجه الشركات للخارج قبل الازمة وتأثير ذلك على اداء هذه الشركات «بعد الازمة» وهل سيتغير هذا الاتجاه حاليا عبر الاستثمار داخل الكويت، قال العماني ان المشكلة تكمن في الانفلات الخارجي بمشاريع تقدر بمليارات الدولارات بعيدا عن دراسة المخاطر، محذرا من انه لابد من وجود احتياطات مما يخفيه المستقبل ومن «ماذا لو» وان من يدعي انه وصل لدرجات كبيرة من الامان فهو غير عاقل، فلا يؤمن جانب الدهر. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، حدثنا عن نشاط الشركة واستراتيجيتها المستقبلية؟شركة بيت الإجارة القابضة أسستها مجموعة من المستثمرين مثل شركات «الاستثمارات الوطنية، الملا القابضة، بورتلاند للكيماويات» الى جانب مجموعة من الشركات والافراد، وقد تأسست الشركة عام 2006 برأسمال 24 مليون دينار، المدفوع منه 10 ملايين دينار وتم استدعاء جزء من رأس المال وأصبحت الشركة تعمل حاليا برأسمال 15 مليون دينار.
وتعمل «بيت الإجارة» في أسواق السيارات وتملك شركات متخصصة في الاجارة والتأجير «قصير وطويل المدى» والتأجير التجاري، بالاضافة الى التأجير للأفراد ولدى الشركة استراتيجية واضحة المعالم تهدف الى التوسع المحلي والخليجي. أما عن الاسواق الثانوية فإنها مهمة جدا بالنسبة لـ «بيت الإجارة» في الكويت، كما ان هناك في العالم بشكل عام عدم تركيز او وضوح في هذه الاسواق الثانوية، علما ان السوق الثانوي يقدر بـ 10 اضعاف السوق الأولي، ما يشير الى ضخامة حجم السوق الثانوي، وأقصد بالسوق الثانوي سوق السيارات المستعملة، والسوق الأولي سوق السيارات الجديدة موديل العام. وتتجاوز قيمة السيارات في السوق الأولي 100 مليار دولار على مستوى دول الشرق الأوسط، وهذا الرقم كبير جدا وكثير من الناس غافلة عن هذا السوق «سوق السيارات» ولا تعرف عنه اشياء كثيرة، لأن كل شخص او شركة يهتم بالجانب الخاص به فقط دون النظر الى الأمور او الاشياء العامة مثل حجم هذا السوق وحيويته وأهميته.
سوق السياراتكيف ترى أهمية سوق السيارات بالنسبة للاقتصاد المحلي؟تكمن أهمية سوق السيارات في أنه يأتي في الدرجة الثانية بعد الملبس والمسكن والمأكل في وقتنا الحاضر، وأصبحت وسيلة الانتقال حاليا أمرا ضروريا ورئيسيا للفقير والغني.
وقد بنيت على وجود سوق السيارات صناعات وأعمال متعددة منها على سبيل المثال شركات التأمين التكافلي وشركات الصيانة وقطع الغيار والاكسسوارات، واصبحت هذه الصناعات والخدمات ضرورة ملحة وليست كماليات. لا توجد لدى كثير من الناس نظرة عامة على هذا السوق وحجمه وأهميته للاقتصاد وتأثيره بشكل مباشر في حياة الانسان، ومن خلال هذه النظرة الشمولية استطعنا ان نتطرق لكل جانب من الجوانب المعنية بسوق السيارات خاصة أنني لدي خبرات تتجاوز الـ 18 عاما في مجال التأجير بصفة خاصة، وبناء على ذلك تمت تهيئة البنية الأساسية للشركة لأنها تعمل في أعمال التأجير وتم تحديد الشرائح التي تتعامل معها الشركة سواء داخل او خارج الكويت تمهيدا للتوسع خلال الفترة المقبلة. وقد أسسنا شركة بيت الضمان وهي متخصصة في المحافظة على اسعار قيمة الأصول وقد زاولت هذه الشركة نشاطها بالتعاون مع عدد من وكلاء السيارات وكانت بضمان صفقات مستقبلية، علما بأنه تم تأسيس «بيت الضمان» بالتزامن مع بداية تأسيس «بيت الإجارة القابضة» برأسمال قدره 250 الف دينار، وتوسع نشاط هذه الشركة حاليا وأصبحت لها معارض ومخازن مستقلة ولاتزال هذه الشركة برأسمال محدود ولكن أعمالها انتشرت بشكل جيد لكونها تعطي قيمة مضافة للصفقات الكبيرة الحكومية وغير الحكومية في مجال التأجير او بيع التجزئة.
وقد أسسنا كذلك شركة متخصصة في مجال التسويق اسمها «تنامي للخدمات التسويقية» وهي متخصصة، حيث تزاول اعمال الأبحاث التسويقية والاحصائيات وتحديثها بصفة دائمة سواء للكويت او منطقة الخليج العربي، على ان تغطي منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة «بشكل احترافي».
الشفافية والإفصاحماذا تمثل الشفافية والافصاح واهميتهما بالنسبة لنمو وتطور الشركات؟خلال الفترة الاخيرة نسمع كلمة «شفافية» تتردد كثيرا في العديد من وسائل الاعلام المحلية، وكأن هذه الكلمة مصطلح جديد علينا ولم يكن لدينا سابقا اي نوع من انواع الشفافية، وتردد هذه الكلمة في الوقت الحالي يشير الى اننا كنا نعمل في السابق في الظلام والآن نعمل في النور او الشفافية، ومن الملاحظ خلال العامين الاخيرين ان كثيرا من مسؤولي الشركات يركزون على مصطلحي «الافصاح والشفافية» و«الخطوط الحمراء».
اعتقد ان المصطلحين السابقين اصبحا مصطلحا استهلاكيا وربما هي كلمة حق يراد بها باطل، والله اعلم، وهذا الكلام يجرنا الى اوضاع السوق.
وتكريسا لمبدأ الشفافية الذي لا نتكلم عنه كشركة بيت الاجارة القابضة ولكننا نمارسه ونطبقه بالفعل، ونحن لا نتكلم عن الشفافية حتى لا نفقد مصداقيتنا، خصوصا ان كثيرا من الناس الذين يتحدثون عن الشفافية لديهم مشكلة فيها، لذلك تذكر موضوع الشفافية لاسباب نفسية او لمواجهة ما قد يحدث في المستقبل. كثير من الناس يتكلمون عن الشفافية ولا يريدونها والدليل على ان بيت الاجارة يطبق مبدأ الشفافية انه على سبيل المثال تم اصدار الدليل الاول من «اثمان»، وقد اصدرته احدى شركات بيت الاجارة «تنامي للخدمات التسويقية»، والدليل الاول من نوعه متخصص في الكويت والعالم العربي ويحتوي على جميع اسعار السيارات الجديدة والمستعملة (ثنائي اللغة) ليخاطب اكبر شريحة من الجمهور ويتضمن نصائح ارشادية عن كيفية المحافظة على السيارات وطرق فحصها وهو دليل يعزز مبدأ الشفافية، حيث يثقف العميل بمعلومات تمكنه من الافلات من عمليات النصب المحققة من خلال اسس علمية قلما يجدها الزبون او العميل في السوق. وهذا الدليل مكتوب باللغتين العربية والانجليزية ويشمل معلومات عن حالة السيارات ومواصفاتها من خلال تفاصيل دقيقة من خلالها يمكن معرفة قيمة وحالة السيارة، وقد تم اصدار الدليل الثاني من اثمان ويمكن ان يوصف بأنه دليل ارشادي وتوعوي يقوم بتزويد كل من طرفي العملية أو البيعة «البائع والمشتري» بالاسعار العادلة لكل من السيارات الجديدة والمستعملة، مما يساعد على إيصال تقدير عادل لمستوى الاسعار التي يجب أن تكون عليها تلك السيارات عند الشراء أو البيع، كما يساعد «هذا الدليل» البائع على طلب السعر المناسب لسيارته في ضوء الأسعار السائدة في السوق، ومن جهة اخرى يقوم بتوعية المشتري بثمن السيارة التي سيقدم على شرائها مما يجعل المشتري أكثر تمكنا من مناقشة السعر الذي يطرح عليه من قبل البائع مما ينمي القدرة التفاوضية لديه على حد سواء ويتم اصدار هذا الدليل في فترات زمنية محددة (كل 3 أشهر) وذلك لمواكبة التغير الطبيعي في مستوى أسعار المركبات في السوق الكويتي.
واعتقد ان الكشف عن جميع المعلومات التي تتسم بها اي سلعة امر مهم يعزز المصداقية ومبدأ الاقتصاد الحر، و«دليل اثمان» سوف يصدر قريبا خلال العام 2009 في دول الخليج، ويتميز هذا الدليل بأنه «ليس جامدا» خاصة ان الاسعار تتغير حسب متغيرات الأسواق والأوضاع الاقتصادية بشكل عام، ولذلك فإن هذا الدليل تصدره الشركة 3 مرات تقريبا في السنة الواحدة. والمعلومات التي يحويها دليل اثمان لم تجرؤ شركة على نشرها أو اعطائها للمستهلك خاصة انها معلومات تمكن الناس من معرفة «سر المهنة» وتقييم جودة واسعار السيارات. ومثل هذه الأمور تعزز بشكل حقيقي من وجود الشفافية والمصداقية وتبين للناس كيفية حماية مدخراتهم بشكل واضح ومبسط وسهل.
الشريعة الإسلاميةولكن المصداقية والشفافية امر طبيعي يجب أن تتسم به الشركة خاصة ان شركة بيت الاجارة القابضة نشاطها يتماشى مع مبادئ واحكام الشريعة الاسلامية.ليس بالضرورة ان يكون كل عمل اسلامي يتماشى مع مبادئ الشريعة الاسلامية فقد يوجد ما يسمى بالذبح الاسلامي «مجازا» مقارنة بالذبح الاسلامي الذي يهدف الى «فليرح ذبيحته» فمبدأ الذبح باسم الاسلام مرفوض لدينا لأنه يستخدم الاسلام فقط.
ولذلك فهناك من يتكلم عن الشفافية لمجرد أنها كلمة ولكن بالمعنى الحقيقي فإن جوهر هذه الكلمة «فاضي»، لكننا نبحث عن الجوهر والحقيقة. وقد سُئل عبدالرحمن بن عوف ÿ عن السر في نجاحه في التجارة فعرفوا منه انه يأتي بما هو فاسد ويظهره او يكشفه للناس ويأتي بما هو اطيب الثمر ويضعه «تحت».
ولذلك فإنني أظهر كل شيء للناس وأجعلهم يحكمون على مدى التعامل مع اطراف «من دون علم» او التعامل بشفافية ووضوح.
المنتجات الأصليةمن الواضح ان الشركات الناجحة هي التي حافظت على سمعتها في الاسواق من خلال منتجاتها الاصلية «في مجال قطع غيار السيارات».نعم ونحن لا نعيب على اي احد حتى ان كان غير مسلم فمن يعمل بمبادئ الشريعة الاسلامية في عمليات البيع والشراء نشد على يديه.
خاصة ان هذه المبادئ ترضي جميع البشر، فإن الطبيعة الانسانية تنفر من «الغش والتدليس والسرقة وعدم الشفافية» وغيرها من الصفات غير الحميدة التي ينهى عنها الإسلام.
ولذلك فإن المعلومات الارشادية مهمة بالنسبة للمصلحة العامة واعتقد ان البعض او القلة من التجار لا يحبذون ذلك «أي كيف تبين للناس حقيقة السلع وتعلمهم كيفية مناقشة التجار». الجدير ذكره ان دليل اثمان سيتم توزيعه في دول الخليج خلال العامين المقبلين على ان يتم اصدار الدليل في الإمارات خلال 2009 ثم السعودية ثم مصر خاصة ان السوق المصري من أقوى الأسواق في منطقة الشرق الأوسط. والكويت تحوي 1.8 مليون سيارة تقريبا و16 وكيلا، وهذه السيارات تحمل «مواصفات وجراند ونوع وسعة» جميعها تضرب في 8 سنوات ماضية، علما بأن كل سيارة لها 33 سعرا.
الشركات التابعةوماذا عن الشركات الأخرى التابعة لـ «بيت الإجارة»؟من الشركات التابعة كيان القابضة برأسمال 3 ملايين دينار وهي تملك شركتين «ايكورنت» و«رف لخدمات التأجير الخاصة»، وهاتين الشركتان متخصصتان في مجال التأجير بشكل أساسي بنشاط تشغيلي 100%.
و«كيان» ستدرج في البورصة الكويتية لتكون أول شركة قابضة مدرجة متخصصة في مجال التأجير، وهي حصلت على جميع الموافقات الرسمية للادراج في السوق الموازي وننتظر التوقيت المناسب لذلك، وهناك اتجاه لتوسيع قاعدة المساهمين في هذه الشركة، لاسيما ان نشاطها تشغيلي وتوجد لها فروع في الإمارات ولديها تحالفات مع وكلاء سيارات داخل وخارج الكويت، ويتوقع لها النجاح مستقبلا.
و«بيت الإجارة» استحوذت على نسبة 51% في احدى الشركات البريطانية ورأسمالها مليون جنيه استرليني، وقيمتها السوقية تتجاوز الـ 20 مليون جنيه استرليني. من الأهمية بمكان اننا نبحث عن الشريك المتمرس حتى نستفيد من خبراته.
سوق السياراتهل هناك معوقات تواجه سوق السيارات في الكويت؟نعاني خلال الفترة الأخيرة من الفوضى وعدم تنظيم الأسواق الثانوية سواء في الكويت او في بعض الدول الخليجية والعربية بشكل عام، خاصة ان هناك العديد من السيارات «ملقاة» على أرصفة الشوارع «معروضة للبيع» بطريقة عشوائية مما يجعلها عرضة للعبث وشغل املاك الدولة وتعريض املاك الناس للخطر، ولذلك نحن نأمل في تنظيم هذه الأسواق الثانوية، بمعنى «تنظيم المزادات» لمحاربة الغش.
الحلول اللازمةوما الحلول اللازمة لحل مشكلة عدم تنظيم السوق الثانوي؟لابد ان يكون لدينا تنظيم مباشر لهذا السوق «وبيت الاجارة» قامت بعمل دراسات لمشروع كبير في الكويت على ان يكون نقطة انطلاقة ويتم انجازه ايضا لاحقا في الخليج والشرق الاوسط. فهو مشروع سوف يتم انجازه بطريقة احترافية تحارب الغش وسوف يقوي «هذا المشروع» العلاقة فيما بين البائع والمشتري، على ان تدخل في عمليات بيع السيارات عوامل الضمان والمصداقية في التعامل، على ان يتم القضاء على رفع الاسعار بطرق غير مبررة.
فاليوم سوق حراج السيارات «مرتع للفساد» وقد يتعرض فيه الزبون سواء «البائع او المشتري» الى عمليات النصب.
فإن الطريقة التي يتم بها شراء السيارة سواء في سوق الحراج او في بعض البلدان العربية طريقة لا تحمي «البائع»، خاصة ان البائع عندما يبيع سيارته يقوم بتسجيل سيارته للمشتري من اجل ان يحصل او يتسلم المبلغ، ولكن بعد ان يتم تسجيل السيارة للمشتري يتبين ان المبلغ غير «كامل» او صحيح بمعنى انه اقل من المتفق عليه فبذلك تكون هناك عمليات مساومة للمرة الثانية من اجل تنزيل سعر السيارة وهذه الامور توجد امثلة متعددة عليها تؤكد حصولها وهي «القاعدة وليس الاستثناء»، وهذا الامر تضييع لمصالح الناس وضياع لاوقاتهم ومقدراتهم ويعرض اموالهم للضياع.
ويضطر بائع السيارة لأن يتنازل عن جزء من المبلغ المتفق عليه «بدلا من الذهاب للمحاكم وانتظار الاحكام لفترات قد تصل لـ 3 سنوات» وذلك نتيجة ان البائع سجل السيارة باسم المشتري قبل ان يأخذ منه ثمنها، فأين الجهات المنظمة والرقابية والاشرافية والوسيطة التي تضمن حق البائع؟ كنظام بديل عن البيع العشوائي او الغوغائي، لا تتمثل القضية في عملية بيع سيارة فقط، لان السيارة اصل لابد ان يتم تحويله بين البائع والمشتري بشكل رسمي. وسوق السيارات يفتقد الوسيط المناسب الامين الذي يحمي الطرفين «البائع والمشتري» من عمليات النصب من خلال تنظيم عمليات البيع، كما ان بيع السلعة «السيارة» بطريقة عشوائية أمر لا يضمن الحصول على قيمتها الحقيقية، والمزاد الحقيقي هو الذي يستقطب أكبر عدد من المشترين ويقام في جو من الحرية، كما انه يسبقه إعلان يحوي تفاصيل عن نوع السلعة «السيارة».
المراحل الأوليةومتى تبدأون في المراحل الأولية من تنفيذ هذا المشروع الذي سينظم عمليات البيع بين البائع والمشتري؟هذا أمر مناط بالدولة، ويبدو ان الدولة غير مهتمة بهذا المشروع، فهذا المشروع مخطط له مساحة 100 الف متر مربع على ان يتم انشاؤه على الدائري السادس، واسم المشروع «أتو مول» وهو مشروع متخصص لعرض وتجهيز السيارات ويحوي مخازن وتتم فيه عمليات بيع وشراء السيارات وتقام فيه ايضا معارض دولية وهو يتسع لـ 9 آلاف سيارة، والمشروع يعتبر وجهة حضارية كما انه بمنزلة مدينة للسيارات.
الاستفادة والربحكم تكلفة هذا المشروع؟المشروع مقدر له نحو 23 مليون دينار ويستغرق تنفيذه 18 شهرا ولكن مع الأسف لا يوجد اهتمام من قبل الدولة بهذا المشروع، ومن ضمن المعوقات التي واجهتنا عدم وجود الرغبة الصادقة من قبل الكثيرين خاصة أصحاب المناصب «الحساسة» ولم يجد هذا المشروع القبول ولا توجد حجة مقنعة. ونحن نرد على من يقول: إن «بيت الإجارة» تريد ان تستفيد من هذا المشروع، نعم نحن نريد ان نستفيد خاصة ان الشركات تهدف الى الربح ولكن نحن في الوقت نفسه ننظر بعين الاعتبار الى الفائدة العامة التي تعود على الكويت، لاسيما ان هذا المشروع يعد جديدا من نوعه وهو انشاء مدينة خاصة للسيارات تمثل واجهة حضارية يذهب اليها الناس للترفيه وفي الوقت نفسه تنظم عمليات بيع وشراء السيارات. ونحن نتكلم عن رغبتنا الصادقة للاستثمار داخل الكويت.
مشروع عملاقهل هناك شركات اخرى كانت ستتعاون مع «بيت الإجارة» لتنفيذ هذا المشروع العملاق؟هناك عدة شركات كانت ستساهم مع «بيت الإجارة» لتنفيذ هذا المشروع وهي شركات تابعة.
كم شركة تابعة لـ «بيت الإجارة» وما عدد المساهمين في الشركة؟الشركات التابعة لـ «بيت الإجارة» عددها 7 شركات وعدد المساهمين في الشركة نحو 30 شريكا.
مكان المشروعأين المكان الذي كان مقترحا لبناء المشروع فيه؟في موقع قريب من نادي الرماية، وطريق الدائري السادس، فهذا المشروع من المشاريع المهمة التجارية، وقد تقدمنا للحكومة للحصول على الموافقات الرسمية لهذا المشروع في العام 2006 وذلك بعد عمل التصاميم.
ونحن نتمنى ان تخصص لنا الحكومة موقعا لتنفيذ هذا المشروع ولكن اعتقد الجهات التنفيذية غير جادة في تنفيذ او دعم مثل هذه المشاريع، في حين اننا جادون للتنفيذ ولكن لا توجد مساحات من الاراضي لكي يبنى عليها مثل هذا المشروع وفي النهاية فإن الحكومة هي المستفيد الأكبر سواء من النواحي التنظيمية او التجارية او السياحية. وجدوى هذا المشروع ستنتقل ثمراتها الى الحكومة وعامة المواطنين. وكما هو معلوم ان مساحة الأراضي في الكويت محدودة لكن النظرة الضيقة تكمن في عدم استفادة الشركات المحلية.
فهل يفترض ان تخسر هذه الشركات لكي يكون «مرتاحا» صاحب القرار؟ فإذا لم تستفد هذه الشركات فستخرج من الكويت لتستفيد من مكان آخر. ورؤوس الأموال المحلية ترغب في الاستثمار في السوق الكويتي وفي الاقتصاد الحقيقي وليس في الاقتصاد الورقي ووجود الشراكة الاجنبية القائمة ماليا خارج الكويت يمكن الاستفادة منها محليا. وبالرغم من تلك الصعوبات التي تواجهنا لانزال نحاول ونبذل الجهود ولم نيأس خاصة ان هذا المشروع كبير لبيت الاجارة ولم تتناوله وسائل الإعلام ولم نصرح به خوفا من التعطيل، ولكننا نناشد الجهات المعنية بتنفيذ هذا المشروع.
كما اننا نبحث عن شراكات تخصصية استراتيجية نظرا لأهمية عملنا وجدواه لكي تثري هذه الشراكة بشكل أساسي وتدعم هذا التوجه النامي وليس التوجه الذي يتسم بالصعود الرأسي «الخطير» ونؤمن بصعود السلم «درجة درجة» او بشكل تدريجي.
السوق المحليهل تعتقد ان الازمة المالية ستجعل الشركات تعيد حساباتها في مسألة الاستثمار في السوق المحلي مستقبلا؟من الواضح ان الشركات التي لم تجد لها فرصة داخل الكويت اتجهت للاستثمار في الخارج، ونحن لا نستطيع ان نلوم الناس خاصة ان المستثمر دائما يبحث عن الفرصة المناسبة التي لم تكن متاحة في بلده، فهو مضطر للخروج، لا اعتقد ان اي شركة محلية تم تأسيسها لكي تعمل خارج الكويت، لكن في الاصل فإن نشاط هذه الشركات للعمل في السوق المحلي.
ان هذه الشركات تحارب بالاحتكار والمعوقات، وهذا الى جانب احتكار الدولة للاراضي مما يعوق تنفيذ المشاريع، واي مشروع لا يقام في الهواء بل يحتاج لارض فلا يمكن ان تتطور اي دولة من دون تنمية.
والدول الاخرى اعطت امتيازات للشركات وباتت عامل جذب للاستثمارات الخارجية من خلال تسهيل الاجراءات.
والمشكلة لا تكمن في التوجه الخارجي لكن في الانفلات الخارجي، خصوصا ان السمة العامة اصبحت في التوجه للخارج واصبحت المشاريع خلال الاعوام الاخيرة تقدر بالمليارات بعيدا عن دراسة المخاطر، حتى ان كثيرا من الناس تناست هذا الموضوع بما فيها البنوك تركت المخاطر بجميع انواعها، على الرغم من ان بعض الشركات الاستشارية كانت تحذر كما ان الدورة الاقتصادية ما بين 3 الى 6 سنوات اشارت الى انه من الطبيعي ان يحدث تصحيح وكل دورة اقتصادية لها قمة ومنحدر الى ان تصل للقاع.
لكن في العادة ما بين القمة والقاع يأخذ وقتا طويلا، اما الذي حصل حاليا من شح السيولة والتزام البنوك بمشاريع ضخمة مع عملاء كبار لم يستطيعوا الوفاء او الالتزام لهذه البنوك، فكان الخاسر الاكبر هو ا لمساهم.
خسارة اعضاء مجالس الادارات هي بمقدار مساهمتهم في الشركات والخسارة الكبرى لمن وثق في هؤلاء الاعضاء الذين كانوا يعملون من اجل مصلحة المساهم، فنحن لا نشكك في النوايا كما ان التركيز في قناة استثمارية واحدة يحمل مخاطر، ومع الاسف في الكويت كبريات الشركات تعاني من الازمة ومن ثم فإن البنوك في المرحلة الثانية ستعاني من هذه الازمة لأن البنوك اقرضت هذه الشركات لكن البنوك مدعومة من بنك الكويت المركزي.
ولا بد ان تكون هناك احتياطيات مما يخفيه المستقبل، ومن «ماذا لو» لأنه من يدعي انه وصل لدرجات كبيرة من الامان فهو غير عاقل، فلا يأمن جانب الدهر او مكر الايام او الدنيا، فمن باب اولى اخذ الحيطة والحذر وان نشكر الله على نعمته علينا بدلا من الطمع الذي اصبح سمة لدى كثير من المستثمرين خلال الفترة الاخيرة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )