Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: ضرورة التصويت على قانون «الاستقرار» وإنشاء صندوق للأصول المتعثرة وآخر للمشاريع
24 مايو 2009
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان بداية الأسبوع الماضي سادت موجة من التفاؤل بعد الإعلان عن نتائج انتخابات مجلس الأمة الأخيرة، إذ لاقت النتائج ترحيبا شعبيا واسعا لما تنضوي عليه من مؤشرات للتغيير الإيجابي في الحياة البرلمانية الكويتية، والتي تمثلت بشكل أساسي في دخول المرأة الكويتية للمرة الأولى بتاريخ الكويت إلى المجلس النيابي كممثل للشعب وبعدد أربع نائبات جميعهن حاصلات على شهادة الدكتوراه كل في تخصصه. ومع هذا الحدث التاريخي، تتطلع الأوساط الاقتصادية إلى حكومة جديدة تواكب هذا التغيير بأن تحمل رؤية مستقبلية جديدة، يحظى فيها الاقتصاد الكويتي بالأولوية التي يستحقها، خصوصا بعد الإهمال الكبير الذي عاناه على مدى سنوات طويلة وظهرت تبعاته بوضوح مع الأزمة المالية التي عصفت باقتصاديات دول العالم والمنطقة. إذ نتيجة لهذا الإهمال، كان تأثير الأزمة على الاقتصاد الكويتي أشد وأعنف منه على اقتصاديات الدول المشابهة والمجاورة، بل وحتى الاقتصاديات الكبرى التي نشأت فيها الأزمة. علما أن اقتصاد الكويت يتمتع بمزايا وإمكانيات مالية ضخمة، وإذا ما أحسن استغلال مواردها، كان من الممكن أن تجنب الكويت بعض هذه الآثار السلبية التي شهدناها خلال الشهور الماضية.
وقال التقرير: «إننا نرى وبعد أن يتم تثبيت قانون تعزيز الاستقرار المالي والتصويت بالموافقة عليه بالمجلس أن يعمل على إنشاء صندوقين لمواكبة هذا القانون من شأنهما مواجهة تداعيات الأزمة العالمية وتنشيط الاقتصاد المحلي. الأول يعنى بشراء الأصول المتعثرة والمسمومة من القطاع المصرفي بأسعار متفق عليها بحيث تتحمل البنوك جزءا من تبعاتها، وذلك مقابل سندات تصدرها الدولة لهذه المصارف بحيث يقوم هذا الصندوق بإعادة جدولتها على المدينين لفترات طويلة، على أن يتم ذلك مع تخفيض إضافي لأسعار الفائدة المحلية لتتواكب مع مستويات الفائدة في المنطقة والعالم».
وتابع التقرير قائلا: «أما الصندوق الثاني فيكون متخصصا لإقامة مشاريع تنموية كبيرة حالت الظروف السابقة والبيروقراطية الإدارية المعقدة والتردد الحكومي غير المبرر والتأزيم النيابي الحاد دون المضي بها، على أن ترصد للصندوق ميزانية تقدر بحوالي 5 مليارات دينار، وتخصص لمشاريع تنموية طال انتظارها والكويت في أمس الحاجة إليها.ويري التقرير أن يصدر كل من هذين الصندوقين بقانون خاص يخرج باقتراح من الحكومة ومن ثم يتم إقراره في مجلس الأمة. معتقدا أن الصندوقين المقترحين مكملين بالضرورة لقانون تعزيز الاستقرار المالي، وكفيلين بإعادة عجلة الاقتصاد إلى الدوران والنهوض به إلى ما تستحق دولة ذات إمكانيات واعدة كالكويت.وعن سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي قال التقرير انه عاد إلى تسجيل المكاسب بعد أن تفاعل المتداولون مع نتائج الانتخابات البرلمانية التي أعلن عنها في مطلع الأسبوع. إلا أن أجواء التفاؤل التي سادت في السوق لم تحل دون تواجد ملحوظ لعمليات جني الأرباح في مجريات التداول، إذ مازال الترقب حاضرا في تحركات المتعاملين. فمع اتضاح الصورة لجهة نتائج غالبية الشركات المدرجة لفترة الربع الأول من العام ومعرفة التركيبة البرلمانية الجديدة، تتجه الأنظار الآن إلى الحكومة المرتقبة، والتي سيرأسها سمو الشيخ ناصر المحمد، إذ إن طبيعة التشكيلة الحكومية سوف تنعكس على العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ومدى التعاون فيما بينهما، الأمر الذي بدوره سينعكس على الوضع الاقتصادي المحلي بشكل عام ويلعب دورا أساسيا في تحديد مسار السوق حتى نهاية السنة. ومن ناحية أخرى، في حال استمر أداء السوق على ما كان عليه خلال الشهرين الماضيين، أو على الأقل تمكن من الاحتفاظ بمكاسبه المحققة حتى نهاية الربع الثاني، فإن ذلك سيترك آثارا إيجابية على بيانات النصف الأول المالية للكثير من الشركات المدرجة، وبالتالي يساهم في تثبيت استقرار السوق.وعلى صعيد التداولات اليومية، لفت التقرير الي ان السوق حقق نموا في الأيام الـ 3 الأولى من الأسبوع، وكانت مؤشرات التداول الـ 3 قد تراجعت بشكل ملحوظ في يوم الأحد بسبب ضعف النشاط، إلا أنها عادت إلى الارتفاع تدريجيا خلال اليومين التاليين. هذا وشهد يوم الثلاثاء عمليات جني أرباح واضحة أدت إلى تذبذب أداء السوق، ومن ثم سيطرت أنشطة البيع على مجريات التداول في يوم الأربعاء، ما أدى إلى تراجع السوق خلال الجلسة وتسجيله لخسارة يومية أفقدته جزءا من مكاسب الأيام الـ 3 السابقة. وفي آخر أيام الأسبوع، تذبذبت مؤشرات السوق ضمن نطاق ضيق خلال معظم فترة التداول، إلا أنها أخذت في الارتفاع تدريجيا حتى نهاية الجلسة التي شهدت نموا لافتا في المتغيرات الـ 3 للتداول. وبذلك أغلق المؤشر السعري عند 7.773.2 نقطة بنسبة نمو بلغت 1.88% عن إغلاق الأسبوع الذي سبقه، بينما أنهى المؤشر الوزني تداولات الأسبوع عند 405.57 نقاط مرتفعا بنسبة 1.83%.
وقال التقرير انه مع منتصف يوم الخميس، بلغت نسبة الشركات المعلنة عن نتائجها لفترة الربع الأول من السنة الحالية 90% من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي، إذ وصل عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها إلى 183 شركة محققة ما يقارب 126.65 مليون دينار أرباحا صافية، بانخفاض نسبته 89.01% عن نتائج هذه الشركات لذات الفترة من العام 2008، والتي بلغت حينها 1.15 مليار دينار. وقد بلغ عدد الشركات التي سجلت نموا في ربحية أسهمها 29 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 151 شركة مع تكبد 77 شركة لخسائر عن الربع الأول من 2009.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )